
لماذا لا تحكم النساء السودان بعد أن فشل الرجال منذ الاستقلال
د. الزين عباس عماره (استشارى الطب النفسي)
لا خير فينا إن لم نقلها، لا العساكر نفعوا ولا المدنيون شغعوا، وظلوا يتقاتلون كالقرود على سبيطة الموز فى اعلى الشجرة والغابة عامرة بالفواكه والأعناب. و شاهدوا هذا الفيديو واستمعوا إلى هذه المرأة.. رئيسة وزراء دولة باربودس تعطى درساً تاريخياً لأكبر مؤتمر لزعماء العالم وتنحنى رؤوسهم وتتقاصر قاماتهم أمام الشجاعة و الصدق والأمانة والتبليغ والفطانة وتؤكد أن رصيفاتها اللواتى يحكمن فى كل دول العالم صعدوا بدولهم من وهدة التردى والسقوط.. لا سرقة ولا فساد ولا قمع الشعوب ولا هروب للخارج بأموال الشعب فى مقابل الدول المشابهة التى يحكمها الرجال الذين سقطوا بالدولة بعد شموخها وافقروا الشعب وسرقوا نعمته فلم يطعموه من جوع ولم يأمنوه من خوف مقابل حكم النساء اللواتى لم يتشبثن بالحكم حتى تقتلعهن الثورات فى تسليم السلطة ويكفى أن نذكر فى سوداننا بالفخر والاعتزاز استقالة الدكتورة عائشة موسى عضو مجلس السيادة بعد اسابيع من استقالتها المشهورة المسببة المثيرة للجدل والتى فتحت ابواباً كانت مغلقة فى تاريخ العمل السياسى فى عمل المستوزرين من الرجال فى الحكومات السودانية ولم يأسف عليها البرهان ودخل بعدها رجال من النافذة يحملون كل خطايا ابن آدم التى اخرجته من الجنة وحتى من رحم ربي من الرجال أمثال حمدوك تطاردهم لعنات أبناء جنسهم من الرجال الحاقدين فيقذفون الناجح بالحجارة و(يردمونه ) حتى يذهب ويستقيل فى سيناريو هو الوحيد من نوعه فى المسرح السياسى ولن يتكرر بعد أن عز البديل ولن يتوفر حتى تكتمل حلقات المؤآمرة
والآن والعالم يشهد فى حزن بالغ مسيرة ثورة شهد لها بالنموذج الفريد يتحسر وهو يرى كيف ينهش لحمها كلاب السلطة المتنازعون عليها أمام بوابة القصر فى منظر مشين ومهين ومخزى…أقول لكم قبل فوات الأوان سلموا السلطة إلى أمرأة سودانية قيادية من حولكم من طراز رئيسة وزراء دولة باربودس وفكوا الاشتباك ودعوا الشعب السودانى يقرأ الرقية الشرعية لطرد الرجال الشياطين من حولها
ولا خير فينا إن لم نقلها
وإن ينصركم الله فلا غالب لكم




