ثقافة وفن

أساسيات البحث العلمي والانتحال الفكري

الإطار الجغرافي: الفضاء الإسلامي ... الإطار التطبيقي: مشروع الفهم الجديد للإسلام للمفكر السوداني الإنساني محمود محمد طه

جِبْرِيل محمد الحسن

أنى وان كنت الأخير زمانه

لآت بما لا تستطعه الاوائل

علق دكتور مكي البدري متداخلا: انها اطول محاضرة في المنتدى.. وان مدير الندوة الدكتور أسامة خليفة  أعطى الدكتور عبد الله فرصة اطول لتدافق  المعلومات الثرة فيها  ..استغرقت الندوة ،كاملة بالنقاش ،ثلاثة ساعات وربع الساعة ،واستغرق التقديم وحده  ساعتين ..

هذه الندوة مقدمة على خدمة الزوم، وهي خدمة مبثوثة للعالم أجمع. حضرها عدد كبير من الأكاديميين وعمداء الجامعات وعلى رأسهم رئيس الجامعة المستنصرية بالعراق، وجمع كبير من النشطاء والمهتمين بالشأن العام ..

علمت من دكتور عبدالله انه بدأ في ارسال الرابط الذي يحتوي على نص المحاضرة إلى 14 ألف استاذ واستاذة بالجامعات ومراكز الدراسات بالفضاء الإسلامي مثال:

11 جامعة بالعراق

12 جامعة بالجزائر

8 جامعة بالأردن

فضلا عن جامعات مصر، تركيا، الإمارات، قطر، السعودية، تونس، المغرب، ماليزيا ،اندونيسيا …الخ

مجموع الجامعات التي سترسل إليها في العالم 175 جامعة منها:

20 جامعة سودانية (1116 استاذ واستاذة بجامعة الخرطوم .. 926 استاذ واستاذة بجامعة ام درمان الإسلامية)  ..

155 جامعة في الفضاء الإسلامي..

كما سترسل إلى 24 دار إفتاء في العالم الإسلامي

و31 مؤسسة ومنظمة إسلامية في أوروبا ..

بعض الجامعات تجري تعاقدات مع دكتور عبد الله لعمل كورسات في الفكرة الجمهورية بجامعاتهم لفترة تتراوح ما بين شهرين إلى ثلاثة  أشهر  ..

وكذلك جامعات تنسق مع الدكتور لتكرار هذه الندوة مرة أخرى تحت اشرافهم..

هذا التفصيل اردت به ان أرسم لوحة رقمية أمام القراء يشاهدون من خلالها مكانة الفكرة في عالم اليوم..

وفوق ذلك ، أحببت أن الفت  الأنظار إلى العمل الذي يقوم به الدكتور !!  هل يعقل أن يكون هذا عمل بشري !! وهل يعقل أن يكون هذا عمل فرد واحد فقط !! ..من يرى ذلك فهو اعمش النواظر!! .. 

هذه الندوة الكوكبية تمثل عمل 40 عاما من الدعوة بالوسائل التقليدية .. انه سنامي المعرفة يكتسح أمامه بقوة جارفة وخارقة كل التضليل والتخلف.. العالم كله اليوم في حالة عطش شديد للفكرة ، يناقش الفكرة ويستمع إليها ويطلب المزيد من الشرح والتوضيح .. العالم اليوم مقبل علينا  ويجتاحنا  كما تنبأ الاستاذ بذلك فهل نحن رواسي قوية  لاستقبال هذا الطوفان ؟؟ ..

قدم دكتور عبد الله الندوة بنفس واحد ..كانت روحانياته عالية ، وقد تمثل ذلك في قوة مخارج كلماته ،وثقته الكبيرة في فكرته ، عمق تحليله ، دقة معانيه، مقدرته المتفوقة على الاستدلال والإقناع والتوثيق ، علمية منهجه ، ثباته وشجاعته الأدبية..

قدمت الندوة بتسلسل ممتع، وأدلة دامغة وتتبع ذكي ودقيق لمجريات الأحداث في الماضي وفي الحاضر ..كان التوثيق فيها هو سيد البراهين..

كنت خلالها كأني اسمع إلى الاستاذ في أثناء الندوة وهو يردد كلماته التي قالها عن المرأة وهو يقولها الان عن الفكرة (نصرة لمظلوم  فقد النصير ..صايح في البيداء،  انقطع عنو  نصيرو … الزول  المنقطع  واحتار وضعف وعاوز النصير ..جاهو زول وقال ليهو  ابشر انا جيتك)  ..ولم يخامرني الشك في ان الزول ده هو  دكتور عبد الله في هذه الندوة ..انها نصرة وبراءة للفكرة ولمرشدها يسمعها العالم كله دون موانع او حواجز.. ان كبرى مؤسسات العمل الديني في العالم التي ناصبت الفكرة العداء السافر لسنوات طويلة،  استطاعت هذه الندوة ان تمسح بها الارض وتعريها أمام العالم كله وتظهرها، بعلمية ووضوح  ، بانها  مؤسسات للغش  وانتحال  الكذب  والتزوير وخيانة العلم والبحث الجاد ، وأنها هادمة  للمثل الدينية السمحة  والأخلاق الفاضلة .. وانه ينتظر منها ان تعتذر وتتبرأ من كل الفتاوى والكتب والمنشورات المضللة التي كانت تبثها ضد الفكرة الجمهورية ومرشدها..وان تعتذر للعالم اجمع ولجميع المسلمين بصفة خاصة عن التضليل الذي كانت  تبثه  عن الدين الإسلامي السمح وكيف أنها كانت السبب في ظهور داعش  وبوكو حرام  وتهديد السلام العالمي ..

كنت ابكي وابكي وابكي  ..كما لم اعتاد فعل ذلك  من قبل ..هذه الندوة فشت غبينتي .. فهل يا ترى بكيت   لانني شعرت بانتصار  الفكرة وهزيمة وفضح السلفيين الآن، وبكيت  فرحا  بهذا النصر المبين ؟؟ ..ام انا ابكي على انغشاع وكشف  هذا الهوان وعلى هذا الخزي والاحتيال  الذي قبع على صدورنا وضلل  الرأي العام العالمي  طوال هذه الفترة بالزور والبهتان ؟؟ ..واسمع  الاستاذ يهمس في اذني ويمسح على دموعي : من كان باكيا فليبك  على نفسه وهو يردد :

على نفسه فليبك من ضاع عمره

ولم يكن له فيها  نصيب ولا سهم

الشيخ محمد قطب الذي كنت اعتبره، وانا في الثانوي، أعظم مفكر اسلامي وكنا نفاخر بكتبه ( معركة التقاليد، منهج الفن الاسلامي ، ومنهج التربية الاسلامية ) ونراها  أعمق واصدق من كتب سيد قطب..تكتشف لنا الندوة انه شاهد زور ، وخائن  لأمانة العلم ،ومضلل لصدق البحث الأكاديمي، ومفسد  للاجيال  والنشيء،   وله رقة في الدين وعدم مبالاة بتعاليمه ..

‏الشيخ محمد المطيعي حامي السنة، كما يقولون ، يتسفل  إلى هذا المستوى من الانحطاط الاخلاقي ومن الشوارعية وهو يكيل التهم للجمهوريات  بألفاظ نابية يترفع عنها السوداني المجرم مرتاد السجون  والسوابق .. ومثل محمد ابوالقاسم حاج وغيره من الشيوخ الآخرين ..

ولك أن تتصور مصير العالم لو أصبح في قبضة مثل هؤلاء الذين لا يرعون لله إلا ولا ذمة..

هذه الندوة ليست لتبرئة ساحة الفكرة الجمهورية  فحسب، مما لحق بها من زور وبهتان وتشويه ، وإنما هي أيضا،تدق    ناقوس الخطر ليتدارك العالم كله ،بخطوات عملية وثابتة، مستقبل الحياة على هذا الكوكب من خطر هذه الجماعات المستعدة  لكل الممارسات الوحشية واللاأخلاقية، والمتزينة بكل وصف ممكن  للسوء..وعلى العلماء والمثقفين الذين امتدت إليهم ايادي بيضاء من هذه الندوة ، ووصلت اليهم، في كل جامعاتهم  ومكاتبهم  ومنتدياتهم ،عليهم  ان يقودوا مسيرة الثورة الثقافية والفكرية ، ويحملوا  لواء العلم والمعرفة ، لمحاربة الجهل والتخلف ونبذ العنصرية والتعصب والهوس الديني  حتى نجنب  كوكبنا تبعات هذا الفكر المنحرف  ..

وحق لنا أخيرا ان نفخر بدكتور عبد الله البشير ونفاخر به ..فان ما يقوم به من  عمل في نشر الفكرة الجمهورية لهو أكبر واحكم وادق من عمل مؤسسة بكاملها.. ولا يخدعنا ذلك الجسد النحيل ولا تلك الكلمات المتواضعة الطيبة التي تبدر منه عن حقيقة هذا العمل الغريب غرابة الفكرة نفسها ..فاي شيء من أمر هذه الفكرة  لم يكن عجبا ؟؟ ..ان ما يقوم به الدكتور يجب أن يتوقف عنده كل جمهوري ، ويفكر فيه بتمعن وصدق ، ثم ينظر اين يضع نفسه منه .. ولا يظنن احد ان هذا هو فقط عمل شخص مجتهد ومخلص ، فإنه على التحقيق كذلك، وفوق ذلك .. انه بعض آيات ربك ..فالزمن يتسارع بخطى عجلى،  وغدا ولات  حين مندم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق