ثقافة وفن

مهرجان كان السينمائي

ندى موطى*

مهرجان كان الفرنسي السينمائي هو أحد أهم المهرجانات السينمائية عبر العالم. يرجع تأسيسه إلى سنة ١٩٤٦ ويقام كل عام عادة في شهر مايو، في مدينة كان جنوب فرنسا. يوزع المهرجان عدة جوائز أهمها جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم. مركز إقامته قصر المهرجانات في شارع لاكروازييت الشهير على سواحل خليج كان اللازوردية. فيعد هذا المهرجان السينمائي أحد المهرجانات السينمائية الأوروبية الثلاثة الكبرى، المعروفة باسم “الثلاثة الكبرى” مع مهرجان البندقية السينمائي في إيطاليا ومهرجان برلين السينمائي الدولي في ألمانيا، بالإضافة إلى كونه أحد المهرجانات السينمائية الدولية الخمسة الكبرى أو “الخمسة الكبرى” والتي تتكون من المهرجانات السينمائية الثلاثة الكبرى، إضافة إلى مهرجان تورونتو السينمائي الدولي في كندا ومهرجان صندانس السينمائي في الولايات المتحدة الأميركية.

    انطلقت الدورة الأولى من المهرجان في مدينة كان الفرنسية في اليوم الأول من شهر سبتمبر عام ١٩٣٩ ولم يكد المهرجان يدخل يومه الثالث حتى نشبت معركة حربية بين فرنسا و بريطانيا من جهة وبين ألمانيا من جهة أخرى، ما أدى إلى تأجيل المهرجان وتعليقه إلى أجل غير مسمى وغير محدد نظرا لظروف الحرب الدائرة. تطورت المناوشات الحربية التي كانت واقعة بين فرنسا و ألمانيا إلى احتلال لجزء من الأراضي الفرنسية، ما قضى على أي أمل قريب في أن يستكمل المهرجان بدايته المتواضعة التي لم تتجاوز من العمر يومين فقط! وكما هو معلوم تطورت تلك الحرب واستمرت لتكون ما عرف فيما بعد بالحرب العالمية الثانية التي وضعت أوزارها نهاية العام ١٩٤٥. ولم يكن من المنطقي حينها أن تطرح فكرة إعادة تفعيل مهرجان سينمائي، لذا احتاج الأمر إلى سنة ليعود بعدها المهرجان للظهور من جديد في منتصف عام ١٩٤٦ الذي يشكل الانطلاقة الحقيقية لمهرجان كان السينمائي. لم يلبث المهرجان أن أعيد إطلاقه من جديد حتى توقف في دورة عام ١٩٥٠ وذلك لظروف تمويلية أي مادية، ومنذ انطلاقة المهرجان بعد ذلك لم يحدث أن توقف سوى دورة واحدة سنة ١٩٦٨.

  يتميز مهرجان كان السينمائي الفرنسي بالحضور السينمائي الكبير والمتنوع الذي يرافقه، فلا يلتقي هذا الكم من السيني مائيين من جميع أنحاء العالم في وقت واحد كما يحصل في مدينة كان خلال المهرجان. كما أنه يتميز أيضا بالتجديد والقدرة على مواكبة الموجات الفنية الجديدة، بل ودعمها وربما خلقها في رحم المهرجان وأروقة الدورات المقامة. كذلك يتميز هذا المهرجان الشهير بتنوع جوائزه من عام لآخر مع استقرار الجوائز الأصلية للمهرجان وهي: السعفة الذهبية: وتمنح هذه الجائزة لأفضل فيلم في الدورة على الإطلاق بحسب تقييم لجنة التحكيم. والجائزة الكبرى: لأفضل فيلم (تختلف عن السعفة في كونها تعبر عن رأي لجنة التحكيم الخاص، ولا تخضع بالضرورة للمعايير السينمائية العامة).ثم جوائز أخرى كجائزة لجنة التحكيم، جائزة أفضل إخراج، جائزة أفضل سيناريو، جائزة أفضل ممثل، جائزة أفضل ممثلة، جائزة أفضل فيلم قصير، جائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم قصير. ما عدا ذلك من الجوائز التي تتجاوز في بعض الدورات العشرين جائزة، فهي إما تتبع للجان وجمعيات سينمائية مختصة تمنح جائزتها عبر المهرجان، أو تكون موسمية غير دورية بحيث يرافقها مناسبة سينمائية خاصة.

*(صحفية متدربة،

طالبة المعهد العالي للصحافة والإعلام مراكش).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق