سياسة

المؤسسات الدينية: تغذية التكفير والهوس الديني

(خمس رسائل إلى الأزهر- مصر، ورابطة العالم الإسلامي- السعودية، وجامعة أم القرى- السعودية، وجامعة أم درمان الإسلامية- السودان، ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف- السودان)

إن الإسلام بقدر ما هو قوة خلاقة إذا ما انبعث من معينه الصافي واتصل بالعقول الحرة وأشعل فيها ثورته وانطلاقه بقدر ما هو قوة هدامة إذا ما انبعث من كدورة النفوس الغثة واتصل بالعقول الجاهلة واثار فيها سخائم التعصب والهوس“.

محمود محمد طه، ديسمبر 1958

إن الإسلام سلاح ذو حدين إذا أخذ عن علم ومعرفة رفع الناس إلى أوج الرفعة والإنسانية والرقي وإذا أخذ عن جهل ارتد بالناس إلى صور من التخلف البشع الذي يحارب باسم الله كل مظهر من مظاهر التقدم والفهم “.

محمود محمد طه، نوفمبر 1964

الكشف عن دور المؤسسات الدينية في تغذية التكفير والهوس الديني من خلال مواقفها من المفكر السوداني الإنساني محمود محمد طه

يكشف هذا الكتاب، والذي وضعه المفكر السوداني والباحث الجاد الدكتور عبد الله الفكي البشير، عن دور المؤسسات الدينية في تغذية التكفير والهوس الديني في السودان، وفي الفضاء الإسلامي، وذلك من خلال مواقفها من المفكر السوداني الإنساني محمود محمد طه. طرح طه الفهم الجديد للإسلام عام 1951، وأخذ يفصل فيه ويدعو له، فما لبث أن واجه الحكم بالردة عن الإسلام عام 1968، ومرة أخرى بالردة والإعدام، ليتم تنفيذ حكم الإعدام عليه في الخر طوم صباح 18 يناير 1985. رصد الكتاب دور المؤسسات الدينية في تكفيره، والحكم عليه بالإعدام، فانتخب خمساً منها، تقصي مواقفها وخاطب القائمين عليها اليوم، والمؤسسات الخمس هي: الأزهر، ورابطة العالم الإسلامي، وجامعة أم القرى، وجامعة أم درمان الإسلامية، ووزارة الشؤون الدينية السودانية، كما عرج على الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وهيئة علماء السودان. التزم الكتاب بمنهج توثيقي صارم، وسعى لإظهار جمود الفكر، وضعف الورع العلمي، وتناقض المواقف في تلك المؤسسات. فعلى سبيل المثال، لا الحصر، كان الأزهر في 5 يونيو 1972 قد أفتى بكفر محمود محمد طه، ووسم فكره بأنهكفر صراح، ليجيء شيخ الأزهر بعد نحو نصف قرن من الزمان، ليعلن موقف الأزهر من التكفير في 28 يناير 2020، قائلاً: “التكفيرُ فتنةٌ ابتليت بها المجتمعات قديمًا وحديثًا، ولا يقول به إلا متجرئ على شرع الله تعالى أو جاهل بتعاليمه، ولقد بينت نصوص الشرع أن رمي الغير بالكفر قد يرتدُّ على قائله فيبوء بإثمه، والتكفير حكم على الضمائر يختص به الله سبحانه وتعالى دون غيره“. وبنفس القدر كانت رابطة العالم الإسلامي قد أصدرت حكماً بردة محمود محمد طه قبل نحو نصف قرن من الزمان، لنجدها اليوم تتبنى قيادة الاعتدال، ورفض التكفير، ومحاربة الغلو والتطرف.

أما جامعة أم درمان الإسلامية فقد كانت مطية الأزهر في تغذية التكفير والهوس الديني، وتكييف المزاج الديني في السودان. فقامت بدور خطير في غرس الفتنة وبث ثقافة الردة، ولا يكفي تطهيرها، إلا بإعادة النظر في فكرة وجودها. كذلك تجلى دور جامعة أم القرى في إجازتها لأول أطروحة دكتوراه عن الفهم الجديد للإسلام، مثَّلت الأطروحة أنصع نموذج لنشر الجهل، وتسييل الخزعبلات والخرافة، فضلاً عن تلويث الفضاء الإسلامي والإنساني. وكذلك الحال كانت هيئة علماء السودان، منبعاً للشرور الفكرية، ولا سبيل للتعافي من شرورها إلا بحلها وإعادة تعليم منتسبيها. أما دور وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، فكان على الصعيدين الداخلي والخارجي، ولا يمكن وصفه بأقل من الغدر، والتآمر، على الفهم الجديد للإسلام وصاحبه.

