
كونستانس جوهرة الجنوب
كونستانس (د. محمد بدوي مصطفى)
مدينة ساحرة ترقد على بحيرتها كالهمزة على سطرها. تقع في أقصى جنوب جمهورية ألمانيا الاتحادية، بالتحديد على الحدود مع سويسرا. من يتأملها فهي مدينة صغيرة لكنها أميرة تسحرك من أول نظرة بطبيعتها الخضراء، غاباتها الكثيفة وبحيرتها المترامية على مد البصر، وكما يسلب عقلك قلب مدينتها القديمة حيث العراقة والقدم فضلا عن بيئتها الخلابة. يعيش في ربوعها حوالي الثمانين ألف نسمة سيما الطلاب الذين يتلقون العلم بجامعاتها. كانت كونستانس في القرون الوسطى مركزا دينياّ هاما حيث يتواجد بها مجلس الكونسيل الذي خوّل إليه إذذاك تعيين بابا الفاتيكان. تداعب جنباتها بحيرة تمتد على ثالوث خطير، ألمانيا سويسرا والنمسا وفوق هذا وذاك تطل على هامتها جبال الألب الشامخة من علٍ فتعكس عليها من ألق بياض جليدها السرمدي الأبديّ ما يروق للنفس، فَيُضفى ذلكم في جنباتها رونقا من السحر. تنطوي المدينة على جامعتين، جامعة عامة وجامعة تقنية عليا تُتيحان للطلاب نهل المعارف ببوتقة من كليات العلوم الإنسانية والعلوم التطبيقية والهندسة بكل أنواعها. لقد أثبتت جامعة كونستانس مؤخرا جدارتها بين نظيراتها بألمانيا حتى مُنحت لقب جامعة امتياز (إكسلنس) وهي مركز للأبحاث والعلوم يشار إليه في كل أنحاء العالم بالبنان.
تعتبر مدينة كونستانس رغم صغر حجمها مركزا تجاريا وسياحيا هاما في ألمانيا. إذ نجد بها جزيرة ماينو التي هي تحت إمارة ملك السويد وتأتي إليها العائلة المالكة السويدة بانتظام. أكتشفها في الآونة الأخيرة مواطنيّ دول الخليج وبدأوا يأتون إليها من أجل العلاج لما تتمتع بها مستشفياتها من حرفية عالية وتخصصية فائقة سيما في مجال علاج الجلطة والتأهيل العصبي.
للصور
https://www.konstanz.de/start





Prima
رائعة بامتياز
جزيل الشكر يا باشمهندس … تحياتي