ثقافة وفن

واحة الكتاب

فلوبير

عرض وترجمة: عبد الكريم وشاشا   

أدرج العدد الممتاز لمجلة لوبوان المخصص للسير الذاتية العظيمة ملفا غنيا للكاتب الشهير، غوستاف فلوبير ( Gustave Flaubert 1821 – 1880)

الذي ينسب له فتح ووضع أسس الرواية الحديثة، وقد قدمت مجلة لوبوان هذا العدد بجملة افتتاحية دالة وردت في إحدى رسائله إلى كاتب القصة القصيرة الألمعي (Guy de Maupassant) *

«الأرض لها حدود، لكن الحماقة الإنسانية لا حدود لها»

والحماقة هنا تعني أيضا الغباء والسخافة (La bêtise humaine) ..

فيما يلي بعض الأفكار الواردة وليست كلها في هذا الملف الغني جدا، كما أن العناوين الفرعية والتقسيم فهو من عندي: 

فلوبير هو درس في الكتابة وفي الحياة، لا يجب أن نختزله فقط في روايته الأشهر «*مدام بوفاري*»؛ هو كاتب مركب متفرد وأعماله خصبة وغنية، عصي على التصنيف في مدرسة أو تيار أدبي معين، لا يدعي أن له تلاميذ وأتباع ولا يحتاج إلى معلمين، إنه ببساطة روائي فقط كما يروق له أن يقول.

عندما كان على قيد الحياة، لم يعرف الكثيرون ملامح وجهه، لقد تمّ طبعا تصويره ورسمه، لكنه يرفض بشكل قاطع وضع صوره على أغلفة كتبه للتعريف به، لا شيء سوى النص.

وتعتبر مذكراته ورسائله معين زاخر من المعلومات حول حياته الشخصية وحول نوع كتاباته الأدبية، من خلالها نكتشف فتى مسن لا يزال يعيش مع والدته ويتبادل الرسائل البذيئة مع أصدقاء عمره، وأيضا نكتشف فيه سجين كبير للأدب، يموت مائة مرة من أجل كلمة مناسبة، متقصيا ولسنوات بحثا عن ديكور ملائم لحكاياته..

قال عنه الكاتب الكبير إميل زولا، المفتون به، عندما التقى به أول مرة:

«إنه رائد هذا القرن، الرسام والفيلسوف لعالمنا الحديث»

• صدرت رواية مدام بوفاري (*Madame Bovary) بتاريخ 15 أبريل 1857 في مجلدين لدى أحد أشهر الناشرين في ذلك العصر، وعرفت نجاحا مذهلا في المبيعات، أصبح بعدها فلوبير أشهر من نار على علم؛ راسله الكبير والخالد *فيكتور هيجو** قائلا:

«لقد كتبت كتابا جميلا ورائعا، أنت الآن القائد والعقل المنير للجيل الذي تنتمي إليه « *

أما الكاتب والناقد اللامع (*Sainte-Beuve) كتب مقالا تقريضي، كله مديح واستحسان، وصف فيه أن فلوبير يحمل القلم كما يحمل الآخرون المبضع..

• لكن فلوبير لا يرغب في أن يتم تصنيفه كروائي واقعي، بل يرى نفسه بأنه *روائي ساخط وهائج، وأنه كما صرح ضد حماقات عصره يحس بأمواج الكراهية تخنقه؛ وقد قام من خلال أعماله كلها بطعن البورجوازية، وإصابتها في مقتل، البورجوازية التي تجسد روح عصره:

النفعية المقيتة، وهوس الربح، والاستحواذ، مع عقل فارغ من الأفكار..

يمكن للأعمال الكاملة لغوستاف فلوبير أن تتوزع إلى خطين:

*خط معاصر حيث الفعل الروائي لا زال جاريا (الآن – هنا): *

مدام بوفاري، التربية العاطفية، والمسرحية السياسية (Le Candidat)و (Bouvard et Pécuchet)

والخط الآخر يتضمن أعمال تاريخية قديمة ودينية:

Salammbô et la tentation de sain Antoine

– trois conte –   Un Coeur simple

وطيلة 30 سنة من الكتابة، كان هذين الخطين يتناوبان في الصدور بانتظامية كعقرب الساعة، كأن فلوبير عند انتهائه من كل عمل يتناول عصره الراهن يرغب في تغيير الأجواء والزمن بكتابة رواية مختلفة بديكور وشخصيات قديمة؛ فهذه الطريقة المعاكسة رآها بعض النقاد بأنها عدم اكتراث وتجاهل لانتظارات الجمهور، فبعد مدام بوفاري، ونجاحها المدوّي، كان على فلوبير أن يواصل في نفس الخط ويصدر عملا آخر حول هجاء النظام الأخلاقي، والحياة الريفية، مثلما يقوم به الآخرون، *بلزاك* مثلا، الذين يواصلون العمل في استغلال نفس المنجم. وليس الكتابة عن قرطاجة،

في الحقيقة إن هذا التوجه المزدوج، يتوافق تماما مع اتجاهين يخترقان الحقل الفني والجمالي للنصف الثاني من القرن التاسع عشر:

الواقعية، والرمزية؛

*فالتربية العاطفية* اعتبرها إميل زولا بمثابة «إنجيل الطبيعيون»، بينما روايات فلوبير التي تتحدث عن هلوسات* القديس أنطوان* والمشاعر الدينية *لسالومي** فيمكن تصنيفها ضمن التيار الرمزي؛

كأن فلوبير هو *فلوبيرين متناقضين لا يمكن المصالحة بينهما..

لكن فلوبير كتب في إحدى مراسلاته: *بأن الرجل الذي كتب مدام بوفاري هو نفسه الموجود في سلامبو، فقط الموضوع مختلف.. مؤكدا بأن الكتابين معا هما قطيعة مع الغنائية الرومنطيقية، مختلفان في الإحساس بالحياة، وبالواقع..

الرواية الفلوبيرية:

أبدع فلوبير رواية بدون رومانسية، قطيعة مع غنائية الأحداث غير العادية، مع نوع العقدة التقليدية التي تعرف حلا فجأة بشكل مسرحي فج..

رواية جديدة تكشف عن التفاهة بسخرية، أبطال بدون بطولة، خيانة زوجية تافهة في ريف منسي، حوار بين متقاعدين قليلي الشأن خاملي الذكر..

فرواياته تحمل تقنيات مستجدة *أحدثت ثورة في فن الرواية*:

*سارد موضوعي عديم الهوية ومحايد لا يتدخل في الأحداث*؛

شخصيات من الداخل تقوم بالوصف، وعرض الأفكار والحكي،

الأسلوب غير مباشر وحر، عبر كلام وتفكير الشخصيات*،

مسافة ساخرة تهكمية أحيانا من الصعب رؤيتها أو إدراكها*،

حكاية مفتوحة بدون وازع أخلاقي نهائي..

ولا أحد من شخصيات الرواية يقدم رأيه أو حكمه بشكل صريح؛

كتب فلوبير إلى صديقته الكاتبة *George Sand* سنة 1868:

«لا أظن أن على الروائي أن يعبر عن رأيه في أمور هذا العالم، يمكن أن ينقله أو يحيله لكن لا أحب أن يقوله.. على العمل أن يكتفي فقط بالإشارة إلى الاستياء والسخط وخيبة الأمل*».

إن استمرارية النثر الفلوبيري يصنعها أسلوب يمكن التعرف عليه بالرغم من تنوعه، فالجملة التي يخطها هي دائما ممهورة بتوقيعه، كتابة يتم الاشتغال عليها نحس بها وهي تخرج من المحك صقيلة تسكنها غنائية مقموعة، على وشك الانفجار من شكلها المألوف المعتاد تضع القارئ يلمس الوقائع المادية وتحمله على الحلم  بجمال مستحيل. 

كما أنه يمكن رصد ثيمات مطردة ومتواصلة، بالرغم من تنوع المواضيع:

البوفارية  (le bouvarysme) يتم تعريفها ب:

الرغبة في أن تصبح أحدا آخر، تعريف أصبح يتجاوز شخصية Emma حيث ينهض مفهوم تم بناؤه يشمل ويغطي كل شخصيات فلوبير، مفهوم دائم يجمع بين الإيروتيكية أو الشبقية وبين التقوى والتفاني؛ إنه تفكيك لأجهزة وأنظمة الإيمان، الجمعي، وللوهم حول الذات وحول العالم..

فلوبير سجين كبير للأدب

فلوبير ليس كاتبا عفويا: فقبل الكتابة يجمع الوثائق ويستقصي طويلا ، يصحح، ويشطب، ويعيد الكتابة مشتغلا باستمرار، فمثلا لقد تطلبت منه كتابة مدام بوفاري خمس سنوات، من شتنبر 1851 إلى ربيع 1856 راكم فيها عشرات المسودات، ينسخ، ويصحح عدة مرات، حتى يرضى أخيرا عن النتيجة. 

عند كتابته لمدام بوفاري عثر أخيرا على منهجيته الخاصة في الكتابة، وواصل تطبيقها بتنويعات خفيفة في أعماله اللاحقة؛ وهذه المنهجية بمكن تلخيصها في مرحلتين:

التوثيق والكتابة

التوثيق: مرحلة تمهيدية تحفيزية لمخيلة الكاتب، تجميع المصادر والمراجع من كتب وجرائد وقراءتها وتمحيصها، لقد احتاج مثلا في كتابة روايته الأخيرة الموسوعية الغير المكتملة (Bouvard et Pécuchet*) إلى قراءة 1500 مرجع، كما أن المعلومات والأخبار يمكن أن يستقيها من القريبين منه، الذين هم موضع ثقته، ويستعمل بشكل واسع ملاحظاته الشخصية التي يدونها، وقد راكم دفاتر كثيرة من الملاحظات التي عاينها وشاهدها أثناء سفرياته أو إقامته بالجزائر وتونس. 

*المرحلة الثانية هي: المرور إلى الكتابة* والتي بدورها تنقسم إلى مرحلتين:

أولا الحرص على تهيئة وإعداد تشذيب الحكاية، بتجميع العناصر والمشاهد التي تتألف منها في سيناريوهات، يسميها أيضا «التصميم» حيث تتابع وتتسلسل الأحداث، وتتدافع شيئا فشيئا لخلق التفاعل أو (الصراع).

ثانيا، تأتي المرحلة الأكثر أهمية، والأكثر صعوبة: *مرحلة أسلوبية* أساسا فيها يتشكل النص من داخل المسودات، فهو لا يعاني، كما قال، من البحث عن الكلمة المناسبة (Le mot juste) فقط، لكنه يشتغل على البناء، محاولا قدر الإمكان التنويع في الصياغة متفاديا التكرار، ورتابة الإيقاع، ولذلك ليس من الغريب أن تتراكم مسوداته بأعداد هائلة، فقد بلغت مثلا مسودة مدام بوفاري 2815 ورقة أي تتجاوز 5000 صفحة بينما صفحات الكتاب عند صدوره 400 صفحة.

وعندما يقدم أخيرا فلوبير الكتاب لناشره، فإنه بعده يتجاهل الكتاب تماما كأنه غير موجود كما أن ما يكتبه النقاد لا يستأثر باهتمامه على الإطلاق، لأن ذهنه منشغل بموضوع جديد، فكتاب آخر يعني بالنسبة له مغامرة جديدة يجب أن يهيئ لها العدة جيدا ومعرفة الطريق إليها. 

جون بول سارتر وفلوبير

يمثل فلوبير للفيلسوف جون بول سارتر: الاشتغال على الرغبة في الكتابة،

أصدر سارتر في آخر سنوات عمره ثلاث مجلدات ضخمة، ما يناهز 3 آلف صفحة حول فلوبير بعنوان «أبله العائلة « (نسبة إلى جملة قالها والد الكاتب لابنه: أنت أبله العائلة) بالإضافة إلى جزء رابع لم يكتب له الاكتمال هو عبارة عن تحليل نصي أخاذ لمدام بوفاري.. إنها قمة متابعة دائبة لا تستكين تعبر عن افتتان كبير.

ففي «الغثيان» و»الكلمات» طور سارتر تأملاته حول السيرة الذاتية، ويعتبر «أبله العائلة» تتويجا لسلسلة السير الوجودية، بعد قراءته لبودلير من الداخل سنة 1947… فحياة وأعمال فلوبير توفر مادة لاختبار المنهج، حيث قام سارتر في «الكائن والعدم» بتعميده وتسميته ب»علم النفس الوجودي*»  … ويعني أيضا تصحيح الماركسية بعلم النفس: فالمجموعات الاجتماعية، وتأثيرات الوسط الاجتماعي. العائلة، وطفولة الكاتب، يساعدنا علم النفس على فهمها، والمزاج وتقلباته، وما يعانيه الجسد.

فلوبير في معمل بيار بورديو (Pierre Bourdieu)

إن فلوبير هو أيضا عالم اجتماع بالنسبة لبيير بورديو الذي قام بعرض ذلك *سنة 1992 في كتابه (قواعد الفن – تكوين وبنية الحقل الأدبي) ، رأى بأن رواية «التربية العاطفية» رواية تمّ  التعليق عليها وشرحها كثيرا لكن بدون شك لم يتم قراءتها بعد  قراءة حقيقية، لأنها توفر لنا كل الأدوات الضرورية للتحليل السوسيولوجي الخاص بها؛  ويؤكد بأن بنية الرواية بقراءة واحدة داخلية نكتشف بنية المجال الاجتماعي حيث تجري مغامرات شخصية Frédéric ويوجد المجال الاجتماعي الذي ينتمي إليه المؤلف أيضا.

قام بورديو انطلاقا من هذه الرواية، بإرساء، * نظرية سوسيولوجيا الأدب*، وعواملها الاقتصادية، إن الأمر لا يتعلق فقط بتجميع المعلومات واستقائها من النصوص الأدبية مثل الوثائق… بل هي نموذج نظري صاغه بورديو من أجل سوسيولوجيا قادمة، مرتكزا على دراسة رواية واحدة، تهتم بالأحداث والشخصيات دون الاهتمام بالأسلوب؛

وهذا عكس تماما ما يراه فلوبير: بأن الأسلوب هو الطريقة المطلقة لرؤية الأشياء.. وعلى النقاد أن ينشغلوا ب «الرواية لذاتها» ..

لكن بورديو خلافا لسارتر وميشيل فوكو وآخرين سعى للبحث عن طريق ثالث ما بين البنيوية والسوسيولوجيا من أجل تحليل العمل الأدبي وأثر الكاتب: تحليل موقف الكتاب، كمشاركين أو متورطين وفي نفس الوقت متفردين في عصرهم، فاعلين في سوسيولوجيا الأدب باختيارات استراتيجية حيث النتائج تبرز على الصعيد الجمالي وعلى الصعيد الاجتماعي على حد سواء.

بورديو دافع عن استقلالية الأدب وأيضا الكاتب، فإذا كان النقد اهتم بشكل كبير برواية «التربية العاطفية» فلأن هذا العمل على الخصوص قدم للقارئ «حقيقة، لو قيلت بشكل آخر لكانت مزعجة لا تطاق »..

لقد استعار بورديو هو أيضا بعض المفاهيم من علم النفس ليشرح بأن قوة هذا العمل تكشف لنا *عودة المكبوت، وطأة التناقضات الاجتماعية التي حاول الروائي بنفسه أن ينفيها دون جدوى بالصورة التي يقدم بها نفسه ك» ليبرالي هائج وساخط «*

وقد أظهر لنا بورديو بأن صاحب التربية العاطفية فتح مع الشاعر شارل بودلير طريقا تبعه أيضا ملارميه Mallarmé : فهو من الأوائل الذي رفضوا أولوية الموضوع أو كما قال سنة 1857:

(حكاية شخص تافه يمكن أن تكون أحسن وأفضل من حكاية ألكسندر العظيم)

الصداقات الفريدة

«لأنه هو، ولأنه أنا» هي جملة يرددها فلوبير دائما أخذها طبعا من صاحب محاولات (Essais) ميشيل دو مونتاني (Michel de Montaigne) *وهو يشرح صداقته الفريدة والخالدة والبديهية مع *(Étienne de La Boétie) صاحب رسالة في العبودية الطوعية *

فالصداقة الفريدة، هي نوع جديد من اللذة، ضرب من ضروب التألق والتفتح، جاذبية من الرقة والتعاطف ونعمة من الحنان والعطف؛ إنها كما يقولون:

*صعقة من أول نظرة (Un coup de foudre) وهي أصدق كل المشاعر، تتصدر موقعا أعلى في نظام العواطف وهي أقوى حتى من الحب، لأن هذا الأخير خليط غير مستقر يولد من الوهم، ويموت جراء الملل ويدمره السأم..

فالصداقة ليست قيمة زائفة، إن لها تاريخ ضارب في جذور التاريخ، ولقد أخذ فلوبير دعما ودروسا باهرة من اليونان حول الصداقة: *فقد تطلعوا إلى الصداقة كقيمة عليا، أعلى حتى من الفضائل والشمائل.

لقد كتب للشاعرة والكاتبة Louise Colette وقد كانت تجمعهما علاقة أدب وحب:

*» إنني أحس اتجاهك بمزيج فذ من الإغراء والصداقة والحظوة والتقدير والإعجاب والحنان تؤدي كلها إلى معنى مركب وشامل من كل هذا، معنى لا أعرف بعد اسما له، لكنه صلب وقوي، هناك شيء من أجلك، داخل روحي، بركات ونعم مبللة..»

لقد ساهم فلوبير هو أيضا من خلال أدبه وحياته مثل مونتاني وغيره من الإنسانيين الكبار في *رفع النصب الأدبي المجيد عاليا لأنبل عاطفة إنسانية.   

على سبيل الختم

• في أيامه الأخيرة كتب لإحدى صديقاته: هناك أمرين سانداني ودعماني: *حب الأدب، وكراهية البورجوازية، التي الآن تم تجميعها وتكثيفها في ما يسمى *الحزب الكبير للنظام *(وهو تحالف وتجمع لقوى محافظة تحت حكم الجمهورية الثانية من أجل الحفاظ على الأمن ونظام الأخلاق، من أبرزهم المؤرخ والمنظر السياسي صاحب كتاب في الديمقراطية الأمريكية:  Alexis de Tocqueville)

عندما توفي فلوبير، فجأة، وعمره لا يتجاوز 58 سنة يوم 8 ماي 1880، بدون تحديد سبب الوفاة هل هي سكتة دماغية أم نوبة شديدة من مرض الصرع الذي كان يعاني من نوبات متباعدة منه، تاركا وراءه أحد أهم أعماله غير مكتملا (*Bouvard et Pécuchet)، وقد حضر جنازته لفيف كبير من الأدباء والكتاب الذين يقدرون أدبه، في مقدمتهم الكاتب الكبير إميل زولا، وألفونس دودي، وأحد الأخوين غونكور، وطبعا غي دو موباسان، الذي يعتبره وريثه الأدبي، وغيرهم. هنا تساءل إميل زولا:

أين هم أهل روان (Rouen) ؟؟؟ لماذا لم يحضروا جنازة أبرز كتاب هذا العصر.. الحقيقة هي أن فلوبير يوم موته أصبح غير معروف من أربعة أخماس والباقي يكرهونه:

هذا هو المجد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق