آراء

ضفاف

نواصل في سلسلة شيل دا عن دا يرتاح دا من دا!

عاصم فقيري

يستمر التشرذم والنوايا السيئة، ويستمر الحقد على المواطن السوداني وتحاك المؤامرات من قبل الوافدين القدامى والجدد بمساعدة البلهاء من أبناء الوطن!

التفريط في الامن القومي وعناصره وادواته منذ حكم الحركة الاسلامية التي كانت استراتيجيتها بناء دولة الاخوان المسلمين بجمع كل عناصر الارهاب من حول العالم، لغرض واحد أحد هو تثبيت اركان حكمها للأبد وأن تكون هي مركز و صيد لكل حركة الاخوان العالمية برعايتها للارهاب واستخدام كافة الوسائل لذلك “الغاية تبرر الوسيلة” والتي أستخدمها التنظيم الاخواني أكثر مما نظر ليها ميكافيللي نفسه!

خلال المسيرة الاخوانية الشيطانية لإخوان السودان الذين لا يشبهون اي من تنظيمات الاخوان حول العالم بالرغم من انهم عضو أساسي في التنظيم العالمي للإخوان المسلمين؛ الا انهم يختلفون عن كل تلك التنظيمات في البلدان الأخرى في ان حركة او تنظيم الاخوان المسلمين في السودان لا يحمل هما وطنيا تجاه أرض السودان ولا مواطني السودان ويجعل من اهداف التنظيم العالمية اعلى من حقوق الوطن والمواطن، وهذا كان هو حجر الزاوية الذي به جنس كل الوافدين وفقط بناءا على انتمائهم للتنظيم او تجنيدهم في صفوف مليشيات التنظيم بغض  النظر عن من اي الدول يأتون فكان منهم السوريون والفلسطينيون والعراقيون واللبنانيون ولكن النصيب الاكبر كان لوافدي غرب افريقيا حيث كانت لهم قواعد قديمة اصلا من الوافدين القدامى مما سهل عملية جذب اهاليهم من دول الجوار الغرب الافريقية. والآخرون هؤلاء هم كانوا سبب ارباك حسابات الاخوان المسلمين وارباك عمليتهم الاستراتيجية الطويلة، حيث كان هؤلاء لهم اجندتهم التي يحلمون بها منذ امد طويل واتت  اليهم الفرصة في طبق من ذهب بحيث استطاعوا تمرير اجندتهم  التي كانت غير معلنة عبر انتماءاتهم للإخوان المسلمين واوضح مثال على ذلك هو ما تسمى بحركة العدل والمساواة وهي احد الاجنحة المسلحة او المليشيات التي من المفترض انها ذراع من اذرع تنظيم الاخوان المسلمين السوداني، الا انه يمكن ملاحظة ان حركة العدل والمساواة ذات طابع عرقي اثني عنصري تسيطر عليها قبيلة الزغاوة وبعض الاقليات الاثنية ضمن صفوفها وهم لهم اجندتهم العرقية الواضحة التي لا تخطئها  عين حصيف!

تعتقد الحركة الاسلامية السودانية (تنظيم الاخوان المسلمين) انها بذكاء تتحكم في خيوط اللعبة، لذلك لم يفت عليها ان تكون مليشيات أخرى من قبائل “عربية” وهي مليشيات الجنجويد لخلق نوع من التوازن مقابل حركة العدل والمساواة وغيرها من المليشيات المتشرذمة التي توحي بان كل منها حركة مسلحة ذات اهداف منفصلة؛ الا ان خطط واستراتيجيات وتكتيك قيادات الحركة الاسلامية السودانية وجيوبها الحزبية من آخرين لم تستطع ان تحكم سيطرتها تماما لعدة اسباب، قد يكون أولها وليس وحده هو انشغال اعضاء الحركة انفسهم بجمع الاموال والتجارة والمصالح الخاصة وتحول نشاطهم السياسي الى صراعات مصالح شخصية (كثير من قياداتهم يعلم هذا جيدا) ولكن التنافس الأعمى في حب المال اعمى حتى مفكريهم وقيادات كبيرة منهم فانصرفت خلف اطماع التجارة والمال؛ هنا كانت المنعطف الذي احدث ارباكا وهو تمدد الطامعين في السلطة السياسية وتمدد طموحهم وفي كل منعطف حرج يتقدمون نحو تحقيق اهدافهم اكثر فاكثر !

الاهم والأخطر هو السيطرة على الاقتصاد والتجارة، بل الاستغلال الجائر لكل الموارد الطبيعية سواء كانت معدنية او زراعية او حيوانية او حتى الأراضي ذاتها بالبيع وعدم توجيه عائدات البيع لاي استثمار في البلد، وهذا ما يؤدي الى الدمار السريع للاقتصاد (الخراب المستعجل)! كل هذه الاعمال التخريبية لا يمكن ان يوصف من يقوم بها بأنه وطني وبل إذا كان في السودان دستور قومي يراعي حقوق الوطن والمواطن لاستمدت منه مواد تجرم مثل هذه الأفعال لحد الخيانة العظمى!

والان الكل يقوم بالنهب وعلى الاخص الجنجويد تلك المليشيات التي قوامها اجانب مجلوبين لدمار الشعب والوطن وفق صفقات قديمة كان اساسها تثبيت حكم الاخوان ولكن الان نفسها المليشيات تطمع في ان تحكم منفردة او متحالفة مع بعض الحركات الشبيهة لها مثل حركتي جبريل ومناوي وبعض الانتهازيين سواء كانوا من الخونة السودانيين او من المرتزقة المجلوبين فكلاهما سواء في تخريب وتدمير السودان!

سنعيد ونكرر السؤال الذي تقود اجابته لنفس النتيجة؛ لماذا كل الحركات المسلحة محصورة ضمن اثنيات محددة، او انها في الغالب ذات جذور وعلاقات مع تشاد وغيرها من دول غرب افريقيا بما فيهم مليشيات الجنجويد؟

الإجابة، هي ان هذه الحركات تريد احتلال السودان لصالح دول الجوار وهذه الحركات تكن حقدا وكرها ضد كل اقاليم السودان الأخرى من شرق و وسط وشمال وسبب هذا الحقد والكره هو ان انسان هذه الاقاليم المذكورة يعرف تماما ما تريده هذه الحركات وقياداتها امثال جبريل و ومناوي وغيرهم!

لذلك نقول ان كان فصل دارفور يمكن ان يكون حلا فاهلا به ولتذهب دارفور مع هذه الحركات. المليشيات غير ماسوف عليها!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق