
الفاتح جبرا
العبدلله أبداً لم تدهشه مسألة انقلاب البرهان على الشرعية الدستورية فقد استولى الخوف على الرجل وفترة رئاسته قد شارفت على الانتهاء مما يجعله عرضة للمساءلة القانونية عما وقع تحت رئاسته من مذبحة إن لم تكن بتخطيط وتنفيذ منه فعلى الأقل بتواطؤ و(طناش) عن صوت الرصاص الذي كان يلعلع في حرم (قواته المسلحة) حاصداً العشرات من أبناء وبنات الوطن وهذا ما لم ولن يغفره له هذا الشعب وإن تعلق بأستار الكعبة مثله مثل ذلك الفريق خلا (الأمي) الذي رصعت كتفه النجوم والمقصات في غفلة من الزمن.
يحاول هذا البرهان (دون خجل ولا وجل) أن يبرر استيلائه على الحكم بالقوة بان السبب هو التنازع بين الأحزاب وهو سبب واه لا يقف على رجلين فكل أحزاب الدنيا تتنازع بل تعد هذه الاختلافات الحزبية من لب العراك الديمقراطي فهل يا ترى نصب هذا الجنرال نفسه (ألفة) على هذا الشعب (يقلبها) كلما رأي إخفاقاً هنا أو هناك؟ وهب أن هذا قد حدث بعد أجراء الانتخابات فماذا هو فاعل؟ هل (يدكها) ويوزعا بمعرفته؟ (أنها بلا شك قمة الجهل)!
وحتى لا نظلم الرجل ونوصمه بالجهل فلم تكن الصراعات الحزبية هي سبب لانقلابه (الذي لن يصمد) بل السبب الحقيقي الواضح كما أسلفنا هو محاولته اتقاء ما ينتظره من مصير محتوم أما لمسؤوليته عما أزهق من ارواح مما يعد خيانة وطنية (بشعة) لشرف (الكاكي) الذي يرتديه كما أن السبب الآخر فمن الممكن بسهولة لكل ذو عقل (متوسط الذكاء) أن يتوصل إليه فقد بذل القوم جهدا كبيراً من اجل (تدميره) والقضاء عليه بل جعل شخصاً (ناظر قبيلة) ليس له في العير وللا في النفير مثل (ترك) أن يجعله (تدميره) شرطاً من شروط السماح لناقلات البترول والدواء والغذاء بالدخول إلى البلاد بعد أن (ترس) الطريق الوحيد!
نعم إنها لجنة إزالة التمكين والفساد التي انهالت عليها آلاف الوثائق والمستندات (مع إنو فساد القوم ما عايز ليهو وثائق) ، لقد صار (ودالفكي) و (وجدي) ومن معهم يشكلون مصدر خطر داهم بعد أن إمتلكت اللجنة معلومات (مفصلة موثقة) عن الفساد داخل كافة اجهزة الدولة بما بما في ذلك الأجهزة الأمنية والعسكرية والمليشيات والحركات المسلحة وكل إمبراطورية الفساد التي قامت بإستباحة البلاد بصورة لم يسبق لها مثيل بل لا يمكن مجرد تخيلها كالتهريب الرسمي للذهب عبر مطارات البلاد وكهبوط طائرات المخدرات في المطارات الحربية (الذي كتبنا عنه مراراً) والذي كان يترأس عصابته ذلك اللواء الذي اعاده (نفس الزول) إلى الخدمة مترقيا لرتبة الفريق !
لقد تساءل الناس كثيراً بتعجب ودهشة عن السر وراء تصدر (جبريل ومناوي) لاعتصام الفلول ومطالبة برهان بإنو (يقلبا) وأن يقوم بإذاعة البيان الأول (الليله ما بنرجع ألا البيان يطلع) والتمهيد لهذا الانقلاب (الغبي) ومبعث الدهشة أنه للمرة الأولى في (التأريخ) أن يقوم وزير في حكومة بالمطالبة بحلها وكذلك حاكم إقليم عينته ونصبته ذات الحكومة كما أن المدهش في الأمر أن كل من الرجلين كانا من المتضررين ممن يطلبون منه اعتلاء سدة الحكم والانقلاب على حكومة الثورة بحسبانه قد قاد حرباً ضروسا ضد أهاليهم أحرق فيها آلاف القرى بمن فيها ولكن تختفي الدهشة إذا ما علمنا أن لجنة إزالة التمكين بيديها معلومات (موثقة) عن حركة جبريل ( العدل والمساواة) وعلاقتها بتنظيم الحركة الاسلامية والشراكات التي بينهما وذات الشيء عن الفساد الذي كانت تمارسه سلطة دارفور الانتقالية التى كان يرأسها (مناوى) في العهد البائد أما الناظر (ترك) والذي جعل حل لجنة إزالة التمكين إحدى شروطه لفتح ثغر البلاد فإن اللجنة تمتلك كافة الوثائق والمستندات التي تدينه والفلول الذين معه والتي تثبت نهبهم لاموال صندوق إعمار الشرق (وكده القضية وضحت) !
إن الأسباب التي قالها البرهان مبررا بها نقض عهده وميثاقه لا علاقة لها بأي أحزاب أو (بطيخ) والأمر لا يعدو أن يكون حماية لدولة الفساد وعودة لدولة الكيزان (الواهمين) وخوفا مما ينتظره من مصير مظلم لقتله الآلاف من أبناء هذا الشعب والنصر لهذا الشعب العملاق والأيام بيننا!
كسرة:
هذا أغبى قرار يتخذه قائد وكما قال المثل الشعبي (البباري الجداد بيوديهو الكوشة) فقد أطاح بك الفلول إلى مزبلة التأريخ!
كسرات ثابتة:
• مضي على لجنة أديب 741 يوماً …. في إنتظار نتائج التحقيق!
• ح يحصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير أنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان)




