ثقافة وفن

اقتراب من هشاشة مضيئة

قراءة في ديوان "أزهار تقلدني في السقو" للشاعرة المغربية علية الإدريسي البوزيدي

 

لم أفتح هذا الديوان بوصفه كتاباً جديداً فقط، بل بوصفه لقاءً يعود إليّ من طريقٍ أخرى. بعض الناس نلتقيهم أولاً في اللغة، ثم تؤكدهم الحياة. وبعضهم نلقاهم في الحياة، لكننا لا نعرف عمقهم حقاً إلا حين نقرأ ما يكتبون. وعلية الإدريسي البوزيدي، بالنسبة لي، من هذا النوع الذي لا يكفي فيه التعارف العابر، ولا تكفي فيه الصداقة الافتراضية، لأن النص عندها ليس بطاقة تعريف، بل غرفة داخلية لا تفتح بابها من أول مرة، بل تتركك تتلمّسها ببطء، كما لو أنك تدخل منطقةً في نفسك لا تعرفها تماماً.

منذ سنوات، جمعنا الفيسبوك بمنطق الشعر. لم تكن المسألة يومها مجرّد تواصل عابر بين اسمين يمران في فضاء إلكتروني واسع، بل كان ثمّة شيء أعمق من ذلك: ألفة تصنعها القصائد قبل أن تصنعها الوجوه. كانت النصوص تمرّ، لكن بعضها لا يمرّ كاملاً؛ يبقى منه شيء عالق، نبرة، ظل، انطباع، إحساس خفيف لا يزول بسهولة، كأنه يعرف طريقه إلى الداخل قبل أن نهتدي نحن إليه.

وعلية كانت من تلك الأصوات التي تترك وراءها هذا الأثر الهادئ، أثراً لا يصرخ، لكنه يستقر فيك.

ثم جاء اللقاء في الرباط سنة 2014، في أمسية شعرية أدارتها الشاعرة عزيزة رحمون، وكان الشعراء حاضرين، وكنت واحداً منهم، وكانت علية هناك أيضاً. يومها لم أشعر أنني ألتقي شخصاً جديداً، بل شعرت أنني أصل إلى الصوت الذي عرفته من قبل، وكأن المسافة بين النص وصاحبته لم تكن سوى تفصيل صغير أخّر اللقاء لا أكثر، لكن هذه المرّة بملامح، ونبرة مسموعة، وحضور إنساني كامل. ذلك الدفء الذي في صوتها وهي تقرأ، لم يكن منفصلاً عن شعرها، بل كان امتداده الحيّ. لهذا، وأنا أفتح ديوانها “أزهار تقلدني في السقوط”، لم أكن أقرأ قصائد منفصلة، بل كنت أعود إلى ذلك الصوت بعينه، أصغي إليه من جديد، لكن على مهل، وفي عزلة القراءة. والديوان بالفعل هو “أزهار تقلدني في السقوط” للشاعرة علية الإدريسي البوزيدي، صادر في طبعته الأولى سنة 2018. عن دار التوحيدي في الرباط.

منذ الصفحات الأولى، شعرت أن هذا الديوان لا يبدأ من فكرة، بل من حالة. ليس من أطروحة شعرية جاهزة، ولا من رغبة في إعلان موقف، بل من مناخ داخلي، من رجفة خفيفة تتسع شيئاً فشيئاً حتى تصير العالم كله. هناك في النصوص شيء ثقيل وخفيف في الوقت نفسه؛ شيء يجعل القصيدة تمشي كمن يعرف طريقه ويتعثر فيه معاً، كأن اليقين ذاته حاضر، لكنه لا يطمئن أحداً.

وتكتب الشاعرة من منطقة بين الرغبة في البقاء والرغبة في التلاشي، بين التمسك بالحياة والتدرب البطيء على فقدها.

حين تقول في مفتتح الديوان تقريباً:

(أَحلم أَنْ تُصِيبَنِي صرخة

الْعُشْب الْوَاقِف عَلَى صَدْري)

لا تبدو الصورة عندي مجرد استعارة شعرية لافتة، بل تكاد تكون تجربة حسية كاملة. العشب، الذي نفترض فيه الخفة والخضرة والحياة، يتحول هنا إلى ثقل، كأن الحياة نفسها، حين تفيض عن حدّها، تنقلب على صاحبها بدل أن تسنده، وتصير شيئاً يثقل الصدر بدل أن يفتحه.

ثم إن الصرخة لا تأتي من إنسان، بل من عشب. وهذا وحده يكفي لكي ندخل منذ البداية إلى العالم الشعري لعلية: عالم تُنقل فيه الصفات من مكانها المعتاد إلى مكان آخر، حتى يصبح الأخضر ثقيلاً، والحيّ جارحاً، والرقيق قابلاً للاختناق. هذا المقطع من قصيدة “عشب وصرخة” يضعنا أمام كتابة لا تستعير الصورة لتزين المعنى، بل لتخلقه من جديد.

ما يلفتني في كتابة علية أنها لا تقول الأشياء بشكل مباشر، لكنها أيضاً لا تختبئ خلف غموض مصطنع. ليست من أولئك الذين يتعمدون تعكير الماء حتى يبدو عميقاً. هي تكتب كما لو أنها تمشي في حلم، نعم، لكن حلماً له علامات، له نوافذ صغيرة، تلمح منها الأشياء قبل أن تتضح بالكامل، وتتسلل فيه أشياء يومية نعرفها، ثم نفاجأ بأنها لم تعد كما نعرفها. في أحد المقاطع تقول:

“أبدو حزينة

وأنا أنتظرك

كبحر صامت”.

هنا لا أحتاج أن أسأل: من المنتظَر؟ ولماذا الحزن؟ وما سبب هذا البحر؟ لأن الجملة لا تطلب هذا النوع من الأسئلة. هي لا تريد أن تُشرح، بل أن تُعاش. الحزن هنا ليس معنى، بل هيئة. هيئة بحرٍ صامت، وهذا وحده يكفي لكي يصل إلينا ذلك الامتلاء الكئيب الذي لا يفيض، وتلك السعة التي لا تريح.

وأنا أتابع القراءة، شعرتُ أن الديوان كله يتحرك داخل فضاء واحد، حتى حين تتعدد القصائد وتختلف عناوينها. هناك خيط خفي يشد النصوص بعضها إلى بعض: خيط من الوحدة، من الارتباك، من محاولة فهم الحياة من داخل تصدعها، لا من خارجها أو من موقع آمن منها.

لهذا لا أرى هذا الديوان مجموعة نصوص متفرقة بقدر ما أراه مزاجاً شعرياً واحداً يتبدل شكله ولا يبدل روحه. وهذه سمة أعرفها في الكتابة التي تترك أثراً: أنها لا تشتغل على إبهار كل قصيدة على حدة، بل على خلق مناخ يظل يرافقك حتى بعد أن تطوي الكتاب.

من أكثر ما بقي معي في هذا الديوان حضور الموت. لكن الموت هنا لا يأتي بوصفه نهاية صادمة، ولا كفكرة فلسفية مجردة، ولا حتى كرعب تقليدي. إنه أقرب إلى كائن يجلس في الغرفة نفسها. شيء حاضر، مألوف، يكاد يدخل في يوميات الروح، من دون أن يرفع صوته. وحين تقول علية:

“أيها الموت

إني بغيرك لا أثق (…)”

فإنها لا تكتب جملة صادمة لكي تبهر القارئ، بل تكاد تقول اعترافاً داخلياً بلغ درجة من الهدوء تُربك أكثر من الصراخ. الجملة هادئة على نحو مخيف، ولهذا تترك أثرها. لأن الثقة، وهي أكثر ما ينبغي أن يُمنح للحياة أو للحب أو للذاكرة، تُسند هنا إلى الموت. لا بوصفه خلاصاً، بل بوصفه الشيء الوحيد الذي لا يخون حضوره.

ولعل هذا ما يجعل الموت في شعرها ليس نقيض الحياة، بل قرينها. الحياة في هذه النصوص لا تمشي وحدها أبداً. معها دائماً ظلٌّ ما: فقْد، احتمال انهيار، ذكرى سوداء، أو حافة قريبة. لكن الغريب أن هذا لا يجعل الديوان قاتماً بالمعنى المألوف. لأن علية لا تكتب من داخل العدم، بل من داخل هشاشة الوجود. لهذا نجد في النصوص الحب والطفولة والأم والجسد والتفاصيل الصغيرة، لكنها كلها تمرّ بجوار ذلك الظل، لا خارجه.

في قصيدة “أبي لم يعلمني” تقول:

“(…) أَبِي لَمْ يُعَلِّمْنِي الْحب

لكن أُمِّي أَرْضَعتنِيه ”

هذه الجملة، على بساطتها الظاهرة، تحمل سيرة شعورية كاملة. نحن هنا لا نقرأ مجرد مقارنة بين الأب والأم، بل نقرأ طريقة كاملة في فهم العاطفة الأولى. الحب ليس درساً، وليس قيمة تلقَّن، بل شيء يدخل في الكيان كما يتسرّب الحليب في جسد الطفل، من دون أن يُسأل عنه. شيء يغذّي، يشكّل، ينبت في الداخل قبل اللغة. لكن وجود الأب في الجملة يظل ضرورياً لأنه يؤسس غياباً ما، نقصاً أولياً، كأن الحب وُلد، نعم، لكنه وُلد من جرحٍ أيضاً. ثم تمضي القصيدة في تشابك مذهل بين الأم والمرآة والجسد والرغبة والطفولة والزواج المبكر والحنين، حتى نشعر أن الشاعرة لا تكتب سيرة، بل تكتب الطبقات الخفية التي تصنع المرأة من الداخل.

هنا بالذات شعرتُ أن الطفولة في هذا الديوان ليست مرحلة انتهت، بل ظلّاً يمشي مع النصوص كلها. الطفولة عند علية ليست البراءة الساذجة التي يحن إليها كثير من الشعراء لأنها مريحة في التذكّر، بل هي الجرح الأول الذي تعلّم صاحبه كيف يحمل نفسه.

في قصيدة “أنا لم أمت” تقول:

” تَعَلَّمْتُ كَيْفَ أَمْسك بِالْحَزَن

كَطَائِرَةٍ وَرقية”

هذه من أجمل الصور التي توقفت عندها في الديوان. الحزن هنا لا يُرفع بوصفه عبئاً فقط، ولا يُترك يسقط، بل يُمسك مثل طائرة ورقية: شيء يعلو ويعيدك إليه في الوقت ذاته، طفوليٌ وشجيّ معاً، لعبة ووجع في قبضة واحدة.

ليست صورة جميلة فحسب، بل صورة تعرف من أين يجيء الشعر حين يمرّ من الطفولة إلى الألم دون أن يقطع الحبل بينهما.

ثم هناك الجسد في كثير من القصائد، لا يبدو مجرد حضور مادي أو أنثوي، بل يبدو مكاناً تقيم فيه الذاكرة، وتختبئ فيه الأشياء التي لم تُقل. حين تمرّ عبارة مثل: “كَانَ قَلْبي ينظم ضَربَاته مُتَخَفِّيَا ”

أشعر أننا أمام داخلٍ لم يعد مطمئناً حتى لنفسه. القلب لا يعمل فقط، بل يتخفى. كأن النبض لم يعد يثق بما يكشفه.

وهذا من أسرار شعر علية: أنها قادرة على جعل الداخل يبدو غريباً، وكأن الإنسان يسكن ذاته ولا يعرفها تماماً.

