ثقافة وفن

نفحات كشعر الشافعي

الشاعر الفذ د. سعيد يلفح العمراني

د. محمد بدوي مصطفى

كان لي في غضون رحلتي إلى مدينة تطوان المغربية لقاءات حميمة، شائقة وعديدة. منها لقاء الأستاذ الدكتور سعيد يفلح العمراني. رغم قصر المدّة فقد وقفت على درايته الشاملة بالتراث العربي الأصيل وبأمهات الكتب فضلًا عن حفظه لكتاب الله. اتفقنا على أن نكرس الجهد سويًا على نشر أعماله الأدبية الرائعة التي أتحفني في جلستنا تلك ببعض دررها ولفت انتباهي رصانتها وجودتها العالية. تعهد بأن يكون مراجعًا لدار بدوي والدار سعيدة بضمه إلى نخبة من العلماء والأدباء الذين يقومون على فحص المخطوطات وتدقيقيها.

وقد قرأت في إحدى الأسافير (أخبار المملكة: الثالث عشر من شهر ديسمبر من عام ٢٠٢٠) مقالًا سطّره قلم الأستاذ حسن بنونه تحت عنوان جديد الدكتور سعيد يفلح العمراني ما يلي:

بداية الاقتباس:

(«هنيئا للأقلام النيرة مرة أخرى بحصولهم على ميزة “مشرف جدا” للدكتور الفاضل سعيد يفلح العمراني الذي شرف أم المدن العالمة فاس ووطنه ومؤطرته الأولى وهو في ريعان شبابه الشاعرة القديرة وأميرة الشعر العربي الدكتورة الجليلة أمينة المريني والجديرة بالدراسات والدراسات لما تختزل قصائدها من رؤية شاعرية وعميقة شكلا ومضمونا بلغت حد التوحد الوجداني بين الشاعرة والنص التي أبدعت بحس مرهف ودقيق لكل ما يخالج كيانها.

من ثمّة انبثقت فطنة دكتورنا العزيز سعيد يفلح العمراني وتلميذ شاعرتنا بالمنتوج السامي الشاعري الذي يكنز الكلمة الوازنة والموسيقى النافدة لكل حس رهيف يعشق الشعر خاصة والأدب والفنون الجميلة عامة، ليعكف على دراسة ما جادت به قريحة ووجدان أستاذته الجليلة الشاعرة السيدة أمينة المريني ويتوج مساره بمولود لطالما انتظره المبدعون والنقاد ليبدوا أراءهم ويكونوا قيمة مضافة لقراءات متعددة نعتبرها منشورات خاصة بالشعر النسائي الصوفي تنضاف كمرجع أساسي للحركة الشعرية النسائية.

نعم هنا يكمن الجديد لكاتبنا الدكتور الباحث سعيد يفلح العمراني كإضافة متميزة توسع للأجيال القادمة فضاء البحث الجاد والعميق في مجال الشعر الصوفي لدى المرأة المغربية خاصة والعربية عامة.

هكذا فاس العالمة تستمر بمنارتها جامعة القرويين منارة للعلم والمعرفة والثقافة بشتى موادها ترفع من مقام الحضارة العربية الإسلامية مرسخة جذورها عبر اثني عشر قرنا بالدولة المغربية وهي لا تنضب تعددا واختلافا لا زال مداده جارفا بثلة من المبدعين الشباب كالدكتور المبدع سعيد يفلح العمراني الذي يبشرنا وسيبشرنا بعطاءات آتية، والأفضل والفضل بإذنه سبحانه وتعالى.») نهاية الاقتباس.

المرءُ مهما بالمساوئ يقذفُ

والنفس تبقى في سمو يعرفُ

إني جبلتُ على النقاوة والهدى

منها قطفت وغيرها لا أقطفُ

لا خير في حب يريني ذلة

حتى إذا عز الهوى لا أنصف

يا لهف قلبي من جراح لا ترى

وحدي أعانيها وغيري يهتف

يا أيها البدر الذي سكن العلا

كم من ليال الشقاء سأعكف

هلا سألتِ الدمعَ حين ذرفته

شوقا إلى حبيب وقلبي مدنفُ

أو أخبروك بأن عيني لا ترى

من ينقض عهدا لنا أو يخلفُ

جمعتْ لك الأحزان رزمة شقوة

والقلب ناداه الغزال الأوطفُ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق