
عاصم البلال الطيب
جهيزة وجهيرة
لقطعت شركة بدر قول واجتهاد كل جهيزة حب و جهيرة كره فى ازمان الفرقة والشتات، لو أصدرت بيانا مفصلا و لَم تغفل ذكر اهم واقعة حول حدُوثة طائرتها المقلعة قبل يومين من الخرطوم الحزينة مقصدها إسطنبول السعيدة و هبوطها الاضطراري قبل الوصول لمحطتها النهائية بمطار الأقصر الجميلة بمصر بحسبانه الأقرب و وفقا للتقديرات الفنية للطاقم واستعدادات خدمته الأرضية بمهبط خال، افتراضات، لم تستفد إعلاميا الشركة من أحداث شبيهة وضعتها في دوائر اخطر الاتهامات وتعاملت فنياً مع ما جرى بالأقصر مستسهلة الامر واكتفت غير خاطرٍ ببالها عِظم ما قد وقع و مما يشير ربما لعدم وجود تفكير مسبق للمآلات والا كان البيان محكما وليس كما كتب وللناس ورد وأصبح قضية رأى عام اقله بثلاث عواصم، والناس والإعلام غير رحماء، التبعيض تقديره متروك، الخرطوم القاهرة إسطنبول عواصم الحكايا، تلقفت الحدوتة وسائل الإعلام المصرية بعراقة الممارسة وشمت خبرا من العيار الثقيل وما كذبت نشرا، توقيف السلطات الامنية لمصري يقال انه إسلامي بمطار الأقصر قادم من الخرطوم عبر احدى طائرات شركة طيران بدر السودان المتجهة لإسطنبول مباشرة لولا هبوط موصوف بالاضطراري بمطار الأقصر الدولي لتتلقفه من هناك عصى أجهزة الأمن لقمة سائغة، قمة الإثارة فى الخبر الإقلاع من الخرطوم والوجهة إسطنبول ومطار الهبوط وليس العبور فى النص بالأقصر والموقوف كما هو متردد من الإسلاميين المطلوبين المصريين والقاهرة عاصمة الإعلام العربى ووسائلها ما صدقت خبرا من العيار الثقيل تسرب إليها بأى من الطرائق الصحفية والإعلامية المتعارف عليها عالميا والوصول بها لمواقع ومظان الاخبار والوقائع أهرع من عدو السلطات المختصة، شاركت بدر شركتنا الجوية الوطنية بصورة او اخري فى صنع حدث ردود فعله ابتلعت وقائعه الاولية مستغلة سكوت شركة بدر فى بيانها الأول عن اهم وقيعة بحسبانها لا تعنيها ناسية أو متناسية أنها لوجودها الطاغي ناقل وطني معتبر بطل كل عملية ولو كانت الضحية جراء نقل راكب أو شحنة وواقعة واخرى وهبوط اضطراري وأسفار إقلاعها وطيرانها وهبوطها تضج وتئن وتعج بحكاوٍ وحواديت وملفات اتهامات وتلفيقات عيارتها لم تصبها و تدوشها مواصلة باقتدار التحليق غير انها لم تستفد منها فى عملية الاقصر وقد اكتفت بنشر بيان اول متأخر والأمثل نشره قبل معاودة الإقلاع ،هذا إن لم تكن قد فعلت ولم تبلغ رسالتها كما ينبغي الإبلاغ التواصل مع الطير فى سمائه، ففي بيانها أوردت كل شيء واهملت الأهم توقيف الراكب صاحب الحقوق المعلومة وهذه قضية اخرى بيد انها ربطت بحدوثة الاقصر، وجاء في البيان الأول/
الإنذار
كشفت شركة بدر للطيران خلال تعميم صحفي أسباب هبوط رحلتها المتجهة إلى استنبول في مطار الاقصر وقالت انه وأثناء رحلة بدر للطيران بالرقم J4690 والمتجهة الى مدينة إسطنبول صدر إنذار من نظام الكشف عن الدخان في كابينة البضائع حجره رقم (1) وكإجراء روتيني في هذه الحالات وحرصاً على سلامة الركاب بما تقتضيه لوائح وقوانين الطيران بالهبوط في أقرب مطار حيث تمت عمليه الهبوط بكل سلاسة بمطار الأقصر الدولي بجمهورية مصر العربية.
تم عمل تفتيش مفصل ومراجعات كامله بواسطة طاقم الخطوط المصرية للصيانة والتي لدينا اتفاقيات صيانة معها وقد تم الكشف عن أنها كانت إشارة خاطئة من نظام الكشف عن الدخان في منطقة كابينه البضائع.
ونسبة للمدة الزمنية التي استغرقت في التفتيش والتدقيق على سبب صدور هذا الإنذار الكاذب فقد تسبب ذلك في تقييد زمن عمل طاقم الرحلة إلي مدينه إسطنبول وبالتالي قررت الشركة إرسال طائرة بديلة إلى مدينة الأقصر لنقل الركاب ومواصلة بقيه الرحلات وعودة الطائرة إلى الخرطوم.
تؤكد بدر للطيران أنها تضع السلامة وسلامة ركابها أولى اهتماماتها وتعتذر لركابها الكرام عن هذا التأخير الذي لم يكن في الحسبان مع تمنياتنا لهم برحلة سعيدة.
الإنزال
ومن بعد هذا البيان وحملة ردود الفعل الطاغية على الفعل نفسه عاودت الشركة بإصدار بيان ثانٍ رد فعل لردود الفعل وفيه أوردت:
بيان صحفي
تداولت وسائل الإعلام المختلفة خبرا عن توقيف السلطات المصرية لمسافر (مصري الجنسية) على متن رحلة بدر للطيران بالرقم J4690 والمتجهة الى مدينة إسطنبول، ولبيان تفاصيل هذه الحادثة تود الشركة توضيح الآتي.
بدر للطيران تعمل وفق أسس وضوابط نظم الملاحة الجوية المعمول بها دوليا.
خلال الرحلة المذكورة صدر إنذار من نظام الكشف عن الدخان في كابينة البضائع حجرة رقم (1) وكإجراء تقتضيه لوائح وقوانين الطيران بالهبوط في أقرب مطار تمت عملية الهبوط بكل سلاسة بمطار الأقصر الدولي بجمهورية مصر العربية.
*نسبة للمدة الزمنية التي استغرقها التفتيش والتدقيق عن سبب صدور هذا الإنذار-في تقييد زمن عمل طاقم الرحلة (والذي تعامل معه طاقم الطائرة باحترافيه واستعمل طفايات الحريق كإجراء وقائي داخل حجرات العفش وذلك حسب متطلبات تشغيل الطائرة ولاحقا اتضح أنه كان إشارة خاطئة )وتسبب ذلك في ارسال الطائرة الي مركز الصيانة في واربا من مطار الاقصر لإعادة نظام الانذار علي وضعه الطبيعي ومازالت الطائرة موجوده في مطار براتسلافا
* قررت الشركة إرسال طائرة بديلة إلى مدينة الأقصر لنقل الركاب ومواصلة الرحلة.
*الصعود إلى الطائرة البديلة يجعل السلطات المصرية جزءا من إجراءات السفر كما هو المعمول به في لوائح الطيران، وهذا ما أدى إلى توقيف الراكب المذكور.
*تؤكد بدر للطيران انها تعمل وفق لوائح السلامة الجوية وقوانين الطيران، وتحرص على سلامة المسافرين و تمليك الحقائق بشفافية و مصداقيه كامله ، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد، في مأتم من إجراء من قبل السلطات المصرية، في حق الراكب المذكور ، ولا يقع ذلك في نطاق مسؤوليتها ، ولا علم للشركة بحيثيات التوقيف.
إعلام بدر للطيران مينشيت الرحلة
وقراءة البيانين و َما بين سطورهما تبين خطأ تقدير شركة بدر فى البيانين والترتيب، فمنذ الوهلة الاولى كشف كل شئ فى جنس واقعة الأقصر مهما تفه وتناهى صغرا يقطع الباب أمام التأويلات ويترك الابواب مفتوحة للعدالة، فالتغاضي في البيان الأول عن توقيف الراكب كان تقديرا خاطئا والشركة وفقا لروايتها غير مسؤولة عما جرى له و الأصوب لو أن البيان الاول تضمن ذات حيثيات الثاني شاملا توقيف المصرى العنونة الرئيسة للواقعة والهبوط الاضطراري عادى في عالم الطيران، بيان رد الفعل ينبغي أن يكون بيان الفعل، فما كانت ابواب التأويلات تنفتح على مصارعها ليتبارى مختصون و غيرهم من عنقالة بطرح تساؤلات ولو بدت منطقية فجلها تجريمية بما يوحى بالاستهداف والاستقصاد لناقل وطني مهم أن يحظى والنظراء بالدعم والمساندة والمحاسبة فقط بالأدلة والبراهين عند ارتكاب مخالفة بينة وصريحة دعك من الوقوع فحسب تحت طائلة اتهامات وشبهات لا يصح معها إصدار الاحكام والتجريمات المسبقة، النواقل الوطنية روافد اقتصادية ليس من المصلحة الكلية النظر إليها كضيعة خاصة لا ضير من فائدة مشروعة تعود لخاصتها ، ليس بالأمر الهين بناء القطاعين العام والخاص منفردين أو مجتمعين شركة طيران تحلق بنا فى الأجواء متبادلين الزيارات لشتى الأغراض والمنافع مع الدنيا والعالمين و سائر شعوب الأرض من ينبغي تحبيبهم في كل ما هو سوداني حتى يثبت بالدليل أنه لا يستحق، شركة بدر تؤدى دورا مهما لا يمنحها قدسية هى أصلا غير محظية بها و َالقائمون عليها ليس بالبلهاء ليهدموا مجدا بنوه بممارسات خرقاء ويعلمون صعوبة العودة وإعادة البناء، وطالما هم يعملون ويوميا يحلقون سيرتكبون أخطاء كما هم دواما يصيبون دون انتباه والتفاته الا فى مثل واقعة الاقصر القابلة لكل التفسيرات لبدر او عليها في ظل تجاذبات واستقطابات منافية للعدالة والوصول للحقائق المجردة غير صعب، مثلا البعض يشكك فى تبديل الطائرة واقلاع الهابطة اضطراريا للصيانة رغم تحديد الوجهة بالاسم، لا يمكن لشركة بدر أن تكذب والملاحة العالمية دولة سماوية القوانين علاقتها بالأرض مدارج المهابط والمقالع، وشركة الصيانة موجودة واصدارها لبيان بطلب من بدر لا يحتاج معجزة، وكما ان اختيار الطاقم للأقصر مهبطا اضطراريا دون غيره لمناسبته الفنية للحالة، التحقق منه أيسر، اما مسألة حقوق سلطات بلد المهبط الاضطراري في التعامل مع ركاب طائرة بدر بمطار الاقصر بما يمكنها من اصطياد راكب بالكيفية التي تمت يستوجب توضيحات من كل جهة ذات صلة وعلى شركة بدر أن تسعى لذلك وعلينا عونها بعدم دعمها عاطفيا والنيل منها كذلك تنافسيا او لأشياء واشياء، دعوا قضية الاقصر لجهاتها المعنية وخلوا طيران بدر يواصل التحليق باسم السودان محافظا على وجوده بين الأجواء وعلى شركته الاستفادة من الأخطاء والهنات، فتأسيس شركة عملاقة كما بدر للطيران تلقى بمسؤوليات جسام على الملاك والعاملين، فما أصعب التحليق بالناس ومنافعهم فى تجربة مع الموت دواما، انى أتصور حال الملاك والقباطين والضيّافيين محلقين ومنتظرين ومصائرهم معلقة بين الأرض والسماء، فمثلهم حقيق بالدعم والثناء من حملات التشكيك والمشاركة فى ممارسات مجافية للأخلاقية الإنسانية، لا ولا لإصدار الاحكام المجرّمة مسبقا عطفا على اخبار وتقارير يصعب التحقق منها فى أزمان الفوضى.