وفي مواضع أخرى، يجيء العالم الخارجي بوصفه مكاناً غير ثابت، مكاناً لا يطمئن. ليست الطبيعة هنا طبيعة زخرفية، ولا الأشياء اليومية مجرد أدوات مشهد؛ النافذة، الحانة، الرصيف، الشاطئ، الحائط، الباب، القطار، الغيمة، الكرسي، المرآة… كل هذه الأشياء تدخل النص لا بوصفها ديكوراً، بل بوصفها شركاء في الحالة النفسية. كأن العالم الخارجي قد تشرّب ارتباك الذات. لهذا حين تقول:

“لا أحد يحتسي بصيرته”

أشعر أنها لا تتحدث عن العمى فقط، بل عن خوف الإنسان من الوضوح، كأن البصيرة موجودة، لكننا لا نجرؤ على شربها، ولا نحتملها كاملةً في داخلنا.

ومن النصوص التي بقيت ترن في داخلي أيضاً قصيدة “بائعة حظ”. هناك تجلس الشاعرة إلى بائعة حظ وتسألها: عن طفل لا يأتي، عن لون السماء، عن تجاعيدها، عن خط بحر، عن شاهد قبر مسروق، عن بكاء جفّ.

الأسئلة هنا لا تُطرح لتُجاب، بل لتعلن اتساع الخسارة. إنها طريقة أخرى للبوح، لكن بوساطة امرأة أخرى، امرأة تقف بين الوهم والأمل الضعيف. وحين يكون جواب بائعة الحظ:

” يا الْحَظّ ابنتي بَعيد

بَعيد

كَالْسَّمَاء ”

فإن الجملة لا تبدو نبوءة بقدر ما تبدو تثبيتاً للحقيقة التي كانت القصيدة تعرفها منذ البداية. الحظ ليس معدوماً، لكنه بعيد؛ وهذه المسافة هي التي تصنع مرارة النص كله .

أكثر ما يثيرني في هذا الديوان أن لغته لا تمشي في خط مستقيم. هي لا تسرد الفكرة حتى نهايتها، ولا تفضي جملة إلى أخرى بسهولة، بل تقفز، تلتفت، تنكسر، تترك بياضاً، ثم تعود من ناحية غير متوقعة. هذا ما يمنح النصوص ذلك الارتباك الجميل الذي لا يدل على ضعف، بل على وفاء للحالة نفسها. فالحياة الداخلية لا تسير في هندسة منضبطة، والشعر الصادق لا يزورها، بل يحاكيها حين تقول: “أعلمهَا كَيْفَ تصير دَقيقَة

فِي لا دَقيقة”

فإن الجملة لا تشرح نفسها لأنها لا تريد أن تكون حكمة جاهزة، بل تريد أن تظلّ على حافة الإدراك. وهنا أرى واحدة من علامات علية الأوضح: أنها لا تكتب لكي تُفهم سريعاً، بل لكي تبقى.

والحق أن الصورة الشعرية عندها لا تُبنى لتكون “جميلة” بالمعنى التقليدي، بل لتكون صادقة حتى في غرابتها. لهذا السبب كثير من صورها لا يمكن تلخيصها ولا ردّها إلى معنى واحد.

“تجاعيدي التي تصلي خمس مرات ولا تحيض”

“شاهدة قبر مسروقة”،

“قلبي الذي ما عاد يزهر”

“ليس معي موت آخر لأهديه لك”…

هذه ليست صوراً تؤدي وظيفة البلاغة القديمة، بل صور خرجت من احتكاك الروح بأشيائها اليومية، فصارت حادة، شخصية، ولا تُنسى.

وأنا أقرأ، كنت أعود أحياناً إلى ذلك اللقاء في الرباط، لا لأتذكر تفاصيله، بل لأفهم شيئاً واحداً: لماذا بدا لي هذا الشعر صادقاً حين سمعت صاحبتَه؟

ربما لأن علية، في صفاتها الشخصية أيضاً، تبدو شاعرة بكل معنى الكلمة؛ بحرّيتها، وتحررها، ولغتها، وذلك الصدق الذي لا يحتاج إلى ادّعاء، ولهذا لا أشعر أن هناك مسافة كبيرة بين المرأة التي التقيتها وبين النص الذي أقرأه الآن.

ليست القضية أن القصائد سيرة مباشرة، بل إن الروح التي فيها هي نفسها الروح التي عرفتها: لا تستعرض، لا تتصنّع، لكنها لا تتنازل أيضاً عن فرادتها.

وحين أصل إلى عنوان الديوان نفسه، “أزهار تقلدني في السقوط”، أشعر أن العنوان ليس مجرد مدخل جميل، بل هو مفتاح الديوان كله. فالسقوط عند علية ليس حدثاً عابراً، وليس هزيمة خالصة، وليس انحداراً أخلاقياً أو عاطفياً كما في التعبيرات الجاهزة. السقوط هنا يكاد يكون طريقة أخرى للوجود، لا تُفسَّر بقدر ما تُعاش، أو لنتحدث بدقة أكبر: طريقة أخرى للإزهار. أن تقلدك الأزهار في السقوط، فذلك يعني أنك لست وحدك في هشاشتك، وأن الجمال نفسه لا ينجو من قانون الانكسار. لكنه يعني أيضاً أن السقوط ليس دائماً ضد الجمال؛ أحياناً يكون شكله الآخر.

لهذا، حين أغلقت الديوان، لم أشعر أنني أنهيت قراءة كتاب، بل شعرت أنني خرجت من حالة. حالة فيها الكثير من الارتباك، نعم، لكن فيها أيضاً الكثير من الصدق. وهذا ما أبحث عنه دائماً في الشعر: لا أن يشرح لي العالم، بل أن يجعلني أشعر به على نحو أعمق، وعلى نحو أكثر التباساً أيضاً. لأن ما يصدق فينا ليس الوضوح الكامل، بل هذا المزيج من الفهم وعدم الفهم، من الاقتراب والضياع.

لا أستطيع أن أقول إنني “فهمت” هذا الديوان بالمعنى الذي يطلبه النقد المدرسي، لكنني أستطيع أن أقول إنني عشته. وهذا، بالنسبة لي، يكفي. لأن بعض النصوص لا تُقرأ لتُفسَّر، بل لتلامس فينا شيئاً لا نعرف كيف نسمّيه.

“أزهار تقلدني في السقوط” واحد من هذه الكتب التي لا تعطيك فكرة واحدة كبيرة، بل تترك فيك أثراً صغيراً، عنيداً، يظل معك بعد الصفحة الأخيرة. أثراً يشبه غيمة لم تمطر كلها، أو جرحاً تعلّم أن يتنفس، أو زهرة اكتشفت أن سقوطها ليس أقل جمالاً من تفتّحها.

وربما لهذا كلّه، أجدني في النهاية لا أكتب عن هذا الديوان مِن موقع “القارئ” فقط،

بل من موقع مَن عرف صاحبة الصوت أولاً من بعيد، ورآها بعد ذلك، ثم عاد إلى شعرها ليكتشف أن المعرفة الأولى لم تكن إلا تمهيداً خفيفاً لما سيأتي. فالقصيدة عند علية لا تُسلّم نفسها من القراءة الأولى، لكنها أيضاً لا تصدّك. إنها تفعل ما يفعله الشعر الحقيقي: تفتح لك الباب نصف فتحة، ثم تتركك تدخل بحسب ما معك من صبر، ومن جرح، ومن حياة.

وهذا في رأيي هو أجمل ما في هذا الديوان: أنه لا يطلب إعجابك، ولا يستجدي تأويلك، ولا يلوّح لك بمفاتيحه. إنه فقط يكون. يكون بصوته، بارتباكه، وألمه، ومائه، بطفولته الجريحة، وبأزهاره التي لا تخجل من السقوط.

هذا، بالنسبة لي أكثر من كافٍ. وربما هو ما كنت أبحث عنه منذ البداية.

شاهر خضرة

شاعر من سوريا يقيم في ألمانيا

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق