سياسة

جقلبة كيزان !

الفاتح جبرا

كل ما كثر عرض المبادرات الكيزانية الملتوية والمتدثرة عبر واجهات دينية أو ادارات أهلية فاعلموا ان القوم قد أفلسوا تماماً (وراح ليهم الدرب) إذ لم تجد مع شباب هذه الثورة القوة المفرطة والاعتقالات والتعذيب والترويع وكافة شتى صنوف الإرهاب فبعد ما (حار بهم الدليل) ما كان أمامهم إلا أن يبدأوا في إطلاق (خطب المهادنات) المكشوفة وأولها كان عرض زهد العسكر الكيزاني في السلطة (بعد إزهاقهم لكل هذه الأرواح) حتى يلتفون على الشعب السوداني بواجهات كيزانية أخرى عبر مبادرات اشكال والوان (وان خالوها تخفى عن الناس تعلم) ، من هذه المبادرات الكيزانية المفضوحة مبادرة (الشيخ الطيب الجد) كما يسميه مريدوه وحيرانه وهي المسماة خداعاً وكذباً (مبادرة نداء أهل السودان للوفاق الوطني) والوطن بريئ من هؤلاء القوم .

نعم .. بعدما جرب القوم كل الوسائل والطرق قرروا الظهور بثوب صوفي عبر مبادرة الشيخ الطيب الجد واذا عرفنا من هو هذا الشيخ وما هو تاريخه لاختصرنا كل الكلام والتعليق عنه وعن مبادرته ولوأدناها في مهدها ، هذا الرجل بدأ تاريخه (كما علمنا) وقرأنا في أحضان الحركة الإسلامية الاولى وكان ضمن الذين خطط لهم كبيرهم الذي علمهم السحر الترابي لاصطيادهم للحركة اللاسلامية من أبناء الصوفية كما ذكر ذلك في معرض حديثه عبر لقاءاته في قناة الجزيرة التي بث فيها أسرار حركتهم الآسنة أنهم كانوا يستهدفون أبناء شيوخ الطرق الصوفية حتى يكون الشيخ القادم منهم (وكان أن ظفروا بهذا الطيب الجد) !

للرجل تاريخ عامر مع المخلوع إبان العهد البائد فكان عضواً في مجمع الفقه (اللا إسلامي) والذي أفتى أحد اعضاءه بقتل ثلثي الشعب من أجل اخماد الثورة واستمرار حكمهم البغيض وحلل قتل النفس التي حرم الله الا بالحق مع علمنا بأن الرجل صوفياً متبحراً في الفقة واصول الدين وقبل ذلك هو من درس الشريعة والقانون وعليم بكل احكامها الا انه لاذ بالصمت اذاء هذه الفتوى.

ولنا أن نتساءل: أين كان هذا (الطيب الجد) عندما سفكت دماء الأبرياء الصائمين القائمين في شهر رمضان في مجزرة القيادة بكل بشاعتها وضربت دوشكات تنظيمه الإرهابي بمضادات الطائرات ابناء أهل السودان الذين يزيين باسمهم مبادرته المفضوحة، أين ما تعلمه في مسيد أهله الكرام من دراسة القرآن الكريم حفظاً وفقها مما فعلوه أصحابه الكيزان من إزهاق للأرواح وقد قال رب العزة ﴿ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [ النساء: 93] وقوله تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ) .

ألم يكن خطاب الله سبحانه وتعالى واضحاً فيهم؟ فلماذا لم يشجب حتى جرائمهم النكراء تلك نصرة لقول الحق عز وجل قبل الوطن وشعبه؟ وأين هو دوره في نشر هذه القيم السامية للدين الاسلامي والذي نصب نفسه أحد مشايخها ؟ ألم يعلم بأن من يقفون مساندة لهذه المتاجرة الرخيصة برجال الطرق الصوفية هم قتلة ولصوص معروفين؟

مَن مِن الشعب لا يعلم أن من يباركون هذه المبادرة ويروجون لها هم القتلة واللصوص ؟ هم البرهان وحميدتي وحلفائهم من حركات النهب المسلح ؟ وعلى من تريدون أن تلعبوا هذه المرة أيها السفاح ورهطك من الكيزان؟ هل تريد ان يصطف أبناء الوطن خلف مبادرة باركها هؤلاء؟ ومن خلفهم على كرتي وعمر سعد وعبدالرحمن الصادق ومبارك الفاضل الذي كل ما رأى (عسكري) قال هذا ربي ؟ أتريدون ان تخدعوا الشعب باسم الدين والتصوف مرة أخرى ؟ ألا تعلمون انه قد شب عن الطوق وناطحكم العداء دفاعا عن الدين الاسلامي الذي تاجرتم به وقتلتم باسمه الأبرياء وسرقتم وزنيتم أيها الافاكون؟

هل من هؤلاء الذين يدعمون هذه المبادرة (النتنة) من خرج إلى الشارع دفاعاً عن الوطن وشعبه حتى يرى انه أحق بأن يتبع نهجه وان يسمع كلامه ونصحه ومبادرته مثلاً؟ ثم من انتم حتى تتحدثون باسم أبناء الشعب السوداني وتطلبون منه ابداء الولاء والطاعة لكم؟ هل قتل أحد أبنائكم في هذه الثورة او سجن واستنشق غاز البمبان كاضعف الايمان؟

ختاماً ألم تسمع أيها الشيخ بالثورة السودانية وما حصدته آلات قتل من يقفون أمامك لكي تروج لهم هذه المبادرة المجرمة.

وهل يجوز في فقهكم غض النظر عن كل ما سبق ذكره من آيات تحرم القتل الا تعلم بعدم جواز امامة قوم وهم للامام كارهون ناهيك عن قيادة أمة كاملة كارهة له وخرجت عليه بكاملها؟

ألم تدرس في مسيد جدودك الكرام حديث المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين:(من أعان ظالما سلطه الله عليه) ، ألم تقرأ تحذير الخالق عز وجل من الظلم والظالمين. كما أنه يحذرنا من معاونتهم ومخالطتهم في قوله تعالى “ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون” . فالظلم ظلمات يوم القيامة وهناك كثير من الأحاديث التي تتحدث عن ذلك، ام أنها الدنيا التي تدعي الزهد فيها وانت ما زلت على نهج ساداتك الكيزان وفلولهم تسير ؟ أخيراً دعنا نخبرك انت وأصحابك الاشرار الانقلابيين وكيزانهم الساقطين بأن اي حل دون لجان المقاومة (مافي ليهو طريقة) ، لموا مبادراتكم و(إنتظروا الحساب) فالوقت للثورة وبناء الوطن وليس لمثل هذه الترهات والخزعبلات والمسرحيات المدفوعة الثمن .

الثورة نور للوطن ونار على اعدائه ومنتصرة بإذن الله تعالى ..

كسرة :

بلا مبادرات بلا (جقلبة) أركزوا بس !

كسرات ثابتة:

• مضى على لجنة أديب 1015 يوماً …. في إنتظار نتائج التحقيق !

• ح يحصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟

• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير إنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟

• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق