الفن التشكيليّثقافة وفن

أمير البورتريه والواقعيّة

محمد فضل مصطفى … فنان سحر أهل الصين بريشته

د. محمد بدوي مصطفى

أشكر لصديقي المبدع الفنان الشموليّ العميق الاحساس والإنسان الودود بكري خضر أنه عرفني بشخصية عظيمة، أحد مبدعيّ بلاد النيلين، الفنان الخلوق محمد فضل.  أدهشني هذه المرّة بإرسال أعمال متباينة للفنان، ذلك في المواضيع والثيمات على حد سواء والتي تقف شاهدا على عالميتها وجدارتها في ارتياد آفاق زحل الفنّ وثرّيا الابداع بقوتها وأنها دون أدنى شك جديرة بأن تنافس أعمال أولئك الذين اتيحت لهم سبل شتّى لم تتاح لمبدعيّ السودان. 

محمد فضل، كما الاسم، حميد الصفات، فاضل الخلق وجميل المكارم فحينما انطلقت هواتفنا تتواصل مع بعضها البعض لمست تلك السمات فيه عن كثب. أرسل لي من خلال تواصلنا عبر الأسافير عددا هائلا من أعماله العالميّة البديعة، حيث تتبدّى فيها سرعة بديهته وملكته في الرسم والتصوير عند التقاط أنفاس اللحظة، كما ينبثق من جنباتها دقة في التفاصيل، رونق في التوزيع السيمفوني الخارق للعادة من كل النواحي: في المسافات والأبعاد ومزح ألوان الطيف وتطويعها لتخدم بيئة الموضوع. ومن ثمّة أوحت لي الرسومات موهبته الربانيّة الجبّارة التي تطوّع له الريشة متى وكيفما يشاء. حقيقة وجدت عنده هذا الالهام الإلهي الخلّاق والبعد الجنونيّ في التصوير وفي موازنة المقادير كمّاً وكيفاً. هذه بداية رحلة بيننا وأتمنى أن تتوّج بمعرض يقوم عليه في مدينة كونستانس بألمانيا بعد أن تقضي الكورونا نحبها بإذن الله. 

مقدمة:

أعمال محمد فضل تتجاوز الواقعية في الرسم إلي ما بعد الواقعية السحرية إلى ما هو أبعد من ذلك إلى كشف معاني اوسع في الرؤى الجمالية عبر تفاصيل دقيقة و حنينة وعميقة في خصوصيتها و هويتها مشرقة بالسماحة والمحبة وبكل ما هو إنساني. إن العمل الفني لديه كشف وتجلى لتعابير يصعب التقاطها وتوصيل أحاسيسها واسئلتها و معرفتها الا لفنان عظيم مبدع يمتلك مهارة حرفية عالية ودقة مدهشة وقدرة فنية فائقة علي التأويل والكشف وربما بعض الأسرار الربانية.

عادل حامد

حوار (صحيفة آخر لحظة): محمد عبد الله

قالت عنه الصحافة الصينية إنه استطاع أن يجسد الحياة اليومية السودانية خلال معرضه التشكيلي، والتقته فضائية بكين في حوار مطول تحدث فيه عن معرضه الذي كان قبلة للزوار، قالت عنه أجهزة الإعلام السودانية التي احتفت بالاهتمام الصيني به، أنه وجه سوداني مشرق أنه الفنان التشكيلي السوداني محمد فضل مصطفى الذي هاتفته (آخر لحظة) أمس وتحدث لها عن معرضه ونجاحه بالصين.

في البداية قال الفنان التشكيلي محمد فضل مصطفي: أنا خريج كلية الفنون الجميلة جامعة السودان قسم التلوين، عملت بعد التخرج مساعد هيئة تدريس بالكلية لأربع سنوات، بعدها خضت تجربة الاغتراب قرابة العشر سنوات، وعملت في كلية المعلمين بالسعودية التي أصبحت فيما بعد كلية التربية في جامعة الجوف، وفي عام 2010 عدت الى السودان متفرغاً للعمل الفني والتشكيلي.

ويواصل محمد فضل: بعد العودة كنت في الخرطوم على تواصل مع كل المناشط التشكيلية والمعارض، حتى أمام المتحف معرض شارع النيل المتواضع جداً كنت أشارك في يوم السبت وفيه عدد كبير من الخريجين والهواة المتميزين وعلى أعلى درجات الفن لهم التحية.. وبعد العودة من السعودية قمت بتنظيم معرضين واحد في نوفمبر من العام2014 في مركز أم درمان الثقافي والثاني في يونيو2015 م.

وعن معرضه بالصين قال: بعد معرض كيا جاء الخرطوم فنان تشكيلي صيني اسمه زاهي، وهو صاحب إحدى شركات البترول العاملة في السودان ودولة الجنوب، شاهد بعض أعمالي في معرض صغير كان قد أقيم في شهر رمضان الكريم في فندق كورنثيا، أعجب بها وقام بزيارتي في المرسم وعرض علي فكرة تنفيذ عدد من المعارض في الصين، وتنفيذ لوحات صينية كبيرة بالألوان الزيتية،

وبالفعل قدم لي الزيارة للصين لمدة شهر تم فيها تنفيذ معرض في جامعة تسنغواي، وهي من أعرق الجامعات في الصين، والجامعة تدخل في العشر جامعات الأولى في العالم، ومقرها في بكين وبها كلية كبيرة للفنون.. اختتم أول أمس المعرض تحت مسمى الشمس المشرقة أو الشمس الساطعة للتصوير الزيتي، وبحمد الله وتوفيقه كان الإقبال عليه جيداً، وعكست كل الأعمال تفاصيل الحياة السودانية البسيطة ومجتمعنا الجميل

ويمضي قائلاً: المعرض كما سبق وذكرت تحت رعاية كريمة من الشركة التي بدورها توفر كل ما يلزمني من ألوان من أجود الماركات العالمية.. خصوصاً أنهم من المهتمين بالفن التشكيلي.

ويختتم الفنان محمد فضل بقوله: الزيارة مدتها شهر ومددت الى ثلاثة شهور، والآن هناك ترتيبات لتعاقد وإقامة دائمة بالصين بعد المعرض القادم في محافظة شانداو جنوب بكين، وإن شاء الله سأقوم مستقبلاً في عمل أكاديمية لتأهيل وتدريب الأجيال القادمة لعكس الموروث التشكيلي السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق