آراءأدبثقافة وفنغير مصنفقصة قصيرة

الفضاءات الذهنية في المجموعة القصصية

" أجنحة اليراعات "[1] ... د. الزهرة حمودان

“للحقائق وجود مستقل عن الأذهان، وينتهي السعي إليها ببلوغها”[2]

“إن نظريات المعنى السائدة في الفلسفة واللسانيات الغربيتين غير كافيتين وإن مصطلح المعنى في التقليدي لا علاقة له فيما يبدو للبشر دالا في حياتهم”[3]

  تبشر هاتان المقولتان، بالتغيرات أو التطورات أو التوسعات، التي طالت بعض ركائز الفكر الإنساني، التي استفردت بها الفلسفة منذ اليونان القديمة، بأبوابها العلمية، كعلم الوجود، ونظرية المعرفة، والأخلاق، والسلوك، وغيرها مما قد لا يهم هذا المدخل الذي ستلج من خلاله هذه القراءة، إلى الفضاء الذهني في المجموعة القصصية” أجنحة اليراعات”، للأديبة المغربية الزهرة رميج، إلا فيما تشابك منه بملفوظ المجموعة، الحاضن لاستعارة بلاغية بتوظيف جديد،  والأخذ بما أتت به الفكرة البراغماتية، التي تبحث في كيفية بناء الدلالة في النص الأدبي، بآليات فنية.

      ساعدت العلوم العقلية، سواء فيما تعلق منها بالمنطق، والعلوم الطبيعية، أو ما ارتبط منها بالعلوم الإنسانية، التي أدخلت ” الفعل الإنساني” إلى مختبر التحليلات، يبُحث فيه الإنسان من “منظور ثقافي وفكري”، حيث تهتم هذه العلوم بتحليل التجارب الإنسانية في سياقاتها المختلفة، من خلال دراسة التاريخ والفلسفة والأدب، والفنون واللغات، بهدف تحليل القيم والمعتقدات السائدة والأفكار التي تُشكل المجتمعات، مما يساعد في فهم التفاعلات البشرية وتأثيراتها على تطور الحضارات.[4]

     عملت هذه العلوم على تطور واتساع المفاهيم والنظر، وتم توظيفها لتفسير العديد من العمليات المعرفية، وفهم اللغة، واستفادت منها البراغماتية التي جعلت ريتشارد روتي، “يستبدل نموذج “العمل “مكان” نموذج “النظر الفلسفي”،  من أجل فسح مجال أوسع أمام الفلسفة، لكشف الآليات المعرفية التي تحاصر الدلالة في النصوص، وتحقيق كفاءة تفسيرية أفضل وأقوى..”[5]

    بهذه النظرة التوسعية في المفاهيم المنتجة للدلالة، يمكن لقارئ المجموعة اكتشاف ما وراء الصيغ الاستعارية التي وظفتها الكاتبة، لتمرير رسائلها الضمنية، سواء على مستوى البناء، والشكل، والترتيب لوحدات المجموعة، أو على مستوى القضايا المضموناتية الثاوية في نصوصها.

     تدس الأديبة المغربية الزهرة رميج، في أقصوصتها التي تتربع على عتبة الاستهلال لمجموعتها القصصية القصيرة ” أجنحة اليراعات”، مشروعها العرفاني المبني على  ثنائيات وتقابلات تخصب قيمة ” الحكمة” في وحداتها، وتكثف دلالاتها القوة التأثيرية في المتلقي؛كونها تحمل مشروعا يسعى إلى التأثير في المتلقين الذين يجسدون  أوضاع المجموعات البشرية، والتقدم بها إلى الأحسن”[6]، مستعينة في تحقيق ذلك بالاستعارة التصورية المفاهيمية conceptual metaphor)) ، وهي إحدى نظريات اللسانيات الإدراكية لصاحبيها جورج لايكوف ومارك جونسون كما قدّماها في كتابهما المشترك ” الاستعارات التي نحيى بها “[7] .

  يتيح هذا النوع من الاستعارات “فهم شيء ما وتجربته انطلاقًا من شيء آخر، ذلك أنَّ الألفاظ المجردة قد لا تفهم على حقيقتها التي وجدت عليها، أو قد يكون فهمها على هذه الصورة ناقصًا، ولكن الاستعارة تجعلها محسوسة ومدركة، مما يسهل فهمها، والإحاطة بدلالاتها، فتصبح حيوية ومؤثرة في المتلقي أكثر.[8]بحيث تحدث تأثيرا في المخاطب وفق مقصدية الكاتبة، وهي تنفتح على أبعاد  دلالية أوسع وأعمق أمام تفسيرات الواقع الإنساني، تنتجها الذات المتأملة للكون والحياة .

  تستدعي المؤلفة التجارب الادراكية والحسية والوجدانية، المراد تمثيلها في نسيج نصوصها، من أجل تقديمها فنا أدبيا، يقوم على نوعين من الاستعارة:

       أ-الاستعارة التصورية، بصفتها طريقة في التفكير، تنظم فهمنا للعالم المجرد من خلال إسقاطه على مفاهيم ملموسة، تعتبر هي الأساس الذي تبنى عليه الاستعارات اللغوية، والتي تظهر في اللغة  كاستعارات مفردة أو مركبة “[9].وبهذا الخصوص تحضر مركزية دلالة اليراعة في المجموعة؛ كما صورتها ذهنية الكاتبة، وهي تقدم اليراعة برمزية العين التي تتابع قضايا مضامين المجموعة، والشخصية الوظيفية التي تتحكم في البناء الشكلي المتمثل في صغر حجم اليراعة المتساوق مع حجم وحدات المجموعة، كما تعمل على تقديم الدلالة” المضموناتية”، أي نواة البنية العميقة بصيغة” حكمة”، قد تأتي في النص الواحد جملة، وقد تأتي في النص معنى مبطنا لكنه يصل ولا يخفي على القارئ النبيه، بحكم أن ” الحديث عن المعنى او الدلالة بالنسبة للنص الأدبي،لا ينفصل في حقيقة الأمر عن الحديث عن اللغة”[10].

  تعتمد المؤلفة على ” الاستعارة التصورية لبناء أدبي فني ينتظم في وحدات سردية، يؤطرها نسقا تصوريا؛ يقوم على مجموعة من المفاهيم المترابطة التي تشكل ما تود الكاتبة تمريره للقارئ من قضايا تهم رؤيتها للعالم، منها:

– فهم العلاقات بين الأشياء، باستنباط القضايا المعرفية التي يستحضرها فضاؤها الذهني، وهو ما يمكن أن نسميه أيضا ” عالم المثل” الخاص برؤيتها للعالم، ومما جاء في المجموعة بهذا التوجه من قبل المؤلفة، نجد عنصر البيئة، مع متاحات البيئة في إطار النسق التصوري الذي يؤطر الوحدات النصية للعمل، ابتداء بالأقصوصات القصيرة جدا، التي تتصدر عتبات الاستهلال للمجموعة، والموسومة ب:

–  ” إضاءة “: وفيها يدور حوار بين عنصرين من عناصر البيئة الطبيعية؛ هما الذبابة واليراعة، يستقي لغته من المعجم العرفاني، حيث يجد المتلقي مفردات تتعلق بالنور مثل: تومض – إشارات ضوئية، وأخرى تتعلق بالإيحاء الدلالي، مثل: نظرة ذات معنى – الإدراك – التلميح – الكشف – الأسرار: تقول الأقصوصة:

لمن تبعثين إشاراتك الضوئية، أيتها الماكرة ؟

أدركت اليراعة ما تلمح إليه صديقتها؛ لكنها ردت عليها بلهجة جادة:

 لمن يكره الظلام، ويستهويه اكتشاف أسرار الحياة.[11]

  • “جاذبية”، وتدور أحداثها المكثفة في بيئة طبيعية ملفوظاتها البنائية: طائر البقر الأبيض- البقرة السوداء- الأرض- الأجواء العليا- السماء – الجاذبية – الكائنات

لتختم الأقصوصة بالسؤال المعرفي التالي:

“أتظن أن للسماء نفس الجاذبية على كل الكائنات؟”[12]

  • “النسيان”، وفيها تتربع الاستعارة الناطقة باسم بيئة الأسس العميقة للحياة، ومعجمها اللغوي كالتالي: التخبط – النسيان – الزحام – النفس- الحياة – الغياب- الصداقة -الذاكرة الطريق، لتنتظم الحكمة بناء لغويا دالا كالتالي:

“النسيان لا الذاكرة من يقودك إلى طريقي”[13]

  • ” عبوة ناسفة”، جسر يوصل بين فعل الكتابة كتجسيد لما جاءت به وحدات الاستهلال الثلاثة، الوثيقة الارتباط بالأبعاد العرفانية. وبين الأقصوصات التي ستليها، العاكسة للصور الذهنية لدى الكاتبة، كما يمليها عليها متخيلها المتشابك مع الحكمة وتقلبات المعاش، وتطورات الحياة. وفيها نقرأ:

” أسرعت الورقة تمسك بيد القلم، وتطير به عالي (..)كاد ينفجر من الغيظ، وهو يراهما يرقصان في الهواء، مرددين أنشودة، لم تتمكن مسامعه من فك شفراتها.”[14]

   لتتوالى الأقصوصات في فك شفرات الكتابة عند الكاتبة، كقضايا أومضت بها ذهنيتها، فقدحت بها زناد متخيل مبني على التأمل، ومنتج للحكمة؛ مثيرة لدى  المتلقي، الرغبة في الوقوف، عند كل عتبة من عتبات وحداتها، وعلى رأسها ما تثيره ” عتبة الأقصوصة الأولى، التي تحمل المجموعة إسمها “أجنحة اليراعات”؛ حيث مركبها الإسمي، المكون من وحدتين، نكرتين؛ تربطهما آلة الإضافة ذات الوظيفة الدلالية التي تفيد تخصيص العلاقة التي تربط كلمة ” أجنحة” ب اليراعات”، التي بها يكتشف القارئ سر الدلالة التي يحملانها؛ بقوة الهوية النحوية كجملة اسمية، فما هي الدلالة الخفية وراء عنوان المجموعة ؟ وما هي الإمكانات اللغوية والاشارية التي تجلي الدلالة في باقي نصوص المجموعة القصصية، في علاقتها بالعنوان؟

        يضم المؤلَّفُ مجموعة من الأقصوصات هي نسيج من منتوج الفكر والتعبير؛ مما يعود بالقارئ إلى مربع التساؤل حول: ما هو الفرق بين منتوج الفكر ومعنى التعبير؟

 “تحيل الدلالة ومشتقاتها في اللغة على المعاني المقصودة من وراء الفعل أو القول أو الصورة، أو هي جميعا، ومن ثمة فالدلالة تكاد تكون هي المعنى”[15]، غير أن السؤال حول هذا الموضوع له أصول في الدرس البلاغي القديم، فأفلاطون يجد أن الأصل والصورة  هو المقابل للفظ والمعنى، فاللفظ لا يمثل إلا صورة للمعنى الأصل، ، فهو يرى أن المعاني والأفكار هي الأسبق، وهي الحقائق المطلقة التي لا يرقي إليها الشك، وهي الموجودة في عالم المثل، في حين أن الألفاظ عنده لا تمثل سوى محاكاة لما هو موجود في عالم المثل من أفكار ومعان، لهذا فهو يرى أن الألفاظ لا تستطيع أن تصل إلى مرتبة المعاني الأصول، بينما ذهب أرسطو إلى التوفيق بين اللفظ والمعنى، بنظريته التي تقول: إن اللفظ لا يمثل صورة الأصل للمعنى، مبررا ذلك بأن الطبيعة في أصلها ناقصة، والشعر أو الفن هو ما يتمم بها من نقص، والمقصود هنا خيال الشاعر او الفنان المبدع، الذي قد يستوحي من الطبيعة متخيلا لا ينتمي إليها أصلا، مثال ” الغول” في الحكاية الشعبية، وغيره كثير لا يعد ولا يحصى.

   تأتي هذه الفذلكة استجابة لما تثيره القراءة في المجموعة؛ من حيث البناء السردي القائم على ثنائية اللفظ والمعنى، ووظيفتهما الفنية في إجلاء الصورة الفنية والدلالية فيها ، انطلاقا من ثنائية الحمولة العرفانية للكاتبة القائمة على اقتناص الرؤية المتأملة، واستنباط الحكمة منها، لتستثمرها في صياغة الأقصوصات لفظا كلغة معتنى بها، منتقاة حسب ما يقتضيه انسجامها مع بنائها السردي ومتخيلها، وجنسها، من تركيز وتكثيف، ومع ما يساند رؤية الكاتبة في تشييد بناء فضاء يحتضن متخيل قابل لتوزيعه في مجموعة نصوص أدبية فنية، من جنس القصة القصيرة جدا، بآليات تضمن لها الانسجام والتقارب، ووحدة دلالية عضوية تجمعهم، وبعد معرفي ينصهر في الجميع.

تفسير العمليات المعرفية:

   تساعد مفاهيم العلوم العرفانية على بناء المعنى عند كل من المؤلف والمتلقي، لأن من طبيعة وظيفتها تصوير العالم من حولنا، ويأتي ذلك في وحدات المجموعة، من خلال الأبنية العرفانية التي تسهم العبارة اللغوية في تشكيلها؛ حيث لكل بنية لغوية مقصد معين في ذهنية الكاتبة، وهي تسعى إلى تمريرها للقارئ؛ “ما الشر إلا قناع الخوف”، جملة تنهي بها الكاتبة أقصوصتها “قناع”[16].

  ب -الاستعارة المفاهيمية؛ وهي تجسيد لفظي لهذه الطريقة في التفكير، يقدم الرسالة في       بناء لغوي؛ يمتح فنيته من استعارة تؤنسن الطبيعة تارة، وتغوص في تفاعلات ذوات الشخصيات معها، ومع مستجدات العيش، والظواهر الاجتماعية في علاقتها بالتجربة الإنسانية.  إذ يعتمد التفكير الإبداعي “على الخبرة المعرفية السابقة للفرد، وعلى قدرته في عدم التقيد بحدود قواعد المنطق، أو بما هو بديهي ومتوقع من قبل الناس”[17]

 تتأبط الكاتبة مصباح الكشف المعرفي، بمتخيل يتزود زيتَه من يراعة تحسن الحوار؛ لأنها تمتلك أنوار الحكمة، مسندة وظيفة التقابل والتضاد ” للذبابة ” كإحدى طرفي معادلة الحكمة؛ ويلمس المتلقي ذلك من خلال الهوية النفسية لكل من شخصيتي الذبابة واليراعة.

  تعتبر شخصيتا ” الذبابة” و”اليراعة”، شخصيتين وظيفيتين، تغنيان المادة المضمونية للمجموعة، وينوعان من أشكال حضورهما، انطلاقا من عنوان وحدتهما في مستهل المجموعة “إضاءة”، وهي الثنائية التي تحملها أيضا الوحدتين التاليتين ” جاذبية” و”النسيان”، حيث تكون الوحدات الثلاثة إلى جانب” عبوة” عتبات استهلالية، تقدم لما ستأتي به الفضاءات الذهنية، الحاضنة لباقي أقصوصات المجموعة.

   تنتظم القصص القصيرة جدا في المجموعة، كما جنّستها المؤلفة، في سياق محاكاة الموقف داخل نسق تصوري تحدده بنية دلالية، تضطلع بها وحدات لغوية مصاغة حكمةً، تسردها تجربة إدراكية وجدانية. فكيف – يا ترى – يمكن الربط بين الواقعة المتحققة، والنسق المولد لها؟ وهل الواقعة مجرد تحقق شبيه بكل التحققات الأخرى، أم أن كل تحقق يقوم بإغناء المادة المضمونية وينوع من أشكال حضورها؟[18]

     تعتبر كلمة التفكير مصطلحاً تقنيّاً يشير للمواضيع على مستوى المعنى، لذلك فالقضايا التي تطرحها مجموعة القصص القصيرة ” أجنحة اليراعات “، تسمح بافتراض استيعابها كأفكار وتصورات، تتفاعل بشكل من الأشكال مع العقل والذوق والحس، وكذلك مع فلسفة اللغة، وهي في نفس الوقت قابلة لأكثر من نقاش. ولعل هذا بالضبط ما يفسر لماذا اختار نيتشه، أن يكتب الشذرة، أي أن يكتب أفكاره الفلسفية أدبا. فالفلسفة- حسب ريتشارد روتي – ” لم تعد تحتكر الحظوة في تحسين الأوضاع الإنسانية، وإنما يقترح موطنا آخر للأمل والرجاء في الأعمال الأدبية والروائية منها بالخصوص”[19] ما دامت الأفكار تتوسل باللغة الطبيعية، فإنها ستبقى في حاجة للأدب دائما، لأن الأدب هو ما يمنح “الحدوس”، أي ما قد يمنح الفلسفة “وعيها” التراجيدي بشرط الإنسان الوجودي.

   تعمد الكاتبة في مجموعتها استحضار نمط لتفكير عرفاني/تأملي/حكمي، تشيد عليه ذهنية في وضعية تخييل إنساني عميق الغور، يجمع بين ما يمكن التفكير فيه، وما ينتمي لمستوى المعنى الأخلاقي للعمل/المجموعة القصصية، المؤطر لفضائها العام بناء ومضمونات؛ بحيث أن كل لفظة فيها هي موحية، ولها دورها، تماما كما هو شأنها في الشعر”[20]

    تترابط المضامين بين وحدات المجموعة، بحدس ذهنية منشغلة بقضايا ممنهجة افتراضيا، على المستوى الدلالي/ الإشاري؛ إذ تنساب المشاهد السردية في المجموعة، محلقة، متحررة، إلى حد ما تسمح به الماهيات / الهويات، بالتدفق بين نصوص الأقصوصات بشخصياتها وأحداثها، وبؤر توترها، ومرجعيتها الرؤيوية، وإحالاتها الدلالية، فمن ثنائية النور والظلام في النص الاستهلالي – كما أسلفت الإشارة – تتنوع الثنائيات الفاعلة في بناء التفاعل في النص، مما يساعد على إنتاج المضمون الفكري للنص، وذلك من خلال وظائفها القائمة على:

  • ثنائية الأرض والسماء، البانية لمضمون الاختلاف أو التناقض، في أقصوصة “جاذبية”[21]
  • ثنائية الذاكرة والنسيان، في أقصوصة ” النسيان” [22]
  • ثنائية الحب والخيانة في أقصوصة “صائد الفراشات”[23]

  تمتد الثنائيات في المجموعة، كحجر أساس، مع مسارات مختلفة لمضامين تنتقل بالمتلقي بين زوايا من التأمل، يتراوح بين أبعاد وجدانية عرفانية بحتة، كما هو الحال في الأقصوصات التي استهلت بها المؤلفة المجموعة، وبين أبعاد مرتبطة بالتجارب المادية للحياة، المؤطرة بثنائية الماقبل والمابعد، حفاظا على الخيط الناظم للمجموعة الذي يمثل الحكمة.

   تأخذ (الثنائيات) وظيفة المخالفة؛ وهي إحدى عناصر الاستعارة، التي تقود إلى تفحص الموضوعات المتخالفة، ودراستها في صورة ثنائيات متضادة، تسوقها الكاتبة بذهنية يحاصرها التفكير في الحكمة المستخلصة من بين براثن المتضادات؛ التي يمكن حصرها في النصوص على نحوين:

أ- المخالفة في صورة ثنائيات وظيفتها تنتقل بين الحقيقة والالتباس، وما تثيره هاتين الوظيفتين لدى المتلقي من تحفيز لاكتشاف الحكمة، وتمتد من أقصوصة ” دموع”[24]، إلى غاية أقصوصة “انتهاء الدور”[25]

ب – الموافقة والمشابهة، وهي أيضا من عناصر الاستعارة البراغماتية، المنتجة لصور موضوعيةٍ لاكتشاف الذات لذاتها، والخروج عن المألوف، مع تكسير أفق المتلقي بين ثنائية الحقيقة والرمز، ابتداء من أقصوصة “سراب”[26] انتهاء بأقصوصة”سقوط نجمة”[27]، وبعدها تفتح الكاتبة بوابة بعد الزمن؛ المفضية إلى فسيفساء الواقعية المجتمعية، انطلاقا من أقصوصة “زمن آخر”[28]، وفيها تقدم صورا لثنائية زمن مضى ليخلو أمام “الإنسان” وجه زمن  بملامح أخرى، تستحضرها الكاتبة بالوجه السلبي لآفة الهواتف المحمولة، وتأثيرها على العرف الأخلاقي في المجتمع. بعدها تتوالى وحدات الأقصوصات”، نيازك حارقة تسقط الأقنعة. وعند عتبة ” حاسة الأمومة”[29] تعود الكاتبة إلى البعد الوجداني، متفاعلا – في هذا المفصل من مفاصل فقرات المجموعة – مع قضايا الذوات، تقول أقصوصة ” شبكة العنكبوت”: هي تحب زهرة اللوتس. هو يحب زهرة الدفلى.”[30]

  توظف الكاتبة في المجموعة كلمتين ترشحان بدلالة رمزية، تحملها رسائل تحاور المتلقي، تستفز فطنته، بينما فعل القول فيها يحث على الفهم واستنباط الحكمة، وخطابه “يحمل في جوفه دوال ومدلولات تحولت إلى أحداث تجري في واقع الناس، وتُتداول في مسالك حياتهم..”[31]، فبين الحمولة الرمزية للفظتي أجنحة ويراعة، تمتد مساحات الفضاءات الذهنية، حيث تدور في فلكها قضايا الفكر والوجدان، على شكل كائنات سرد أدبي له خصوصيته الأدبية.

     تفسح هذه المراوحة بين مضمونات الوجدان، وما تفرزه مستجدات حياتنا المادية، من قضايا مجتمعية صادمة للذات المتأملة، أمام المتلقي ما يمكن أن يسمى بمعجم ” اللسانيات العرفانية” من حيث استجابته لهذه القراءة التي انطلقت من بوابة ” الاستعارات التي نحيى بها”.

  يأتي المنظور العرفاني في المجموعة، ضمن سياق ما يذهب إليه منهج التحليل اللساني العرفاني؛ القائم على دراسة الظواهر اللغوية الإنسانية، وسيروراتها المتنوعة في مختلف حقول الفكر والابداع، ومن حيث ما توحي به وحدات أقصوصاتها للقارئ، من تمثلات للقضايا التي تضمنها المؤلفة إياها، القائمة على عناصر من المعجم اللساني العرفاني؛ مثل:

– استدعاء مخزون م الذاكرة، ويحضر ذلك في نصوص المجموعة من خلال القضايا الوجدانية والمعيشية لشخصياتها.

– الاقتصاد المعجمي أو ما يسمى بالتكثيف، على مستوى البناء اللغوي، باختيار الرمز، وتوظيف المفردات الاستعارية، إذ توظف الكاتبة في المجموعة كلمتين ترشحان بدلالة رمزية، تحملها رسائل تحاور المتلقي، مستفزة فطنته، تحت ضغط فعل قول يحث على الفهم، ويقدم خطابا حكميا.

– استثمار مخزون المعجم الذهني الخاص بالكاتبة، وما يحمله من تصورات وخواطر، وتجارب حياة.

–  استحضار الصور الذهنية لتقديمها للقارئ المحتمل، وهي صور – يمكن القول – أن الكاتبة أتت بها كأنماط لأشكال الوعي، المحفز للتأمل، وبالتوقف عند ظواهر الطبيعة ومستجدات الحياة.

  – توظيف اللغة، في صيغ مرآة تعكس بصورة دقيقة وأمينة؛ آليات التفكير في عقل الإنسان، وهذه نقطة التلاقي بين علم النفس وعلم اللغة، وبناء عليها ذهب بعض اللغويين إلى أن علم اللغة أهم مجال علمي يكشف عن إنسانية الإنسان[32].

  • اعتماد الأقصوصات كوحدات سردية؛ تكون في مجموعها”الحلقة المفقودة” التي تربط بين الأحكام الأخلاقية والأفعال الأخلاقية، وتبعًا لذلك، تظهر الأهمية التي يوليها الفرد للأخلاق في تشكيل هويته[33].

   تقدم الأديبة المغربية ” الزهرة رميج”، في مجموع قصصها القصيرة جدا” أجنحة اليراعات”، خطابا تحمله لغة مدثرة باستعارات مقدودة من متخيل مجنح يجوب مكنونات الروح والوجدان؛ راكمتها مشاهدات في المعاش المادي للإنسان؛ المتورط مع أهواء الذات..معاش تحكمه أزمنة في تصاعد وتفاقم نوعي، يُفقد الحياة روحانياتها؛ تلك الروحانية التي أخذت الكاتبة من قبسها ما تضيء به عتمات الروح، فكان أن انبثقت منها أقصوصاتها هذه.

بقلم: د.الزهرة حمودان

[1] – – الزهرة رميج، المجموعة القصصية أجنحة اليراعات، القرويين للنشر والتوزيع/ط.1/2021، القنيطرة

[2] جورج لايكوف ومارك جونسون، الاستعارات التي نحيى بها، ترجمة عبد المجيد جحفة، دار توبقال للنشر، ط1/1996-ط2/2009- ص.15

[3] – – جورج لايكوف ومارك جونسون، الاستعارات التي نحيى بها، ترجمة عبد المجيد جحفة، دار توبقال للنشر، ط1/1996-ط2/2009- ص.15

[4] – مقالات أكاديمية رؤية للفكر، العلوم الإنسانية، تعريفها وتخصصاتها وأهميتها في المجتمع

الرئيسية

[5] — أ.عايدة إسعادي، الفضاءات الذهنية ورهانات تأويل الأبنية اللغوية في ضوء النظرية العرفانية عند فوكويني، مجلة العدوى الجزائرية للسانيات العرفانية، وتعليمة اللغات، المجلد1، ع.1/2021.

[6] – توفيق فائزي، الحقيقة والأمل – الفلسفة والأمل وقيمة التهكم في براغماتية رتشارد روتي الجديدة، مجلة تباين، المجلد 12، العدد 48، ربيع 2024، ص.ص. 59/78( بتصرف)

[7]– الاستعارات التي نحيى بها، مرجع سابق

[8] – الصقر، غصاب منصور الاستعارة: من الكلمة إلى الخطاب، مجلة تجسير، المجلد الخامس، العدد 2 (2023)بتصرف

[9] – الاستعارات التي نحيى بها، مرجع سابق، ص.

[10] – عبد العزيز حمودة، المرايا المحدبة، عالم المعرفة الكويتية، ع.232/ أبريل 1998، ص.122

[11] – المجموعة، ص،3

[12] – نفسه، ص.4

[13] –   ”  ،  ص.5

[14] –  المجموعة  “، ص. 6

[15] – محمد بنينير، اللغة والخلاف-في سؤال الدلالة والمعنى، مجلة آفاق، ص.ص.222/346

[16] – اأقصوصة ” قناع”، المجموعة، ص.7

[17] – مهارات التفكير وحل المشكلات، كتاب أصدرته كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة  الفيوم المصرية، السنة الجامعية 2012/2013 ، ص.13

[18] – سعيد بنكراد، مجلة علامات، ع.13/2003

[19] – توفيق فائزي، الحقيقة، أوالأمل الفلسفة والأدب وقيمة التهكم، في براغماتية ريتشارد دوروتي الجديدة، موقع ” تباين”، ص.ص.3/22

https://tabayyun.dohainstitute.org/

12/06/2025

[20] – عز الدين إسماعيل، الأدب وفنونه، ص, 176

[21] – المجموعة، ص.4

[22] –        ”    ص.5

[23] –        ”    ص.8

[24] –        ”    ص.10

[25] –        ”    ص.30

[26] –        ”    ص.31

[27] –        ”    ص.37

[28] –        ”    ص.39

[29] – المجموعة، ص. 52

[30] –      ”   ، ص.54

[31]– د. عبد الرحمن بودرع، منهج لسانيات النص وتحليل الخطاب في معالجة القضايا الاجتماعية، دار الإحياء للنشر والتوزيع مطبعة، وراقة بلال، طنجة, ط1 /2025

[32] – الدكتور عادل عبد الجبار زاير، توظيف المنطق في اللغة عند القدماء والمحدثين، جامعة الكوفة، كلية الآداب، قسم اللغة العربية، النجف، العراق

[33] – أحمد أمين، كتاب ” الأخلاق”، منشورات مؤسسة هنداوي، سنة 2011،ص.22/23، بتصرف

___________________________________________________________________________________________

السيرة الذاتية للكاتبة د. الزهرة حمودان: 

بطاقة المعلومات الشخصية

  • الاسم الشخصي والعائلي: الزهرة حمـــودان.
  • من مواليد مدينة تطوان
  • الدراســـــــــــــــــة: الادب العربي ـ تخصص مناهج النقد الحديثة {الاجازة + سنة في السلك العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط – ماستر الكتابة النسائية- دكتوراة في نقد الرواية
  • رئيسة فرع مدينة تطوان لرابطة كاتبات المغرب، لولايتين.
  • نائبة رئيس رابطة أديبات وأدباء الشمال، بمدينة تطوان.
  • – نائبة رئيس منظمة هديل للثقافة والتنمية
  • – عضو لجنة الثقافة بالمجلس البلدي لمدينة تطوان
  • كاتبة عامة لنادي الثقافة والابداع النسائي بمدينة تطوان
  • عضو مؤسس لمكتبتين شاطئتين بكل من وادي لاو و بنيونش.

الأعمال المنجـــــزة:

  • دراسات نقديــــــة في الاعمال السردية:

ـ- قراءة في قصة ” وردة شفشاون ” للمرحموم محمد الصيباري ترجمة محمد بنخنو، تم نشرها بالملحق الثقافي لجريدة العلم بتاريخ 22/10/2010

  • قراءة في رواية ” عزازيل ” للدكتور يوسف زيدان بعنوان عزازيل: رحلة البحث عن «ايتيكا» الذات” نشرت بالعلم الثقافي سنة 2011 وعدة مجلات إلكترونية
  • قراءة في رواية الدكتور محمد أنقار ” باريو مالقا” بعنوان ” حكاية هامش يتمرد عن هامشه”. نشرته جريدة ” الخبر” المصرية بتاريخ 13 شتنبر 2013. وتناقلته عدة صحف ورقية مغربية وعربية.
  • ـ قراءة في رواية “ناتاليا” للكاتب الروائي يوسف خليل السباعي نشرت بجريدة تمودة الورقية وعدة صحف ورقية مغربية وعربية سنة 2014

ـ   ” الفضاء والهوية ” قراءة في رواية ” الدار الخالية” للأديبة المغربية نبيلة عزوزي، تم نشرها بالملحق الثقافي لجريدة العلم سنة 2014.

  • قراءة في رواية ” أومادير “، للمبدعة المغربية ” أمامة “هوية أمازيغية في عرين الإمبراطورية الرومانية”، تشرت بمجلة قنطرة الصادرة بألمانية
  • دراسة نقدية لرواية ” شراك الهوى ” للدكتور محسن أخريف، نشرت بالملحق الثقافي لجريدة العلم المغربية سنة 2017– ثم مجلة “كلمة” الإلكترونية.
  • قراءة في المجموعة القصصية ” ريف الأندلس ” لأحمد بنميمون، تم تقديمها في عيد الكتاب لمدينة تطوان – ثم نشرت بعدة صحف أدبية مختصة ورقية كمجلة المثقف الجزائرية وغيرها
  • قراءة نقدية بعنوان “الرؤية السردية بين التمثل والتماهي في رواية ” شعلة ابن رشد”[1]للروائي أحمد المخلوفي” – نشرت بجريدة الخبر المصرية.

نقـد النقـــــــــــــد   ـ ” النص الثالث” قراءة في الدراسة النقدية التي أعدتها الدكتورة سعاد الناصر ونشرتها في كتاب بعنوان ” السرد النسائي العربي بين قلق السؤال وغواية الحكي”

* قراءات في المنتوج الشعري المغربي:

  • دراسة في ديوان الشاعر أحمد بنميمون “مباهج ممكنة”، بعنوان ” الغواية بالكتابة”، نشرت بجريدة القدس العربية، ثم تناقلتها بعض الصحف الإلكترونية: مغرس، ورابطة أدباء الشام، سنة 2010. ـ – «الجميل»كما تحكيه مرآة الشاعر عبد الكريم الطبال، نشر بالملحق الثقافي لجريدة العلم بتاريخ 27 اكتوبر2011 وهو قراءة في ديوانه ” مرآة تحكي”.

الدزاين” وكينونة الآخر عند الشاعر محمد الميموني من خلال قصيدتي: ” قصائد” و” أين أنت من النهر”، تم نشرها بالملحق الثقافي لجريدة العلم سنة 2012.

ـ ديوان” عبثا كم أريد” للشاعر المغربي محمد بشكار” يمجد وعي الغبطة المطلقة” ـ قراءة نشرت في المجلة الالكترونية ” اتحاد كتاب الانترنت المغاربة، وتناقلتها عدة صحف إلكتروتية …وتم القائها في ندوة أعدها فرع اتحاد كتاب المغرب بمدينة شفشاون ـ وبرمجت ضمن فعاليات عيد الكتاب لمدينة تطوان سنة 2013.

ـ الشاعر جمال أزاراغيد يسرق النار…قراءة في ديوان الشاعر ” غنج المجاز” نشرها الملحق الثقافي لجريدة العلم بتاريخ 18/9/2013

ـ “سحـر العتبـات” قراءة في ديوان ” على نوافذ صمتك” للشاعرة بهيجة البقالي، تم نشره بالملحق الثقافي لجريدة العلم سنة 2014

ـ ـ ” المبنى والمعنى” في ديوان ” همسات تعشقها المرأة ” للشاعر عند الرحمان زيوزيو ـ الملحق الثقافي لجريدة العلم سنة 2016

–        الاستحضار والأبعاد الدلالية للرمز في ديوان “رقصة الطائر البحري” للشاعر المغربي المعتمد الخراز

–        “الأيْنُ والملاذ ومقام الرضى” في ديوان” ملاذ” للشاعر عبد اللطيف شهبون، تم نشره بجريدة الشمال الورقية، وموقع “وشم” الإلكتروني بتاريخ 10 دجنبر 2017

–    “النص الغائب” قراءة في ديوان “يوميات من كتاب أبيض” للشاعر محمد بن يعقوب نشرته جريدة الشمال الورقية بشهر دجنبر 2016

* في الفن التشكيلي

– ” الربيع الأزرق”؛ قراءة في لوحة الفنان التشكيلي بوعبيد بوزيد ” أمومة”، نشرت بملحق جريدة العلم الثقافي سنة 2011، وتناقلتها عدة صحف إلكترونية.

-ـ حوار مع الفنان التشكيلي محمد حقون نشر بالملحق الثقافي لجريدة العلم المغربية تحت عنوان ” رجل من زمن اليقظانين”، نشر بالملحق الثقافي لجريدة العلم.

-ـ حوار من خمسة عشرة حلقة حول تاريخ الفن التشكيلي العربي ـ المغرب نموذجا مع الفنان والأكاديمي بوعبيد بوزيد، نشرته جريدة الشمال المغربية.

ـ- حوار مع الخطاط والفنان التشكيلي المغربي/ العالمي محمد قرماد نشر بجريدة الشمال

ـ حوار مع التشكيلية المغربية صاحبة غاليري ” دار الفن ” بتطوان السيدة مريم أفيلال نشر بجريدة الشمال المغربية.

  • قراءة في أعمال التشكيلي المغربي يونس العزواني بعنوان ” حفريات الحروف”، نشرت بالموقع الألكتروني لرابطة أدباء الشام.

 

المنتوج الإبداعي :

  ـ قصتان للأطفال: هبة والقمر ـ حكاية القط الحزين ” امهيرز”

  ـ قصص قصيرة نشرت بالملحق الثقافي لجريدة العلم، ومنها ما نشر بجريدة الاهرام المصرية ومجلة المثقف الجزائرية وجريدة الزمان. وعدة صحف إلكترونية على صعيد العالم العربي وهي:

ـ أمي والضفيرة ـ المراهقة والأستاذ ـ المثقف ـ الخريفيات لا يغرهن الرياء ـ العقرب ـ مومس على فراش الشرعية ـ أقدام أوديب. سر الابتسامة المريرة.

 ـ مساهمات في المجلة الالكترونية ” سنا الومضة” المختصة في القصة الومضة…

ـ المشاركة في مهرجان مدينة الناظور للقصة القصيرة جدا لسنة 2016

  • – عضو مؤسس لمكتبتين شاطئيتين: الأولي بمدينة وادي لاو، والثانية بقرية بليونش.
  • كتب جماعية:
  • كتاب جماعي حول رواية ” شراك الهوى” للأديب الراحل محسن أخريف،
  • كتاب جماعي حول التجربة الإبداعية للأديب التونسي حسونة المصباحي، الصادر عن دار خريف للنشر، ط1 2025 بتونس.
  • كتاب جماعي حول مسار الكتابة والابداع للأكاديمي عبد اللطيف شهبون، بعنوان ” جمال الأدب وجلاله، الصادر عن دار السلايكي إخوان سنة 2008.
  • المنجز الصحافي:

ركن ثابت بجريدة الشمال المغربية ” بين زمنين”، بالإضافة إلى مقالات صحفية، وتغطيات للملتقيات الثقافية بمدن تطوان وشفشاون، وطنجة.

  • قراءة في بحث حول الموسيقى الاندلسية:
  • ـ “الأنثروبولوجية الثقافية” في كتاب الموسيقى الأندلسية المغربية {التاريخ٬ المفاهيم٬ النظرية الموسيقية} للباحث المغربي الأمين الشعشوع . تم نشرت بالملحق الثقافي لجريدة العلم، وتناقلته عدة صحف الكترونية مغربية، وعربية.
  • المنجز العلمي:
  • تقديم محاضرة جامعية بعنوان: “محاربات الريشة” المرأة الزنجية وهموم الكتابة”، ضمن فعاليات الملتقى الثالث عشر لكاتبات العالم، الذي انعقد بالمغرب حاملا اسم الراحلة فاطمة المرنيسي ( تحولت إلى مشروع كتاب)
  • كتاب شهرزاد في أكاديمية التاريخ، المنحى المعرفي في الرواية التاريخية لدى الدكتورة ثريا لهي. بحث ماستر الكتابة النسائية

*محاضرات بجامعات متعددة بالمغرب:

– تقديم قراءة في رواية ” لاتنس ما تقول” للأكاديمي بوشعيب خليفي، بالكلية المتعددة التخصصات بآسفي.

    – تقديم دراسة في كتاب الراحلة فاطمة المرنيسي ” شهرزاد ترحل إلى الغرب”، بمختبر السرديات، لجامعة بنمسيك – الدار البيضاء.

  • تقديم دراسة حول المرأة والمشروع التنموي الجديد بمدينة القصر الكبير بدعوة من فرع رابطة كاتبات المغرب بالمدينة

إصدارات :

– قصتان للأطفال: حكاية القط الحزين – هبة والقمر: ط.1/مطبعة الخليج العربي/2011/ تطوان – المغرب.

– كتاب ” شهرزاد في أكاديمية التاريخ “، دراسة في الأعمال الكاملة الراحلة د. ثريا لهي

عن دار السلايكي اخوان/ بطنجة، ط1/2019

  • مذكرات محجورة كورونا” رحلة الحلم والدهشة والانتصار”ط.1/ السلايكي اخوان/2021، طنجة. المغرب
  • رواية ” حكاية زهرة”، منشورات مكتبة سلمى الثقافية/إبداعات، ط.1/2022، مطبعة الخليج/ تطوان.المغرب
  • كتاب تحت الطبع: قراءة في رواية ” الشوك والقرنفل” للكاتب الفلسطيني يحيى السنوار،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق