ثقافة وفن

الرباط مدينة الأنوار

خديجة منصور

تعد مدينة الرباط عاصمة المملكة المغربية مهد الحضارة والثقافة على مر العصور، بموقعها الاستراتيجي والتاريخي استطاعت أن تكون من أكثر الوجهات السياحية في العالم سواء السياحة (الداخلية أو الخارجية).

تقع مدينة الرباط على ساحل المحيط الأطلسي، بالقرب من نهر أبي رقراق الذي يفصل بينها وبين مدينة سلا، أسسها الموحدون في عهد السلطان يعقوب المنصور الموحدي منتصف القرن الثاني عشر، وحسب ما ورد في بعض المصادر التاريخية، أن المرابطون شيدوا بها قبل الموحدون رباطا إلى أن أمر السلطان الموحدي عبد المومن بن علي تغيير الرباط إلى قلعة كبيرة سنة 1150. وبعد انتصار الخليفة الموحدي يعقوب المنصور في معركة الارك سنة 1195، اتخذ الرباط عاصمة له. تشتهر مدينة الرباط اقتصاديا بالصناعة التقليدية (الخزف، الخشب، الجلود والنسيج…) والسياحة لتوفرها على معالم تاريخية بارزة نذكر منها: صومعة أو جامع حسان شيدت في عهد السلطان يعقوب المنصور الموحدي، فهو واحد من أكبر المساجد في عهد المنصور، ومن المعالم البارزة ورمز لفخامة وعظمة الموحدين، صنفتها اليونسكو تراثا عالميا إنسانيا. وقصبة الدواية هي تجسيد للحضارة الأندلسية بحدائقها وألوانها الزرقاء والأسوار المحاطة بها، وغيرها من المعالم التي تملي عين الناظرين كشالة، المدينة القديمة، مسجد السنة. وسميت بمدينة الأنوار بعد الورش الكبير الذي أطلقه الملك محمد السادس بين سنة 2014-2018 لجعلها قطبا للإشعاع الثقافي للمملكة.  وتم اختيار مدينة الرباط مؤخرا كعاصمة للثقافة الإفريقية، برسم سنة 2020-2021 عقب اجتماع اللجنة المكلفة بمقر منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة- الافريقيا بالرباط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق