ثقافة وفن

لوحة عباد الشمس

فنسنت فان غوخ

من بين اللوحات الشّهيرة برزت لوحة عبّاد الشّمس، وبرز معها صاحبُها وهو الفنّان فنسنت فان غوخ، وسيتناول المقال لمحةً عن صاحب لوحة عباد الشمس الشّهيرة، هو رسّامٌ هولنديّ، وُلِدَ في آذار عام 1853م، كان طفلًا لوالدين لهما شأن، فقد كان والده والّذي يدعى ثيودورس فان غوخ وزيرَ دولة، أمّا والدته آنّا كورنيلا كاربينتوس فكانت رسّامةً مُحبّةً للطبيعة والرّسم، وأورثت ابنها هذه الصفة. عاش فنسنت طفولةً معذّبة؛ فقد كان فقيرًا وذلك بسبب المشاكل الماليّة الّتي عانت منها العائلة، وكغيره من الأطفال الذين يدفعون ثمن ما يجنيه الكبار، اضطُر صاحب لوحة عباد الشمس البالغُ من العمر خمس عشرة سنة إلى ترك المدرسة، والعمل في متجرٍ للمنتجات الفنيّة، ولكنّه برع في إتقان ثلاث لغاتٍ مهمّةٍ وهي: الإنكليزيّة والفرنسيّة والألمانيّة، ولفتته الثّقافة الإنكليزية وأصبح من محبّي كتابات تشارلز ديكنز، وانتقل إلى لندن وعمل في معرض جروبيل، وكان ذلك عام 1873م.

درس في مدرسة «Methodist boys»، ودرس في كليّة اللاهوت في أمستردام، ولكنّه وبسبب رؤيته اللغة اللاتينية لغةً ميتة، رفض تقديم الامتحانات اللاتينية، وبعد فترةٍ من الزمن بدأ يتدرّب مُعتمدًا على نفسه، وعلى ما قدّمه أخوه ثيو من دعمٍ ماديٍّ له، وأصبح فنّانًا، عاش في إقليم درنث في هولندا لحوالَي ستة أسابيع، ورسم هناك العديد من المناظر الطبيعيّة المستوحاة من تلك المنطقة، أوّل تحفةٍ فنيّةٍ كانت له لوحة «Potato Eaters»، وانتقل إلى باريس، وتعرّف على الفنّ الانطباعيّ هناك، كان حادّ الطّباع؛ مما جعل الكثير من الفنانين ينفرون منه، درس مع الكثير من الفنانين ومنهم هنري دي تولوز لوتريك، تأثّر صاحب لوحة عباد الشمس بالثقافة اليونانيّة كثيرًا، وكانت صحّته الجسديّة والنفسيّة سيئةً جدًّا، ونظرًا لحالته النفسيّة السّيئة أصبح يشكّل خطرًا على نفسه وعلى الآخرين، وبعد تنقله بين عدّة مستشفياتٍ وبين كوخه الأصفر، استقرّ في مشفى «سان بول دي موسول»، وبدأ بالرسم في حديقتها.

أمّا عن لوحة عباد الشّمس الشّهيرة فهي عبارةٌ عن سلسلتين من اللوحات التي تُظهر زهرة عبّاد الشّمس، السلسلةِ الأولى رسمها في باريس عام 1887م، والتي أظهرت مجموعة ًمن الأزهار الممتدة على بقعةٍ من الأرض، أمّا السلسلة الثّانية فكانت تظهر باقةً من زهر عبّاد الشمس في مزهريّة، ورسمها عام 1888م، وبذلك يكون قد عرض المقال لمحةً شاملةً عن حياة صاحب لوحة عباد الشمس

إضاءات حول فيلم Loving Vincent

يعدّ فيلم «Loving Vincent» أو «المحبة فنسنت» من روائع السينما ومعجزاتها؛ حيث رُسم وعُرض عن طريق لوحاتٍ زيتيّة، شارك في رسمها حوالَي 125 فنانًا من جميع دول العالم، وهو من إخراج «دوروتا كوبيلا» و»هيو ويلشمان»، وتدور أحداثه حول الفترة القليلة التي سبقت وفاة الفنان صاحب لوحة عباد الشمس «فينيست فان جوخ»، وكانت رسومات ذلك الفيلم وشخصياته معتمدةً بشكلٍ رئيسٍ على رسومات فنسنت وعلى الشّخصيات الموجودة فيها، وبدأ الفيلم بعد وفاة فنسنت بسنة، وذهاب صديقه «آرماند رولين» إلى ثيو لإيصال رسالة فينسنت، ويفاجأ أن ثيو قد توفي بعد ستة أشهرٍ من وفاة أخيه، وتدور الأحداث حول حقيقة وفاة فنسنت، كما كانت تدور الأحداثُ حول حياة الفنان الذي سخّر حياته للفنّ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق