آراء

الإنجليز هل من رجعة ثانية؟

عاصم البلال الطيب

حنانيك شيخنا الحافظ

الشيخ عبدالحافظ، إمام وخطيب المصلين بمسجد كلية الطب جامعة الخرطوم مذ عرفته لسنيّ من عمرينا طويلات، مهموم بشيوع الدين بين الناس دون تزيف وتدلس، يرقيهم من معين شفاء القرآن ودوائية سنة محمد بن عبدالله، ما حلت بهم الامراض ونزلت عليهم المصائب ومستهم عيون غير المرئيات من الجنى والجنيات وكذا المرئيات آذتهم بسحرها الأسود وصادتهم بعين لا ترحم، يتابع الشيخ عبد الحافظ الصحف بعيون القارئ الحصيف والواعظ الظامئ المعتدل النبيل، كان يكاتبها وقد نلت شرفا من ذلك فى زاويتي اليومية أجراس فجاج الأرض بصحيفة أخبار اليوم السودانية

لجلجة ولكلكة

*ثم في خضم لجلجة الإنقاذ ولكلكتها ترك جمل الصحف بما حمل كفرانا مكتفياً باتصالات يجريها معي مفضفضا واحيانا مطالبا بأن أكتب بالأصالة او الإنابة عنه في مت يهمه ويغمه وأشد ما يؤلمه مساسا بالعقيدة من هنا وهناك، منبره في مسجد كلية الطب جامعة الخرطوم ومجالسه بأحياء الخرطوم العريقة مسخرها لمناقشة الراهن برؤية عميقة، هاتفني قبيل من بين مجالسيه المثل والصلح واضعاً هاتفه تحت جهورية السماعة الخارجية إشراكا لهم في المحادثة التي تهمهم بشيخهم عبد الحافظ رضى الله عنه وأرضاه ونفع به وأصلح، كلمني بما ظننته فيه مازحا ناسيا انه ممن نذروا انفسهم جدية في كل الظروف والأحوال، لم يكن مازحا وما عهدته ضاحكا بلا ما يثير الضحك والابتسام الطيب، فقد سألني إنابة عن مجالسيه  لكرام هولاً بما لم أستطع عليه إجابة*

زماننا يا عجيب

تأهبت ابتداء للإجابة على سؤل شيخي عبد الحافظ ومجالسيه حول الأوضاع المتأزمة والمعيشة المخنوقة، فانبرى محدثهم متحذلقا عن التضخم وفيوضاتهم حاشرا بضع مصطلحات من إياه خزعبلات اقتصادية انتهى زمانها وأمد صلاحيتها ولا زال طلابنا يتنافسون للدخول لكلياتها الإنقاذية منها وغيرها من حكومية وأهلية ظننا فيها من أذل انها للفاقد الحكومي بينما هي خصخصة عشوائية للتعليم لم تتم بتقنينية لما كان كل شيء سودانيا ممكنا، تأهبت لأكلم متقعرا شيخي الحافظ عبد الحافظ يا لجهلي عن أسباب حمله للمال فى قفتنا السودانية تلك وعودته ومشترياته محمولة في كيس بلاستيكي منفِي خامه من زبالتنا ولو أراد حمل مقتنياته في جيب ساعة جلابيته، أما القفة ربما كنت اقترح عليه تأجير عربة درداقة لحملها خارج زحام الناس والسوق تبت يد الكورونا خدمة لصبى الدرداق ببضع جنيهات، مهنة الدردقة بسودانيتنا مجرد دردرة لعجز الناس عن شراء بات من اساطيرنا واعاجيبنا لكننا ممن عايشوها

وفى المدائن الدعوة

فاجأني شيخي عبد الحافظ عن المشروعية الدستورية والقانونية ليتقدم ومحالسيه بطلب عام ينادون فيها بتوقيعات مليونيه بعودة الإنجليز لحكم السودان من جديد، ضحكت، فانتهرني الشيخ بأدبه مجدا في البحث عن إحابة اسقطت في يدي. وعدته بالنشر وهأنذا أفعل في المدائن وفى بالي النائب عجيب من طالب يوما بإعلان الدولار عملة سودانية وطنية ودنيتنا لدى مطالبته لازالت بخير، يا ترى بماذا كان يطالبني عجيب لو كان بيننا ماشيا في زمننا العجيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق