ثقافة وفن

الشاعرة مريم أبو سفيان تحلق ب”أجنحة هولدرلين” في سماء الحلم والجنون

حسن الوزان

تواصل الشاعرة مريم أبو سفيان ترسيخ صوتها الشعري المتميز كما خطت أحرفه الأولى في ديوانحجر مأخوذ بسنبلة، بإصدار جديد موسوم بأجنحة هولدرلين، وهو عبارة عن قطوف من خمسة وعشرين نصا تبدأ بالنقطة الرماديةتلك التي ما هي بالبيضاء ولا السوداء، لا الساخنة ولا الباردة، لا المرتفعة ولا الخفيضة حسب ما قال بول كلي في يومياته وتنتهي إلى لا أينشيء من الفوضى تتموضع فيها لتمارس لعبة الخلق.. حرية الخلق،تنتعلأجنحة هولدرلين وتخوض رفقته رحلة الجنونتخلق الحيز الحر من خلال الفراغات في محاولة عنيدة لمراوغةاللغة النظام “.

نصوص متوهجة لا تني بأسئلتها تدفع العالم نحو حاشية القلق بإصرار عنيد، وبأسلوب شعري عميق تحاور نصوص تضعها مثل الثريا على جيد النص، مقتطفات، اقتباسات، رؤىتدخلمعهاقطوفمريمأبوسفيانفيحواريبحثعنأفقمغاير،عنالانسلالمنروحالقواعدالثابتةالمكبلةإبداعياومجتمعيا،وتذهببنابعيدانحوحافةالحلموالرؤيا،

التحرر من القيود الأرضية مثل الطيران بأجنحة نحو السماء أو نحو المثل العليا. مجسدة في ديوانها الصراع بين الإنسان والمثالية التي كان هولدرلين يعبر عنها في أعماله، وبحكم المرجعيات الشعرية والفلسفية المتعددة التي تستقي منها الشاعرة مريم أبو سفيان، فقد أرفقت بعض النصوص بهوامش كوى لم تستطع منع نفسها من فتحها درءا للشيء من حتى الذي ظل على طرف اللسان ينهش البنان… “لا يقدر النهار على إضاءة الليلإنه يلغيهلكن ليل الكلمة له رأي آخر معانزلاقات أجنحةوالناعسات“.. سرمد أبد تمضي به نحوأفقآخر نص للتلاشيشاسع هو الفؤادلا حدود للأفق، هكذا تتبدى نصوص ديوان أنيق وملغز ولغته الشعرية متدفقة بلا حدود عبر خلجان لغة تلمح وتشير حتى لا تضيق العبارة، ديوانأجنحة هولدرلين“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق