
لغة القلب
إيناس شرو
لا تلامسي جروح قلبي يا سيدتي فأنا رَجلٌ مكسورٌ جناحاه.
أنا رَجلٌ قاسٍ مات في قلبي( قلبي )..
انطفأتُ كمجرةٍ ضاعت في السماء..
كأني قطعة خشبٍ تطفو على النهر..
كأني ذكرى منسية..
كأني جُروحٌ لم تداوَ..
ليس الذنبُ ذنبَ عيناكي ولا الذنبُ ذنبَ السماء في قلبك..
بل هوَ الذنبُ ذنبي وذنبَ السنينِ التي قتلتَ فيني حماماتٍ كانت تطير في سمائي..
لستُ باباً أصل إليه فكيف سأفتحهُ لقلبك!؟
لستُ ريحاً عليلة تمر على آزهار وجنتاكِ، بل أنا عاصفةٌ أكلتني..
ابتلعت صوتي واخذت مني حنيني لشارعٍ كنتُ أقف فيه روحاً تبتسم..
لم يعد قلبي يتحدث يا سيدتي..
قلبي أصابهُ الصمت..
اصبح مشلولاً، عاجزاً، كفيفاً لا يرى النور لا يسمع صوت الاشجار..
لا يسمع صوت الحياة..
لا اعلمُ هل الذنبُ مرةً اخرى ذنبي أم ذنبُ الحياة..
لا تعاتبي احرُفيَّ التائهة ولا تؤاخذي توهانَ روحي..
فأنا الذي اخترتُ المنفى..
اخترتُ أن تنام داخلي الصرخات..
ربما انا خائف، لا أدري..
ربما أنا ضعيف..
ربما أنا مجروحٌ ولا أعرفُ كيف أُداوي أعماقي..
ربما أنا بكاءٌ عالقٌ في حنجرتي..
ربما أنا…….!
ربما لا أعلم من أنا..
لا تخافي مني فالوحوشُ في داخلي تأكلني أنا..
إنها لا تلتهم الجواهر..
اعلمُ أنكِ قوسَ قُزحٍ رقيق..
غيمةً بيضاء..
قماشةً من حرير..
أنتي لطيفة كَزهرةٍ انبتت وسط الثلج..
أنتي نجمةً تُضيئ..
لكني أنا المسجون وأنا الذي يخاف من الكلمات..
أنا طفلٌ يبكي وحده ولا يريد لهذا العالم أن يسمع تنهيداته..
أرجوكِ يا سيدتي لا تقتلي ما تبقى مني بقدومك..
أنا رَجلٌ يهابُ السقوط..
يهابُ أن يلتفت إليكِ وينسى جُروحه فيبقى مكسوراً امام قلبه وجروحه..
ضعيفاً أمام اشيائه التي لا يُريد أن يخسرها..
أرجوكِ كوني رحيمةً على عظامي..
كوني رحيمةً وادفنيني تحت ترابَ قلبي..
علني يوماً انبتُ زهرةً على تربتي حينها اقطفني واذهبي بي إلى بيتك وضعني امام نافذتك واسقيني منك كل يومٍ آلف حياة تحييني..
Enas Sharo
Enas Sharo @ 2025




