سياسة

شعبنا ضد الهزيمة وعاصي على الانكسار …

نضال عبد الوهاب

كالعادة يواصل شعبنا كتابة التاريخ ويعطي الدروس في المقاومة والصمود والاستبسال ، وهو يواجه كل هذا القمع والجريمة المُنظمة ضده لكسره و تركيعه بواسطة مليشيات و مرتزقة الجنجويد، وكذلك جنود ينتمون لمؤسسات مُختطفة من قبل مُجرمين و فاسدين تنكروا لسُودانيتهم ولرجولتهم ولكل معاني الإنسانية ، و يدّعون انتماءهم للجيش والشرطة السُودانية والتي حتماً سيطالهما التطهير ممن يُدنسونها اليوم وسيأتيها التغيير غصباً عن أنوف من يتحكّمون الآن وممن خلفهم من قوي الثورة المُضادة ، و سيحل الشرفاء من الثوار ومن شباب السُودان الأوفياء للبلد وأهلها مكان كُل هؤلاء الشراذم القتلة المُغتصبين عديمي الضمير والدين والرجولة. سيكون يوم ٣٠ ديسمبر ٢٠٢١ يوماً يُخلد كغيره من أيام الثورة المُباركات ، يوم خطط العسكر والجنجويد وأجهزتهم الأمنية القمعية بقيادة البُرهان وحميدتي ومن معهم من الكيزان وزبانية القتل والإجرام لكي يكون يوماً تُحسم فيه بسالات الأبطال وتنجر فيه الثورة السلمية لمُربعات العنف ، وخططوا لكي يفتكوا بشعبنا ويرهبوه ويخوفونه ، فبدأوا بقطع كافة أشكال الاتصال من إنترنت وخدمات الاتصال والمكالمات المحلية والدولية ، في إشارة واضحة وغبية لإخفاء جرائمهم والتعتيم عليها ، وهذا لا يحدث إلا من نفوس تملّكها الحقد ونزعة الإجرام واستسهلت سفك دماء الأبرياء ، نشروا قوات وجيش كامل ضد شباب ومتظاهرين سلميين عُزّل لا سلاح لهم سوي الهُتاف (يسقط حُكم العسكر) (الشعب أقوي أقوى) تلك الهتافات التي تُزلزل الأرض من تحت أرجلهم وتخيفهم حد أن جعلتهم يُطاردوا حتى المصابين بطلقات ذخيرتهم في داخل المستشفيات وداخل عربات الإسعاف! أي رُعبٍ هذا الذي أدخلهم فيه الثوار السلميين. إننا نؤمن بأن شعبنا سيأتيه النصر كما نؤمن بوجود الخالق العظيم. نؤمن أن ثورتنا أعظم ثورات التاريخ. ومهما تآمروا فالأمر محسوم لصالح شعبنا. الرفعة والخلود لمن ارتقوا في ملحمة ال ٣٠ من ديسمبر شُهداء لحقوا بمن سبقوهم في درب النضال من أجل الحرية ووطن محترم ومتقدم وأنيق كما مُحياهم الوضئ. التحية لشعبنا العظيم وثورتنا مُستمرة. هذه الأرض لنا والنصر لشعبنا والحرية.

لكُل المُؤمنون بالتغيير …

معركة التغيير ليست فقط في إزاحة العسكر والكيزان من السُلطة، على جماهير وشباب الأحزاب كنس كُل القيادات الديناصورية و المتلونة والعاجزة عن إحراز التغيير ومجاراة خطوات الثورة وشبابها.

المواقف المُتخبطة لقيادة حزب الأمة كمثال لا تتسق وقواعدها من الشباب والطلاب والمستنيرين داخل الحزب،  و الحزب الاتحادي ( ناس مولانا ) ليعلموا أن السُودان القديم لا يصلح للاستمرار، وأن شراء ولاء الجماهير السياسية بالعاطفة الدينية لا يصلح لبناء وطن غير مرهون للتخلف والطاعة العمياء لمن يُعرفوا بالأسياد، فلتتحرر جماهير تلك الأحزاب من هذه التبعية والولاء الطائفي تجاه الولاء للوطن والتقدم، ولشباب الحزب الشيوعي اعلموا أن ليس في العالم الآن لينين و ستالين ولا حتى اتحاد سوفيتي وكتلة شرقية وحرب باردة، ولكن لايزال يوجد كادحين وفقراء واحتياج للعدالة الاجتماعية في السُودان والعالم، وتوجد ديمُقراطية لا تُدار بأسلوب المؤسسات العسكرية ومُصادرة الآراء الحرة وقمعها و إعلاء صوت المركزية، إحداث هزة وثورة داخل مؤسساتنا الحزبية هو ما سيساعد في التغيير لسودان جديد والانعتاق من هيمنة الشمولية والعسكر و البرامج القديمة والتي تخطاها الزمن وشباب الثورة، نحتاج لكل الأحزاب ومؤسساتها من أجل الديمُقراطية، ولكننا لا نحتاج لقياداتها الديناصورية والمُتلونة وصاحبة المصالح الشخصية والعاجزة عن إحداث التغيير وقيادته ومواكبة العصر وأجيال الثورة في السودان. لشباب الثورة وكل العاملين للتغيير نعم لإصلاح الأحزاب و التغيير داخلها والتجديد ولا لتكسييرها لصالح العسكر والكيزان، معركتي التغيير والبناء يجب أن تسيرا معاً جنباً لجنب، نحتاج بناء أحزاب جديدة شابة وطموحة ومتقدمة الفكر وتيارات سياسية تستطيع بناء ديمُقراطية ودولة مدنية حقيقية، هذا عمل ضروري وليس للتأجيل، السُودان الجديد يُولد من ذات القديم ولكنه حديث ومختلف ومتقدم، الأمل في هذا الجيل صانع التغيير، لن نرمي المنديل ولن نيأس أو نستسلم لقوي الشر وتجار الدين والعسكر و المُجرمين الفاسدين. هذه الأرض لنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق