
والي جنوب كرفان … في الشدة خير يتجلى
عاصم البلال الطيب
بالتآنس والتجانس
من يستبقنا إلى باب الدخول لديار التعايش بالتآنس والتجانس ولا يلتفت مطلقا لمراودي الخلافات والشقاقات وقدّ الأنسجة الإنسانية من دبرٍ، من؟ فمن يفعل ويلفى لدى الباب سيد حلول إصطراعاتنا موردتنا لهلاكنا الشاخص شيطانا وماثل،نحن يا سادة لازلنا ببقية حكمة ومظاهرها تتجلى هنا وهناك في القاعة بين أضلع وجنايا جمع جنوب كردفانى. كردفان خيرها فيها وخارجها متصل وليس من صلة بينها والحنيقة، الدسيسة والوقيعة. يقدم جنوبها نموذحا ترونه فى مقبل زمانكم إن صطبرتم عليه، أما شمالها يطمئننا وفيه تنعقد محاكمة متهمين نظاميين بالتسبب في وقوع مجزرة ٢٠١٩م بالأبيض وقتل طلاب وقصر بالتصدي لخرجتهم وصلا لسلمية ثورة ديسمبر في مسيرة مرت بارتكاز أفراد القوة المتهمة التي تعقد محاكمتهم بالأبيض بمنتهى الحضارية وتنقل على الهواء مباشرة فى مشهد يطمئن بسيادة القانون بين الشمال كردفانيين الذين لم يخرجوا عن النص بعض الحادثة الاليمة وهذه من المشاهد المدلة على الإيمان بأهمية التعايش بعيدا عن التشاحن والتغابن والتناحر والاتقتتال. يطمئنني مشهد المحاكمة من شمال كردفان كما المشهد البديع الجنوب كردفانى بالخرطوم علي نحو ما شهدت ولك اروى.
بيت الكلاوى
عادل سنادة، من بيت الكلاوي، اسم لمجموعته المختارة بعنايته كما اطلقها على تطبيق الواتساب، وهى كذلك عنونة لإخبارياته المميزة بأخيرة أخبار اليوم التي وعد باستئنافها خلال أيام؛ سنادة صاحب إمكانيات هائلة وطاقة جبارة بسم الله ما شاء الله فى الحقلين السياسى والإعلامى،يصادق الضدين ويؤاخي بين الإثنين، يمتلك من الحكمة ناصية قلبها على مصارع شتي مُشرع، يؤانسك بمنتهى البساطة فيهوّن عليك الجلل ويترك لك من ورائه قولة تتأملها، تتفحصها، فإذ هي خارطة طريق لك، سنادة منسق صحفى وإعلامى خبراته غير المحدودة ينظم بها لقاءات ويتولى توجيه الدعوات بذات حرصه ودقته وينتقي لكل دعوة ولقاء لبوسها مما يناسبها. تدفعه وطنية وسودانية وإنسانية، بكل هذا الزخم دعانى لمحفل فى القاعة، قاعة الصداقة. أصيب منه منافع شتى تليني ولكن كانت منفعتي تلك الأخرى أكبر وأعظم وحشد سوداني جنوب كردفاني كان هناك بين راقص ورافع للافتات تشف عن عظم الديمقراطية ونضج مرحلة الإنتقال رغم التحديات والعقبات والصعاب ويا لعظمها تحديات ما بعد الولاية المدنية فى جنوب كردفان وكادوقليها الكبرى البقعة المباركة لأهم مران ديمقراطى ومناورة للتواطن والتعايش السلمى بين المكونات السكانية الأصيلة وأخرى بالإقامة الطويلة التى تصعب على الجنرال حميدتى أحد أهم قادة المرحلة التفريق بين الأوجه الجنوب كردفانية، دخلت قاعة الصداقة الفخيمة إلا من ضعضعات هنا وهناك لن يفوت على إدارتها المؤهلة اهمية ديمومة صيانتها وتتمة منقوصاتها، إذ هى رمز لصداقتنا مع الدنيا والعالمين وفى ما بيننا. رموز وسكان كادوقلى الكبرى يضفون حيوية مسقية من ينابيع الجبال المعطاءة منتشية بصوت خريرها المهدئ للنفوس المخفض لخلافات راقصة بلا ساق ولامزمار ولا طبل، تنويت إيقاع المكونات قادر عليها الوالي المدني الجديد الدكتور حامد من أقسم الجنرال حميدتي مرارا لدى مخاطبة مؤيدي ومعارضي تعيينه فى قاعة الصداقة َبطريقته تلك:والله والله الزول دا كويس، انا لا اعرفه إلا بمقدار زيارة فى منزلي لساعات بعد تسميته واليا مدنيا قضاها كلها متحدثا عن إنشغاله بتعزيز التعايش السلمي، حميدتي دعا معارضي تعين حامد من داخل القاعة بحضارية قوبلت بحضارية للصبر حتى حلول موعد صناديق الإقتراع. اتلمس صدقا في نبرات صوت الجنرال حميدتى من خلف كمامة وقايته ويستحق هو و طاقمه المرافق جائزة الإستمساك بالإشتراطات الصحية لمكافحة جائحة كورونا،أعجبتنى بساطة هندام حميدتى يوم القاعة، جلباب يشف عن قوام قائد وعمامة بياضها وبساطتها تكشف عن فطرية تواضع من أهل كرام، الجنرال حميدتى يبذل النصح ويجزله خوفا على السودان واهله وهو القائد الشجاع غير الهياب لمن يعرفونه عن قرب، بمنتهى المحبة خاطب الجنرال حميدتى الجنوب كردفانيين والسوداني “حنسهم” متوددًا أن يتعايشوا فى ولاية تسع ولا تضيق إلا بالتناحر والتنافر من غير طائل.
مشهد التحدي
الدكتور حامد البشير إبراهيم، والي جنوب كردفان المدني، فى ريعانة شبابه، كان قدر مشهد التحدى المهيب بقاعة الصداقة وأنصار تعيينه وكذا معارضيه فى دار القاعة الرحبة يقدمون نموذجا حضاريا للتباين مقوياً لقضية الود وناصرها، أعجبني اداء الوالي الدكتور مخاطبا الحشد غير منزعج بهتافات رفض تعيينه من قبل بعض من استعدوا لذلك بترديد هتافات وحمل وريقات للتعبير كتابيا، كان مسلكهم رائعا وزاد من روعته الوالي الدكتور وقد شمل خطابه كامل استعداده للتعامل مع كافة المكونات بالرافض منها رفضا يبدو ليس شخصيا إنما سياسيا وهو مشروع ويحفز الوالي على التجويد، واتفق بدوري مع الجنرال حميدتي بنجاح منقطع النظير للوالي الدكتور الذي لم يفقد وقاره ولا ثباته الإنفعالى بسبب هتافية الرفض ولم يستغل منبر الخطابة وميكروفونه الأعلى صوتاً لمحاولة إسكات هتافات الرافضين المؤدبين الذين اثر فى بعضهم حضارية ردة الفعل الاخرى غير المنفعلة المبشرة بوالٍ قادر على تنجيم وسبك مكونات وعناصر التعايش السلمي في جنوب كردفان ومحليات كادوقلي الكبرى،يقينى ان الوالي المحترم سيقترب من رافضيه ليس لاستمالتهم بل لإشراكهم فى حقبة حكمه وولايته وقد دشنها بلقاء القاعة الحكيم وطمأننا بأن التشاكس صائر لتعايش بين كل الجنوب كردفانيين الراقيين لحمة سوداننا وسداه، وللوالي الدكتور سيرة مقنعة و رصيد معتبر في خدمة السودان عامة ومكونات ولايته اكاديميا وسياسيا ومجتمعيا، الوالي كتب عددا من المقالات والكتب في قضية جنوب كردفان و له القدح المعلي في تشخيصها وتحديد أبعادها السياسيه والاقتصادية والامنية والاجتماعية ومعروف عنه وقوفه على مسافه واحدة من الجميع نظراً لمعرفته الدقيقة بجفرافية المنطقه وتاريخها عاملا على تطويع علاقاته الإقليمية والدولية لصالح قضية جبال النوبة كردفان وابتعث أكثر من 600 طالبا وطالبة للدراسات الجامعية والدراسات العليا حاز النصيب الأكبر منها إثنية النوبة. ومما لمست يحمل الوالى المدنى رؤية تدعمها حاضنة الثورة والحكومة الإنتقالية قوى إعلان الحرية والتغيير،وأدعو كل زملائي للوقوف خلف الولاة الجدد بحب وحسن ظن، ويستحق والي جنوب كردفان الدكتور حامد البشير كامل الدعم والمساندة لخصوصية ولايته التى يعني الكثير مضي الامور فيها قدما لصالح حكومة حمدوك المحتاجة لدعم الثوار بتغيير ذات آليات الاحتجاج على النظام السابق لإضعافه، مثلا ليس من حكمة لخروج حمدوك لمخاطبة مثيرة إحتجاجية وهناك للثوار وله مترصد، غيروا آليات الاحتجاج على غرار ما شهدته يوم القاعة الديمقراطى الجميل والسلوك والتعاطي الأجمل للوالي الدكتور حامد البشير الواعي بأن سكك ولايته ليست بالزهور والورود مفروشة ولا بالبارود محفوفة، زوادتك أخي الوالي بقربك ممن يتحضرون في معارضتك على نحو يوم القاعة المبدد للمخاوف والهواجس والظنون.




