ثقافة وفن

تمازج لونيّ بارع ووداعة تشكيلية تبحث عن مثيل

التشكيلي أحمد التجاني النحاس

د. محمد بدوي مصطفى – الروائي مصطفى بشار

الفنان الشفيف أحمد التجاني إبراهيم النحاس، رجل جميل، فنان مرهف، صوت ريشته تئن له الأفئدة ولون القزح يتدفق سلسبيلا دافئا من على لوحاته الرائعة. تشاكبت أفئدتنا عبر الأثير عندما تحدثت إليه، أنصت لحديثه المتأني وسرده المرهف وهو يرفل في حديثه عن أعماله ودأبه المنقطع النظير. أدهشني أنه درس علوم البحرية بالأكاديمية البحرية بالإسكندريّة بمصر المؤمنة، وصقع علوم البحر بعلوم التشكيل والفن حيث ارتاد جامعة السودان ليرفل في صحن كليات فنونها الجميلة، فتخرج عنها ببكالوريوس الفنون، قسم التلوين. ومن ثمّة انطلق لا يلوي على شئ إلا ويجمل أعمال الصحف والمجلات بأعمله الثرّة، فاستطاع أن يثبت وجوده بين المصممين وفطاحلة التشكيل عندما اتشغل بصحيفة الأيّام وصحيفة ستزن الناطقة باللغة الإنجليزية. أقام العديد من المعارض الفردية والجماعية على حد سواء، داخل وخارج السودان وقد وجدت القبول الكبير من بين النقاد والمشاهدين والرواد. النحاس وهذا المدهش في سيرته الذاتية، كاركتيرست من الدرجة الأولى فوق براعته في الدأب التشكيلي وصناعة الجمال عبر لوحاته البديعة.

وإذا تحدثنا بالتحديد عن لوحاته وصناعة الأرواح والأنفس عبر لوحاته فسوف نجد أنّه صاحب الوان براقة منبسطة على روحه الشفيفة ولطالما لون شخوصه بأريحيته المعروفة فأكسبها روحا جديدة وحظوة صوفية تتالق الأشكال والشخوص في فجاجها العميق. عندما ننظر لتجربة الفنان النحاس فإننا نرى بعيون وسيعة ووسيمة والشخوص المتراسمة في أعماله الفنية متصالحة مع واقعها الشديد فإنها تهدي روعتها الباطنة وسكينتها الظاهرة التي تستمدها من مداد صوفيا بعيدا واسع المتسع، متداخل الأنور، باذخ العفوية عند ترقب أالوانه وهي تستكين جنبا إلى جنب، وتزركش ساحتها بتمازج لوني بارع ووداعة تحسها كأنها تنسرب من روحه وتندلق على لوحاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق