ثقافة وفن

حوار مع الروائية المغربية فضيلة الوزاني التهامي

" قمر فاس" نموذج الرواية التاريخية التي تسافر بنا في الزمان والمكان

من المبدعات المغربيات الرائدات اللواتي بصمن اسمهن بقوة في المشهد الأدبي في المغرب؛ هي بنت تطوان حاضرة الثقافة والفكر والأدب بشمال المملكة، الموقع الاستراتيجي لمدينة الحمامة البيضاء، أهلها أن تكون بوابة لمختلف الثقافات والحضارات، هي توأم غرناطة الحمراء وإحدى أهم المدن الأندلسية بشمال إفريقيا وفي دول البحر الأبيض المتوسط، هي مبدعة نسائية أثثت المشهد الفكري بمختلف تلاوينه وتجلياته من خلال سفرها بين النقد والأدب والتاريخ والتصوف، حاصلة على الدكتوراه في الآداب، وحدة تاريخ الأديان والحضارات الشرقية كما أنها حاصلة على الإجازة في اللغة العربية وآدابها ودبلوم السلك الثالث في الأدب المغربي والأندلسي، عضو مؤسسة برابطة أدباء الشمال وبالمؤتمر العالمي لكاتبات العالم، إضافة إلى مشاركتها المختلفة في عدة ندوات ولقاءات دولية ووطنية ومحلية في النقد والأدب والتاريخ ، وكذا المجالس العلمية الوطنية، وملتقيات القصة والرواية بمختلف مدن المغرب، كما أن لها عدة مقالات في صحف ودوريات مغربية وعربية.

من أبرز أعمالها: “لا تصدقني دائما أكذب أحيانا”، مجموعة قصص عن دار السليكي أخوين بطنجة 2015.

ـ ما كنت أراه من النافذة، مجموعة قصص عن مكتبة سلمى الثقافية، تطوان 2020.

ـ حازت على المرتبة الأولى في القصة القصيرة بمجلة العربي وإذاعة مونتي كارلو عن قصتها” سيدي بولعلام”.

رواية ” قمر فاس” هي آخر ما صدر للكاتبة وهي أيضا أول عمل سردي بنفس تاريخي ضخم، والتي وقعت برواق المركز الثقافي العربي لبيروت بالمعرض الدولي بالدار البيضاء دورة فبراير2020.

” قمر فاس” كما جاء على لسان الكاتبة، هي رواية المغرب الذي كان؛ المغرب المتعدد في الهوية والدين والطبقات الاجتماعية، مغرب الأمن وانعدام الأمن، الرخاء والجوع، المغرب المتعلق بالماضي والمتطلع إلى الانفتاح؛ قمر فاس يمنح الساردة دور الحكي الأمين من خلال مدينة كانت هي قلب المغرب ووجه قمره الجميل.

دة فضيلة الوزاني التهامي هي ضيفة هذا الحوار على ” المدائن بوست” لتتحدث لنا عن روايتها ” قمر فاس” ولسبر بعض أغوارها وتفاصيلها المسترجعة لماض يتقاطع مع الحاضر.

حاورها عبد الحي كريط

> بداية عندما قرأت روايتك ” قمر فاس” لاحظت بأن هذا العمل السردي قد أخذ منك مجهودا كبيرا لإحراجه إلى حيز الوجود بسبب أن الرواية استندت على المادة التاريخية وإحيائها من خلال الخطاب السردي التخيلي، هل يمكنك أن تكشفي لنا عن الصعوبات التي واجهتك لترجمة هذا العمل على أرض الواقع؟

< إن توصيفكم بأن هذا العمل يستند على المادة التاريخية هو صائب إلى حد كبير، وهو يبدو للقارئ من خلال التحقيب الزمني الذي أرسيت عليه الفصول والأبواب، وكذا المعطيات التاريخية التي واكبت متواليات الحكي، ولنقل إن التاريخ كان دافعا أساسيا وراء كتابة رواية ” قمر فاس” لا في بعده السياسي بل في بعده الصوفي والاجتماعي. أما الصعوبات فهي مثل تلك التي تواجه مخرج فيلم تاريخي ضخم على أرض الواقع، فلا يستقيم أن نقدم للقراء شخصية أو شخصيات ورقية ضمن حقبة زمنية ومكانية  دون أن نكون على إلمام بكل  ما يحيط بهذه الشخصيات على  مستوى الخصوصيات الاجتماعية والثقافية لتلك الحقبة، وبالتالي فقد تطلب هذا العمل بحثا استباقيا قبل البدء في الكتابة، فكان لابد أن أحدد المرحلة التاريخية تحديدا زمنيا دقيقا، ومن ثم تكثيف القراءة بأكبر عدد من المصادر والمراجع المكتوبة، كما تطلب بحثا موازيا على مستوى تحديد خصوصيات العصر قيما يخص نمط الحياة في أماكن متباينة، إننا نتحدث عن مغرب أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، ولهذا المغرب خصوصيته الثقافية والحضارية والدينية، على مستوى كل مظاهر الحياة، المعمار والملابس والأكل والعادات والتقاليد والممارسات الدينية في مغرب يشهد التعدد الديني والعرقي، والانتقال من مجال قروي قبلي منغلق إلى مدني منفتح، وكل ذلك تطلب دون شك عملا متواصلا وسفرا دائما وبحثا دون نسيان استحضار روح العصر السابق وجمالياته أيضا. لقد كان هدفي من البداية أن أبني عالما تخيليا انطلاقا من معطيات واقعية لكنها صعبة الامساك لتوغلها في زمن سابق، إننا على مسافة أكثر من قرن، في مجتمع معرفتنا به ضبابية وملتبسة، وشخصيات متعددة ومختلفة، الكتابة بهذا الشكل لم تكن سهلة بالنسبة لي، لعلني أعشق الكتابة الصعبة.

>ذكرتني بمقولة الناقد والفيلسوف المجري جورج لوكاتش جول تعريفه للرواية التاريخية بقوله ” رواية تاريخية حقيقية أي رواية تثير الحاضر ويعيشها المعاصرون بوصفها تاريخهم السابق”، على أي مدرسة تاريخية سردية استندت لنسج مشاهد هذه الرواية؟

< هذا القول يندرج في إعطاء مفهوم محدد للرواية التاريخية من قبل النقاد، وهو نقاش ربما أفضى في بعض مناحيه إلى اعتبار كل رواية هي ظاهرة تاريخية بما أنها تتناول الظواهر الاجتماعية كما يعرف ذلك باحثين، أي أنها مصدر غير تقليدي للتاريخ، لأنها الأقدر على الولوج إلى خبايا المجتمع والنفوس والإعلان عن المسكوت عنه. وهذا الطراز ينسجم مع الكثير من النقاد الذين اعتبروا أن الرواية هي كتابة التاريخ غير الرسمي أو التاريخ المنسي، في حين ينشغل التاريخ بتدون الأسماء العظيمة والأحداث المحولة لمسار الأمم. جورج لوكاتش في تعريفه للرواية التاريخية لا يحيد عن هذا التوصيف، إذ يعتبرها عملا فنيا يتخذ من التاريخ مادة له، لكنها لا تنقل التاريخ بحرفيته بقدر ما تصور رؤية الكاتب له وتوظيفه لهذه الرؤية للتعبير عن تجربة من تجاربه. إن الرواية التاريخية هي مكمل للتاريخ ولا تعوضه، إننا في كل الأحوال ومهما كان موضوع الرواية والتصاقه بالتاريخ، علينا أن نميز دائما بين الكتابة التاريخية والكتابة الروائية رغم وجود المشترك بينهما والمتمثل في الأحداث الحقيقة باعتبارها جزء من التاريخ. فيما يخص سؤالك عن أي مدرسة استندت في كتابة هذا العمل، فلنقل أني استحضرتها ولم أستحضرها أيضا، إذ علاقة التاريخ بالرواية تظل هي أكثر الإشكالات الأدبية تداخلا بين الخطوط والمكونات والرؤى، نحن في النهاية نقدم للمتلقي نتاج كل ما تلقيناه نحن أيضا في قراءات عديدة سابقة.

> الشخصية الرئيسية للرواية هي “راحيل” التي تعيش في حي الملاح اليهودي داخل إحدى قْصور درعة الأمازيغية بالجنوب المغربي، ما السر في اختيارك لهذه الشخصية النسائية؟

< الطفلة راحيل ولدت وأنا بفاس بفندق البطحاء تحديدا أثناء ندوة دولية حول التصوف، كنت أنظر إلى أصناف البشر التي جاءت من الجهات الأربع من الدنيا، وكنا ونحن نجلس للعشاء نتقاسم الطاولات مع أجناس مختلفة، أفارقة وآسيويين وأوربيين، أذكر أن سيدة سينغالية كان اسمها ” حواء” أعلنت تذمرها ذات يوم قائلة” أنتم تقولون عنا أفارقة، أعتقد أنني لم أغادر إفريقيا وأنا بالمغرب، ماذا لو كنتم أنتم أيضا من أصول زنجية أو ربما يهودية بما أنكم بيض؟ “، كان كلامها فيه دعابة لكنه ينطوي على أمر بالغ الأهمية هو أننا نعتقد دائما أننا نعيش في وسط موحد، وأننا نعيش حقائق نهائية، نعم ماذا لو كانت إحدى جداتنا يهودية أو من عرق آخر، ألسنا في النهاية نعيش في مغرب متعدد الأعراق والديانات ومنذ قرون عديدة؟ كلام هذه السيدة جعلني أنتبه إلى أولئك الذين عاشوا بيننا ولازالوا، الطائفة اليهودية التي تشاركنا كل شيء ولا نتشارك معها في شيء، من هنا ومضت الفكرة في ذهني صغيرة ثم كبرت، أما اختيار الجنوب الأمازيغي فكان أيضا بحثا عن هذا الاختلاف الصعب والجميل في نفس الوقت.

> الصراع الهوياتي والديني في ” قمر فاس” كان ضمن سيكولوجية ” راحيل” عندما كانت طفلة وتقضي يومها في بيوت جيران المسلمين، وتنقل الاختلاف والائتلاف بين اليهود والمسلمين في مغرب ما قبل الاستعمار ومغرب ما بعد الاستعمار، كيف تفسرين لنا هذه الازدواجية المعيارية في الدين والهوية؟

< “راحيل” كانت تمثل الائتلاف بين المجتمعين داخل المجتمع الواحد، وغيرها كان يمثل الاختلاف، الأب عزرا نقار والحزان دودي والحاخام موشي والذين يقابلهم في الطرف الآخر، الشيخ الناصري ورجال القبيلة، راحيل كانت تعيش الانسجام وتتجاوز بعفويتها الاختلافات بين الطائفة اليهودية بالملاح والمسلمين بباقي أحياء قصر أمزرو، وهو انسجام طبيعي ولم يكن مثار دهشة ولا استنكار، فقد كان التعايش بين المغاربة قائما، والتعاون بين الجيران واضحا، وهذا لا يبدو مستغربا فاليهود لم يكونوا وافدين على المغرب، بل أن الطائفة اليهودية بالجنوب والقصور خاصة كان وجودها ضاربا في التاريخ قبل الأمازيغ، والأمازيغ أنفسهم اعتنقوا الديانة اليهودية وآثارها تظهر للرائي في كل مناحي الحياة، انظر إلى الحلي الفضية  الأمازيغية وإلى الزرابي التي تتوسطها نجمة داوود لتعرف مدى هذا التغلغل. ثم وصل الإسلام ومعه توافدت أجناس من البشر من كل الأطياف، فاعتنق الاسلام من اعتنق واحتفظ بديانته من أراد، ومسألة من أسلم من بني إسرائيل من الأمور التي أثارت حديثا في المغرب دون أن تكون ذات جدل كبير، لنقل أن اليهود كانت لهم القدرة على الحفاظ على خصوصياتهم الدينية وللعرقية واللغوية مع الإلمام بخصوصيات الأمازيغ والعرب المسلمين، وبالتالي فقد كان اليهودي أكثر المغاربة إمساكا بهذه الازدواجية واستفادة منها وهذا الأمر كنت على وعي بأهميته وأنا أرسم معالم شخصية راحيل الطفلة الأمازيغية العربية اليهودية.

> اختيارك لمدينة فاس كمركز ديني وثقافي للمملكة في الرواية هل جاء ضمن رد الاعتبار لهذه المدينة المنسبة اليوم والتي خفت نور قمرها؟

< فاس بالنسبة لي ليست مركزا دينيا وثقافيا وسياسيا للمملكة، فاس حضت في هذه الرواية رمزا لتاريخ المغرب وحضارته، فاس في التاريخ هي العاصمة التي استطاعت أن تحافظ على توهجها لرغم ما واجهته من محن بتوالي الدول، وما تعرضت له من تخريب وتنكيل، في مراحل عديدة، فاس استطاعت أن تحافظ على مكانتها قمرا بين المدائن، أكثر من مراكش وتامسنا ومكناس وسجل ماسة تطوان وطنجة، واختياري الكتابة عنها لم يكن صدفة، كنت وسط ضريح مولاي إدريس الأزهر عندما حركت هذه المدينة لواعجي لأكتب عنها.

> ما أعجبني في قمر فاس، أنك استطعت تصوير حياة المرأة المغربية كرونولوجيا من خلال شخصية راحيل، مامدى صحة هذا التوصيف؟

< راحيل لا تمثل امرأة واحدة، فكل مرحلة من مراحل هذه الشخصية تمثل امرأة، راحيل هي مجموعة نساء في امرأة، فهي اليهودية وهي الأمازيغية وهي المسلمة، وهي العربية، وهي الطفلة الفقيرة، وهي الجارية المغلوبة الجناح، وهي العاشقة في صمت وهي الزوجة والأم وسيدة الدار. وهذا الاختلاف طبيعي بما أنها انتقلت بين أماكن متعددة، لكنه لم يكن انتقالا سهلا، ولم يكن تصوير هذه الشخصية يتم بمعزل عن الظروف المختلفة والمتحولة المحيطة بها.

> في إحدى فصول الرواية تناولت التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمغرب القرن 19 وما طرأ من تحول جذري لتقاليد وقيم المغاربة بعد دخول الاستعمار، كيف تنظرين إلى هذا الترابط الجدلي بين تغير الواقع الاجتماعي المتسارع في المغرب وتداخلات المتغيرات؟

< إن الاقتصاد يتأثر بالسياسة، والسياسة تأثر في المجتمع، لا يمكن أن نعزل عنصرا عن الآخر، اواخر القرن التاسع عشر كان في العالم بأسره وليس المغرب فقط قرن المتغيرات، فقد شهدت الكثير من الأقطار دحول الاستعمار إليها تحت مسميات عدة، المغرب وإن لم يدخل تحت فكي الحماية أو لنقل الاستعمار إلى في بداية القرن العشرين لكن هذا لا يعني أنه كان بمعزل عن المتغيرات العالمية والضغوطات الإمبريالية التي كانت تعصف باستقلاليته، ولا ننسى أننا شهدنا ثورات وتمردات واختلالات اقتصادية ناتجة عن حرب تطوان سنة 1859، كل هذه الظروف كانت ترمي بظلالها القاتمة على المجتمع وتمسه في أمنه الغذائي واستقراره، وهو ما حاولت أن أعكسه على لسان الطفلة راحيل بقصر أمزرو وأثناء سفرها عبر مراكش، ثم وهي تحيا داخل إحدى أكبر دور فاس. إن أسرة مثل أسرة علال بوحاج، الذي كانت له صلات بالوزراء وقصر السلطان وله حياة يعيشها بأروبا بصفته تاجرا، كان لا بد أن تعكس ذلك التأثر والمتغيرات التي طالت الأسر الموسرة بمجيء الاستعمار، ولعل عبارة ” الاستعمار ليس شر كله”: التي جاءت على لسان حبيبة في الفصول الأخيرة، كانت تعكس هذا الانهيار الاجتماعي والهوياتي والصراع الذي تعيشه طبقات المجتمع.

> كيف تنظرون إلى مستقبل الرواية في المغرب أمام تعدد الأصوات الروائية وقلة الاهتمام الإعلامي؟

< أنا أثق في ” قمر فاس” وعلى قدرتها على أن تتخذ لنفسها مكانا بين الروايات المغربية الحديثة، لكني لا أنتظر اهتماما إعلاميا كبيرا بما أن الإعلام الوطني والعربي عموما يفضل تكريس أسماء معينة، وإقصاء أخرى لاعتبارات لا علاقة لها بالإبداع. في النهاية أنا أومن بأن من لم يكن مبدعا بالفعل لن يكون مبدعا بالقوة. والكلمة ستكون للمستقبل.

> باعتبارك كنت أستاذة للغة العربية لغير الناطقين بها كيف تنظرين إلى حال لغة الضاد بالمغرب في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها من طرف عدة جهات؟

< الناس على ملة الغالب، كما يقول ابن خلدون، نحن الآن نتعلم لغات أوروبية توسم بأنها عالمية، وهذا بحد ذاته ليس عيبا، لكن هذا لا يجب أن ينسينا لغاتنا لارتباطها بهويتنا، أنا لا أتصور مغربيا لا يتقن العربية ويستهجن الأمازيغية أيضا، هذه هويتنا علينا الحفاظ عليها، وإلا استهلكنا الاستلاب الفكري والثقافي، اللغة العربية على الخصوص، لن يطالها أي تغييرما دامت محفوظة بالقرآن، ولها من يغار عليها ويحميها.

> لك عدة دراسات في التصوف المغربي، والدراسات الإسلامية عموما، هل يمكن القول إن رواية ” قمر فاس” هي نتيجة لدراساتك في هذا المجال، خاصة وأن الرواية لم تخل من مقاطع جعلت الزوايا والمساجد مكانا لها؟

< لنقل أن إحدى أهم دوافع التأليف كانت صوفية محضة،  وكانت تعتريني  رغبة ملحة لكتابة رواية بعد أن ولجت مجال القصة أكثر من السفر بين مدن المغرب العتيقة، وكنت دائما أضع نصب عيني أن المريد كان يلجأ إلى السياحة الصوفية بحثا عن شيخ الوقت الذي يربيه ويرقيه، ويشترط عن الصوفية البحث عنه في الأمصار، وهو ما دفعني إلى الخروج من تطوان في كل عطلة أو مناسبة وأن ابحث عن ” الرواية “، وهكذا وأنافي ندوة صوفية وأثناء زيارة ضريح جدي مولاي إدريس الأزهر  أمسكت بأولى خيوط السرد، فكانت فاس حاضرة وكان قمر قمرها مرشدا لي أثناء الكتابة.

> كلمة أخيرة:

< أتوجه لكم بجزيل الشكر والاهتمام، وكل التألق لجريدة المدائن بوست، كلمتي الأخيرة لجمهور القراء: هذه قمر فاس” أتمنى أن تتقبلوها عندكم قبولا حسنا. ليكون دعما لنا فيما هو آت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق