آراء

أطياف

أزمة بمبان تقلق الشرطة!!

صباح محمد الحسن

لن تتخلى السلطات الإنقلابية عن عادتها في التعامل مع المواكب اليوم ، اكدت ذلك وكشفت عن نيتها مسبقاً ، حيث شهدت شوارع الخرطوم الرئيسية امس انتشارا مكثفا للجنود في كل الطرقات الرئيسية ، وبدأت حملات تفتيش واسعة تعرض فيها عدد من المواطنين للإيقاف الجبري والترجل من سياراتهم ، وكانت الحملة في مدينة الخرطوم أكثر كثافة من غيرها في بحري وامدرمان سيما الشوارع الرئيسية والقريبة من المقار الحكومية ، وقامت اجهزة الأمن والشرطة بعمل مراجعة الأوراق الخاصة بالمركبات بدلاً عن شرطة المرور التي تم سحبها من أغلب الطرقات ، وكان اكثر من ثلاثة اشخاص بزي مختلف يقومون بإيقاف المركبات وتفتيشها ومراجعة اوراقها ويحملون الأسلحة والسياط .

وعن استعداد الشرطة لموكب اليوم تحدث مصدر شرطي للزاوية عن ان الشرطة هذه الأيام تشكو من استخدام البمبان بطريقة عشوائية وان الجنود يقومون باستهلاك كميات كبيرة في المواكب الأمر الذي يجعلها تخسر مئات الصناديق من البمبان التي عندما تستوردها تحسب انها ستكفيها لشهرين او ثلاثة لكنها تنفد في مدة اقل بكثير

لذلك قررت الشرطة ان تحاسب الجنود ( بالفاضي ) اي ان ما تستهلكه يجب ان تحاسب المخزن عليه بعدد العبوات المستهلكة، فإن استلمت عدد وكان المُستهلك اقل تتم محاسبتك على الفرق ، وعن سؤالي عن سبب زيادة الاستهلاك ولماذ يحدث فرق في عملية الاستلام والتسليم ، قال ان القوات المشتركة في عمليات تفريق المواكب وبعض افراد الشرطة ، غير مدربة على التعامل مع البمبان الأمر الذي يجعلها تطلقه بصورة عشوائية ، وهو الأمر الذي قد ينتج عنه اصابات خطيرة واحيانا يؤدي الى الموت وفي ذات الوقت تجعل الفرد يستهلك عبوات اكثر من المعتاد .

وذكر المصدر ان القوات الأخرى لم يتم تدريبها علي التعامل مع ( السُكسُك) ، وهو لا يستخدم الا في الأرجل والايدي لكنها تقوم باطلاقه ناحية الرأس والصدر ، وعن من اين تأتي الشرطة بالبمبان قال من دولة عربية مجاورة يأتي عبر مطار الخرطوم تستورد البلاد منه عدد من الأطنان بمليارات الجنيهات شهريا ، يأتي عبارة عن صناديق، الصندوق يحتوي على ٢٠٠ عبوة ، وان الصندوق الواحد يكفي ان يفرق عدد من المواكب الا ان الاستخدام العشوائي يجعل الشرطة تستهلك المئات من الصناديق في الموكب الواحد الأمر الذي يكبدها خسائر فادحة بالإضافة الي تكلفة الوقود وتلكفة الوجبات ونثرية الجنود ، واضاف أن الشرطة مازالت تعاني نقصاً في الميزانية وان جهاز الأمن ميزانيته غير مفتوحه كما كان سابقا وختم المصدر حديثه ان اكثر ما يقلق الشرطة ويزعج السلطات الأمنية هو الإعلان عن المواكب في ايام متقاربة مثل ما تسميه لجان المقاومة بجدول المواكب ).

والمستمع لحديث المصدر يدرك حجم الفوضى التي تدار بها عمليات التعامل في فض المواكب وتفريقها، الأمر الذي تكون نتائجه خسائر في الأرواح وان الشرطة عندما تصدر بيانها لحماية المواكب هي تعجز في الوقت نفسه عن السيطرة على قواتها وإلزامهم باستخدام البمبان بطرق صحيحة، كما ان الاجهزة الامنية الأخرى المشاركة في تفريق المظاهرات لم تخضع للتدريب وان بها من يستخدم البمبان استخداما عشوائيا ينتج عنه الاصابات الخطيرة وسط الثوار ويتسبب في الموت.

وفي ذات الوقت حذرت بعثة يونيتامس، من استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين خلال مليونية اليوم وقالت في تصريح صحفي إن الممثل الخاص للبعثة فولكر بيرتس، دعا السلطات إلى ضمان التزامها بحماية الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير، وانه لن يتم التسامح مع العنف ضد المتظاهرين، ولكن هل تستطيع السلطات الانقلابية والاجهزة الأمنية والشرطية الالتزام بقرار حماية التجمع السلمي إن كانت لا تملك قرار السيطرة على قواتها !؟

طيف أخير:

تلقى مرادك والفي نيتك!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق