آراء

أجراس المدائن

نجلة الصادق السابعة ... مينشيت مفاجآت يوم الإمام الإنسان

عاصم البلال الطيب

بين ذكورية وأنثوية

في الطريق والأشجان لبيت الإمام من شمبات الممتدة خلايا وشبكات شتى،  ذات المعالم الأثرية البجراوية على جنبات الاسفلت الملتوي والمشاقق اراضٍ زراعية لا مقيلا و لا حرثا،  عابرا النيل من اعلى الكبرى المجاور الجزيرة،  توتي تلك الساحرة الغناء والمنجم الأخضر اللألاء على سطح الأرض مشارفا السماء مقابلا الملازمين حي المهدى الإمام و منزل الصادق الحفيد قبلتي ومنتهى جمعتي بمريدي الإمام الإنسان متجمعين ولذكراه مجتهدين مخلدين لسيرة من عليه الرضوان الصادق للأجيال من عمل على تجنيبها مشقة التجريب بالاهتمام ومجافاة التحنيط،  اللجنة القومية لتخليد سيرة المهدى الحفيد الصادق تضرب مجددا ببروفها قاسم بدرى الأخماس في الأسداس مستعينة بما لديها من العقول وبحاسبات آلية والسيرة الفخيمة كما جبر الرياضيات وظتا وجتا حساب المثلثات تضريباتها وفك شفراتها ورموزها تستدعى أكوابا من المثلجات، احفاد العميد المضيافة مرطباتها لأكباد أعضاء اللجنة وافرة، يا لسيرة المهدى الإمام الحفيد الحقاني من يستعطف إخوة المنصورة بمناداته بالصادق تذكيرا بالاسم وحروفه كما السُحب الثقال و المزن الهطّال، في الطريق لمنزل المهدى الحفيد أتنكب وأتنقب تتقاذفني أمواج نتف وخواطر تتلاطم من فيض ذكريات لقاءات عوابر لا ادرى كيفاً لها لو كانت دوائر،  أولى لفات اللقيا وانا صحفي يافع والمهدى الحفيد رئيس وزراء باتع غض الإيهاب طرى الجناب زاهي الثياب يمنح أعسل وأصفر وماستردا جلباب السكروتا البعد الافتراضي غير ناس العلا الله المرقوع جلباب ملازمين المهدى،  فيهرب لو اذا من القومية للأنصارية مروجا لمعانيها وقيمها بذكاء بارتداء لبستها مستلفتا إخوة المنصورة لدلالات الارتداء والتمسك بنواصي الخصوصية منصة انطلاق للقومية،  رئيس وزراء رئيس وزراء،  لما يهل بفناء مقر مجلس الوزراء التاريخي،  فنتحلق بعد انتظار حوله صحفيون وراقون واذاعيون وتلفازيون ووكاليون سائلين ومستفسرين غير هيّابين لكن مبهورين، لا يمر ذاك المرور والسلام مطلقا فيقف ويقبلنا تسعة وتسعين مرة وواحدة أخرى على مهل،  قبل أن يجيب على سُؤل كل سائل يصافحنا ولولا تهيبنا يشابطنا ويقالدنا، محمد زكى المحظوظ سكرتيرا خاصا لأكثر من عقدين للمهدى الحفيد،  يحدثني انه عليه الرضوان يوجهه بإعطاء الإذن لكل من يطرق بابه ولو من أجل طق الحنك والحرف،  وكم منا كبُر ومشى الخيلاء بالتعامل المباشر مع الإمام واسمه اليوم منشورا مقرونا جنب دولة رئيس الوزراء وأي رئيس! والحبيب زكى لما أبلغني بالاختيار والانضواء تحت لواء اللجنة القومية لتخليد سيرة المهدى الحفيد ترنمت بلا صوت قدلة يا مولاي حافي حالق و زدتها جدلة وحريرة وضريرة، و في اول مداخلة مع أعضاء اللجنة القومية وبروفها الرابض أسدا بدريا بين الأحفاد، لم اخف تفاخرا باقتران اسمى في دنياي ولو بطرف من سيرة الصادق الإمام حاملا لعود من طيب نداه وإبريقا لغسل الأيدي سادنا في حضرة المهدى الحفيد ، ولو الإنسان يكمل فهو الصادق والحقاني،  اللجنة القومية في تنقيبها وتعدينها المضنى في منجم الإمام تتوافر على كل المعادن والألوان فتحتار من أين الابتداء وخيرات المنجم ذاتية التدفق والعطاء والنماء، معاناة من وفرة العرض وعلوه على الطلب،  إنسانية الإمام لم تخطئها في اللجنة عين ورباح انثوية المهدى عينها والأقرب إليه جهة العطاء الفكري، بينما تدهشك المنصورة في  احتفالية الإمام الإنسان جمع خليط رجاله علي غير مشاهد زماننا كُثر على نسائه محدثةً عن الصفات الغالبة الذكورية والانثوية المتوازنة لدى والدها الحبيب الإمام وتفيض في يوم الاحتفاء بإنسانيته تخليدا وضماناً لتواتر المحاسن الكامنة فيه  تجليا من رب العالمين تهيئةً لظروف العدل وأسبابه وقد رزق من سارته وحفيته ست إناث وأربعة ذكور بواقع ثلاث إناث وإثنين ذكور من رحم أيهما بذات القسمة العدل،  حُق لمريم المنصورة التأمل،  ويزيد الحبيب الإمام العدالة الإلهية بالإنسانية المودعة في حناياه وصيةً لأبنائه وبناته بأن يتذكروا  ابوهم واحد وأمهاتهم كذلك فعملوا بالوصية حتى تقول المنصورة إلا قليل ممن حولهم على كثرتهم لا يعرفون عنا إخوة وأخوات من شقيق من فضلا من الله ورحمة وفيضا من إنسانية الوالد الإمام ومنهاجه التربوي الأسرى القويم.

كل الجمال هناك

ضربت اللجنة القومية لتخليد ذكرى الإمام موعدا مع إنسانيته واتخذت من بيته بالملازمين ساحة لنصب سرادقها ، الساحة الضاجة بذكراه الغاصة يقابلها من جهة الشمال وتشاركها الحجرات كل الأسحار والأسرار وتلك الصورة المختارة بعناية وعيون اللجنة للإمام مخضبة اللحية بالحناء مفعمة بابتسامة ملكية حقانية شفافة عن تصالح مع النفس والآخر،  لم تتخذ اللجنة من غرف الاحفاد وساحاتها مخدعا ووسادة لإنسانية الإمام عليه الرضوان وابن العميد وبروف الأحفاد قاسم بدرى على استعداد ليدع الأحفاد بما تحوى من حجرات وجمال تخليدا لذكرى الحبيب الإمام،  كل سبت أخرم بلا أطماع لكل الجمال الموهوب للأحفاد هناك ما تغيبت لظرف عن اجتماع اللجنة القومية،  نستحى لما نغيب والبروف حاضر مستدبرا كل شيء ورائه مستقبلا قاعة خصصها للاجتماعات،  وغير اجتماع السبت،  للجنة القومية فرعيات تنعقد لها اجتماعات بتوصية من القومية والبروف حاضر،  جموع بشرية تلتف وتصطف معززة مكرمة داخل لوبي مكتب البروف،  لا ادرى أهو مشهد يومي أم كل سبت؟ سالت زكى عن هؤلاء فأجابني بطريقته البروف الله يعطيه العافية ففهمت،  تتخالط ولا تتغالط الإنسانيتان اندياحا كما اندياح البروف ملك البساطة والتواري ادبا في صفوف المحافل الخلفية،  دخلت على ساحة الاحتفال بإنسانية الإمام بالمنزل الذى يملكه السودانيون قاطبة بشهادة بحث تشارك الهم العام،  من لم يدخل الدار الذى تستنشق فيه عبق التاريخية المفتضح، منتهي روعة التنظيم وزكى واقفا لدى الباب ناذرا للعمر إكراما و عطاء في محبة الإمام منقطعا عن الحزب بعد الرحيل معتكفا  مع رباح وقربين ورندا لاحتواء منتوج الإمام وحفظه من مصير في سوداننا محتوم بالمصادرة حينا والنسيان والتوهان أحايينا وبالسطو القميء،  واذ دخلت،  الدكتور الأمير عبد المحمود أبو يتلو آيات الافتتاح مدمعا من كلام الله مستحضرا إنسانية شيخه،  ذات نقاش في اجتماع اللجنة القومية وأبو غائبا عن البلاد وريما يطال غيابه احتفالية للجنة مزمع له فيها مشاركة مدرجة،  فاستلفتني تحسر الحبيبة رباح لو غاب الأمير أبو لرمزية تضمرها لمن يستحق، وهذه من إنسانيات وتجليات الإمام كما الاعتياد بين من هم حوله على مناداة بعضهم بعضا بالحبيب والحبيبة،  ادب أرثاه الإمام الإنسان،   الحبيبة نجاة هكذا قدموها لمخاطبة محفل الإنسانية وكانت مينشيتها العريض وكدت بعدها لولا أدبا أن أغادر، سألت الحبيب برجاس عنها وأعجبتني إثيوبيتها الممزوجة بسودانية والمملوحة بالأنصارية، هي يا أحباب من ملازمي الإمام سنوات ضمن طاقم المكتب الخاص،  تنادى الإمام بحب ودمع بابوي وبعفوية قصت للناس مشاهد إنسانية بينها والأمام فأبكت من به تصخر، المنصورة وبطريقتها اعترفت بانتزاع فرصة أسرة الحبيب الإمام للحديث عن إنسانيته وقد تجلت لها أيما تجلى وهى وزيرة خارجية تسبقها أين ما حلت واتجهت،  المنصورة تعترف باستغلالها لإنسانية والدها دون إخوتها كأن تقبله دونما مناسبة وبمباغتة حتى يستحى بما فيه من قدر من صفات الانثوية المودعة بين حنايا الذكورية وأمنا حواء مفطورة عن ضلع أبينا آدم،  مما بينت المنصورة من محاسن إنسانية الإمام الخاصة اعتمادهم للحبيبة نجاة أختاً سابعة،  وكل من تعاقبوا محدثين عن إنسانية الإمام كشفوا عن جوانب  تشف عن خصوصية بينه وبين كل من يمت له بصلة،  إنسانية تشع من الأصل والفصل مزودة بعطائية الإمام العامة التي تفانى في بذلها بلا مني واذى وأنانية حب الذات،  لم يعمل الإمام عليه الرضوان ليومه ورفع من نسق الاهتمام بالجيل  قبل تفجر غضب الشبيبة ثورات وثورات ولم ينس الاطفال منبها  بعد لمسه غفلة عنهم تتعدد أسبابها حتى دعا رحمه الله مثالا لا حصرا لإدراج التربية الجنسية للصغار في مناهجهم الدراسية حفظا وصونا لسوية الإنسانية وفطرتها السليمة، خلدت الحبيب الإمام بيننا ذات الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق