غير مصنف

أيها القمر

●-شعر:ناصر السوسي

■-1-تَوَحُّد-
وَهَّاجاً كَانَ الشَّفَقُ،
قُبَيْلَ أَنْ يَغْمِزَ بَرِيقُ نَجْمَةِ
المَسَاء.
وَهَّاجاً كَانَ الشَّفَقُ
الأَحْمَرُ.
فَقُبَيْلَ أَنْ يَسْتَكِينَ كُلُّ عَاشِقٍ إِلَى لَيْلاَه؛
أَطْرَقْتُ إذْ وَجَدْتُنِي أَحْضُنُ هُيَامَ لَيْلِي
فِي تَوَحُّدِي أَنَا،
أَنَا أَيُّهَا
القَمَرُ!

■-2-لاَمَكَان-
مُنْفَرِداً أهْمِسُ،
وأُنَاجِيكَ
مَتَى بَانَتْ مِنَ الشُّرْفَةِ الأَطْيَافُ
الدَّوَامِيسُ،
أَوْ زَايَلَتْنِي مِنْ غَيْرِ
اسْتِئْذَان..
فَفِي غَفْوَتِي،
طَفِقْتُ، مُتَلَكِّئاً، أتَسَكَّعُ بَيْنَ مَسَارَاتِ
الدَّيَاجِير،
وَطَفِقْتُ، مُتَعَثِّراً، أجُوبُ انْحِنَاءَاتِ
المَجَاهِيل
طَلَباً لِلسَّكِينَةِ،
ثَمَّة،
ثَمَّة فِي
اللاَّمَكَان..

■-3-تَيْم-
خَبِّرْنِي هَيَا بَدْرَ السَّحَرِ عَنْ خَفَايَا تَيْمِ
الوَالِهِين
حِينَ هَفْهَفَتْ سِهَامُ سَنَاكَ
عَلَى أَكَالِيلِ اللَّيْلَكِ؛
وَسَوَالِفِ
النِّرْمِين!

■-4-اسْتِفْهَام-
سَأَلْتُ الثُّرَيَّا وَمَصَابِيحَ
السَّمَاء،
وَأَسْأَلُ أَلَقَ اللُّجَيْنِ:
مَاذَا تُخَبِّئُ لِيَ
الظِّلاَلُ،
وَالأَزْمَانُ
خَلْفَ تَمَوُّجَاتِ تِلْكَ
الضِّيَاء؟

■-5-أَنْخَابُ الْجِنِّ-
النُّجُومُ بَارِدَةٌ فَجْراً كَقَطْرِ
الصَّقِيعِ
يَا قَمَرُ!
خبِّرْنِي كَيْفَ يَلْهَجُ بَرِيقُكَ
بِكُلِّ هَذَا
الصَّفَاء؟
مُرْ سِحْرَ هَالَةِ نُورِكَ
عَسَى مِنْ وَهَجِ إِشْرَاقِكَ
تَفِيضُ مُهْجَتِي
بِالْبَهَاء؛
فَأَكْرَعُ وَسُدُوفَ الْجِنِّ
بَاقَةَ أَنْخَابٍ
قَدْ تُسَكِّنُ عَصْفَ سُلْوَانِي؛
أَوْ عَنِّي تُخَفِّفُ
لَوَاعِجَ
الجَفَاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق