ثقافة وفن

مهرجان الفنون الشعبية “تحت شعار الإيقاعات والرموز الخالدة

مؤتمر صحفي مع فرقة الفنون الشعبية الصينية

تقرير صحفي د. محمد بدوي مصطفى & هاجر ملكي

في أجواء من الأصالة التراثية والجمال البديع والحفاوة والكرم المغربي احتفت مراكش بإحدى القاعات في أحد الفنادق المصنفة بالمدينة الحمراء بطبيعتها الخلابها وأجوائها المخملية بضيوف مهرجان الفنون الشعبية-
في سياق مهرجان الفنون الشعبية المغربية في نسخته الثالثة والخمسين وتحت شعار “الإيقاعات والرموز الخالدة” احتضن فندق الأندلس بحضور أعضاء اللجنة المنظمة بقيادة رئيسها السيد محمد الكنيدري (رئيس المهرجان الوطني للفنون الشعبية و رئيس جمعية الأطلس الكبير) وبتنسيق مع المؤسسات الإعلامية الوطنية والدولية الوازنة مؤتمرًا صحفيا لفرقة الفنون الشعبية الصينية (طريق الحرير) المستضافة ضمن فعاليات المهرجان. لقد قدمت هذه الفرقة في الخامس من الشهر الجاري استعراضًا ملهمًا استحوذ على قلوب المشاهدين الذين أتوا من كل أنحاء المغرب وحتى من الدول الأوروبية لمشاهدة هذه التظاهرة الثقافية الذائعة الصيت على الصعيد الوطني والعالمي.
قدمت الفرقة الصينية تقريرًا كاملًا وشاملًا عن التماس الثقافي بينها وبين الثقافة المغربية. وقد أدلى المدير الفني للفرقة للصحافة بأنهم كانوا سعداء بتواجدهم ضمن فعاليات المهرجان وبمشاهدة العروض المختلفة للفرق المغربية المتنوعة البرامج، من غناء، رقص، عزف، وفلكلور عام.
وقد صرح السيد فان، رئيس الفرقة، بأن هذه التعددية الثقافية والفنية في مجالي الموسيقى والرقص تتشابه في البلدين الشقيقين المغرب والصين الشعبية. وأضاف متفضلًا بأن أصول هذا الفن الشعبي الصيني يرجع إلى ما قبل ألف سنة ويتواجد بكثافة في مقاطعة سان جين ، التي تتميز بالفن والثقافة الإسلامية التي جاءت عبر طريق الحرير، و أن أغلب سكانها من الذين يعتنقون الديانة الإسلامية.
شرح سيادته بأن الموسيقى الصينة ذات السلم الخماسي (بنتاتونك) تعزف فقط في البلاط الملكي ولدى الأسر الملكية وليست متاحة لعامة الشعب. ورغم ذلك توجد كثير من الأنماط الموسيقية التي تشابه في وزنها وتكوينها موسيقى المغرب لا سيما في مدن جنوبه المتباينة ثقافة وتراثاً، على سبيل المثال الموسيقى الكناوية والأنغام الأمازيغية الغنية بمورثها الأصيل. وقد أدهش سعادته الحضور من الإعلاميين والضيوف بانفتاح الموسيقى الصينية على الثقافات العالمية، وأنها انتقلت من نمط السلم الخماسي إلى السلم السباعي وحتى إلى مجال موسيقى المقامات العربية التي تتميز بأرباع التون والتي يعرفونها بموسيقى العشرة مقامات. ورغم الزخم العالمي في عصر العولمة لم يتأثر التراث الشعبي الصيني الإسلامي وموسيقاه بالعوامل الدخيلة فظلت هذه الثقافة أمينة ومحافظة على جوهرها الأصليّ ولم يبطرها هذا الاخلاص إلى الجذور الضاربة في عمق التاريخ أن تنداح إلى عوالم وآفاق أخرى أو بعيدة وخصوصا فيما يتعلق بالتماس مع الموروث المغربي . وأدهش الحضور أيضًا أن السيد فان قد أعطى نماذجا جميلة عن تلاقح وتماس بعض الأنماط التقليدية الايقاعية والنغمية المغربية في ريبرتوار الفرقة الصينة للفنون الشعبية مما جعلها مزادنة أكثر ومتألقة عن قناعة.
الجدير بالذكر أن الفرقة الصينية تتكون في مجملها من الشباب وقد جاء سؤال عن سبب الحضور المكثف لهؤلاء الشباب والشابات سواء في مجال الرقص أو العزف الموسيقي. وقد صرح السيد مدير الفرقة بأن المدارس التي يتربى فيها ويترعرع هؤلاء الشباب هي في الأصل داخل الأسرة وبصحن المجتمع فضلا عن وجود مدارس متعددة لتعليم التراث الشعبي.
دعى سيادته الحضور من الإعلاميين لحضور عروضًا أخرى للفرقة بالعاصمة المغربية الرباط وأجزل الشكر للملكة المغربية في شخص اللجنة المنظمة للمهرجان بدعوتها للفرقة واحتفائها بها وللكرم المغربي النبيل واعدًا بترحابه بحضور المهرجانات القادمة ومحاولة إدخال فيزيائي لعناصر مغربية في سياق الكريوغرافي والموسيقى.
مراكش في السادس من شهر جويليه من عام ٢٠٢٤

قامت بالترجمة الفورية الأستاذة سلمى التازي وقد تنقلت بين ثلاث لغات بتمكن وتلقائية فائقة. وقامت التازي بدور رئيس في انجاح هذه الجلسة مع فرقة طريق الحرير الصينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق