هناك اختلاف بين توجيه الاتهامات لأفراد أو منظمات لأغراض سياسية عن توجيهها لغرض تحقيق العدالة، وذلك من حيث الدافع، والاعتماد على الأدلة، والمنصة المستخدمة. فالاتهامات السياسية تُصمم عادةً لتشويه السمعة، أو التلاعب بالرأي العام، أو القضاء على المعارضة، بينما تهدف الاتهامات لأغراض تحقيق العدالة إلى إنفاذ القانون، وإثبات الحقيقة، وتحقيق المساءلة من خلال الإجراءات القانونية الواجبة.
فيما يلي تفصيل لتلك الاختلافات:
1. الغرض والهدف
الغرض السياسي: عادةً ما يكون الهدف منه هو الوصول إلى السلطة، أو إحداث تشتيت، أو تشويه السمعة، أو الانتقام من الخصم. وغالبًا ما يهدف الاتهام إلى “كسب الرأي العام” بدلاً من كسب القضية أمام القضاء.
تحقيق العدالة: الهدف هو دعم سيادة القانون، وتحقيق المساءلة عن المخالفات، وضمان معاقبة منتهكي القوانين، بغض النظر عن مكانتهم.
٢. الأدلة والحقائق في حالة
الغرض السياسي: غالبًا ما تكون الاتهامات غير مدعومة بأدلة، أو ملفقة، أو مبنية على مبالغات في وقائع ثانوية، وغالبًا ما تهدف إلى إثارة فضيحة.
تحقيق العدالة: يجب أن تكون الاتهامات مدعومة بأدلة موثوقة ومقبولة، وتخضع لقرينة البراءة.
٣. التوقيت والمنصة في حالة الغرض السياسي: غالبًا ما يتم اختيار التوقيت لتحقيق أقصى قدر من الضرر السياسي، مثل قبيل الانتخابات أو أثناء نقاش سياسي حاسم. وكثيرًا ما تُبث هذه الاتهامات في وسائل الإعلام أو الخطابات العامة.
تحقيق العدالة: تُرفع الاتهامات إلى المنتديات القانونية المناسبة، مثل المحاكم أو الهيئات القضائية أو الهيئات التنظيمية.
٤. الأثر على المتهم والمجتمع
الغرض السياسي: يؤدي إلى “تسخير” القانون لترهيب المعارضة أو إسكاتها، مما قد يُقوّض الثقة في المؤسسات العامة.
تحقيق العدالة: تسعى إلى تعزيز الثقة في النظام القضائي، وضمان معاملة عادلة للضحايا، وحماية المجتمع من الأذى.
عاصم فقيري
١٠ مارس ٢٠٢٦




