الثورة … جزاء سينمار
محمًد هارون عمر
سينمار هو معماري فارسي مبدع بنى للملك النعمان قصر الخوارق أجمل قصر آنذاك تحفة فنية. معمارية. كان يتوقع من الملك النعمان. جائزة. ثمينة. َومكافأة كبيرة، ولكن. هيهات. إذ حدث العكس فقد رماه الملك النعمان. من أعلى القصر حتى اندكّ عنقه. لكيلا يبني قصرًا جميلًا لشخص آخر. . وغدا مضرب الأمثال.
ما حدث للثورة. كالذي حدث للمعماري الفارسي سينمار. في ظل نظام الإخوان المسلمين. المعقد والتراتبي الذكي هل كان من المتوقع أن يصل المكون العسكري لهذه المواقع السامية والسامقة، البرهان والعطا وكباشي وبقية العقد لن يتخطى أحد مفتش عام. أو نائب رئيس هيئة أركان، مع تقديم فروض الولاء المطلق والطاعة. إذاً الفضل يرجع للثورة. وشبابها الذين خدعهم الساسة بقبول الوثيقة الدستورية المفخخة. والتي كرست الحكم في يد العسكر، ثم انقضوا على هامش سلطة قحت الثانوي، فبدلاً من الانحياز للثورة وشعارتها كرد للجميل. انحازوا لأعداء الثورة. وتكفلوا بتصفياتها واجهاضها والقضاء عليها. بالقتل والسجن. الاختطاف بلغ عدد الشهداء ٩٠ والجرحى ٤٠٠٠ والمفقودين ما أكثرهم! ولحق الشباب المطار ة والملاحقة والحبس والاعتقال والغاز السام. الآن نصّب ألمكون العسكري نفسه قيادة شمولية جديدة للثورة؛ لإعادة إنتاج الإنقاذ، كرسوا الاستبداد الشمولي، ولو فكروا وتريثوا لما انزلقوا. كيف سقط البشير وهو أقوى منهم وكيف سقط القذافي ومبارك وعلي صالح وزين العابدين ومنقستو وعشرات الشموليين في العالم سلكوا فجًا وعرًا وهو التكفل بالقضاء على الثورة. ما أشقه. وأصعبه! ها هم بدأوا يطردون. من فجروا الثورة واعادوا بدلًا عنهم الفلول، الفلول الذين عجزوا من الدفاع عن الإنقاذ فكيف ينقذون من هو ساقط حتمًـا؟ هل كان مِني او جبريل أو عقار أو حجر أو الهادي- سيحصلون على. هذه المواقع الدستورية الرفيعة لو لا شباب الثورة لقد هزمهم البشير مثنى وثلاث و رباع. أنقذتهم الثورة من الهزيمة النهائية حيث سيتمزقون شذر مذر. يخطئ من يظن بأنه بالقوة يمكن إجهاض الثورة. وهم الآن يجدون صعوبة في إدارة الوطن؛ لأنهم بغير غطاء سياسي. الحاضنة الجديدة خفيفة الوزن وأهم عناصرها الجبهة الثورية. شعبيتها متآكلة. انفضّ سامرها؛ بسبب إخفاقهم في إدارة الدولة. وإهمالهم. لجماهيرهم الفقيرة في المعسكرات ووقوفهم في خندق الانقلاب. جماعة التوم هجو معزولة القاعدة العريضة. لازالت بيد الثورة. رغم إخفاق قحت. المستقبل للثورة. رغم ضخامة جحافل الانقلاب. قوة الثورة لا تضارعها أو تضاهيها قوة، ويكفي انها أسقطت الإنقاذ رغم قوتها. وجبروتها، ستستمر الثورة وسيستمر النضال إلى أن تنتصر الثورة انتصارا كاملًا ليتم العتاب. و الحساب والعقاب وهذا ما يخشاه الشموليون ليفلتوا من عقوبة الانقلاب و اغتيال المتظاهرين ومجزرة فض الاعتصام، والتفريط في السيادة الوطنية.




