ثقافة وفن

الطاعون

رواية البير كامو تتقدم قوائم مبيوعات “البست سيلير”

تصدرت رواية الطاعون للكاتب الفرنسي الشهير ألبير كامو قوائم الأكثر مبيعا بعد انتشار فيروس كوروaنا فى العالم، وقد صدرت مؤخرا طبعة إنجليزية جديدة لها.

وأفادت دور النشر “بنجوين” أنها أعادت طباعة الترجمة الإنجليزية لرواية “الطاعون” للكاتب الفرنسي ألبير كامو، تلبية للطلب المتزايد، وقد نفد المخزون منها على موقع “أمازون” مع ارتفاع المبيعات في الأسبوع الأخير من فبراير بنسبة 150% عن نفس الفترة من عام 2019.

ووفقاً لصحيفة “الجارديان” البريطانية أصبحت الرواية الأكثر مبيعاً في إيطاليا، كما ارتفعت مبيعاتها في فرنسا، وفقاً لموقع إحصائيات الكتب الفرنسية بنسبة 300% عن العام السابق.

وتسرد الرواية قصة مدينة حقيقية ومرض معين أصاب سكان “وهران” الجزائرية بعد إغلاقها تحت الحجر الصحي، لكن تقديمه الأدبي لمجتمع معزول وتحت الحصار يبقى تحفة فنية عابرة للأزمنة والحدود.

طاعون الرقص

  قبل أكثر من خمسمائة عام، وفى شهر يوليو عام 1518، سيطر جنون غريب على مدينة ستراسبورغ الفرنسية، ودفع هذا الجنون مئات المواطنين إلى الرقص دون سبب، وجعلهم يقفزون لعدة أيام بشكل مستمر حتى فقدان الوعي أو الموت فى بعض الحالات، ما عُرف باسم “طاعون الرقص” وهو أحد أكثر الأحداث غرابة فى التاريخ. وحسب ما كتبته “نيد بيانت راى” وترجمته فاخرة يحيى، فإنه في عام 1518 تفشى مرض فظيع بين البشر سمى “رقصة القديس فيتوس”، بدأت نوبة جنون تجتاحهم وجعلتهم يرقصون ليل نهار إلى أن فقدوا الوعي واستسلموا للموت.

جوهر الصقلي

طاعون مصر في القرن العاشر

تعدّدت في العصر الفاطمي وقائع الموت أثناء المجاعات، إما بسبب عدم وجود الطعام أو نتيجة لانتشار الأوبئة في سنوات الانخفاض في فيضان النيل، وكانت البداية عند دخول جوهر الصقلي لمصر في عام 969 م، حيث كانت البلاد تعاني من صعوبات شديدة في الأيام الأخيرة للدولة الإخشيدية، وانتشار عميم للأوبئة الفتاكة، مما أدى لموت كثير من سكان الفسطاط، حتى إن المقريزي يعزو إنشاء الفاطميين لمدينة القاهرة إلى خراب الفسطاط وفناء أغلب سكانها.

وشهدت خلافة الحاكم بأمر الله الفاطمي حدوث مجاعة خطيرة في عامي 397 و398 هجريًّا نتيجة لعدم وفاء الفيضان، اضطر خلالها الخليفة لاتخاذ عدة إجراءات لمنع الاحتكار وتوفير القمح والخبز في الأسواق، فضرب بعض الخبازين والتجار وشهّر بهم بالأسواق ومنع تخزين الحبوب، وقرر أسعارًا محددة للسلع الغذائية، وتوعد كل من يخالف التسعيرة بالقتل، وقد أدت هذه الإجراءات إلى تخفيض الأسعار وتوفير الأقوات.

ورغم اتخاذ الحاكم لعدة تدابير طبية وقائية، مثل الأمر بقتل الكلاب الضالة، ومنع بيع بعض الأطعمة والأشربة مثل الفقاع والملوخية والدلنيس، (سمك نيلي بلا قشر)، والتي كان يعتقد أنها تساعد على انتشار الأوبئة بسبب طُرق إعدادها وطهيها.

ونظرًا لتفشي الموت، فقد كانت المواريث تنتقل في اليوم الواحد عدة مرات، بل إن عائلات بأكملها فُنيت حتى لم يعد هناك وارث لثرواتها وممتلكاتها، ولجأ الحاكم عندئذ لإنشاء ديوان المفرد الذي كانت تُنقل إليه أملاك من ماتوا دون وريث أو من أَمَر الحاكم بقتلهم لمخالفتهم أوامره خلال فترة الأزمة الاقتصادية.

وقبيل اختفاء الحاكم بأمر الله، شهدت البلاد مجاعة خطيرة في عام 410 هجريًّا، حيث ارتفعت الأسعار ومات كثير من الناس بالجوع، وبلغ عدد من مات في شهور رمضان وشوال وذي القعدة 270 ألفًا، إضافة إلى الغرباء وهم أكثر من ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق