ثقافة وفن

الإرث المتوسطي

لماذا نستفقر أنفسنا ونحن أغنياء

نوري الجراج

ما من سنة تشبه هذه السنة 2020، لا في عقد مضى، ولا قبل ذلك بعقود. ربما اتسمت بوقائع صدرت عن جوائح في عصور قديمة، في أزمنة الموت الأسود، واجه البشر ما هو أقسى مما واجهتنا به هذه السنة بأقنعتها وضحاياها، بصور الشوارع المقفرة والجنازات، والأخماس مضروبة بالأسداس، ورسائل الأمل المشوب بالشك. والغالب على تواريخ البشر، منذ أقدم الأزمان أن تطالعنا سطور في مدونات تصف الفواجع بصفات تتشابه، وكلها تجمع على أن ما حاق بالبشر “شيء لا سابق له، وقد لا يكون له لاحق”.

فكيف نودع هذه السنة؟ بجردة حساب لما لا حساب يمكن أن يجرده؟

اضطررنا في هذا العام أن نواصل مغامرة “الجديد” بعيداً عن الإصدار الورقي، على الرغم من إصرارنا على مواصلة الصيغة الإخراجية للمجلة، لتكون حاضرة للطبع في أيّ لحظة تظهر فيها بارقة أمل في إمكان العودة إلى الطبعة الورقية. وحتى ذلك الحين في وسع القراء أن يحمّلوا أعداد المجلة مع أغلفتها على أجهزة الكومبيوتر والاحتفاظ بأعدادها بصيغة الـ”PDF”.

إكراهات كثيرة فرضتها علينا السنة التي نودّع مع صدور هذا العدد. لكن “الجديد” دائما ستكون مجلة المغامرة المفتوحة للعقل والمساحة الحرة للخيال وأرض المنازلة الشجاعة مع شتى الإكراهات، ليس فقط تلك التي فرضتها علينا جائحة كوفيد – 19، ولكن، أيضاً تلك التي ما برحت تمثّلها قوى الظلام، ووجوه الاستبداد ورعاته من أجناس الغزاة الذين طوقوا عالمنا العربي بقدر المراوحة في كهوف العصور الوسطى، بينما العالم يحتفل بأنوار الحاضر وعجائب المستقبل.

***

سنة مضت. والآن أتساءل، مع جيراني اللندنيين الذين عرفتهم وعرفوني، للمرة الأولى عن قرب، وقد تساكنّا لسنوات وعقود: هل حقاً كانت سنة، أم هي دهر في سنة! منعطف مصحوب بانقلاب في السلوك والعادات، وضع لكأنه بدئيّ، حمل الناس على قبول ما لم يتخيلوا يوما أن تكون لهم طاقة على قبوله؛ ها هم يفعلون بانصياع وامتنان. كما لو كانوا أطفالاً مؤدبين.

لن أستطرد في هذا، فقد بات الحديث عمّا تغيّر في أحوال البشر، خلال هذا العام، حديثاً مملا لكثرة ما خالط البدهيّ فيه العجيب، وتشابهت معه الصور وتكررت الحالات.

***

الإرث المتوسطي

عندما لم تكن في العالم سوى قارات ثلاث فإن واحدة من أكثر الخرائط بساطة وعبقرية وسحراً بالنسبة إليّ، وربما لغيري من المولعين بالأدب بالجغرافي، تلك الخريطة الكنسية الأوروبية الساحرة من العصر الوسيط، وتتألف من غصن وثلاث وريقات تمثل كل منها قارة: أوروبا، أفريقيا وآسيا، وفي الوسط منها بيت المقدس. فهي واسطة العقد للحجّاج القادمين من أربع جهات الأرض، وهي في القلب من مدن البحر الأبيض المتوسط. وفي جنوب سوريا التي اعتبرت في العصر الهيلينيستي (ما بين طرد الإسكندر الفرس من سوريا سنة 332 قبل الميلاد، وحتى السنوات الأولى للميلاد حيث بداية العصر الروماني) درة الشرق، وكذا في العصر الروماني وحواضرها العشر المشهورة لآلئ التيجان في شرق المتوسط.

في ذلك الشرق، عندما كانت مدنه العظيمة المنضوية تحت رايات الإغريق، ترسل إلى أثينا الأدباء والشعراء والفلاسفة والمعماريين، في المركب نفسه مع التجّار والعمّال والمحاربين، في تلك الأزمنة (القرن الأول قبل الميلاد) ظهر شاعر سوري عظيم، ولد وشبّ في سهل حوران، وانتقل إلى مدينة صور، وقد ذاع صيته كشاعر مجدد في الشعر اليوناني، انتقل بعد ذلك إلى جزيرة كوس في اليونان. في جزيرة كوس التي شهدت وصول زوارق اللاجئين السوريين الهاربين من الموت إليها، هناك اليوم قبر يحمل على شاهدته هذه القصيدة:

“في مدينة صور ترعرعتُ/وفي جدارا؛ أثينا السورية، حيث ولدت،/خرجت من عباءة أبي إيوقراطيس،/ أنا ميلياغروس/سرت مع ربة الشعر/على خطا مينيبوس/إن كنتُ سورياً فما العجب في ذلك؟/أيها الغريب إننا نسكن بلداً واحداً هو العالم/من السرمد نفسه تحدرنا جميعاً./والآن، وبعد أن أثقلت السنين كاهلي/وقبل أن يغيبني القبر/نقشت هذه السطور/إنما كجار يقترب من هذه الهاوية/ألقِ تحيتك عليّ لو شئت/أنا محدثك الشيخ/ولربما أصبحت أنت أيضاً شيخاً يحدث.”

وفي ختام قطعة شعرية أخرى كتبها ميلياغروس في وقت أسبق ونقشت على رخامة قبر نقرأ هذه السطور الدالة على اعتزاز ميلياغروس بسوريّته، وانفتاح هذا الانتماء على فضائه المتوسطي فينيقيا وإغريقيا، وارتباط كل هذا بنظرته العميقة لوجوده في هذا الموضع من العالم بوصفه سرة الكون، وفضاء إنسان العالم كل العالم، مؤكدا، من خلال تلك المركزية المتوسطية على كونية الانسان السوري:

“أيها العابر الغريب/الكهل يرقد بين الموتى المؤمنين،/مكفناً في رقاد هو مصير كل حي/هوذا ميلياغروس ابن إيوقراطيس/الذي وصل الحب الدامع والجميل ومصادر الإلهام بالرحمات المبهجة/صور ابنة السماء/وتربة جادارا * المقدسة رعت شبابه /والمحبوبة كوس اكرمت شيخوخته. إذا كنت سوريا: سلام/وإذا كنت فينيقيا: نيديوس/ وإذا إغريقياً: خياري.”

هناك عدد من الشعراء السوريين الذين اشتهروا في اليونان خلال الحقبة الهيلينيستية (332 قبل الميلاد- 30 ميلادية)، وهؤلاء الذين ولدوا ونشؤوا في آفاميا، ودمشق، وجادارا وصيدا، وحمص، وانطاكية، وغيرها من المدن السورية العريقة وذات الصيت، تجولوا غالبا في أرجاء الجغرافيا السورية والإسكندرية واليونان، وانتهى ببعضهم المطاف في اليونان حيث قضوا ما تبقى من حياتهم ودفنوا في مدنها أو في الجزر الأقرب على الجغرافيا السورية كجزيرة كوس، التي تضم اليوم رفات أعظم هؤلاء الشعراء وأوسعهم شهرة ميلياغروس الجاداري الذي ابتكر أنواعا من الشعر ويعتبر رائد المدرسة السورية في الشعر اليوناني القديم.

وقبل أن نتوقف عند المزيد من شعر ميلياغروس، من المفيد هنا، أن نذكر، على الأقل، أسماء عشرة منهم:

ميلياغروس الجداري، أنتيباتروس الصيداوي، فيلوديموس، فاليريوس، بابريوس بيون الإزميرلي، آراتوس، آرخياس الأنطاكي، إيرينا، بوسيدونيوس الآفامي، أوبيانوس.

***

لا المصادر اليونانية القديمة ولا الحديثة لجأت في أيّ وقت إلى إخفاء الأصول السورية لهؤلاء الشعراء العظام، على اعتبار أن الحقبة الهيلينيستية كانت بمثابة حديقة كونية، وفضاء أمكنة ولغات وتجارب وتيارات متعددة تحت سماء المتوسط تشارك فيها السوري والمصري والعراقي واليوناني والقرطاجي وغيرهم. لكن نظرة على الدراسات الأوروبية في الثقافة، والتي أنتجت من خلال مؤرخين ودارسين أوروبيين عنوا بالنصوص القديمة المكتوبة باليونانية، واستهدفت خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر بناء نظرية أوروبية عن السلف الإغريقي لأوروبا الحديثة، نكتشف حجم النتائج السيئة لعمل هؤلاء، وبعضهم من المستشرقين، فقد كان هؤلاء يضيرهم – بوحي من هيمنة النزعة المركزية الأوروبية على تفكيرهم – أن يعترفوا للهامش الشرقي، (الذي لم يكن هامشاً في الحقبة الهيلينيستية) بحصته في بناء الثقافة الإنسانية، عبر المختبر المتوسطي. من هنا جرى تغييب الأصول السورية، أو على الأقل ترك هذه الأصول بعيدا عن بؤرة الضوء مقابل تركيز هذا الضوء على إغريقية مفترضة لهؤلاء. من هنا يمكننا تفسير لجوء البعض من الدارسين إلى اعتبار ميلياغروس الجداري المولود في جنوب سوريا لوالدين سوريين، يونانيا من جهة الأب لمجرد أن أباه كان يحمل اسم إيوقراطيس، وهو اسم يوناني، في حين أن كل الشواهد والوثائق تشير إلى أن الحقبة الهيلينستية لطالما حفلت بمواليد سوريين وشمال أفريقيين حملوا أسماء يونانية. وهو ما استمر عليه الحال إلى ما بعد تلك الحقبة، عندما سيطرت روما على الشرق كله، فقد عرفنا أباطرة سوريين من طراز سيبتموس سيفيروس. وهو اسم يوناني – روماني، ولكنه أيضاً (سبتم سفر) قبل أن يرومن.

لطالما اعتبرت أن ثمة مزاجا متوسطيا، عابرا للثقافات والعقائد والأديان، يتمتع به أهل المتوسط مشتركين، ويتجلى في ملامح شتى من تكوينهم ووجودهم وتطلعاتهم، من علاماته تلك الحرارة التي تسري في الأجساد والأرواح، وتلك الأريحية، وذلك الدفء في النفوس، فالبحيرة بطبيعتها وتضاريسها وأجوائها، بألوانها ومناظرها وإيقاعاتها المتناظرة هنا وهناك على ضفافها الساحرة تحت سمواتها الزرقاء، تكاد تكون هوية لا يمكن تفكيك مكوناتها، وفصلها عن بعضها، وإلا تشوّهت وباتت ناقصة، وفاقدة للمعنى الذي لا يمكن له أن يشع ويتحقق إلا عبر علاقات التفاعل بين أجزاء كل قطعة منها تمنحها درجة نحو الكمال.

في ما بعد، عندما ستتقهقر الإمبراطورية الرومانية وتتفكك وتزول ستبقى الأمكنة وساكنتها وعوالمها الصامدة أمام عوامل الفناء البشري وثقافة الحياة في صيرورتها القادرة على التحول والتأقلم.

ها هو البحتري، في الجغرافيا نفسها التي أخرجت لوقيانوس السميساطين ووفيلودبموس وإيرنيا شاعرة السوريين القدامى، ومن ثم قبلهم جميعا ميلياغروس، ينشر للربيع الذي أنشد له البحتري، بالروح نفسها، وبالعين التي انطبع فيها الربيع رغم اختلال اللغة، فنحن مازلنا في المتوسط، وفي سوريا القلب منه، وواسطة عقد الشرق:

“أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا”.

وها هو ميلياغروس ينشد الربيع السوري نفسه في قصيدته “الربيع” قبل ألف ونيف من السنين بلغة لا تبتعد عن ذلك المزاج الذي شاع في قصيدة البحتري الشاعر السوري ابن مدينة منبج في الشمال غير بعيد عن موطن أبي العلاء المعري، في المعرة:.

“الشتاء العاصف انجلى/والموسم البنفسجي اختال ضاحكاً لربيع أزهر/الأرض القاتمة تموجت باقات تشتعل باخضرار مضيء/النباتات تتموج ببراعمها المتفتحة/والمروج تتشرب ندى الفجر المنعش تتبسم/بينما آكام الورود تتفتح.

الراعي على الهضاب سعيد بصوت النايات الأجش/والقطيع مبتهج بصغاره البيض./وبينما البحارة يبحرون مع الأمواج المتلاطمة،/أشرعتهم يوجهها زفير ريح هادئة،/الرجال الصائحون: (أوي) رؤوسهم متوجة بأزهار حب اللبلاب/ينادون مانح الكرمة: ديونيسوس./النحلات تتوالد من الجسم الحي للثور/يتفكرن بالعاملات الماهرات المستلقيات في الخلية التي بنين/بحلاوة مشط الشمع كثير الخلايا/الطيور، على أنواعها، عاليا تصدح في كل مكان/طائر الرفراف يرفرف على الموج/والسنونو يحوم حول البيت/ البجعة عند حافة النهر/والعندليب في الغابة الصغيرة.

إذا ما ابتهجت أوراق النباتات/والأرض ازدهرت/ونايات الراعي/والقطعان بفرائها الكث انطلقت إلى لا مكان/وديونيسوس راح يرقص/والطيور تغني، والنحلات تنطلق،/فكيف للمغني ألا يصدح بالجمال في الربيع؟”.

وقبل أن أختتم هذه الكلمة التي سقتها بمناسبة ملف هذا العدد تحت عنوان “الإرث المتوسطي” أستعيد هنا فقرتين مما سبق وذهبت إليه في محاضرة لي قبل ثلاث سنوات في إزمير التركية تحت عنوان “بلاغة النشيد الكوني/المتوسط سرّة العالم وبحيرة المصائر وضفاف الثقافات”.

***

المتوسط، البحيرة التي تورّدت بدماء الشعوب لتنتج الأفق، والضفاف التي شهدت مراكب الأمم، تارة تبحر في خضمّ الماء وعباب الأزمنة لتتلامس وتتخاطب وتتبادل وتترجم بشغف الرغبة في فك طلاسم الذات والآخر، واختراق المجهول سعيا وراء المعرفة والتعارف، منصتة إلى أصداء لغاتها، وتارة أخرى لتتصادم وتضرب مجاذيفها في حمرة الدماء، وتبحر في لجة من قتامة الشك والتوجس والخوف مدفوعة برغبات جامحة لامتحان القدرة على حيازة الأكثر وطلب التفوق الإمبراطوري، ولو كان ذلك على حساب العدل والحكمة والحق والجمال الإنساني.

***

على أن أكثر قصص المتوسط قدرة على ترميز العلاقة العضوية بين ضفافه إثارة للخيال، إنما هي تلك القصة التي تمزج التاريخ بالأسطورة والحقيقة بالخيال، لتروي لنا حكاية الضفاف كلها ووزن الشرق في ظهور الغرب، وأعني بها اختطاف أوروب ابنة ملك صور السوري (الفينيقي) أكينور على يدي الإله زيوس الذي احتال عليها عندما تجلى لها في صورة ثور مجنح، وفر بها إلى كريت.

***

المؤثر أن أوروبا الأميرة الشرقية هي من أعطى الضفاف الغربية للبحيرة، ومن ثم القارة كلها، اسمها. وقد أرسل والدها إخوتها قُدموس وفينيق وقيليق (كما كتب الإغريق في مؤلفاتهم) ومعهم حاشية كبيرة بحثا عنها، ورافقتهم في تلك الرحلة الشيقة أمهم. ولسوف يتحول ذلك الخروج الكبير من رحلة بحث عن أخت مخطوفة إلى رحلة نقل للحضارة من ضفة إلى ضفة؛ من نشر الكتابة إلى بناء العمائر إلى غيرها من نشاط مبتكر وخلاق اشتهر به سكان سوريا القديمة (فينيقيا).

ففي جزيرة ثيرا سيبني أبناء أكينور معبداً ويعلّمون أهلها الكتابة، ويبقى بعضهم في الجزيرة ويصبحون حكاما عليها. وفي جزيرة تاسوس سيبنون مدينة ويعطونها اسم الجزيرة.

وفي تراقيا ستموت الأم وتدفن هناك، ويعود فينيق وقيليق إلى سوريا. لكن قدموس سيواصل رحلته بحثا عن أخته. وفي معبد دلفي سينصحه العرّافون بأن ينهي رحلة البحث عن الأخت المخطوفة، ويبني بدلا من ذلك مدينة. أي أن ينشئ مملكة.

خلال رحلة البحث عن مكان لبناء المدينة سوف يخوض قدموس مغامرات عديدة يتكشّف لنا من خلالها عمق الروابط التاريخية والأسطورية بين اليونان وسوريا القديمة، والمكانة الروحية والفكرية المهمة للجغرافيا السورية في حياة اليونان التي يلوذ بجزرها سوريّو العصر الهاربون من الموت ويهلكون غرقى في بحر إيجه. يفارقون إزمير بقوارب الموت ولا يصلون جميعاً إلى ليسبوس، فبحر المآسي الكبرى له حصة من الجسد السوري.

***

لقد اختفت أوروب جدة جميع السوريين جهة الغرب، ونهضت بدلا منها قارة تدين إلى الشرق بعلومها ومعارفها وخبراتها، وكذلك اسمها، وهو ما جعل من تناظر الضفاف في الجغرافيا زواجاً مرآوياً في الحضارة والأسطورة والتاريخ. إنها أجمل ما يملكه الشرق وقد صارت قارة اسمها أوروبا.

***

لن يكون ملف هذا العدد يتيما، فهو عتبة ليس إلاّ لملفات مقبلة تتناول هذا البعد الغائب والمغيب في الثقافة العربية، لاسيما بالنسبة إلى أهل ما سمّي ذات يوم بالهلال الخصيب، أو وما يطلق عليه أحيانا بلاد الشام، وهي جغرافيا تتسع لتشمل المشرق العربي، على عجلة محوره الحضاري الخلاق.

لا يمكن للمراكز الكبرى أن تغيِب أو تُغيَّب لأيّ سبب طارئ في لحظتنا العربية الحاضرة، ما دامت لحظة تقوم على طارئ أساسه الخلل في القيم والمعايير، وانقلاب على حقائق الجغرافيا والمنطق والتاريخ.

إشارة

الترجمة عن الإنكليزية للنصوص التي استشهدت بها في هذه الكلمة تمت على يدي د. خلدون الشمعة وجاءت خصيصا لملف هذا العدد إلى جانب ترجمات أخرى سيلحظ القراء وجودها في العدد.

(عن الجديد)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق