سياسة

تمويل سلام دارفور «اتفاقية جوبا» من اين وكيف؟

د. فخرالدين عوض حسن عبدالعال

استغرب صديقنا بروف نمر البشير للتخبط فى القرارات من قبل الانقلابيين وزيادة الكهرباء بنسبة 600% بدون اى دراسة لتكلفة الكهرباء! والشارع يتحدث عن كيفية تمويل سلام جوبا بعد وقف المساعدات وتمويل صندوق النقد الدولى.

وفقا لاتفاقية سلام جوبا فان معظم اموال المنح والمساعدات تذهب الى اقليم دارفور والى عمليات الاعمار ( الهدم نفس الزول) ..

والتكلفة الضخمة لعمليات الدمج والتسريح للقوات ..وقد «سالت ريالة» امراء الحروب واعترف احدهم وهو د. الهادى ادريس بان الرتب العسكرية تباع فى الاسواق ..

ولك ان تعلم عزيزى القارى ان العسكرى المسرح من تلك القوات يتم تعويضه بمبلغ مائة الف دولار من تلك المبالغ التى تأتى للبلاد ..ومبالغ اخرى ضخمة مصاريف لتلك القوات وامراؤها ..

وكانت اتفاقية «طيزى» فى كل بنودها ..وحقا ان كان قادة تلك الحركات المسلحة همهم دارفور واهلها لما اشتركوا فى انقلاب البرهان وهم يعلمون يقينا ما يترتب عليه من وقف المنح والمساعدات الدولية..وبالتالى عدم الايفاء بالتزامات سلام جوبا ( ابتزاز جوبا)!

ولكن ماذا يريد مناوى وهو حاكم كل اقليم دارفور وبيده وزارة المعادن وغيرها ..الخ

وماذا يريد جبريل وقد استلم وزارة المالية ومكن اعوانه من كل مفاصلها واقرب مساعديه يسيطرون على اضخم كتلة نقدية فى برنامج ثمرات الممول من قبل البنك الدولى الى جانب مفوضية العون الانسانى، وصندوق التأمين الاجتماعى ..ومناصب اخرى  لحركته منها نائب مدير جهاز الامن والمخابرات ووزير دولة بالخارجية وسفراء بالخارجية وغيرها من القسمة الطيزى التى جرت فى جوبا بقيادة العصابة حميدتى والتعايشى والكباشى ..

بينما د. حمدوك ياكل ملبن ورز باللبن فى الخرطوم ويكتفى بحضور حفل التوقيع على  اكبر مؤامرة فى تاريخ السودان وهذا اكبر واعظم اخفاقات د. حمدوك ..الذى ترك ملف السلام وهى سلطته الى من لا وطنية ولا اخلاق له ..الى جانب تعييناته الفوقية والعشوائية فى ادارات اجهزة الدولة وبدون اى منهجية!

قد نتفهم موقف جبريل الذى كان ولازال ضد الثورة التى اتت به وزيرا ..لان ولاؤه للاسلامويين ويريد ان يخرجهم من السجون ويعيد اليهم اموال الشعب التى سرقوها ويصبح بالتالى زعيم تنظيمهم ويضمن له قاعدة مستقبلية ..فان مصلحته الشخصية هى الاهم والاولى.

ان كان جبريل وعقار وبقية الحركات المسلحة يريدون للوطن والمواطن خيرا لما شاركوا فى هذا الانقلاب الذى سوف يؤدى الى هلاك الضرع والزرع.

وماذا يريد حميدتى وقد صعد بسرعة الصاروخ واصبح عضو سيادى «نائب اول» فى بلد تفيض بالعلماء والخبراء الوطنيين ..

ماذا يريد حميدتى وهو راكب طيارة طالع نازل وسلام جمهورى وشركات ضخمة وبيع مرتزقة وعلاقات دولية وشغل غسيل لماضيه القذر ..وجيش ضخم  كانت ميزانيته 37 مليار في السنة،  بينما التعليم  18,941,100 ، والصحة  20,961,940،  الزراعة فقط 8 مليار فى السنة ( اقل من ربع الميزانية المرصودة لمليشيا حميدتى)! الثروة الحيوانية فقط 3,244 مليار (اقل من 9% من ميزانية مليشيا حميدتى)!*

وماذا يريد الجيش الذى ورغم مؤسساته الاقتصادية الضخمة وتصدير لحومنا لمصر وبيع المرتزقة للخليج ..تذهب اليه معظم الميزانية وتعالوا شوفوا الارقام تحكى ليكم الماساة:

ميزانية الجيش،= 52,060,000 

الدعم السريع = 37,000,000

ميزانية جهاز الامن والمخابرات = 20,909,000

ميزانية التعليم = 18,941,100

ميزانية الصحة =  20,961,940

نعلم جميعا ان البرهان خان العهد والوعد لانه لا يريد ان يتنازل عن رئاسة السيادى لغيره ..فقد اسكرته السلطة ..واستسهل اراقة الدماء وله فى ذلك وتؤامه حميدتى ارث كبير.

ان الانقلاب سوف يرجع بلادنا سنوات للوراء ونرجع للذلة وتسول الخليج وتجار السلاح والقاذورات فى الصين وروسيا ..ونرجع للدماء والعزلة من جديد ..

وان كان الانقلاب سوف يضر السودان الف مرة فانه سوف يضر بدارفور مليون مرة وقد بدات تظهر معالم ذلك فى زيادة المعارك والحروب والنهب والسرقة فى دارفور والتى عمادها الحركات المسلحة ..

ان البرهان لم يقم بانقلابه الا بعد ان ضمن ولاء جميع الحركات والمليشيات المسلحة ليضرب بها الشعب فى الفاشر وبورتسودان ونيالا ودنقلا وعطبرة والدمازين ..الخ من انحاء الوطن ..وقد شاركت تلك الحركات بمرتزقتها فى قمع الشعب ..وقد كذب من سماها حركات الكفاح المسلحة  فقد ثبت ان لا علاقة لها بالكفاح والوطنية والانسانية.

واكتشف الشعب بانها مجرد مرتزقة وامراء حروب وقضيتهم الاساسية هى السلطة والمال على ركام جماجم الابرياء.

فى الختام اؤكد لى عزيزى بروف. نمر عثمان ان وزير المالية بوضع اليد كل همه هو تمويل الحركات المسلحة منصرفاتها ومرتباتها وعتادها الضخم..الخ

* ملحوظة1: الارقام حسب الميزانية التى اعلنت  مطلع العام الماض .. وقد تم حساب الميزانية بحساب الدولا 55 جنيه،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق