آراء

جمعيات الصداقة السودانية السودانية

جمعيات الصداقة السودانية السودانية

عاصم البلال الطيب

حزن

زرت فى اربعة وعشرين ساعة مراقد موتانا مرتين،تفرست فى وجوه المشيعين من الأهل والاحباب وأحزننى غياب جل من عاصرونا مرافقين وقابرين للراحلين تباعا وفى أوقاتا وجيزة، يالله شواهد القبور تحتضن الغائبين المميزين، بمقابر البحوث بشمبات التى نعاودها بلا توقف،قبرنا عز ساعة الجمعة من لحمنا ودمنا سليمان عثمان سليمان،شخصية مختلفة عاش بين الناس فى صمت غير معنى بالتفاصيل، مبطونا ومجلوطا غادر دنيانا شهيدا، ثم بعد ساعات هرعنا لمقابر الصحافة للثرى موارين ثريانا حامد الزبير الجعلى دافنين معه خضرة سبتنا متأملين تحت أرجلنا جحفل ورتل من تتراص مراقدهم بلا تزحام،مجرد أسماء وبضع آيات من الذكر الحكيم مدونة فى الشواهد والبعض يفضلها أرقام لتجنيب أسماء الذاتين الإلهية والمحمدية وحروف القرآنية ممارسات مسيئة ومقابرنا مفتوحة غير محمية من عبثية لا يتمناها كل صاحب نفس رضية وسوية لما ينضم لسكانها يوما زمنيته مجهولة وقد لا تتعدى هنيهة شهقة حرى وزفرة ممدودة، فوالله تملأنى الأحزان بنفس رضية بالقدرية والمشيئة الإلهية غير متخلٍ عن التمسك غريقا بقشة الحياة في الخضم والسيل العرم ولو المصير بعد النجاة تعليقة فى مهب ريح عاصفة تتقاذفنا ايامنا هذه لا حول لنا ولا قوة إلا بالله وإحساس بعضنا بالقيام بمحاولات حتى ننعم بمرافقة جثامين الراحلين آمنين ونعاود المشافى مرضى طلبا للشفاء ومتفقدين مؤازرين وننصب خيام الافراح والأتراح ومن شاء ففى صالات المناسبات صولات وجولات، حركة الحياة غير الممسوسة بشرٍ وكل فعل شاذ جديرة بالمحافظة عليها بانبراء كل قادر وفاعل برمى سهم خير لوضع حد للأنجرافية للمنزلق والإنحرافية عن خلق السودانية.

أعجل

فلا يلهين التكاثر كل زائر للمقابر ولا تفاخر، كنت على موعد ضاربه فذٌ من دبلوماسيينا السفير على بوسف مع ثلة من الصحفيين والإعلاميين منتصف سبت امسنا  تأخرت عنه حتى انفض السامر لتزامنه مع موعد مواراة جثمانا حامد الزبير الجعلى ،الموعد الذى لم يتأخر عنه الراحل إلا لشديد وقوى لكل عارف فضلٍ لرمز إنسانى ومجتمعى لم يتغيب حياً عن تشييع جثمان ولا معاودة ومؤانسة مريض ومؤازرة عريس ، رمز لشبكة علاقات إجتماعية بها خلاصنا من اغرب حالة، واتخذت من موعد التشييع منصة قوية للإعتذار مستأذنا من مجالسى السفير على يوسف الامين العام لجمعيات الصداقة العربية الصينية بمقرها الكائن بشارع الهرم البروف الدكتور عبدالله الطيب بالخرطوم،فعذروني مع إبداء إستعداد للحاق بالمشيعيين بمقابر الصحافة ولكن يبقى شأن الحى مقدم على الميت من ذهب لجانب ربه وجواره فلا يضام هناك،أدركت مجلس السفير وصاحب الدعوة الكريمة للدفعة الأولى من صحفيى وإعلاميى الرأى وكتابه ومحللى الاحداث فى مختلف وسائل الميديا الكلاسيكية والحديثة، والسفير على يوسف علم لا يعرف من المهمومين بالشأن العام السودانى فاعلا ومتابعا،لم يرتض ما يقوم به منفردا لخدمة قضايا السودانية والإنسانية مؤهلاً بالعلم وخبرات الممارسة الطويلة والمقبولية من كافة أطراف الساحة سودانيا أصيلا تؤرق مرقده الحالة الماثلة من العداواة والبغضاء بينما هو الأمين العام لجمعيات الصداقة العربية الصينية، عنّ للدبلوماسى بعد تتبع وتفصٍ فكرة تجميع  كافة حملة الاقلام والافكار فى شتى وسائل الإعلام والتواصل مبتدئا بثلة من الأولين منهم فتحا للدرب للآخرين للإنضواء تحت مظلة وسيعة يفردها السفير ابن يوسف الآن لتسع غير مقصية لأحد، يعكر صفو ومزاج السفير حالة من الكراهية وخطابها فقدّر ان دعوة من دعا ومن يدعو آجلا للقيام بعمل جماعى عمد على عدم تأطيره بمسمى بعينه طامعا فى بزوغ فجر رؤية مختلفة معينة على الإهتداء لحل عاجل وشيطان الكراهية وتبعاتها أعجل، دعوت السفير بعد قدومى متاخرا وبعد تلقى تنويرا خاطفا بما فاتني ليعمل مستفيدا من موقعه الحالى على إنشاء جمعيات الصداقة السودانية السودانية، فلو  اردنا النجاح لكل مسعى وعيناً َلخطوة السفير على يوسف،علينا بالروح السوداني و المتوقف توارثها لسبب وآخر وهى القائمة على المشاركة عن حب فى افراح وهموم واتراح بعضنا بعضا ،زرت معزيا دبلوماسيا  فى وفاة شقيقه محسوب على الدولة العميقة المفترضة، فوجدنا قد سبقنا على ذلك احد قيادات قوى إعلان الحرية والتغيير الخصم السياسى وليس العدو الشيطانى للراحل والشقيق معا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق