
عقدة الحب…. قصة واقعية
دكتور إسماعيل محمد النجار
عرفات اكرم النجار الابن الوحيد لأسرة محدودة الدخل وترتيبه الرابع بين خواته الخمس ، ولد عرفات وتربى بمدينة عدن وعرف منذ دخوله المدرسة بأناقته ووسامته وميوله الادبي لكتابة القصة القصيرة والشعر ومقالاته الساخرة ليفوز بجوائز الأنشطة المدرسية ومسابقات مدرسته مع المدراس الأخرى وراهن عرفات في مرحلة الثانوية على احتراف الكتابة الأدبية وجعلها مصدراً او وسيلةً للقمة عيشه وما ان تخرج من الثانوية العامة التحق بكلية الآداب ونشرت له الكثير من قصصه ورواياته ومقالته الأدبية في مختلف وسائل الاعلام واختيرت بعض قصصه للتمثيل على خشبة المسرح ، تقربت اليه اثناء دراسته زميلته ميساء نصر ناصر لإعجابها بأناقته ووسامته وتميزه ثقافياً وادبياً وقابلته وعرفت بنفسها وعرضت عليه كتابتها الأدبية في مجال الشعر ويتواصلا يومياً للنقاش في دراستهما ونشاطهما الثقافي والادبي ، تحظى ميساء نصر ناصر بقبول واعجاب وسباق الكثير من شباب الكلية وخارجها واقربائها وغيرهم الارتباط والزواج لجمالها وثقافتها وأدبها ولباقتها في الحديث ورفضتهم ووجدت قلبها قريب من عرفات اكرم النجار في البداية حاولت معرفة وضعة الشخصي والاسري وتعريفه على شخصيتها ووضعها العائلي وحاول عرفات التهرب لكثرة اقبال المعجبين وخطاب ميساء واقتصار علاقتهما على الزمالة ودرستهما و تبادل الآراء والأفكار في كتابتهما الأدبية وتدريجياً قادته ميساء دون ادراكه لتوسيع مجال الحديث والتعرف الغير مباشر على أوضاعه الاسرية وتفكيره بالمستقبل ووجهات نظره للحياة حتى وصلت لتوافق معه على قواسم مشتركه في الحياة واختلفت معه في احتراف الكتابة وجعلها وسيلة لكسب الرزق والعيش الكريم وأبدت رأيها جعل الاهتمامات الأدبية ثانوية او على هامش العمل في القطاع الخاص او مع الدولة وتواصلا بعد نقاش لتوافق جعل الوظيفة أساس للعمل و البحث عن عمل إضافي ليعيشا حياة كريمة وتدريجياً أوقعت ميساء عرفات في حبها وبداء يتحدثان عن اوضاعهما الأسرية ليعرف كل منهما خصوصيات و ظروف حياة الآخر وتكثفت لقائتهما اليومية في الكلية ويتناقشا في مستقبلهما بعد التخرج وانتاجهما الأدبي ويطرحا الكثير من الآراء والمواقف ووجدا انسجام شبه تام بينهما ولمح عرفات لميساء بحبه ورغبته الارتباط واخذت ميساء نفس عميق وقالت في داخلها اخيراً نطق عرفات بعد معاناة وعذاب واستجابت سريعاً وبادلته حبها وذكرته بالكثير من مواقف تقربها واعجبها ومهدت الطريق لارتباطهما واتفقا على ثوابت حياتهما خاصه عملهما في الدولة والبحث عن عمل إضافي ليعيشا واطفالهما في المستقبل حياة كريمة واتفقا عدم انجبهما اكثر من ثلاثة أولاد بما يتوافق مع امكانيتهما المعيشية ، تقدم عرفات للزواج من ميساء وسأل أهلها عن وضع عرفات الاسري وعرفوا ان وضعه واسرته وإمكانيتهما محدودة ولابنتهم فرص كثيرة وكبيرة الزواج بالشخص الأنسب من المتقدمين ورفضت ميساء واصرت على ارتباطها بعرفات ، تخرجا الاثنين وتوظف عرفات في مجال الثقافة و ميساء في الاعلام وتواصلت علاقتهما وزاد اصرارهما على الارتباط طال الزمان او قصر، اشتهر عرفات بكتاباته الأدبية في وسائل الاعلام والاوساط الأدبية وتعززت مكانته وزاد قبول ورضاء ميساء لتجعلها حجه في اقناع والديها بأفضلية عرفات للارتباط بل وزاد إصرارها على الارتباط بعرفات وذكرها أهلها رفضها العديد من المتقدمين الأفضل من عرفات اكرم النجار ومنهم رجل المال والاعمال ابن عمها عادل منصر منصور وتوقعوا طلاقة لزوجته سعودية الأصل لكثرة خلافتهما وعودته لطلب الارتباط بميساء ، لم يمض شهر على حديث ميساء ووالديها حتى وصل لميساء خبر طلاق عادل منصر منصور لزوجته السعودية لعدم انجبها واتهامه الدخول بعلاقة غير أخلاقية مع موظفات شركته التجارية وتوقعت ميساء تكرار محاولته للارتباط من خلال تواصله وتلميحه مع أهلها في حديثه استمرار حبه لميساء وعدم قناعته الارتباط بغيرها ، أعاد والدها ووالدتها اخبار ميساء ان فرصتها للارتباط بابن عمها عادل قد عادت وعليها انتهاز الفرصة والموافقة ورفضت ميساء العرض وكررت إصرارها ورغبتها الارتباط بعرفات اكرم النجار واخبرها والدها ووالدتها استمرار حب عادل ورغبته القوية للزواج منها مهما كلفه الامر ، ولم يمض أسبوع على حديثهم الا وتقدم والد عادل لطلب ميساء لابنه عادل واعطاهم ورقه بيضاء عليها توقيع عادل لتسجل ميساء كل طلباتها دون تردد واعطيت الورقة لميساء وكتبت عليها لا يوجد نصيب يا اخي عادل وارسلت لعادل في جدة الورقة و قرر عادل السفر لعدن وإقناع ميساء وأهلها الارتباط وحمل معه الكثير من الهدايا الثمينة لعمه وعمته وابنائهم وخصص وميّز ميساء بهديه مكلفه ، تقدم عادل للارتباط وطلب ميساء وقبل والدها ووالدتها وحاول والديها واخوتها اقناعها واحتارت وعملت مقارنة بين عرفات وابن عمها ووجدت قلبها وروحها مع الانيق عرفات وعقلها مع ابن عمها عادل وفضلت تقديم قلبها على عقلها واختيار عرفات واصرت على إرضاء قلبها و زواجها من عرفات اكرم النجار وأمام إصرارها حذرها والدها ووالدتها للنتائج المترتبة على سوء اختيارها وزواجها من عرفات وما يترتب عليه من فشل زواجهما والانفصال في المستقبل واخبرها ان حظ المرأة وضمان مستقبلها يعتمد على تقدير ونجاح اختيارها واذا اساءت الاختيار ستختلف مع زوجها وينفصلا ويكون حظها في الزواج والارتباط لاحقاً اقل من زواجها الأول وفاضلوا بين ابن عمها عادل وعرفات واصرت الوفاء لحبيبها ووصل أهلها لقناعة الموافقة على ارتباطها بعرفات وتحملها نتائج اختيارها وقناعتها ، بشرت ميساء حبيبها عرفات بالموافقة واعتبر عرفات البشرى اسعد يوم في حياته واحتفل معها بالمناسبة واخبر اهله بموافقة اهل ميساء على ارتباطه بميساء وحاولوا إقناعه ان اهل ميساء ينظرون اليه وأهله بدونية ويحبذون زواجه من فتاة في مستواهم اجتماعياً وفكرياً وطموحها متواضع وعددوا الكثير من الفتيات اللاتي لمحن برغبتهن الارتباط بالأنيق واستعدادهن للتضحية معه ورد عرفات الزواج قدر وميساء قدري ولا يمكن التراجع بعد إصرار وتصميم ميساء واجبار أهلها على الموافقة واضطروا للاستجابة وباركوا لعرفات ، اتصلت والدة عرفات بوالدة ميساء وتحدثن عن تواصل الرجال لتحديد موعد للخطوبة وحددن يوم الخميس مجيء عرفات ووالده وجماعته وحظروا حسب الموعد واستقبلهم والد ميساء واخوتها وأهلها وطرحوا اهل عرفات طلب الارتباط بميساء ورد اهل ميساء بالموافقة على الخطوبة وعودتهم او حضورهم الخطوبة بعد أسبوع وبنفس يوم مجيئهم.
حضر عرفات وأهله الأسبوع التالي حسب الموعد وقدموا شبكة متواضعة لم تعجب اهل ميساء وقبلتها ميساء بفرحه لما لها من مدلول في حبهما وجرت الخطوبة وحضرها جمع كبير من النساء وتحدث الطرفين على المهر والشرط وتفاجأ اهل عرفات طلب اهل ميساء مبلغ مهر ومؤخر كبيران للتعجيز وأشّر عرفات لوالده وأهله الموافقة وتشاوروا واضطروا للموافقة خوفاً من انكسار ابنهم الوحيد عرفات وباع والده الدور الأول من سكنه المكون من دورين وباعت خوات عرفات ذهبهن واعطت ميساء مدخراتها وجزء من ذهبها لعرفات حاول ارجاعه وقالت ميساء انا اعرف ان اهلي طلبوا مبلغ تعجيزي كبير قياساً بظروفكم ووافق اهلك حتى لا تصدم برفضهم ، حاول عرفات ارجاع مبلغها وذهبها واصرت واقسمت يمين ، أوفى عرفات بجميع طلبات اهل ميساء واستأجر منزل متواضع ووضعت ميساء وعرفات لمساتهما الفنية في تأثيث منزلهما ليبدو جميلا في نظرهما وانزعج اهل ميساء وقالوا هذه بداية غير مبشرة بالخير ويعلم الله ما يخبأ الزمان ، أقيم حفل عرس لعرفات محدود اقتصر على الاهل والاصدقاء والمقربين بينما اقام اهل ميساء حفل عرس ضخم لابنتهم وحتى لا تزف لمنزل عرفات وميساء المتواضع امام ضيوفهم اشترطوا زفافها امام الناس لجناح خاص في الفندق وقضى العريسان يومين في الفندق وعادا للسكن في منزلهما المتواضع ، حاولت ميساء اقناع اهلها من الطبيعي ان تكون البداية متواضعة حتى يبنيا حالهما ويكبرا، قضى العريسان شهر العسل في متنزهات عدن ومنزلهما وعاد كل منهما لعمله ويقوم عرفات بأعمال إضافية مثل كتابة برامج للاذعة والتلفزيون ويحصل على مبالغ إضافية ويعمل محاسب في احدى المحلات التجارية لتأمين ايجار المنزل ومصروفاتهما ، تذهب ميساء لمنزل أهلها وقت فراغها اثناء انشغال عرفات بعمله ويعود لمنزل أهلها لأخذها ويستغل أهلها وجودها ويزنوا عليها ويحسسونها حظها السيء في الزواج ويخبروها ان عادل منصر منصور مازال يحبها ويبحث عن امرأه تشبهها او مثلها ليذكو صراعها الداخلي الخفي بين حبها وتضحيتها لحبيبها ووضعها المعيشي خاصه بعد انجبها مستقبلاً واقترحت على زوجها عملها الإضافي لتحسين وضعهما المعيشي واقنعها اكتفائها بعملها الحكومي ، حملت ميساء بطفلها الأول وكثف عرفات من عمله لكسب وادخار المال استعداداً لوضعها ومتطلباتها ومولودها وعمل حسابه تأمين المبلغ المتوقع لرعاية وضعها وجنينها ،عانت ميساء من صعوبة وألم مخاض الوضع وأجريت لها عمليه قيصريه ودخلت في حالة غيبوبة ووضعت في الإنعاش وطفلها في الحضانة واستمرت وطفلها فترة أسبوع ودفع عرفات كل ما يملك من مخزونه النقدي واستدان من زملائه في العمل ليسدد نفقات المشفى حتى فاقت زوجته من الغيبوبة وفرح عرفات وقبل زوجته وطفله قائلاً الحمدلله على سلامة حبيبتي ام ولدي عارف واخبرها الاطباء والممرضات بحالة الخوف والهلع التي عشها زوجها خوفاً عليها وطفله ، استقرت حالتها الصحية واخذها وطفلها أهلها لمنزلهم وزارها عرفات وألقى عليه أهلها اللوم لعدم صرفه على متابعة حالتها الصحية وكفاية ما يدفعه لحاجتها والطفل واضطر عرفات للعمل حمال لتنزيل البضائع في أوقات فراغه واستغل اهل ميساء وضع عرفات المادي لتعبئه زوجته واقنعها ان الفرصة مازالت متاحة لانفصالها عن عرفات والزواج من ابن عمها عادل وصمتت وترددت وفهموا موافقتها وحاولت التراجع مراراً واخبروها اعطائهم كلمة لابن عمها عادل ودخلت في حالة بكى وقال والدها ووالدتها دعوها تبكي في اول حياتها ولا تبكي طيلة عمرها وحتى يقطعوا عليها الامل اقنعوا عادل الانتظار حتى انفصال ميساء رسمياً ووفى عدتها وسألت عن مصير طفلها واخبروها حقها في الحضانة وزيارة ولده واجبروها على الانفصال مكرهه وقلبها يتألم على فرق حبيبها ، اخبرت والدتها عرفات عدم عودة ابنتها للمنزل كمقدمه للانفصال ومنعه من زيرتها وابنه وما ان أكملت فترات الوضع وعدتها ألتقى والدها بعرفات واخبره رغبته وابنته ميساء الانفصال لعدم قدرته الانفاق عليها وابنها وانزعج عرفات ودخل في مشادات مع والدها وصلت للتهدد والوعيد ، وسّط عرفات أقرباء والدها طلب لقاء زوجته ووافق أهلها على اللقاء في منزلهم واخبروا ميساء عدم التهاون او الضعف او التراجع امام عرفات في طلبها الانفصال ، التقى عرفات وزوجته ميساء على انفراد في منزل والدها وعاتبها عدم عودتها لمنزلها والسماح لزيارتها ودمعت عينها واخبرته عدم استطاعتها وطفلها العيش معه على وضعه المادي القائم وانها لن تتزوج الا لتعيش وضع مادي وحياة كريمة ورد عليها لقد قبلتي الزواج على معرفه وعلم بوضعي وظروفي تماماً واخبرته سوء تقديرها وانها دفعت الثمن مولودها وعدم استطاعتها الاستمرار معه كزوجه وسألها وحبنا وولدنا الذي جسد وعمد حبنا وزواجنا وبكت وقالت لقد حبيتك يا عرفات ولن احب غيرك ولكني لا أستطيع مواصلة حياتي الزوجية معك وافضل الانفصال للحفاظ على حبنا وعلاقتنا القائمة على الشفافية والاحترام والثقة المتبادلة والحرص على تنشئة عارف في بيئة صالحة ويمكن لحبنا وعلاقتنا الزوجية التحول لعلاقة صداقه وتفاهم للمساعدة في تربية وتنشئة ولدنا على أسس صحيحه وسألها عن ولاية ابنه عارف وردت من صالحنا وابننا عارف تربيته ورعايته لدى والدته خاصة الفترة الأولى وسألها واذا تزوجتِ وردت لكل حدث حديث وقبل ان يستأذن ويغادر طلقها ثلاث طلقات لا رجعه فيها وخرج وميساء تنتحب بكاءً وتقول الله لا جزى من كان السبب ، فتحت والدتها باب غرفتها ووجدتها ملقية على الأرض في حاله إغماء واسعفت للمشفى وشخصوا حالتها بالانهيار العصبي ، حاول والدها اخذ مستحقاتها من مؤجل ونفقتها وولدها وانفعلت ورفضت ، ابلغ والدها ابن عمها عادل انفصال ميساء عن زوجها وانتظارها قدومه والباب مفتوح أمامه وطلب عادل تحديد موعد لمجيئه من السعودية لإجراء الخطوبة والعقد وطلبوا من ابنتهم ميساء تحديد موعد مجيئه ورفضت الزواج واخبروها انها قد طلقت نهائي ولا مجال لعودتها وابن عمها احبها وانتظرها طويلاً وطلبت وقت لترتاح نفسياً بعد انفصالها واخبروا عادل انتظاره لخبر مجيئه لترتيب إجراءات الارتباط واعترضت ميساء واكدت حاجتها وقت للراحة والتفكير وتواصلوا معه واشعروه بتأجيل الارتباط واعطوه رقم ميساء للتواصل والتفاهم معها وحاول مراراً التواصل ولم ترد في البداية . ذهبت ميساء لزيارة عرفات في عمله واخبروها انقطاعه عن العمل وذهبت لمنزلهما ووجدت تسليم المنزل لمالكه وترددت كثيراً الذهاب لمنزل اهله او خواته المتزوجات وتراجعت وذهبت للمحل التجاري الذي عمل فيه إضافي واخبروها توقفه عن العمل وتمنت مقابلته لتخبره رفضها الارتباط وتفرغها لرعاية وتربية ابنها عارف وتطلب رضائه عنها وتتخلص من عقدة الذنب التي اكتسبتها ويستمرا وينسقا تواصلهما لرؤية عارف .
عاد عرفات بعد موقف طلاقه لميساء واتجه لمنزله واخذ الأثاث ونقلها لمنزل والده وسألته والدته لماذا نقلت اثاث المنزل واخبرها رفض زوجته ميساء العودة وما فائدة بقاء المنزل ودفع الايجار ولاحظت والدته ووالده وخواته آثار الصدمة على وجهه وحاولوا معرفة المزيد من التفاصيل وامتنع عن الإجابة واكتفى بالقول انه أخطأ عدم سماع نصيحتهم ولم يخبرهم انفصاله عن ميساء ، زار عرفات مديره العام للثقافة محمد سعيد مثنى ولاحظ المدير العام انهيار عرفات واجلسه بجواره واحضر له العصير وطلب اخباره بما جرى ورد لقد طلقت زوجتي ميساء ثلاثاً حسب طلبها وأهلها واعطاه القصة ورد محمد سعيد مثنى النساء كثير وميساء لا تستحقك وليست اول واخر امرأة في الكون واخبره عرفات رغبته الاغتراب خارج البلاد لفترة زمنية حتى يتعافى نفسياً من عقدة الحب وصرف له مبلغ مالي وطمئنه استمرار حياته بغير ميساء وعرض عليه العديد من البنات في العمل للزواج او نقله للعمل في وزارة الثقافة في صنعاء واكد عارف رغبته وتصميمه الخروج من البلاد ووعده محمد سعيد مثنى التواصل مع صديقه الاديب والكاتب الإماراتي احمد مطلق جابر في أبوظبي وطلب سيفي لكل انتاجه الادبي وعاد عرفات للمنزل واخذ السيفي الذي اعده مسبقاً بغرض الاغتراب وتحسين وضعه وعائلته المعيشي وسلمه لصديقه محمد سعيد مثنى وبدوره اتصل بصديقه الاديب والكاتب احمد مطلق جابر واخبره بقصة عرفات ورغبته العمل في الامارات وترجاه خدمته إيجاد فرصة عمل لعرفات وطلب احمد مطلق جابر السيفي الخاص بعرفات وارسله محمد سعيد مثنى ولم يمر أسبوع الا واتصل احمد جابر بمحمد سعيد مثنى وأشاد بكتابات عرفات الأدبية للقصة والرواية والشعر الغنائي وكتاباته الساخرة واخبره إمكانية عمله في سكرتارية الأمير متعب للشؤون الادبية وعند مجيئ عرفات سوف اخبره بطبيعة عمله ، اتصل محمد سعيد مثنى بعرفات وبشره بوجود فرصة عمل في سكرتارية الأمير متعب للشؤون الأدبية وطلب انتظار فيزة دخول للإمارات ولم تمر ثلاثة ايام الا ووصلت فيزة دخول عرفات الامارات واستدعى محمد سعيد مثنى صديقه عرفات واخبره بطبيعة عمله في سكرتارية الأمير متعب واعطاه عنوان صديقه الاديب احمد مطلق جابر ليقابله في أبو ظبي ويشرح طبيعة عمله ، جهز عرفات سفره واخبر اسرته وأصدقائه وزملائه حصوله على فرصة عمل في الخارج دون تحديد وحاول والده ووالدته اقناعه البقاء وإعادة زوجته وابنه واكد طلاقه لميساء ثلاثاً وعرضوا عليه العديد من النساء للزواج ورفض واخبرهم حاجته لبناء نفسه مادياً حتى ينفق على عائلته واولاده في المستقبل وسألوه عن اتجاه سفره وظلل عليهم قائلاً احتمال سفره للسعودية حتى لا تعرف طليقته مكان سفره وتحاول التواصل معه ، ودع عرفات اهله وأصدقائه وزملائه وسافر لأبوظبي وسكن في الفندق واتصل بالأستاذ احمد مطلق جابر واعطاه عنوان وموعد لمقابلته في مكتبه اليوم التالي ، حضر عرفات حسب الموعد ورحب به احمد مطلق جابر وجلسا يتحدثا حول انتاج عرفات الادبي وعبر احمد مطلق جابر عن اعجابه والأمير متعب بإمكانياته وملكته الأدبية وطرح لعرفات طبيعة عمله في سكرتارية الأمير وتتضمن تكليفه كتابة الشعر الغنائي او الرواية او القصة او الكتابات الساخرة حسب الطلب وعرضها على الأمير متعب للموافقة او التعديل والنشر باسم الأمير متعب وتردد عرفات ولاحظ عليه احمد مطلق جابر وقال هذا عمل يا عرفات مقابل اجر مجزي واختيارك ومجيئك منفعة لصديقي محمد سعيد مثنى وغيرك الكثير يتمنى فرصة عمل ورد عرفات ليس لدي مشكلة وقال في داخله انا بحاجة للمال وما انتجه وينشر ادبياً ولو باسم الأمير افضل من بقائه في الرفوف او الادراج ، حدد احمد مطلق جابر اليوم التالي لمقابلتهما الأمير والتعرف عليه والاستماع لشروط العمل مع الأمير وان اعجبه قبل والا عاد لليمن ووافق عرفات ومر اليوم التالي على الأستاذ احمد مطلق جابر حسب الاتفاق وذهبا لمقابلة الأمير في مكتبه واخذا دورهما في الانتظار لمقابلة الأمير حتى حان موعد دخولهما ورحب بهما الأمير وعرف احمد مطلق الأمير بالأديب اليمني عرفات وأشاد الأمير بإنتاجه الادبي وطرح شروط للعمل وأهمها سرية العمل واخبره ان مهمته الكتابة في مجال الشعر الغنائي او الكتابات الساخرة او القصة الخ.. على ان يحدد الأمير العنوان والمضمون ويكتبها عرفات ويعرضها عليه ليوافق او يعيدها للتعديل ولاختبار قدرات عرفات اعطى الامير لعرفات عناوين ومضامين قصائد غنائية ونثر ادبي ليكتبها ويسلمها ولم يمض أسبوع الا وانجزها عرفات واطلع الأمير عليها ولاقت اعجابه وأشاد بعرفات وحدد له راتب مجزي إضافة للمكافآت والسكن ، استمر عرفات في تأليف وكتابة ما يطلب منه وينشر باسم الأمير واخذت شهرة الأمير الأدبية بالانتشار والاتساع داخلياً وعربياً وغنى له كبار الفنانين الخليجين والعرب واشتهرت اغانيه في الأوساط الفنية العربية وكلف الأمير عرفات الكتابة في موقعه الالكتروني وارتبط شهرة الأمير الأدبية بعرفات واغدق الأمير على عرفات بالمكافئات وحصل عرفات على مبتغاه من المال وارسل بمبالغ ماليه لأسرته للمساعدة في تسديد ديونه ومصاريف اسرته الشهرية ، بحثت ميساء عن عرفات لتخبره اجبارها من أهلها الارتباط بعادل منصر منصور وقرب ارتباطها وتحديدها لعرفات مواعيد رؤية ابنه ، عرفت ميساء سفر عرفات او اغترابه لجهة مجهولة وتحت ضغط والديها حددت ميساء لوالدها موعد مجيء عادل ابن عمها بعد ثلاثة اشهر للارتباط لربما تنتهي معاناتها النفسية بعد انفصالها عن عرفات ، ارسل ابن عمها عادل منصر منصور بفستاني الخطوبة والزواج وتصل قيمتهما لمليوني ريال سعودي وكمية كبيرة من الذهب ( شبكة الخطوبة وحزام ذهب ومجموعات قلادات تعلق على الصدر واساور وخواتم وحزام ذهب مكلف ) وسلمها والدها لابنته ميساء وعلق قائلاً هذا زواج العمر يا ابنتي ، وتذكرت ميساء عطايا عرفات البسيطة وقالت كلما قدمه عادل لم يلق فرحتي كما فرحت بالأشياء التي قدمها عرفات ، ابلغ عادل عمه والد ميساء موعد حضوره واستعدادهم للخطوبة وعقد الزواج وإقامة حفل العرس وسفره وميساء لقضاء شهر العسل في تايلاند . حضر عادل منصر منصور ومعه الكثير من الهدايا لأسرته وعمه نصر ناصر ووالدة ميساء واخوتها وخواتها وطلبت ميساء قبل اجراء الخطوبة والعقد التفاهم مع عادل في مسائل تخصها وابنها وعلاقتها بزوجها السابق عرفات ،حضر عادل وجلس يتحدث مع ميساء وقالت لا أخفيك يا عادل استغلال والدي ووالدتي واخوتي حالة معاناتي وصراعي الداخلي بين وضعي المعيشي وحبي لعرفات واجبروني مكرهة طلب الطلاق من عرفات ورفضت وضيقوا الخناق تحت مبرر تقصيره اثناء وضعي ودخولي في غيبوبة وانفاقه على العملية القيصرية وفترة الولاد ومنعوا زيارته وفرشوا لي الأرض حرير بمستقبل وردي لارتباطي معك مستغلين حبك من طرف واحد يا ابن عمي صدقني شعوري نحوك اخ عزيز وليس زوج وحاولت مراراً اعطاءك وجهة نظري يا ابن عمي انت لا تعاب ومقبول لدى احسن واجمل الفتيات وانا وبصراحة لا أستطيع الفكاك من حبي وارتباطي العاطفي بعرفات وابني عارف ورد عادل يا ميساء لا يقال هذا الكلام بعد تخلي عرفات وطلاقك ثلاثاً لو كان يحبك لترك خط رجعة واعطاكِ طلقة او طلقتين فعرفات لا يستحقك وتعرفي يا ميساء مدى حبي وتعلقي فيك وكم عانيت وتابعتك وعمي وعمتي وأتمنى وصولك لقناعة تامة بالارتباط والإخلاص لزوجك وابن عمك لنعيش حياة سعيدة وردت يا ابن عمي انا اقدرك واحترمك كاخ عزيز ولا يمكن تصوري في يوم من الايام اصبح زوجة لك وسألته هل تقبل زواجك من اختك ميساء ورد يا ميساء نتزوج واصبر عليك حتى تتهيئي نفسياً لتكوني زوجة مقتنعة وراضية وردت صدقني لن اكذب عليك ومن البداية عليك ادراك حبي لعرفات وعدم استطاعتي نسيانه ورد عرفات طلقك ثلاثاً وغادر البلاد لمكان مجهول وقد نساك وتزوج امرأة أخرى انتقاماً منك و بالتأكيد سيتقدم لطلبك شخص آخر وانا احق وافضل من الغريب.