يُعبر هذا الكتاب بفصاحة عن أزمة الفكر الإسلامي، ويقدم دليلاً ناصعاً على ضعف الوازع الأخلاقي في المؤسسات الدينية، وغياب فضيلة الرجوع إلى الحق في تاريخها إزاء إرثها التكفيري. ولهذا، فالكتاب يدعو إلى الثورة الأخلاقية، لتحرير الشعوب الإسلامية من هيمنة المؤسسات الدينية، ومن وصاية رجال الدين، مُذكراً بأن دور الثورات الشعبية في تغيير الأنظمة السياسية لم يعد كافياً، وإنما المطلوب الثورة الفكرية التي تؤدي إلى الثورة الثقافية.

الدكتور عبد الله الفكي البشير

مؤلف الكتاب

المدائن وانطلاقاً من رؤيتها وواجبها الثقافي والأخلاقي والتزامها الإنساني تدعو إلى دراسة دور المؤسسات الدينية في بناء السلام العالمي وتحقيق الاستقرار الإنساني

مقدمة الناشر، دار بدوي للنشر والتوزيع (ألمانيا)

تنطلق دار بدوي للنشر من رؤية قوامها أن تعمير الحياة وأنسنتها واجب ثقافي وأخلاقي والتزام إنساني، الأمر الذي يتطلب العمل بإتقان واستمرار في سبيل تسييل الفكر والعلم، وتبادل المعارف والتجارب. وتؤمن بأن الحوار الحر المسؤول هو السبيل الأمثل إلى تعارف العقول وتفاهم الثقافات وقبول الآخر، ومن ثم تحقيق التعايش وبناء السلام. وقد ظلت منذ تأسيسها تعمل جاهدة، في إطار مشروع ثقافي يرمي إلى دعم بناء مجتمعات المعرفة، وإشاعة ثقافة السلام والحب والخير، تعمل على تنمية الوعي وخدمة التنوير داخل المجتمعات العربية والإفريقية، وفي الفضاء الإنساني. وفي هذا، ولما كانت أزمة الفكر الإسلامي تمثل إحدى معضلات الراهن، والسلام العالمي، فإن الدار تشجع إجراء المراجعات والبحث والتنقيب بإعمال الحس النقدي ذي الطابع الاستكشافي، لإلقاء الضوء على المبادرات الخلاقة في الفكر الإسلامي الداعية للتغيير والتحرير والتطوير وإقامة السلام. وقد سعى المختلف مع هذه المبادرات الخلاقة، بالشراكة مع الجاهل بها، والخائف منها، من أصحاب الامتيازات، وعبر تحالف غير مكتوب، إلى طمسها وحجبها عن الفضاء الإسلامي والإنساني، بإشهار سلاح التكفير والردة عن الإسلام

ولعل كتابنا هذا، والذي أعده المفكر الفذ والباحث الجاد، الدكتور عبد الله الفكي البشير، يخاطب أزمة الفكر الإسلامي، وراهن المؤسسات الإسلامية، ويصب فيما نصبو إليه من إجراء المراجعات، والبعث للمبادرات الخلاقة. فالكتاب يجئ في إطار مشروع بحثي مفتوح ومستمر تعهد به الدكتور عبد الله وهو يتمحور حول الفهم الجديد للإسلام لصاحبه محمود محمد طه، وقد نشر عبد الله العديد من الكتب والأوراق العلمية، وقد تشرفت دار بدوي بنشر أربعة كتب منها، وبصدد نشر كتب أخرى منها.

لقد بيَّن المؤلف في كتابه وبالوثائق واستنطاقها، وبمنهج توثيقي صارم، بأن طه واجه مؤامرات قادها تحالف ديني عريض، قوامه المؤسسات الدينية في السودان وخارجه. وقد كشف المؤلف بأن هذا التحالف الديني العريض، وأمام عجزه عن المواجهة الفكرية، ظل، وعلى مدى سبعين عاماً، ينسج في سردية تكفيرية عن الفهم الجديد للإسلام وصاحبه، ويعمل على تسويقها للبسطاء وغمار الناس. كما ظلت المؤسسات الدينية تعمل على تغذيتها، وتقوية استمرارها، وتوسيع دائرة بثها، بإصدار فتاوى التكفير، كما هو حال الأزهر ورابطة العالم الإسلامي، فضلاً عن قيام رجال الدين بتأليف الكتب والأوراق، بإيعاز من المؤسسات الدينية وبتمويلها. وقد اتسمت هذه المؤلفات، كما كشف المؤلف، بأساليب بتر النصوص والتشويه والتحريف لأقوال محمود محمد طه وكتاباته.

إننا نقدم اليوم هذا الكتاب، تقديراً واحتراماً للمفكر السوداني الإنساني محمود محمد طه، واحتفاءً بالعمل البحثي العلمي الجاد والمسؤول الذي قام به المؤلف، والذي جعلنا، ونحن أمام تيار الوعي المتنامي، نقف على كشف المؤامرات، ونشهد ذوبان سردية الكسل العقلي وتناسل الجهل، كما وسمها المؤلف، أمام شمس الحق. والحق إننا في حاجة إلى استثمار حالة الوعي التي يشهدها الفضاء الإسلامي في المواجهة الشجاعة والمسؤولة لما ينطوي عليه التاريخ من أخطاء، لا سيما السجل التكفيري للمؤسسات الإسلامية. فلقد حان الوقت لإجراء المراجعات العلمية والشجاعة في الفكر الإسلامي، فالأمر لم يعد أمراً إقليمياً أو محصوراً في إطار ثقافي محدد أو في الفضاء الإسلامي، وإنما أصبح أمراً كوكبياً بامتياز. وهذا ما عبَّر عنه هذا الكتاب.

إن هذا الكتاب يستحق القراءة وبحق، مع تمنياتنا لكم بسياحة ممتعة ومحفزة على التأمل في فصوله.

سردية الكسل العقلي وتناسل الجهل

يقول الدكتور عبد الله الفكي البشير، مؤلف الكتاب: إن هذا التحالف الديني العريض نسج سردية حول الفهم الجديد للإسلام وصاحبه محمود محمد طه، لم تكن سوى تعبيراً بليغاً عن الكسل العقلي وتناسل الجهل. والكسل العقلي، كما يقول طه حسين (1889- 1979): “يحبب إلى الناس أن يأخذوا بالقديم تجنباً للبحث عن الجديد“. تنزلت السردية من سقف معرفي خفيض اتسم به أعضاء ذلك التحالف، وانطلقت من خطاب ديني ساذج، مثَّل الفقهاء والوعاظ أدوات تسييله وتسويقه عند البسطاء وغمار الناس. وكان الخطاب، كما الفقهاء، مفارقاً للحق والصدق. يقول محمود محمد طه: “نحن لا نلوم الفقهاء على عدم الفهم، ولكننا نلومهم على عدم الصدق…”. سرت السردية في الفضاء الإسلامي، وتسربت في العقول، وغدت ترددها الألسن بلا وعي، وظلت المؤسسات الدينية تعمل على تغذيتها، وتقوية استمرارها، وتوسيع دائرة بثها. فقد قامت المؤسسات الدينية بإصدار فتاوي التكفير، كما هو حال الأزهر ورابطة العالم الإسلامي. وتبع ما يسمون برجال دين في مصر، والسودان، والسعودية، تلك الفتاوى، بتأليف الكتب والأوراق بتمويل من رابطة العالم الإسلامي، وبرعاية من المجلس الأعلى للشؤون الدينية/ وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في السودان، وبالتعاون مع جامعة أم درمان الإسلامية. كما درجت هيئة علماء السودان، وهي تخاطب أئمة المساجد والوعاظ في كل أنحاء السودان، على تضليل الأئمة والوعاظ وغمار الناس، وظلت تسعى لتنميط صورة محمود محمد طه وتلاميذه. كذلك لم تتأخر الجامعات الإسلامية، مثل جامعة أم القرى، بمكة المكرمة، بالمملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، لا الحصر، عن غرف نصيبها من تسييل الجهل وتشييع الخُزَعْبِلاَت في ميادين العلم وساحات الإسلام. لقد منحت جامعة أم القرى أول درجة دكتوراه للطالب شوقي بشير عبد المجيد عن أطروحة كانت بعنوان: فرقة الجمهوريين بالسودان وموقف الإسلام منها، (1431) صفحة. وقد خلصنا في دراستنا لهذه الأطروحة، بأنها مثلت أبشع النماذج ركاكة وضعفاً، وغياباً لأدنى شروط الالتزام بالأسس العلمية والورع الأخلاقي، وطالبنا جامعة أم القرى بأن تتبرأ منها، وتسحبها من الطالب. كان الطالب مبتعثاً من جامعة أم درمان الإسلامية، السودان، وهي جامعة قامت بدور كبيرة تجاه التضليل وتغذية مناخ الهوس والتكفير في الفضاء السوداني والإسلامي، من خلال مواقفها، ومواقف أساتذتها، غير الأخلاقية وغير العلمية من محمود محمد طه. وقد فصلنا كل ما ورد أعلاه في هذا الكتاب، وفي كتب لنا أخرى، منها: صاحب الفهم الجديد للإسلام محمود محمد طه والمثقفون: قراءة في المواقف وتزوير التاريخ (2013)؛ والذكرى الخمسون للحكم بردة محمود محمد طه: الوقائع والمؤامرات والمواقف، 2020، وغيرهما.

ذوبان سردية الكسل العقلي وتناسل الجهل أمام شمس الحق

يقول الدكتور البشير: إن ما نسج بغير حق يتلاشى بالحق، فها هي السردية التي نسجها التحالف الديني العريض على مدى سبعين عاماً، تفقد قيمتها وفعاليتها أمام تيار الوعي المتنامي، وهي تتبخر وتذوب أمام شمس الحق. ليأتي هذا الكتاب مؤكداً على ذلك بالبرهان العلمي، وباستنطاق الوثيقة، وباستدعاء المواقف وجردها وقراءتها، كاشفاً عن دور المؤسسات الدينية غير العلمي، وغير الأخلاقي، ومعرياً لمواقفها بالحق والعلم والصدق.

شيخ الأزهر يعلن بأن: التكفيرُ فتنةٌ ابتليت بها المجتمعات قديمًا وحديثًا، ولا يقول به إلا متجرئ على شرع الله تعالى أو جاهل بتعاليمه

والدكتور البشير يسأل شيخ الأزهر في كتابه: وماذا عن تكفير الأزهر لمحمود محمد طه عام 1972؟ هل صدر التكفير عن متجرئ على شرع الله تعالى أو جاهل بتعاليمه؟

إن التحدي الأخلاقي الذي يواجهه الأزهر يكمن في إرثه التكفيري.. فهل سيراجعه ويرجع إلى فضيلة الحق ويعتذر عن فتواه بتكفير محمود محمد طه والآلاف من تلاميذه وتلميذاته؟

التطور الذي حدث في رأي الأزهر وموقفه من التكفير

مقارنة رأي الأزهر وموقفه من التكفير ما بين يونيو 1972 ويناير 2020

يقول الدكتور عبد الله الفكي البشير في كتابه: إن أنصع برهان وأسطع دليل على ضرورة إعادة النظر في تلك الفتوى التي أصدرها الأزهر في حق محمود محمد طه، هو ذلك المؤتمر الذي نظمه الأزه ر تحت عنوان: “مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي، في القاهرة خلال الفترة ما بين 27- 28 يناير 2020، بمشاركة 46 دولة من دول العالم الإسلامي، وما خرج به. فقد تلخص البيان الختامي للمؤتمر في (29) نقطة، وقمتم فضيلتكم بتلاوة ذلك البيان الختامي على المؤتمرين، الأمر الذي تناقلته وسائل الإعلام في أنحاء العالم كافة. وفي تقديري أن ما تلاه صاحب الفضيلة الإمام الأكبر، يضع الأزهر الشريف أمام واجبه الإسلامي والأخلاقي والإنساني، بضرورة مراجعة تكفيره للداعية والمفكر محمود محمد طه. فبمقارنة بسيطة لمواقف الأزهر الشريف ما بين عامي 1972 و 2020، نخلص إلى أن الأزهر، في حاجة إلى ترسيخ القيم الإسلامية السمحاء، لا سيما فضيلة الرجوع إلى الحق. ففي العام 1972 أفتى الأزهر بأن فكر الداعية والمف كر محمود محمد طهكفر صراح ولا يصح السكوت عليه، وخاطب وزارة الشئون الدينية والأوقاف السودانية، قائلاً: “فالرجاء التكرم باتخاذ ما ترونه من مصادرة لهذا الفكر الملحد والعمل على إيقاف هذا النشاط الهدام خاصة في بلدكم الإسلامي العريق، بينما جاء اليوم ضمن البيان الختامي لـمؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي، والذي تلاه صاحب الفضيلة الإمام الأكبر، في 28 يناير 2020، قائلاً: “التكفيرُ فتنةٌ ابتليت بها المجتمعات قديمًا وحديثًا، ولا يقول به إلا متجرئ على شرع الل ه تعالى أو جاهل بتعاليمه، ولقد بينت نصوص الشرع أن رمي الغير بالكفر قد يرتدُّ على قائله فيبوء بإثمه، والتكفير حكم على الضمائر يختص به الله سبحانه وتعالى دون غيره، فإذا قال الشخصُ عبارةً تحتمل الكفر من تسع وتسعين وجها وتحتمل عدم التكفير من وجه واحد فلا يرمى بالكفر لشبهة الاحتمال؛ اعتداداً بقاعدة (ما ثبت بيقين لا يزول إلا بيقين)”.

وأضاف الدكتور البشير، قائلاً: يقيني أن تجديد الفكر الإسلامي الذي دعا له الأزهر، ونظم له مؤتمراً عالمياً، هو أمر تفرضه حاجة العصر ومتطلبات الإنسان. فقد ورد في صدر البيان الختامي للمؤتمر، بأن التجديد لازمٌ من لوازم الشريعة الإسلاميّة، لا ينفكُّ عنها؛ لمواكبة مستجدات العصور وتحقيق مصالح الناس“.  وفي تقديري أن المواكبة والتجديد، لا تنفصل عن مراجعة المواقف والتاريخ، فالتاريخ ليس هو دراسة للماضي، فحسب؛ وإنما هو أداة للمواكبة ولإحداث التغيير بتجسيد الحق والأخلاق. ولا جدال في أن المواكبة والتجديد من أهم شروط التغيير والحماية من العنف والإرهاب والتطرف، وكلها من أكبر مهددات الأمن والسلام العالميين.

فتوى الأزهر والفتنة وتغذية مناخ التطرف وتهديد السلام والأمن في السودان والعالم

وذكر الدكتور عبدالله الفكي البشير، قائلاً: من واقع دراساتي العلمية التي قمت بها، في مشروع الفهم الجديد للإسلام، وقد نشرت بعضها، وبعضها الآخر في طريقه للنشر، وجدت أن فتوى لجنة الفتوى بالأزهر الشريف بتكفير الداعية والمفكر السوداني محمود محمد طه، كانت من أهم عوامل استخدام العنف باسم الإسلام، ومن أقوى مغذيات مناخ التطرف والإرهاب في السودان، وفي العالم الإسلامي، ومن أكثر الفتاوى توظيفاً من قبل الجماعات الإسلامية في الخصومة، وأشدها أثراً في تمزيق النسيج الاجتماعي في السودان، وأعظم الفتاوي خطراً على الأمن والسلام في السودان والعالم، منذ تاريخ صدورها في 5 يونيو 1972 وحتى يوم الناس هذا. وقد تضمن الكتاب الكثير من الأدلة والبراهين على آثار الخطيرة والمستمرة لفتوى الأزهر من خلال المحاور الآتية:

أولاً: توظيف هيئة علماء السودان لفتوى الأزهر في منابر المساجد منذ العام 1972

ثانياً: استدعاء فتوى الأزهر والاستشهاد بها في محاكمة المفكر محمود محمد طه، باعتبارها دليلاً على ردته ومن ثم الحكم عليه بالإعدام وتنفيذه في 18 يناير 1985

ثالثاً: تأثيرفتوىالأزهرفيالفضاءالأكاديميفيالسودانوالعالمالإسلامي

رابعاً: استخدام فتوى الأزهر من قبل الأئمة والوعاظ ورجال الدين في إرهاب الناس.

خامساً: استخدام فتوى الأزهر وتوظيفها في تمزيق النسيج الاجتماعي

سادساً: فتوى الأزهر الشريف تشعل الفتنة وتشغل المحاكم السودانية

يقول الدكتور عبد الله الفكي البشير، من المهم الإشارة إلى نواة هذا الكتاب كانت خمس رسائل قمت، انطلاقاً من واجبه الوطني والثقافي والإنساني، وباعتباري باحثاً سودانياً ومواطناً كوكبياً معني بحرية الفكر وكرامة الإنسان وبناء السلام في السودان والعالم، بتشييعها إلى المؤسسات الخمس، وهي: الأزهرمصر، ورابطة العالم الإسلاميالسعودية، وجامعة أم القرىالسعودية، وجامعة أم درمان الإسلاميةالسودان، ووزارة الشؤون الدينية السودانية، خلال الفترة ما بين 21 يوليو– 18 أغسطس 2020. ذهبت هذه الرسائل الخمس إلى قادة تلك المؤسسات عبر ثلاثة طرق: الطريق الأول كان البريد السريع (Aramex). والثاني هو البريد الإلكتروني، مع إشراك العشرات من العاملات والعاملين في تلك المؤسسات. والطريق الثالث كان عبر نشرها رسائل مفتوحة، وقد نُشرت في نحو (14) صحفية ورقية وإلكترونية ومواقع إلكترونية على شبكة الإنترنت. ولم يرد إلينا رد من أي مؤسسة من تلك المؤسسات حتى تاريخ اليوم.

الدكتور عبد الله الفكي البشير: انطلاقاً من الواجب الثقافي والأخلاقي فإنني أدعو الأحرار في الفضاء الإسلامي والعالم أجمع لتبني موقف أخلاقي جماعي في مواجهة الأزهر لحمله على مراجعة فتاويه التكفيرية والإعتذار عنها

يقول الدكتور عبد الله الفكي البشير: هل ننتظر من الأزهر المراجعة لموقفه والاعتذار عن فتواه حتى يضع نفسه في مصاف جديد، يخدم من خلاله شعوب الإسلام والإنسانية جمعاء، ويقدم هوية جديدة للمؤسسة الإسلامية؟ إن من أهم ملامح هذه الهوية التجديد وتعزيز الحرية وحقوق الإنسان وكرامته، والشراكة مع شعوب الأرض في بناء السلام العالمي. ولتأكيد هذا المسار الجديد، وحتى يتبع الأزهر قول شيخه بالعمل، كون الإسلام علم وعمل، حيث التراجع عن التفكير، فإنني وانطلاقاً من الواجب الثقافي والأخلاقي والوطني والأخلاقي أطالب الأزهر بالاعتذار عن الفتوى التي أطلقها يوم 5 يونيو 1972 في حق الداعية والمفكر السوداني محمود محمد طه، والإعلان عن التخلي عنها. وبهذا يكون الأزهر قد خدم السلام والتعايش، بتجريده للأئمة والفقهاء ورجال الدين من سلاح التكفير، وأدوات إرهاب الناس. وفي هذا دعوة جديدة من الأزهر إلى الأئمة والفقهاء والوعاظ ورجال الدين إلى إعمال الفكر وشحذ العقول، وضرورة العمل عبر التدبر والتفكر والبحث والتمحيص والتنقيب الفكري، بدلاً من إطلاق الأحكام، الموروثة والجاهزة، بالكفر والإلحاد.

وأضاف الدكتور عبدالله الفكي البشير، قائلاً: إنني أدعو الأحرار في الفضاء الإسلامي والعالم أجمع لتبني موقف أخلاقي جماعي في مواجهة الأزهر. ففي يقيني، أن سلاح الجماهير وهو الثورات الشعبية، هو سلاح فعال وهو في توسع وتعمق مستمر. فالثورات التي تعيشها المنطقة اليوم، لا سيما ثورة ديسمبر المجيدة (ديسمبر 2018- أبريل 2019) التي اندلعت في السودان، فهي لا تنشد التغيير السياسي، فحسب، وإنما التغيير الشامل والجذري، بما في ذلك التغيير في المؤسسات الدينية، والتجديد في الفكر الإسلامي. إن السجل التكفيري الذي يضمه أرشيف الأزهر والمؤسسات الأخرى، والتي سنتعرض لها في الحلقات القادمة، يُعبر عن أزمة الفكر الإسلامي، ويقدم دليلاً على ضعف الوازع الأخلاقي في المؤسسات الدينية، وغياب فضيلة الرجوع إلى الحق في تاريخها إزاء إرثها التكفيري. ولهذا، فإننا ندعو إلى الثورة الأخلاقية، لتحرير الشعوب الإسلامية من هيمنة المؤسسات الدينية، ومن وصاية ما يسمون برجال الدين، ونذكر بأن دور الثورات الشعبية، التي تشهدها بعض الدول، في تغيير الأنظمة السياسية لم يعد كافياً، وإنما المطلوب الثورة الفكرية التي تؤدي إلى الثورة الثقافية. كما نذكر بأنه ما من سبيل للتطهير والتحرير، واستكمال الاستقلال من هيمنة الأوصياء على العقول، إلا بالثورة الكبرى. وهي ثورة ستشتعل في عقول الجماهير، وهدفها التغيير الشامل والجذري. ولا يفصلنا عن هذه الثورة، سوى قيام المثقفين بواجبهم نحو اشعالها في عقول الجماهيربتسليط الأضواء على الركود الفكري والتبعية العمياء للطائفية السياسية والطائفية الدينية. وتبدأ هذه الثورة بحاجة الأحرار في الفضاء الإسلامي والعالم أجمع، لاتخاذ موقف أخلاقي جماعي في مواجهة الأزهر، والمؤسسات الدينية الأخرى، حتى تتراجع هذه المؤسسات وتعتذر عن فتاويها التكفيرية.

محتويات الكتاب

الفصل الأول: الإعلان عن الفهم الجديد للإسلام ومواقف المؤسسات الدينية

  • الاعتكاف والعمل من أجل غاية أشرف من المعرفة بل المعرفة وسيلة إليها
  • الإعلان عن الفهم الجديد للإسلام
  • أهممرتكزاتالفهمالجديدللإسلام
  • أصول القرآن والدستور الإنساني: حيث المفاضلة بين الناس بالعقل والأخلاق وليس بالعقيدة أو الجنس أو العنصر أو اللون.
  • موقف محمود محمد طه من رجال الدين
  • محطات العداء وتجليات العجز عن المواجهة الفكرية
  • أولى محطات العداء للفهم الجديد للإسلام: “محاضرة اشتراكية القرآن، سبتمبر 1952
  • محطة العداء الثانية للفهم الجديد للإسلام، 1958
  • محطة العداء الثالثة: رمي الطلبة الجمهوريين بالكفر وفصلهم عن المعهد العلمييناير 1960
  • محطة العداء الرابعة: انطلاق حملة التشويه على إثر تكفير الطلبة الجمهوريين والمطالبة بردة محمود محمد طه، 1960- 1968
  • محطة العداء الخامسة: محكمة الردة 1968 وتشكيل التحالف الديني العريض ضد الجمهوريين
  • المحكمة ومؤامرات التحالف الديني العريض (1968- 1985)
  • استدعاء محكمة الردة 1968 في يناير 1985
  • تجسيد المعارف على منصة الإعدام في 18 يناير 1985
  • المحكمة العليا/ الدائرة الدستورية تُعلن بطلان الأحكام الصادرة في حق محمود محمد طه وتصف الأحكام بأنها تجاوزت كل قيم العدالة الموروثة والمتعارف عليها والمنصوصة، ولم تكن سوى كيد سياسي، 1986
  • مصيرتساؤلاترجالالدينونقدهمللفهمالجديدللإسلام

الفصل الثاني: رسالة إلى شيخ الأزهرالموضوع: فتوى لجنة الفتوى بالأزهر الشـريف بتكفير الداعية والمفكر الســـــوداني والإنساني محمود محمد طه في 5 يونيو 1972 ودورها في غرس الفتنة واستمرار تغذية مناخ التطرف والإرهاب وتهديد الأمن والسلام في السودان والعالم

  • التطور الذي حدث في رأي الأزهر وموقفه من التكفير: مقارنة ما بين يونيو 1972 ويناير 2020
  • فتوىالأزهروالفتنةوتغذيةمناخالتطرفوتهديدالسلاموالأمنفيالسودانوالعالم
  • أولاً: توظيف هيئة علماء السودان لفتوى الأزهر في منابر المساجد منذ العام 1972
  • ثانياً: استدعاء فتوى الأزهر والاستشهاد بها في محاكمة المفكر محمود محمد طه، باعتبارها دليلاً على ردته ومن ثم الحكم عليه بالإعدام وتنفيذه في 18 يناير 1985
  • ثالثاً: تأثيرفتوىالأزهرفيالفضاءالأكاديميفيالسودانوالعالمالإسلامي
  • النموذج الأول: أطروحة دكتوراه بعنوان: فرقة الجمهوريين بالسودان وموقف الإسلام منها
  • النموذجالثاني: كتاب المكاشفي طه الكباشي: الردة ومحاكمة محمود محمد طه في السودان
  • النموذج الثالث: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة
  • رابعاً: استخدام فتوى الأزهر من قبل الأئمة والوعاظ ورجال الدين في إرهاب الناس، نماذج:
  • الأستاذ الدكتور عارف الركابي.
  • الدكتور إسماعيل صديق عثمان
  • الدكتور الباقر عمر السيد، جامعة بحري، السودان.
  • الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.
  • الدكتور مهران ماهر.
  • الدكتور عبد الحي يوسف.
  • خامساً: استخدام فتوى الأزهر وتوظيفها في تمزيق النسيج الاجتماعي
  • فتوى الأزهر الشريف تشعل الفتنة وتشغل المحاكم السودانية
  • دور الأزهر الشريف في تجفيف منابع التطرف والإرهاب

الفصل الثالث: رسالة إلى الأمين العام لرابطة العالم الإسلاميالموضوع: الحكم الذي أصدره المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي على الداعية والمفكر السوداني والإنساني محمود محمد طه بالردة عن الإسلام في 5 ربيع أول 1395/ [18 مارس 1975] والأثر المتراكم لذلك الحكم في تغذية مناخ التطرف والإرهاب في الفضاء الإسلامي والتهديد المستمر للأمن والسلام في السودان والعالم

  • هل حدث تطور في رؤية رابطة العالم الإسلامي وموقفها من خطاب التكفير والردة؟
  • مقارنة موقف رابطة العالم الإسلامي من الحكم بالردة ما بين 1975 واليوم
  • كبار العلماء وممثلو الشعوب الإسلامية: سجلالأمسوواجباليوم
  • فتوى رابطة العالم الإسلامي وتكليس التعايش واشعال الفتنة في المحاكم السودانية
  • فتوى رابطة العالم الإسلامي وتلويث العقول والسوح الفكرية السودانية والإسلامية
  • استخدام الفتوى من قبل الأئمة ورجال الدين كسلاح إرهابي في وجه الخصوم
  • النموذج الأول: الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.
  • النموذج الثاني: الدكتور مهران ماهر.
  • النموذج الثالث: الدكتور عبد الحي يوسف.
  • فتوىرابطةالعالمالإسلاميوتشييعالجهلوتشجيعالكسلالعقليفيالفضاءالأكاديمي
  • مؤتمر رابطة العالم الإسلامي في جامعة لندن والتحذير من مهيجي العاطفة الدينية

الفصل الرابع: رسالة إلى رئيس جامعة أم القرىالموضوع: طعن علمي وأخلاقي في رسالة دكتوراه تمت إجازتها في جامعة أم القرى بعنوان: فرقة الجمهوريين بالسودان وموقف الإسلام منها، في العام 1403-1404هـ/ 1983-1984، بسبب مفارقتها للمبادئ الأكاديمية ومخالفتها لقواعد البحث العلمي وهي اليوم من أكبر ملوثات الفضاء الفكري السوداني والإسلامي ومن أخطر مغذيات مناخ التطرف والإرهاب والتهديد للسلام في السودان والعالم

  • مفارقة الرسالة لقواعد البحث العلمي وأخلاقه: ما بنى على الباطل فهو باطل
  • دراسة الحزب الجمهوري الاشتراكي على أساس أنه الحزب الجمهوري
  • تجليات جهل الطالب ومفارقة الرسالة لقواعد البحث العلمي وأخلاقه
  • الدعوة إلى الإلحاد والمادية
  • تسييل الخرافة والجهل في ميادين العلم وساحات الإسلام
  • نكح الذات القديمة وولادة الكلمات اللدنية
  • تسييل الخرافة والجهل في ميادين العلم وساحات الإسلام
  • افتراء الطالب الجاهل: الجمهوريون فرقة إباحية وضالة
  • السذاجة والركاكة والغرض في ساحات العلم ودراسة الإسلام
  • إشارات موجزة عن المصادر والمراجع
  • نشر الجهل وتسييل الخرافة وبث العبث في الفضاء الإسلامي
  • أولاً: فرقة الجمهوريين فرقة إباحية في المقررات الدراسية في جامعة أم القرى
  • ثانياً: استل الطالب من الرسالة بعض الكتب والأوراق، منها:
  • موقف الجمهوريين من السنة النبوية، 1987.
  • منهج الجمهوريين في تحريف القرآن الكريم، 1989.
  • التأويل الباطني عند فرقة الجمهوريين في السودان، 2005.
  • ثالثاً: الطالب شوقي بشير عبد المجيد يصبح أستاذاً جامعياً ثم عميداً لكلية الدراسات العليا
  • رابعاً: نشر الجهل نموذج كتاب: الردة ومحاكمة محمود محمد طه في السودان
  • تغذية مناخ التطرف والإرهاب في السودان والفضاء الإسلامي

الفصل الخامس: رسالة إلى مدير جامعة أم درمان الإسلاميةالموضــــــــــــــــــــوع: دور جامعة أم درمان الإسلامية ومسؤوليتها تجاه التضليل وتغذية مناخ الهوس والتكفير في الفضاء السوداني والإسلامي من خلال مواقفها غير الأخلاقية وغير العلمية من الداعية والمفكر السوداني والإنساني محمود محمد طه

  • إرث التكفير في سجل المعهد العلمي بأم درمان/ جامعة أم درمان الإسلامية.
  • المواقف العدائية من التجديد والمبادرات الخلاقة
  • أول رمي للجمهوريين بالكفريناير 1960.
  • تاريخ طويل من العداء للتجديد والمبادرات الخلاقة
  • جامعة أم درمان الإسلامية ومحكمة الردة عن الإسلام– 18 نوفمبر 1968
  • مشايخ الأزهر وتكييف الرأي العام والمزاج الديني في السودان عبر بوابة الجامعة الإسلامية.
  • مشايخ الأزهر والسعي الحثيث لتشويه أفكار الحزب الجمهوري
  • الكذب الصُراح وخُزَعْبِلاَت الشيخ محمد نجيب المطيعي رئيس قسم السنة وعلوم الحديث بجامعة أم درمان الإسلامية
  • أثر الشيخ المطيعي وحضوره في مخيلة الأئمة والقضاة والأساتذة الجامعيين.
  • ما جاء به الشيخ المطيعي من اتهامات في كتابه تعرضه وفقاً للشريعة التي يدعو لها لإقامة حد القذف ليجلد في ميدان عام.
  • طعن علمي وأخلاقي في مؤهلات البروفيسور شوقي بشير عبد المجيد وخدمته بجامعة أم درمان الإسلامية.
  • دور رابطة العالم الإسلامي في تكييف المزاج الديني في السودان
  • جامعة أم درمان الإسلامية مطية رابطة العالم الإسلامي في عدائيها للجمهوريين

الفصل السادس: رسالة إلى وزير الشؤون الدينية والأوقافالموضوع: السجل التاريخي لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف العدائي تجاه المفكر السوداني والإنساني محمود محمد طه ودورها غير الأخلاقي في التضليل وتغذية مناخ الهوس والتكفير في الفضاء السوداني والإسلامي

  • مؤامرات فتاوي التكفير وبث خطاب التطرف والهوس الديني
  • دوروزارةالشؤونالدينيةوالأوقافوواجبهاتجاهإلغاءفتوىالأزهر
  • دوروزارةالشؤونالدينيةوالأوقافوواجبهاتجاهإلغاءفتوىرابطةالعالمالإسلامي
  • تقرير مدير مصلحة الدراسات الدينية بالأمانة العامة للشئون الدينية والأوقاف حول أفكار الأستاذ محمود محمد طه
  • وزارة الشؤون الدينية والأوقاف وأعمال تخالف الدستور وتنافي الأخلاق: استكتاب الأساتذة للرد على فكر محمود محمد طه وللتأكيد على بطلانه (اختلاف المقيمين يكشف المؤامرة).
  • وزارة الشؤون الدينية تنقل فيروس الهوس إلى وكالة السودان للأنباءسونا

وسنواصل في الحلقات القادمة استعراض الكتاب والتناول لمواقف المؤسسات الدينية من التكفير من خلال موقفها من المفكر السوداني الإسلامي محمود محمد طه ومشروعه الفكري الفهم الجديد للإسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق