ثقافة وفن

حكاية الفلسفة (16)

ما هي نظرية المعرفة؟

أبو بكر الصديق على أحمد مهدي

نظرية المعرفة هي كلمة أو مصطلح يشرح ويعكس طبيعة المعرفة وطرق المعرفة – بمعني «كيف نعرف ما نعرفه» أو ما يمكن أن يتصوره الباحث على أنه «حقيقة». ووفقًا لأولسون (1995)، فإن الاستفسار عما إذا كان هناك حقيقة واحدة يمكن معرفتها أو أن هناك العديد من الحقائق التي يمكن الوصول إلى بعض المعرفة الشخصية عنها، هي مسألة إيمان أو موضوع اعتقاد.

توثق وتتفوه جميع المصادر المتاحة والمتوفرة وتتحدث عن أن قضايا الميتافيزيقا وعلم الكونيات سيطرت بالكامل تقريبًا على الفلاسفة الأيونيين الأوائل*. ويمكننا التعرف والكشف عن الملاحظات والمشاهدات المعرفية الرائدة في هيراقليطس (القيمة المشكوك فيها للحواس)، وفيثاغورس (نظريات الإدراك المباشر)، وإليتس (بارمينيدس: هوية التفكير والوجود) في القرن السادس قبل الميلاد.

نظرًا لأنه قد يكون تطوير النهج الاستنتاجي من قبل فيثاغورس وإيليات هو الأكثر أهمية للتطور الأبعد لنظرية المعرفة؛ وبسبب هذا الاكتشاف، يمكن أن يظهر ويرفع بارمينيدس الحجاب عن عقلانية أساسية للغاية.

تم دفع نظرية المعرفة بشكل أكبر من قبل إيمبيدوكليس (حوالي 490 – 430 تقريبًا) في إدراكه أو إدراكه للإدراك الحسي وAnaxagoras (حوالي 500 حوالي 428127) الذي قدم فكرة nous (العقل، ولكن بالأحرى في صورة عامة شاملة وليست شخصية).

وقدم ديموقريطس (حوالي 460 – 360؛ نسخة من الواقعية النقدية، مع التمييز بين الصفات الأولية والثانوية) والسفسطائيون، على وجه التحديد بروتاغوراس (481-411؛ النسبية، التقليدية، البراغماتية، عناصر الشك) طوروا الأول لتصورات أو مفاهيم أكثر شمولاً للمعرفة. وفي النهاية، أكد سقراط (469-399) على دور المفاهيم اليومية في المعرفة.

وعندما تتقدم الأمور بوسائلها المدمنة، فإننا عادة لا نعيرها انتباهه أو نحتار أمامها أبدًا ونتوقف عن طرح الأسئلة. ومع زيادة المضاعفات، فإننا نتثقف ونتعلم لنندهش من كل ذلك تقريبًا. ونحتاج باستمرار إلى فهم ما الذي يخلق الأشياء – العادية وكذلك الاستثنائية منها، بحيث تزداد أهمية الأسئلة في نظرية المعرفة بشكل عام.

تتمثل الخطوة الأولى المهمة في معرفة أن «المعرفة» لها معنى افتراضي وآخر إجرائي. وهناك المسألة العقلية المتمثلة في «معرفة أن شيئًا ما أو آخر هو الحال أو المسألة» (تلك المعرفة) والسؤال التجريبي العملي المتمثل في معرفة كيفية تحقيق بعض الأعمال ومن ثم المضي قدمًا نحو فهم نهاية أو هدف ما (كيف تصل إلى المعرفة).

لذلك، سوف نلقي الضوء هنا على المعرفة الافتراضية بشكل خاص – هذا النوع من المعرفة الذي هو موضوع نزاع في التعبير للتأثير بأن شخص ما يفهم شيء ما أو آخر ليكون هو الحال أو الموضوع («س يعرف ع»).

هناك تنوع أوسع في التفاعلات العقلية: يمكن للمرء أن يعرف أو يؤمن أو يقبل (يكفر أو يرفض)، التخمين أو الافتراض أو الشك، أو يتخيل أو يفكر، أو افتراض أو فرضية، أو تعتبر ذات حظ في ان تنال حظوة الترجيح أو تعتبر غير مرجحة.

هناك أيضًا تنوع أوسع عميق في الأداء الذهني: الإدراك، والملاحظة، والتذكر، والاندهاش والتساؤل – وأحيانًا أيضًا جوانبها السلبية: التجاهل والنسيان ونحو ذلك. كل هذه الظروف والأحوال المعرفية هي جزء أصيل من «نظرية المعرفة».

تبحر وتغوص نظرية المعرفة أعمق أبعد في آفاق متعددة ولا تكتفي بمجالها المعرفي. ومع ذلك، تأخذ المعرفة مكانها في المركز من ساحتها ونطاقها، وتركز «نظرية المعرفة» كل جهدها وطاقتها واهتمامها على المعرفة.

ويعكس مفهوم «المعرفة» بحد ذاته فكرة مرنة ومتنوعة داخليًا. بشكل عام، يرتبط مفهومها بكيفية التصريح بأن الناس يتمتعون بحرية الارادة ولهم الحق الصريح في الوصول إلى المعلومات الصحيحة. ويمكن أن يحدث هذا التواصل والتوصل والوصول، بالطبع، بطرق متنوعة نوعًا ما، بحيث توجد أنواع مختلفة من المعرفة يمكن تمييزها بشكل خاص من حيث النوع، ومن حيث الموضوع:

أ. المعرفة – هذا الشيء أو غيره هو الموضوع (أي معرفة الحقائق). مثالاً: أعلم أن باريس هي عاصمة فرنسا. أعلم أن (2 + 2 = 4).

ب. المعرفة الظرفية. أمثلة: معرفة ماذا ومتى وكيف ولماذا وما إلى ذلك.

ج. المعرفة بالتعارف مع الأفراد أو الأشياء. أمثلة: أعرف جونز. أعرف صاحب تلك السيارة.

د. المعرفة الأدائية (أو «الكيفية»). أمثلة: أعرف كيف أتزلج على الجليد. أنا أعرف كيفية السباحة.

حاول الفلاسفة وغيرهم منذ فترة طويلة وضع تعريف لطبيعة وأصل ونطاق المعرفة. اذن، نظرية المعرفة هي المشروع الفلسفي لتعريف مثل هذا التفسير. لقد وظفت وشغلت الفلاسفة إلى حد ما منذ فترة أفلاطون وعصره، ولا تزال تمنح مجالًا حيوياً مركزياً للدراسة في الفلسفة الحديثة.

وإذا كنا نطالب بالحصول على معرفة مطلقة في أي مجال من مجالات الاستفسار والتساؤلات أو جمع المعلومات، فعلينا الترتيب والنهوض لتقديم شكل أو نوع تفسيرات المعرفة التي تعتبر حجر الزاوية والساس والرأس لنظرية المعرفة. وقد تحاور وتناقش وتجادل علماء المعرفة التقليديون والحديثون فيما يلي:

•ما المعرفة؟ ومما تتكون؟ (على سبيل المثال، الإيمان الحقيقي المبرر)؛

•ما هو الشيء الذي تعتمد عليه المعرفة؟ (على سبيل المثال، الخبرة الحسية والمنطق المحض أو العقل الخالص)؛

•ما هي درجة فهمنا ودرجة ادراكنا (على سبيل المثال، الحقائق الموضوعية والمستقلة عن المتصور وكذلك الحقائق الذاتية التي تعتمد على المتصور).

لقد شغلت الحجج المتعلقة بهذه الموضوعات علماء المعرفة وملأت الأزمان ضجيجاً، من زمان أفلاطون والي زماننا، ومازالت تجري على الجارية. ولا ينبغي لعلماء المعرفة الحديثين أن يحاولوا مجرد تفكير في المحاولة ليضعوا حدًا ونهاية لمثل هذه الحالات بأي حال من الأحوال، ولكنهم من باب أولى عليهم الاتيان ببعض المساهمات المميزة الفريدة. وهذا الإدخال يستقصي مثل هذه المواضيع.

للحكاية بقية…… وكمان نهاية

*أبرز الفلاسفة في المدرسة الأيونية (الفلسفة الطبيعية) هم: طاليس، أنكسيماندر، وأنكسيمانس. وقد طوروا أفكارهم حول الكون، وهم من العلماء الماديين. إنهم يعتقدون بأن الأرض وكل شيء آخر في هذا الكون أصله من المادة (بدلاً من الروح) في الجوهر. ومع ذلك اختلفت آراؤهم حول ماهية هذه المادة.

المصادر:

•Krauss, S., 2005.  Research Paradigms and Meaning Making: A Primer. Universiti Putra, abd_lateef@hotmail.com. The Qualitative Report-Volume 10 Number 4/758-770.. [pdf]. Available at: ‹http://www.nova.edu/ssss/QR/QR10-4/krauss. › (Accessed: 10-11-2019)

• Kuada, J., 2009. Paradigms in International Business Research – Classifications and Applications. International Business Economics. [pdf]. Available at: ‹https://vbn.aau.dk/en/publications/paradigms-in-international-business-research-classifications-and-. › (Accessed: 15-10-2019)

• Moser, P., 2010. Epistemology. Department of Philosophy, Loyola University Chicago, Chicago, Illinois, U.S.A. [pdf]. Available at: ‹https://www.academia.edu/19694232/Epistemology. › (Accessed: 15-10-2019)

• NIINILUOTO, I, SINTONEN, M and WOLEN-SKI, J., 2004. HANDBOOK OF EPISTEMOLOGY. 1st edition. Springer Science and Business Media Dordrecht Originally published by Kluwer Academic Publishers, softcover reprint of the hardcover. [Pdf]. Available at:  ‹https://philpapers.org/archive/MORSAE-6. › (Accessed:12-10-2019)

• Rescher, N., 2003. Epistemology: An Introduction to the Theory of Knowledge. Published by State University of New York Press, Albany. [pdf]. Available at: ‹http://polanco.jesuits-africa.education:8080/jspui/bitstream/123456789/94/1/Epistemology%20-%20An%20Introduction%20to%20the%20Theory%20of%20Knowledge%20%28Suny%20Series%20in%20Philosophy%29. › (Accessed: 05-12-2019)

•Tholappan, A., 2015. KNOWLEDGE AND CURRICULUM. B.Ed. II YEAR. Bharathidaan University. Tiruchirapplli-620 024

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق