سياسة

ليس من أجل الدفاع عن حمدوك …

د. حامد فضل الله «برلين»

شكرا يا محمد محمود ولكل الاقلام الجادة والأمينة التي تصدت لاِنقلاب العسكر المشؤوم في 25 أكتوبر ورغم اختلاف وجهات النظر والتحليل، فالهدف المشترك هو الدفاع عن ثورة ديسمبر 2018 المجيدة، وهزيمة السيطرة العسكرية.

هنا إثارة بعض النقاط بأسلوب تلغرافي:

ــ بدون الرجوع إلى التاريخ، وانما للتذكير فقط، الأحزاب القومية والعقائدية، هي التي أدخلت العسكر في السياسة ومكنته من السلطة.

ــ الانقسامات داخل قحت، الحاضنة السياسية والأساسية للثورة، والطموحات الشخصية والحزبية والتلكؤ في تكوين المجلس التشريعي …، مع الوضع الاقتصادي المزرى، أدى إلى نفاذ صبر الشعب وشباب الثورة ووجدها العسكر فرصة وتبريراً للانقضاض على الثورة.

ــ وضع الاِخفاق كله الآن على عاتق حمدوك واتهامه بالخيانة والعمالة وممثلاً للبنك الدولي وخادم الأمريكان، ما هي الا محاولة لتبرير فشل قحت، عليهم أن ينظروا أولاً في وجوهم، قبل النظر في وجه حمدوك.

ــ القول بأن اتفاق حمدوك والبرهان، انتصار للمكون العسكري واحكام قبضتهم على مفاصل الحكم، غير دقيق. لم يتمكن العسكر من تعيين رئيس وزراء جديد، ولم يتمكنوا من تجاوز حمدوك، وفشل بذلك المخطط الإماراتي المصري السعودي لطرد حمدوك من الوزارة. وإذا كان المعسكر العربي يتصور، بانه قادر على التلاعب بثورتنا، فنستطيع نحن بتضامنا أن نتلاعب به أيضاً، بتفشيل مخططه، الذي سوف يحاوله من جديد.

ــ تصور البرهان عن طريق الارتهان للمعسكر العربي والوعود الكاذبة، أن يحكم السودان، فلقنه الشارع درساً، وتبددت أحلامه.

ــ عاد حمدوك الآن أكثر قوة، ويمكن أن يفرض رأيه على العسكر مستفيدا من زخم التضامن الدولي (الغربي)، الذي لن يستمر طويلا، إذا لم نتجاوز خلافاتنا

ــ على قحت أن تمارس النقد الذاتي، وتتجاوز خلافاتها وتجلس مع حمدوك وتقوى ظهره ضد العسكر، وهذا لا يعني انهزاما أمام حمدوك أو الخضوع له، فهذا كلام لا معنى له، فهنا لا رابح أو خاسر، ولا منتصر أو منهزم، فمصلحة الوطن هي في المقام الأول.

ــ أن تعمل معه لاختيار الشخصيات الوطنية وذات الكفاءة العالية، ليشاركوا في الحكومة، فبعد ما نددت الكثير من المواقف والمقالات بحمدوك وخونته، وطعنت في نزاهته، سوف يحجم الكثير من الشخصيات المؤهلة للمشاركة، كوزراء في حكومة تكنقراط.

ــ على مجموعة عبد الواحد والحلو والحزب الشيوعي مغادرة صف المتفرجين والانخراط مع قحت وأخرين لتقوية المكون المدني.

ــ الفترة الانتقالية فترة محددة، وعلى الأحزاب السياسية والتجمعات الأخرى التوجه إلى جماهيرها، والاستفادة من براح الديمقراطية وحرية الصحافة، لتوعية الجماهير والاستعداد للمرحلة المفصلية، الانتخابات وإرساء الديمقراطية والحكم المدني وكفالة الحريات، عن طريق دستورنا الجديد، ونثبت للعالم، باننا قادرون على حل مشاكلنا بأنفسنا ونقدم له الربيع السوداني.

ــ هذه نقاط كُتبت على عجل، نتيجة ما أثارته كلمة محمد محمود بعنوان “الثورة والرصاص”.

ولنا عودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق