ثقافة وفن

قريبا حوار صحفي مع الكاتب عبد الله مرير حول مسرحيته «ساعة حائط»

المدائن بوست

حاوره: محمد بدوي مصطفى

مقدمة:

حين تخفت أنفاس الزمن، وتئنُّ المدن تحت وطأة الخراب، تتفتح من الشقوق مسارحُ صغيرةٌ تشبه نبضات القلب المكسور، مسارح تُنبتُ الألم كما تنبت الأشجارُ اليابسةُ أغصانها الأخيرة قبل الفناء. هنا، في مسرحية «ساعة حائط»، يلتقط عبد الله مرير لحظة السقوط الكبرى، ويوشّيها بخيوطٍ من الرماد والحلم، حيث تتوقف الساعة لا عن قياس الزمن، بل عن قياس الأمل نفسه.

على خشبةٍ يغلفها الضباب، يتصارع العقيد فادي مع ظله، ويراوغ الموت في ليله الطويل، بينما تمر الممرضة ليلا كطيفٍ يحمل الماء لشفاهٍ لا ترتوي. هي مسرحية لا تُشاهد فقط بالعين، بل تُلامس بجمرات الذاكرة، وتُقرأ بأنين القلب الذي خبر الخيبات ورأى الوطن يتيماً في مهبّ الريح. في هذا الحوار، نقترب من عبد الله مرير، لا لنسمع حكاية نص فقط، بل لنغوص في دهاليز الفقد، لنحاور المرآة التي لم تعد تعكس وجوهنا كما نعرفها. نسأله عن الشخوص الذين تدثروا بثياب العسكر والوجع، عن الحيطان التي صارت تحفظ الأسرار أكثر من البشر، وعن الوطن الذي صار ساعةً متوقفةً على حائط منسيّ في قلب العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق