سياسة

حملات الشرطة لتجفيف منابع الجريمة

محمّد هارونعمر

وصل الانفراط الأمني أوجه، سيولة زئبقية غريبة. وصل الأمر قطع الطريق في قلب الخرطوم. جرائم بأسلحة نارية وأسلحة بيضاء تقليدية. جرائم تقشعرْ لها الأبدان، وصل الأمر مهاجمة المنازل وتهديد أهلها وابتزازهم وسلب ثرواتهم، تسعة طويلة. تخطف بالمواتر. حقائبَ وهواتفَ ونقودًا. بدأ الموقف الأمني مرعبًا مفزغاً غدت الخرطوم كغابة وحوش ضارية عشرات البلاغات.. الأدهى والأمر هناك بعض اللصوص يحملون أسلحة نارية ويرتدون زي القوات النظامية. موقف الشرطة كان ضبابيًا سلبيًا كما لو أن الأمر لا يعنيها. وأثناء المليونيات تظهر الشرطة قوية مسلحة تستعمل كل أدوات القمع قتل بالرصاص ودهس بالسيارات كما لو أن المتظاهرين عدو أكبر من ألمجرمين الفاسقين الضالين.

لا ندري لماذا لا تنشط الشرطة بهذه القوة في دكِّ معاقل الجريمة المنظمة التي فرٌّخها سلام جوبا الذي أرهب وأفقر الشعب. وفجأة بدأت الشرطة في الأسبوع الماضي حملتها القوية لدك. معاقل الجريمة. ولابد من الإشادة بالخطوة رغم تأخرها. أسفرت عن نتائج جيدة رجال الشرطة الأشاوس اثبتوا شجاعة منقطعة النظير في مواجهة تلك الفلول التي. دافعت عن وجودها بشراسة. فكانت. هناك إصابات بين. رجال الشرطة.. إن قتل المقدم. رأس الحيّة الذي. ينتمي لجبهة من. جبهات سلام. جوبا المزيّف؛ ليعتبر. إنتصارًا وهو. دليل على تورُّط بعض. جبهات. دار فور في الجريمة المنظمة التي غضّت مضاجع المواطنين. ثبت بأنهم. كانوا يستغلون بطاقاتهم. وسلاحهم الناري الذي وجهوه لوجه الشرطة. كم سطا المجرمون على المواطنين. كم سرقوا ونهبوا َوجرحوا وقتلوا.. ورغم ذلك انتصرت عليهم. الشرطة. ولو أستمرّت بهذه القوة حتمًا سيتم تجفيف وتصفية. منابع الجريمة. يجب ألا تكون حملات موسميّة فقط بل نظام مستدام يراقب ويقمع عتاة المجرمين في عقر دارهم. أظهرت الحملة انتشار المجرمين وهم يواصلون عدوانهم. إلى أن افترستهم. قوات الشرطة الباسلة الآن. خفّت الجريمة. منذ أن بدأت الحملة. قلّت  البلاغات بل انعدمت وهذا نجاح يحسب للشرطة. وفقها الله وسدد خطاها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق