خارج الحدود

مديح: البرنامج الإنتخابي لحزب الوسط يضع في صلب أولوياته بناء دولة اجتماعية عادلة

أكد الأمين العام لحزب الوسط الاجتماعي، الأستاذ الحسن مديح، أمس السبت 20 يونيو بالدار البيضاء، أن انعقاد الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب يأتي في سياق سياسي وطني دقيق يتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقبلة، معتبراً هذه المرحلة فرصة لتقييم الأداء الحزبي وتجديد التعبئة والاستعداد للاستحقاقات القادمة.
واستهل الأستاذ مديح كلمته الإفتتاحية لأشغال هذه الدورة الإستثنائية، بالإشادة بالمكاسب الدبلوماسية التي حققتها قضية الصحراء المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيراً إلى تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد للنزاع المفتعل حول الصحراء، كما انتقد استمرار الجزائر في تبني مواقف تعرقل بناء الاتحاد المغاربي وتتناقض مع التحولات الدولية الراهنة.
وأوضح الأستاذ مديح أن حزب الوسط الاجتماعي ظل وفياً لمرجعيته القائمة على الوسطية والاعتدال والمسؤولية الوطنية، معتمداً موقفاً مستقلاً من الحكومة الحالية يقوم على دعم القرارات التي تخدم المصلحة العامة وانتقاد الاختلالات بكل مسؤولية، بعيداً عن منطق المعارضة أو المساندة المطلقة.
وأشاد بالأوراش التنموية والإصلاحية الكبرى التي يقودها الملك محمد السادس، والتي ساهمت في تعزيز مكانة المغرب إقليمياً ودولياً وترسيخ مسار التنمية والبناء الديمقراطي.
وبخصوص الانتخابات التشريعية المقبلة، أكد أن الحزب يعتبرها فرصة لتعزيز حضور المشروع الوسطي المعتدل داخل المشهد السياسي الوطني، والدفع نحو تجديد النخب السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية القائمة على البرامج والكفاءات.
كما شدد على أهمية تمكين النساء والشباب وإشراكهم في الحياة السياسية، باعتبارهم ركيزة أساسية لبناء مستقبل ديمقراطي وتنموي ناجح، مبرزاً الجهود التي يبذلها الحزب لتشجيع مشاركتهم في مختلف الهياكل والاستحقاقات الانتخابية.
ودعا الأمين العام المواطنين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات من أجل اختيار نخب سياسية تتسم بالكفاءة والنزاهة، مع التأكيد على ضرورة محاربة كل الممارسات التي قد تمس بمصداقية العملية الانتخابية.
وفي ختام كلمته، جدد التأكيد على التزام حزب الوسط الاجتماعي بخدمة الوطن والمواطن، والدفاع عن قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، والمساهمة في إنجاح المشروع الإصلاحي والتنموي الذي يقوده جلالة الملك، من أجل بناء مغرب المؤسسات القوية والفرص المتكافئة والكرامة للجميع.
وكشف المجلس الوطني الإستثنائي لحزب الوسط الاجتماعي، بالمناسبة، عن مشروع برنامجه الإنتخابي، واضعاً في صلب أولوياته بناء دولة اجتماعية عادلة، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وترسيخ مبادئ الكرامة والعدالة والمساواة والمسؤولية باعتبارها القيم المؤطرة لمشروعه السياسي.
وقدم حزب الوسط الاجتماعي، نفسه باعتباره تنظيماً وطنياً وسطياً ديمقراطياً يؤمن بالملكية الدستورية الديمقراطية الاجتماعية البرلمانية، ويستند في مرجعيته إلى مبادئ الاعتدال والوسطية، مع التأكيد على التشبث بدولة الحق والقانون ورفض مختلف أشكال التطرف والغلو.
وفي الجانب الاجتماعي، يدعو البرنامج إلى تعميم الولوج إلى الخدمات الصحية وتحسين جودة العلاج، باعتبار الصحة حقاً أساسياً للمواطنين، إلى جانب توفير تعليم جيد يستجيب لمتطلبات سوق الشغل ويضمن تكافؤ الفرص. كما يركز الحزب على حماية القدرة الشرائية من خلال محاربة المضاربة والوساطة غير المشروعة وتقنينها، والعمل على ضمان العيش الكريم للفئات الاجتماعية المختلفة، مع توفير السكن اللائق باعتباره حقاً من حقوق المواطنة.
وعلى المستوى الاقتصادي، يقترح الحزب دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وتمكينها من الوسائل الضرورية لتحقيق الاستمرارية والقدرة على المنافسة، إلى جانب تشجيع الاستثمار في الصناعات الوطنية باعتبارها رافعة أساسية للتشغيل والنمو الاقتصادي. كما يؤكد البرنامج ضرورة تحقيق الأمن الغذائي الوطني وتعزيز السيادة الغذائية.
وفي قطاع التعليم، يراهن حزب الوسط الاجتماعي على إرساء مدرسة عمومية ذات جودة عالية، وربط المناهج التعليمية بحاجيات سوق الشغل الوطني والدولي، وتشجيع البحث العلمي والابتكار والرقمنة. كما يدعو إلى إيلاء اهتمام خاص للعالم القروي من خلال مكافحة الهدر المدرسي وإزالة الأسباب التي تدفع الأطفال إلى الانقطاع عن الدراسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق