سياسة

القراي من خبير مناهج إلى خبير صادر

محمود الكاهلي *

حتى كتابة مقاله  الأخير احترم القراي وأري أنه مهني متخصص ورجل لديه مصداقية في مجال تخصصه حول المناهج والدين والدولة والتربية وغيرها، ولكن يبدوا أن القراي وجد أن هذه الموضوعات  غير مطروحة في الساحة السياسية هذه الأيام وان المطروح هو قفل الطرق  والصادرات  والموارد المنهوبة، لذلك كتب مقاله الأخير .

لو كان للقراي يحترم القانون والمهنية لما قام بتقديم هذه الخواطر غير المسنودة بالبيانات والمعلومات من اصحاب الإختصاص ولما قام بتعميم  ووجه التهم  وأصدر الأحكام وشجع على قفل الطرق  وقال ان المصريين يسرقون السمسم والصمغ.

لعلم القراي الصمغ تقوم بشرائه شركات المانية وفرنسية ولديهم وكلاء داخل السودان وهم يحرصون على ان يكون المنتج سوداني  وخروجه من السودان دون تسليمه لوكلائهم يعني فقدان نسبة كبيرة من قيمته السوقية لأنهم يتشككون ان يكون المحصول سنغالي، والإستثناء الوحيد هو المصنع الذي عمله الكيزان في الأمارات وهم يصنعون ويبيعون للأسواق في شرق آسيا وهو فقط منذ عام .

السمسم: هل يعلم القراي ان الدول العشرة الأولى  التي تصدر السمسم  ليس من بينها مصر؟ وأن اثيوبيا الدولة الثانية لأن بعض التجار السودانيين يصدرون باوراق أثيوبية لتفادي عائد الصادر؟ وان السودان ياتي في المرتبة الرابعة؟

وماتستورده مصر من السودان يكاد لايذكر مقارنة مع مايصدر البلدان الاخرى خاصة تركيا، مع العلم مصر تزرع السمسم والفول السوداني والكركدي.

من ناحية اخرى فقد السودان اسواق اليابان للسمسم بسبب محصول  غير مطابق المواصفات تمت اعادته من قبل اليابان ولم يجد المصدر من يقبله الا مصنع مصري؟

محاولة القراي الإستعانة بخطاب الكراهية لمصر الذي انتجه الكيزان يكشف عدم مبدئية الرجل، خاصة انه يستنكر قتل الكيزان الذين تورطوا في محاولة اغتيال مبارك ويقول ان نظام الكيزان خاف من مصر لذلك قام باغتيالهم

لكنه لم يستنكر محاولة الإغتيال وصور الضحية كأنه الجاني وكان خليقاً به ان يذكر طفولة الكيزان السياسية (وامريكا روسيا قد دنا عذابها)وتصدير الثورة الاسلامية لكنه نسى كل ذلك وكشف عن حقده الدفين على الشعب المصري والذي عرف به الجمهوريون من فتوى الأزهر بتكفير الأستاذ محمود محمد طه وكأن الأزهر هو الشعب المصري لذلك نجد الجمهوريين  يفقدون عقلهم ومنطقهم كل ما تعلق الأمر بمصر.

لم يتعرض القراي للدهب المنهوب لتركيا وروسيا بمئات الأطنان والذي بحمل على الطائرات من مواقع الإنتاج والتي بها مصافي ومطارات خاصة، كذلك لم يهتم القراي بالأموال المنهوبة بالمصارف الأجنبية

والإستثمارات للنظام البائد والجنجويد في اثيوبيا كذلك تصدير المحاصيل النقدية مثل السمسم بأوراق اثيوبية.

مما تقدم يتكشف ان هذا الرجل غير مبدئي وغير أمين ويمارس البلطجة المهنية لأنه يخوض في مجال هو غير مختص به وليس لديه معلومات حوله ولايعي ان وقف صادر الجمال والمواشي يعني ان المراعي لن تسعها وان مشاكل بيئية ستحدث ناهيك عن فقدان السوق المصري الكبير والذي لدينا به ميزة تنافسية وذلك كله دون ان يقدم القراي الأسواق البديلة للمصدرين او المواني التي يصدروا منها وهو لايعلم بمشاكل الصادر من ميناء بورتسودان والذي كاد ان يتوقف بسبب مقاطعة العديد من شركات الشحن لميناء بورتسودان بسبب تداعيات افعال ترك والتي يواصل فيها الآن عن جهل القراي.

ارجو  ان يحصر القراي نشاطه  في المناهج والرسالة التانية للأسناذ محمود ويترك الصادر لأهله، خاصة أن

ماكتبته غير قانوني وغير مهني ويعرض المصدرين والمزارعين لخسائر كبرى والوطن لأخطار أكبر.

* خبير تسويق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق