
السودان في محطة ما بعد الجنون …!؟
شوقي بدري
حكومة تقوم بقفل الكباري بالحاويات وتترس الشوارع، بدلا عن شكم والسيطرة على جهاز القمح فيها. تصرح بأن لهم حماية كاملة عن كل الجرائم التي ارتكبوها وسيرتكبونها في حق الشعب. حكام خوفا من المحاسبة على الجرائم البشعة التي ارتكبوها بطريقة تفوق قسوة أقسى جيش غازي من الوحوش، تتعاون مع دولة تحتل ارضها. ويمكنون هذه الدولة من الاستيلاء على منتجاتها الخام ويقوم المحتلون لترابها بتصديرها بأغلى الاسعار، وشعبهم لا يجد الغذاء العلاج والامن. جهاز أمن ينشر الرعب الظلم وسط اهله. حكام يشجعون على الظلم والفتك بالمواطنين.
دولة تقوم بتصدير كل منتجاتها بدون تصنيعها، تصدر ابناءها للموت لحماية دول تفتك باهلها وتحتقرهم. بلد تسمح بتواجد عشرات الجيوش ولا تستطيع أن تحمي حدودها من الهجرة الغير قانونية التي تتدفق الى البلاد، التهريب لم يعد بالشيء الغريب، بل الغريب هو التصدير بالطرق القانونية. حكومة تقتل شبابها امام عدسات التلفزيون وتقول انه توجد مجموعة ثالثة هى التي تقتل. اين دور الامن الذي مع الجيش يستهلك 82 % من الثروة؟ لماذا لا تحمي مواطنيها من الفرقة الثالثة او الفرقة الضالة؟
قبل سنوات عديدة كتبت 6 مواضيع تحت عنوان الانقاذ والمهدية شبه شديد. وأسعدني انه كانت هنالك عاصفة من الهجوم ومئات المداخلات الغير مهذبة، بالنسبة لي هذا يعني الاهتمام بغض النظر عن المحتوى.
المهدية الفكرة والبعد عن الظلم واقتسام الثروة قد ماتت مع موت المهدي بعد خمسة شهور من فتح الخرطوم وقتل غردون الذي أكد المهدي على جيوشه عدم قتله وخمسة آخرين من شيوخ الاسلام. مع استلام الخليفة السلطة خاف على نفسه سلطته ماله، وحريمه. وسلم كل شيء لأهله. حتى اهل دارفور التي اتي منها اذاقهم الويل وأرسل لهم الجيوش لسحقهم. واليوم كل السودان في نفس المربع.
عشنا سمعنا وشاهدنا الكثير من الامور الغريبة في هذه الدنيا. هذه اول مره نسمع بوزير مالية يقول إن المليارات التي جمعت مثل دم الحجامة قد اخذت من البنك المركزي وسلمت للجيش الذي يسرق كل شيء حتى السلام والامن ليحتفظ بها ويحميها!
اقتباس
كثير ما يراودني الاحساس باننا اهل السودان شعوب مسكينة ومغلوبة على امرها. ولكن في بعض الاحيان يكون هذا باختيارنا وقناعتنا. لهذا يحكمنا البشير والطائفية. ونري المتعلمين منا يحملون براطيش السادة وعلى وجوههم فرحة الشافع الكسب الكرتلة. ويقف الناس في طوابير متأدبة للثم يد من يخدعهم ويسرق قوت ابناءهم. محن.
عندما كتبت الموضوع الاول تحرك الجميع للدفاع عن شرف المهدي والمهدية. وكما قلت واقول الآن ان الهجوم لن يكن موضوعيا لان الموضوعية لا توجد الا نادرا في السودان. وسيكون التركيز على شخصي واخلاقي وسلامة عقلي. وركاكة الاسلوب والغلطات النحوية والاملاء …. الخ ولن تناقش الحقائق او تفند. أحد الاساتذة الكبار كتب ان ابنه في المدرسة الثانوية يكتب اللغة العربية خيرا مما ورد في المقال.
لقد قلت أكثر من مرة ان بابكر بدري كتب مذكراته بأسلوب بسيط، لكي يفهمه الجميع. وكان يقول … اكتبوا ذي ما بتتكلموا. وبابكر بدري اول سوداني يكون مفتش تعليم سوداني للغة العربية ومش الحردفا والعيتنوبا. ورفض المصريون في الاول ان يفتش فصولهم، لأنه سوداني، مش عارف حاجة.
اقتباس
مقدمة لمذكرات بابكر بدري
بقلم السيد الامام عبد الرحمن المهدي
رحم الله الشيخ بابكر بقدر ما قدم لوطنه من خدمات وبقدر ما اسدي لشباب الامة السودانية من مثل عليا في تعليمه واخلاقه وفي مسيرته. لقد كان صديقي الشيخ بابكر يحمل في تاريخه وسيرته امة وتطورات جيل. وكان هو قائد هذه التطورات وامام الركب في كل ميدان من ميادين العمل. رحمه الله رحمة واسعة.
عبد الرحمن المهدي
نهاية اقتباس
هل هنالك من يهتم بسيرة المهدي أكثر من ابنه عبد الرحمن المهدي؟ لقد قرأ السيد عبد الرحمن مذكرات بابكر بدري ووافق عليها، وقدم لها بقلمة. ووجد اهمية في نشرها. وانا لم اكتب اي شئ، بل نقلت ما كتب بابكر ووافق عليه صديقه عبد الرحمن. حاسبوا بابكر وعبد الرحمن. فهم في النهاية بشر فقط. والآن يحاسبون عند رب العزة. وبما ان الامام صادق على ما كتب بابكر بدري وقدم لمذكراته. فلا داعي للمكابرة.
الثورات تأتي حاملة أعظم وأنبل الافكار. ولكن الناس تسرق الثورة كل مرة. وتأتي باسوا من الذي قامت ضده. وليس هنالك أعظم من رسالة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم، التي لم نطبقها نحن المسلمون إلى الآن. ولقد قال الحاردلو الذي آمن بالمهدية مثل اخيه عبد الله ابسن من ابكار أنصار المهدي وكان بابكر بدري وأمه واهله تحت راية عبد الله ود اب سن في رفاعة وهاجروا اليه. وحضر عبد الله معركة النخيلة مع محمود ود احمد. و الحاردلو قال متعاطفا مع الخليفة عندما اراد الخليفة محمد شريف وما عرف بالأشراف، الاطاحة بحكمه.
كان ما جور زمن وناسن نظرها قليل
شرك ام قيردون كيفن يقبض الفيل
ولكن بعد معركة امدرمان قال على ما اذكر شامتا في الخليفة
انا مبسوط وكل يوم اجر في قصيدي
رب العزة اليوم وراني جرية سيدي
وقبلها قال عندما ضاق الناس بالمهدية والخليفة.
المهدي داك راجلا قدل فوق عزة
الا خليفة المهدي دخلنا في ط … وزة
ناسن قباح من دار غرب يوم جونا
سوو التصفية ومن البيوت مرقونا
اولاد ناس عزاز ذي الكلاب سوونا
ويا يابا النقس ويا الانقليز الفونا.
واستنجد الحردلو بالنقس الامبراطور الاثيوبي
وقال مخاطبا الخليفة
تكضب في الخدر ومن الكضب ما بتروا
درب السبعتين سويتو ليلة وسروا
ما قلتا الترك ارواحها تحت الفروة
وبعد هزيمة محمود ود احمد في معركة النخيلة واسره قال الحردلو مخاطبا اخاه
عبد الله أخوي سويتو الدحيح والدي
قطتوا الاتبراوي لا سعن لا ري
قايلنو كسير خمامير وشراب عجينا ني
ده طرش الحديد الجانا من بومبي
اسباب التغيير كثيرة. وكرة الناس المهدية وحكم الخليفة. وكما اورد بابكر بدري ان المهدي بعد فتح الخرطوم قال بعد فترة في الجامع …. ان ود سليمان قد أفسد الاشراف وانه.. متبري، منهم دنيا وآخرة ونفض طرفة ثلاث مرات والاشراف مطأطئون.
اقتباس
في صفحة 171 المجلد الاول يكتب بابكر بدري صديق السيد عبد الرحمن. دخلت سنة 1316 بعد ان سبقتها من الحوادث الحربية والسياسية ما زعزع اعتقاد المعتقدين الا من عصم الله قلبه وقليل ما هم. اكبر من كل هذا انكسار جيش الأمير محمود ببلدة النخيلة بنهر اتبرة يوم الجمعة 13 القعدة سنة 1315 اما السياسيات فمن اهمها تغيير اهل الجزيرة وعكس اعتقادهم بمعاملة احمد السني التي اولها سنة 1311 حيث يأخذ الغلال للباب من محل وجوده لا يقسم على اهل الحلة بالرؤوس ولا يتفاضل الموجود، بالغني، واطلاق يد عماله وجهاديته بحيث تفتح المطمورة يؤخذ ثلثاها للباب وثلثها لهم وناهيك بالشفاتة اي اهل الغرب والجهادية الذين يمرون بالجزيرة فيسلبون ما أرادوا سلبه ثم كانت الخاتمة واقعة الجعليين.
نهاية اقتباس
امين بين المال ود عدلان عارض سياسة الخليفة في نهب الغلال. لان نهب الغلال كان أحد اسباب مجاعة سنة 6 و 7. لان الناس لم تزرع بسبب النهب وقلة الامطار. فغضب علية الامير يعقوب جراب الراي. خير بين مصادرة ماله او الموت. فاختار الموت. ورفض شرب الماء ووضع الحبل بنفسه حول عنقه.
في صفحة 166 نجد. جعل اهل الغرب عصيان عبد الله ود سعد سببا لاستباحة اموال الجلابة كما يسمونا وهبط علينا كابوس مركب من الخوف والحزن انسانا أنفسنا على اننا مؤسسو دولة المهدية فجرءوا علينا وخضعنا لهم حتى في مدينة امدرمان استدل على ذلك بثلاثة حوادث حدثت لي نفسي.
الاولي قصدنا السوق انا والمنصور ابو كوع راكبان حمارينا وكل منا رابط تركاشه في سرج يضرب في ظهره كالأمر فلقينا عند مقابر الشهداء الشمالية عبد الله تابع السنوسي اخ خليفة المهدي ومعه اثنان من راكبان وواحد راجل من السود فلما التقينا نهرني ان انزل فنزلت فاركبوا الرجل الاسود حماري ومضو في طريقهم فجلست وتبعهم المنصور بحماره في انتظار رجوع حماري مع المنصور فاذ المنصور ولا حمار معه فقال سألوني عنك فقلت هو في انتظار حماره فقال عبد الله اذهب اليه
وآتني به ولد الكلب الجلابي ما يمنعه من الجري وراءنا حتى نصل ونسلمه حماره فمضيت مع المنصور راكبا خلفة إلى فريق فور حيث وجدتهم في ظل حوش عبد اللطيف التاجر النوراوي. اخذوا مني عمامتي وكرابتي وسيفي واجلسوني في الشمس وكان النهار حارا جدا وللحظ وجدت عندهم قضية بين رجل اسكافي من المواليد المصريين وزوجته قريبة عبد الله فجعلت ادحض حجة الزوج مؤيدا حجة المرأة وكلما رأيت من سيدنا عبد الله ارتياحا لدفاعي ادنو من الظل حتى انتهت القضية التفت على وقال لي الجلابي ود «البقس» لم اعرف معناها. البقس نوع من القوارض في حجم أكبر من الارنب يعيش في الجبال يصدر اصواتا محذره للبقية العاشبة كنباح الكلب. شوقي» مالك لا تجري وراءنا الا تجري وراء العبيد فقلت انت يا سيدي ما قلت لي اجري ولو قلت لفعلت. بابكر بدري يخاطب عبد الله مملوك اخ الخليفة السنوسي بسيدي. وعبد بابكر بدري الذي يركض خلف حماروه يناديه طبعا بسيدي … شوقي. قال اعطوه عمته وكرابته وحماره فركبنا معهم على غير طريق السوق بحكم الرهبة فاذا الطريق يمر بباب منزلي قلت له يا سيدي هذا منزلي الا تشرفونا بشرب الشاي عندنا وغرضي التعرف به قال دي وي بشرب دخلنا وعملنا لهم قراصة قمح بسمن وسكر وشربنا الشاي فرأ البراد جميلا فقال لاحد من معه ادخل البراد هذا في مخلايتك ولم يطلبه مني كأنما اشتراه في دكاني ودفع الثمن ولم اظهر اي حركة حتى ولا العجب بل شكرته بأنه شرفني بأخذه.
الحادثة الثانية ركبنا انا والمنصور ايضا من بيت المال ,, ورشة الصناعة الآن ,, بطريق الشاطئ قاصدين الموردة ولسوء الحظ صادف سيرنا مجيء اهل الغرب لصرف الغلال من شونة حبيب بجنوب الفنطاز فالتقينا بطائفة منهم راجعون وهم راحلون فاصطدمت بامرأة منهم اصطدامه اشك في ان جبتي لمستها ام لا فاذا هي تقع ميتة فبهتنا وانحلت قوانا واستسلمنا لما يعمل بنا فاذا هم بدلا عن ان يكتفونا كقاتلين للقود اخذوا يفتشون جيوبنا فوجدوا عندي اربعين ريالا وعند صاحبي خمسة عشر ريالا فلما استلموها ركلها احدهم برجله هي قومي فاستوت قائمة فحمدت الله حيث قدر ولطف فمشوا في طريقهم وركبنا في طريقنا فما احد منا ضحك ولا جري ذكر الحادثة على لسانه حتى انقطعوا عن مقابلتنا ولما وصلنا الموردة حكينا لمن قابلونا بها فاخبرونا انها تكررت عليهم حتى الفوها.
الحادثة الثالثة … فركبنا انا وعمي مالك حيث وقفنا قبالة باب السور الضيق بأمل انهما يأتيان بفاطمة ويأخذان النقود فاذا بهما ومعهما اربعة من الجهادية امسك كل ثلاثة منهم بواحد وفتشوا جيوبنا واخذوا ما فيها وسلبوا عمتينا وكرابتينا وسيوفنا ولو كان باب السور يدخل الحمار لأدخلوا حمارينا فرجعنا ونحن نحوقل ونسخط. « فاطمة جارية لمالك عم بابكر بدري. كان الجهادية يأخذون رقيق الجلابة ويطالبون بمبلغ قبل رد الرقيق. والضحية في الحالتين هم الرقيق.
نهاية اقتباس
المنصور ابو كوع كان من كبار التجار. وكان قديما من من يسافرون إلى مصر بالبضائع السودانية عن طريق البواخر من سواكن. وها هو يهان في بلده امدرمان. ما كان يحدث بعيدا عن امدرمان، كان اقسي من هذا. كان اهل الغرب يعدما يطالبون بإبراز امر لأخذ ما يريدون يمسكون لحيتهم ويقولون ان لحيتهم امر، الا يذكرنا هذا بالجنجويد الذين صاروا ينهبون الناس في الخرطوم.؟ وعبد الله عبد السنوسي اخ الخليفة من امه كان يربط ويحل ويعقد المحاكم بدون علم او مقدرة على القراءة ومعرفة علوم الشرع. والخليفة نفسه كان ضعيفا في القراءة وكان كاتب حجبات للرزيقات في حربهم مع الزبير باشا. وامر الزبير بقتله بعد هزيمة الرزيقات. ولكن قضاة الزبير عارضوا الحكم لان عبد الله التعايشي لم يكن محاربا.
ويقول بابكر بدري في صفحة 54 في المجلد الاول من ذكرياته التي اطلع عليها السيد عبد الرحمن وبطانته، وقدم لها السيد عبد الرحمن.
اقتباس
كان سلاح النار ايام ود النجومي برئاسة حسن ابن عمه فلما جاء، يونس الدكيم، خطيب الملكة البريطانية فكتوريا …. شوقي ,, عزله وولي عليه احد عبيده ثم اطلق يده فعزل كل عمال ولد النجومي من تحصيل الضرائب وابدلهم بعبيده في الاماكن الطيبة والاماكن الأخرى كالمحس والسكوت يعين فيها من يقدم الهدية الكبيرة او الخدمة الجليلة واذا نافس بعض عمال ولد النجومي بعد عزلهم سجن وضرب وبعضهم جمع له العقابين ومن ضمنهم من يدعي محمد نور الكتيابي عامل الخندق فقد امر بضربه خمسمائة سوط فضرب على صلبه حتى تقرح وورم ثم ضرب على بطنه حتى صار يؤتي به منبطحا على حمار فنظروا إلى مكان عليه فلما لم يهتدوا له قال لهم انتم نسيتوا لساني واخرجه لهم فتم الضرب على رأسه وضرب الشيخ عوض الكريم ابن على الذي كان يدرس العلم إلى عهد قريب بالمعهد العلمي بأمدرمان «الجامعة الاسلامية الآن.. شوقي، ويؤم الصلاة في صلاة المغرب في شارع الاربعين إلى اليوم ضرب خمسمائة سوط لأنه كتب نصيحة والقاها ليونس دون امضاء فاتهم بها العمال الكبار المعزولين لان عوض الكريم اذ ذاك كان عمره فوق العشرين سنة قليلا او فيها.. فلما رأي ان غيره سيعاقب بجريمته وخصوصا القاضي عثمان عبد المطلب الذي وجهت له التهمة أكثر من غيره كما اعتبرها يونس جريمة قدم نفسه واخذ جزاءه فهذه شهامة ونبالة عظيمتان.
نهاية اقتباس
يونس ود الدكيم كان جاهلا ولا دراية له بالشرع او الحكم. اي شريعة تعاقب بالجلد 500 سوط؟ ويجلد عوض الكريم العالم لأنه قدم نصيحة لود الدكيم الجاهل. هل تقديم النصيحة من الذنوب الحدية؟ ويأتي من يدافع عن الانقاذ اليوم وحكم التعايشي قديما.
لقد جعلت المهدية عاملا في كل بلدة يجمع الضرائب وينهب ويسرق ويغتصب ويزني. وله خدم وحشم ومساعدين ظلموا الناس. أحدهم كان جدي بابكر بدري كاتب هذه الذكريات. الانقاذ اليوم توظف جيوشا من الموظفين والولاة والوزراء والدستوريين والامن والجنجويد وبرلمان لا يؤدي اي خدمة. ولا يهم النظام سوي سرقة المواطن وفرض الضرائب عليه. المهدية والانقاذ شبه شديد.
اقتباس
عندما جاء وقت خروج المناديب للجزيرة خرجت مع مختار محمد قرشي الرباطابي ككاتب له. توجهنا إلى الكريبة مركز المندوبية وحلالها كثيرة مع مختار المندوب وخلاف الجهادية معنا اولاد تتراوح اعمارهم اعمارهم بين العشرين والثلاثين او يزيد بعضهم قليلا لا يقلون عن الجهادية في القسوة ان لم يزيدوا عليهم لكنهم زناة أكثر من الجهادية يحكي كل منهم بما عمل معها فكنت أنكر عليهم هذا العمل الذي لم يخطر ببالي ان أحد يجرأ عليه ومختار نفسه لا يخلو لكنه مقل جدا ويختار الامكنة. لا أخفى ما حصل مني ولكن الله سلم لما كثر منهم ما يحكونه الفه سمعي ثم ترقي إلى محبة سماعه وكنت امين النقود في جرابها المتخذ لخزينة فوردتها مرة للعامل في مدني وانا راجع اخذت نفسي تنازعني هل انت الجنيد قلت ان الزنا فاحشة لا تقربينه ولو مرة وتستغفر الله فلما وصلت حلة الوراق وكنا معسكرين بها تملكتني نفسي فذهبت إلى امرأة واظنها من كردفان وجدتها تطحن على مرحاكتها وجلست امامها مدة وهي تطحن كأن لم تشعر بي ثم امسكت يدها فتركت الطحين وبعد مدة قالت لي ماذا تريد مني؟ قلت بصوت الخائف اريد ان ترقدي معي «بما ان الاعمال بالنيات فلا داعي للمواصلة في الحادث وان كان بابكر بدري قد ذكر انها رفضت فرجع مقهورا وأحس بوخز الضمير واستلقي في مرقدة مرتجفا. وعنما حضر ابن عمه مختار العامل وعرف بالقصة ضحك وعرف منه أن تلك المرأة كانت توافق على ما كان يطلب منها. … هذا ما كان يحدث … شوقي «
في هذه السنة التي هي سنة 1309 حصلت بأمدرمان ما يسمونها بحركة الدناقلة فرايت من قبض عليهم الصالح حمدو من الكاملين ورفاعة ومدني وجزيرة الفيل في يوم وساعة واحدة بحركة منتظمة حتى لا يفر أحدهم من مكانه فينجو من القبض عليه وقد مر علينا صالح حسن وعبد القادر اخوه وكريب نور الدين خناقية رفاعة واقارب المهدي عم في دفعة تربو على المائة نفر كلهم مشعبون» الشعب توضع على الرقيق وتكون ايديهم مرفوعة إلى اعلي. وهذه طريقة مؤلمة ومهينة يضطر الانسان لقضاء الحاجة……… الخ شوقي» فزرت هؤلاء لأني عرفتهم منذ نشأتي برفاعة وابكاني حالهم بهذا الذل بعد ذلك الرغد في ايام دولتهم بحياة المهدي وبعدها حيث كانوا في المنازل الكبيرة في الحشم والخيل المنقودة كانوا واسطة اغراض اصحابهم ومحل آمالهم فقلت هذا مصير الدنيا وذكرت بؤسي عند مدينة بت موسي فحمدت الله وودعتهم بعد ما اعطيتهم ما كنت اقدمه لامي في ذلك الاسبوع من الكريبة» مدينة ام موسي كان بابكر بدري الاسير قد اعطي لأسرتها للخدمة ولم تكن تعطيه اكلا وكانت تخدمه. وكان بابكر بدري يجوع لدرجة انه فكر في ممارسة التسول ولكن خشي انه إذا طال اسره يضطر للعيش في دراو ويخلف اطفالا يسبون باسم والدهم الشحاذ … شوقي «.
نهاية اقتباس
بعد ان انصرف ود سعد زعيم الجعليين من مجلس الخليفة حتى قال لصحبه انا ما اظني أصبح سالم» واشار لان الشراب الذي قدمه له الخليفة مسموم. وعندما لاموه لماذا شرب. قال انه خاف ان رفض ان يمارس معه الخليفة ما قد يخجلهم إذا لم يتحمله. ومات ود سعد بعد فترة. والسم استخدم كل الوقت بواسطة الحكام. ولقد مات سيدنا الحسن رضي الله عنه مسموما بواسطة يزيد بن معاوية. ومن السموم المعروفة سم السويق الذي يقتل بعد فترة. ولقد قلت مفتخرا باهل امدرمان.
انحنا ما سم السويق البطول ويمهل
انحنا الرصعي البجيب الزول مفنقل
انحنا الغاشينا ببيت وكمان بيقيل
عندما طلبوا من عبد الله ود سعد اخلاء المتمة رفض وقال واجعتني قومة نمر من شمدي. وحارب الجعليون ببسالة. والقي الجعليات بانفسهم في النيل لكي لا يتعرضن للاغتصاب. وقال شاعرهم
نحن بناتنا تركن فى المجالس سيره
حفظن عرضهن هاننها الخنزيره
ابن الدنيا قنعن من نعيم وخيره
اتفقن سوا ولبعنو موج و دميرة
غاصن فى البحر لا حدو منغرضات
شعر التانية فى التانية وتراهو مشاط
اياهن بناتنا المن أصل فراس..
ابواتنا البلاقو المدفع الهراس
واخذ الخليفة زينب ونخيل الجنة من الجعليات واضافهن لنسائه وقارب عددهن المئة. وكان عبد القيوم يحرس البوابة لحريم الخليفة، وعرف بالأستاذ لان لقب الاستاذ يعرف به المطوشين.
هذا الكلام يسأل عنه بابكر بدري والسيد عبد الرحمن وبطانته الذين وافقوا على النشر وتقديم السيد عبد الرحمن. السيد عبد الرحمن مدفون في قبة المهدي. وفي نفس شارع العرضة غرب القبة دفن بابكر بدري في قبة أصغر داخل جامعة الاحفاد. مشوار ما محتاج حتى لي ركشة. محن … محن سودانية. تخلوا الكاتب والمقدم وتشبكوا في ود امينة، الما كتب الكلام.
الاسلوب الركيك الذي يركز عليه العمياء، استخدمه بابكر بدري مفتش اللغة العربية لأنه استخدم اسلوب بسيط ليفهمه الجميع




