ثقافة وفن

بطاقات مشعثة

‏(1)‏

في يونيو الماضي كتبتُ مقالة بعنوان “معادلات مغلوطة في الواقع السوداني”، وللأسف الشديد لم ‏يتغير شيء، وظلت الصورة المقلوبة سيدة الموقف.‏

أبانا الذي في التلفزيون: ألا ترى أن وجودك خصم على ثورة الشعب، وأنه ليس بمقدورك تقديم شيء ‏للوطن؟!‏

‏(2)‏

لصديقي ساخروف قناعة راسخة بأن السيد مدني عباس وزير التجارة هو الكائن المتحوّل الذي عناه ‏كافكا في روايته ذائعة الصيت “المسخ”، وما زالت محاولاتي جارية لإقناعه بأن تصوره خاطئ!‏

سأخنقه ذات يوم. ‏

أعني ساخروف طبعا وليس مدني!‏

‏(3)‏

يبدأ التخطيط السليم لوطن جديد بإحصاء السكان، مقرونا أو متبوعا بإحصاء شامل للموارد الوطنية ‏بكافة أشكالها وأنواعها.‏

بالنسبة للإحصاء السكاني، يمكن تقليص تكاليفه كثيرا باللجوء لوسائل تقنية متطورة، ولدينا من ‏المتخصصين في بناء التطبيقات واجتراح الحلول الإلكترونية ما يغطي عين الشمس.‏

عزيزي المسؤول.. لا تتقاعس فالجميع ينتظر.‏

‏(4)‏

ذهب نظام القتلة واللصوص إلى غير رجعة، ولكن ما زال العمل الثقافي منطفئ الجذوة. أين بيت ‏الفنون وغيره من المؤسسات الرائدة؟ ‏

هذه الرسالة في بريد السيد وزير الثقافة والإعلام، وبالمناسبة، فإن الشعب السوداني يطلب تسليمه ‏مكتب وكيل الوزارة لأن المهام الجليلة التي ينتظر الشعب تحققها قد سقطت بسبب العجز أو تواضع ‏القدرات أو النسيان!‏

‏(5) ‏

عاد ساخروف مؤخرا من إجازة طويلة في السودان. سألتُهُ عن خلاصة تجربته، فأجابني: إذا قررت ‏الذهاب فإنك ستحتاج إلى شخصين مرافقين: دليل سياحي وطبيب نفسي!‏

‏(6)‏

تراشق البدوي وأكرم الاتهامات بشأن المساعدة الدولية لمجابهة الكرونا، وتساءل الجميع عن سبعة ‏ملايين يورو يُقال إنها دخلت مكتب حمدوك، وما زالت مبالغ حملة “القومة للسودان” موشحة بالغموض ‏غير المبرر.‏

لا أوجّه اتهاما لأي شخص أو جهة، ولكن الغلط المستشري يجعل من المشروع مطالبة الجهات ‏المختصة بإجراء تحقيقات، فمن حق الشعب “بالمناسبة هو مصدر السلطات” أن يعلم، وإذا ثبتت ‏التجاوزات، أن يرى المعتدين على المال العام –مهما علا شأنهم- خلف القضبان.‏

‏(7)‏

قلتُ لساخروف ونحن نستدعي ذكريات الماضي: كانت خرطوم الثمانينيات فترة ذهبية للمتعاملين في ‏العملات الصعبة. كان أحدهم يدنو منك ويهمس: دولار ريال شيك سياحي.‏

قهقه وأجابني: ‏

لعل النداء الحالي هو: تشريعي وزاري سيادي!‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق