
حزب الخُضر المغربي يطرح برنامجه الانتخابي في محاوره الاسترتيجية الكبرى
استعدادًا لتشريعيات شتنبر 2026..
د.عبدالعالي الطاهري.
في سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية ل 23 من شتنبر 2026 يطرح حزب الخضر المغربي رؤيته السياسية ذات المرجعية البيئية المستدامة، وهي الرؤية التي تتأسس على أربعة محاور كبرى، يمكن وصفها بالاستراتيجية، والتي يمكن تقسيمها على النحو التالي:
المحور الأول يتعلق بـ“الانتقال البيئي العادل“، حيث يهدف الخُضر المغربي إلى العمل على تسريع التحول نحو الطاقات المتجددة وتعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وفي ظل وضعية الإجهاد المائي الحالي سيتم التركيز على حماية الموارد المائية من خلال سياسات تدبير عقلاني، إلى جانب دعم الفلاحة البيئية والمستدامة، وحماية التنوع البيولوجي، مع التشديد على ضرورة إدماج البعد البيئي في كافة السياسات العمومية.
أما المحور الثاني،فهو المتمثل في “العدالة الاجتماعية والمجالية“، إذ سيعمل الحزب، انطلاقًا من قناعاته والأدوار وكذا الأهداف المُسطرة في توجهاته الكبرى منذ تأسيسه العام 2010، إلى تقليص الفوارق القائمة بين المجالين القروي والحضري، وضمان ولوج عادل للمواطنين إلى قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الأساسية. كما يولي هذا المحور أهمية لدعم الطبقات الوسطى والفئات الهشة عبر سياسات اجتماعية منصفة، فضلا عن إحداث فرص شغل خضراء مرتبطة بالاقتصاد الأخضر.
وبخصوص المحور الثالث، فهو مخصص لـ“الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد“، عبر التطبيق الفعلي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام، مع تقوية دور المؤسسات الرقابية، وإشراك المواطن في عملية اتخاذ القرار من خلال آليات الديمقراطية التشاركية.
أما المحور الرابع، فهو المتعلق بـ“الاقتصاد الأخضر والتشغيل“، والذي يهدف حزب الخُضر المغربي من خلاله إلى تشجيع الاستثمار في الاقتصاد الدائري، ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة ذات الطابع البيئي، مع تحفيز الابتكار في مجالات التكنولوجيا النظيفة، ومواكبة الشباب حاملي المشاريع الخضراء.
وسبق للقيادة السياسية للحزب، وفي سياق وضع تقييم دقيق وموضوعي للمشهد السياسي وطبيعة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها البلد، أن أكد أن حزب الخُضر المغربي يتميزبحضور مبدئي وأخلاقي داخل النقاش العمومي، وبوضوح تام على مستوى الخطاب البيئي والاجتماعي، مع إدراك تام في الوقت ذاته بوجود حاجة وضرورة فعلية لتوسيع القاعدة التنظيمية والانتخابية.
وبناء على هذا التقييم، فقد حدد الحزب أهدافه الكبرى في ارتباطها بالمحطة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026 ، في تقوية وتعزيز الحضور البرلماني للحزب، والعمل على تشكيل كتلة بيئية مؤثرة داخل المؤسسة التشريعية. كما يطمح إلى فرض القضايا البيئية والاجتماعية كأولوية وطنية لا محيد عنها، مع الالتزام التام والكلي ببناء أية تحالفات سياسية مستقبلية على أساس البرامج، بعيدا عن الحسابات الظرفية الضيقة.
وارتباطًا بالآليات التنظيمية المُعتمَدة في اختيار مرشحي الحزب للاستحقاقات التشريعية لشتنبر 2026، فإنها وحسب ذات المصدر الحزبي، تعتمد في هذا الشأن مقاربة ديمقراطية داخلية واضحة المعالم،هذه المقاربة التي تقوم على التداول المستفيض داخل الأجهزة الجهوية والإقليمية للحزب، وتستند إلى معايير دقيقة تتمثل في الكفاءة والنزاهة والالتزام الراسخ بالقضايا البيئية، مع ضمان تمثيلية وازنة للشباب والنساء. وفي الغالب الأعم، يتم الحسم النهائي في أسماء المرشحين، وِفقًا للمساطر التنظيمية الداخلية لحزب الخضر، المغربي، مع الحرص الشديد على تقديم كفاءات قادرة على تمثيل المشروع البيئي والدفاع عنه بقوة داخل قبة البرلمان.




