
سفيان زواني (FianeZO) :الموسيقى الهادفة والكلمة الجادة وسيلتان ناجعتان لملامسة هموم الشباب المغربي ومنحه الأمل
يشهد المغرب في السنوات الأخيرة بروز نجوم شباب استطاعوا أن يحدثوا ثورة في المشهد الموسيقي المغربي، من خلال تقديمهم لأعمال مبتكرة تمزج بين الثقافة المحلية والتأثيرات العالمية. يعد هؤلاء الفنانون رموزا للتجديد الموسيقي، إذ نجحوا في جذب جماهير واسعة من الشباب الذين وجدوا في موسيقاهم متنفسا يعبر عن تطلعاتهم وأحلامهم. من بين هؤلاء المبدعين الفنان الشاب سفيان زواني أحد أبرز نجوم الجيل الحالي الذي يحاول رسم طريقه بثبات في عالم الموسيقى والغناء. التقته بيان اليوم فكان الحوار القصير التالي:
****************************
من هو الفنان سفيان زواني؟
** أنا شاب مغربي من الدار البيضاء أبلغ من العمر 29 سنة. أهوى الموسيقى والغناء حتى النخاع. بدأت قصتي مع القيتارة ومع الكلمة منذ الصغر بحكم انتمائي لأسرة فنية. وفي سنة 2012 بدأت بمشاركة فيديوهات لأغاني معروفة ولم أتجاوز السادسة عشرة ربيعا. لكن أسرتي رأت في ذلك مجرد بدايات، فطلبت مني الاجتهاد على اعتبار أن الفن لا يأتي على ملعقة من ذهب، بل هو حمل ثقيل يحمله الفنان على عاتقه، ومشاق يتكبدها الفنان قبل أن يحتل مكانة مميزة بعدما يسطع نجمه في سماء الغناء.. كانت نصيحة أسرتي لي هي أن الساحة الشبابية الغنائية تكتظ بمئات الأصوات، ولا مناص من الدراسة والاجتهاد إن أنا أردت أن أثبت نفسي بما حباني الله به من موهبة ومن صوت ومن حضور جميل أحمد الله أنه يلفت الأنظار. كانت أولى ثمار هذا الكد والاجتهاد تقديمي، سنة 2021، أول سينغل خاص بي اسمه “ياماني” “yamani”.
هل أنت اليوم راض على مشوارك الفني؟
** أعتقد أن الفنان الذي يعبر عن رضاه بما وصل إليه ليس بفنان على الإطلاق. أنا في بداية مشواري ومصر على متابعة الطريق الذي أحبني به الناس حتى أحافظ على نجاحي.. وأرى أن خير سلاح أتزود به هو العلم والثقافة التي تجعل الإنسان مميزا عن غيره، يعمل دائما على تمرين صوته. الفن عندي يولد بالفطرة وعلى الفنان أن يطور ذاته وتجربته بالدراسة الموسيقية والثقافة العامة .
ما هو النوع الذي تؤديه؟ وهل لديك أسلوب يميزك عن باقي الفنانين الشباب؟
** أنا تقريبا أغني خليطا متنوعا مستوحى من عدة ثقافات عالمية وخصوصا إفريقية. لكنني أشعر بميل جارف نحو موسيقى البوب والراب التي تجسد في نظري القوة والعزيمة خاصة إذا كان الأداء مبنيا على كلمات راب قوية تستجيب لمطالب الشباب وما يجيش في أنفسهم. فأنا أحاول أن أطرح في أغنياتي موضوعات تحاكي واقع الشباب بطريقة مباشرة وجريئة حتى ينزع عنه عباءة الكسل والجمود التي تعتبر قنطرة نحو الظلامية .
هل هناك أعمال فنية قادمة؟
** بعد أغنية “أنا مريض” والتي تعبر عن التأثير السلبي الذي يمكن أن يطال الشباب خلال مرافقة أشخاص يسيرون في الاتجاه المعاكس للتقدم والحاملين لأفكار ظلامية سوداء، أحضر لسينغل مشترك مع الفنان أنونايم anonyme اسمه “دايزا” dayza والثاني عنوانه “على مولانا”. وهي أعمال أحاول من خلالها التعبير عن طموحات وآمال الشباب، وتجسيد روح التمرد والرغبة في التعبير عن الذات بأسلوب موسيقي جديد يميل نحو الرومانسية الهادئة التي تخاطب العواطف بطريقة صادقة وبسيطة، وتعبر عن قصص الحب والرومانسية بأسلوب يناسب الجيل الحالي.
ما هي الرسالة التي تود ايصالها لقراء بيان اليوم؟
** الموسيقى الهادفة والكلمة الجادة وسيلتان لملامسة هموم الشباب ومنحهم الأمل في غد مشرق. علينا ترك الطاقة السلبية والمضي قدما نحو آفاق أرحب. فالحياة جميلة تستحق أن نعيشها بحب وسلام وأمل.




