ثقافة وفن

اليونان على أطلال ميسولونغي

فرديناند فيكتور يوجين ديلاكروا

لوحُتنا لهذا الأُسبوعِ هي لوحة (اليونان على أطلال ميسولونغي – Greece on the Ruins of Missolonghi) للفنَّان (Ferdinand Victor Eugène Delacroix – فرديناند فيكتور يوجين ديلاكروا).

 ينتمي الفنّان إلى الحركة الرومانسية (Romanticism)؛ وهي حركة فنِّيّة نشأت في فرنسا وبريطانيا في العقود الأولى من القرن التاسع عشر، وازدهرت حتى منتصف القرن، إضافةً إلى تركيزها على الخيال والعاطفة. ظهرت هذه الحركة ردَّ فعلٍ على خيبة الأمل من قيم التنوير للعقل والنظام في أعقاب الثورة الفرنسية عام 1789م (1,3).

كان النضال اليوناني من أجل الاستقلال مصدر إلهام لـ (Delacroix) خلال تلك الفترة  مع لوحة مذبحة خيوس (The Massacre at Chios)، تُشكل هذه اللوحة جانبًا آخرًا من جوانب النضال الذي خاضه اليونانيون. حُوصرت (ميسولونجي) على التوالي في عامي 1822 و 1823. وفي أثناء هذا الحصار الثاني تُوفي بايرون -أحد روّاد الشعر الرومانسي- في 9 أبريل 1824، لكن المدينة لا تزال مُحاصرة، ولم يكن بها سوى أربعة آلاف رجل ليقاتلوا ضد الجيش التركي البالغ قوامه خمسة وثلاثين ألفًا. 

فجّر آخر المدافعين أنفسهم مع زوجاتهم وأطفالهم في 22 أبريل 1826، وسقطت المدينة في أيدي الأتراك.

هذه هي أهمية هذه الأطلال التي نرى اليونان تغرق فيها؛ تُجسّدها امرأة شابّة، شُكِّل جذعها في ضوءٍ دافئٍ، يُظهر تعبيرها بوضوحٍ كلًّا من الضيق والإرادة للبقاء؛ لأنّه إذا كانت اليونان تعاني من كسر في القلب، فهي في الواقع لا تموت وينتهي عصرها، لكنها ستنهض مرّة أُخرى للفوز في حرب الاستقلال (2,4).

(نقلا عن موقع الباحثون السوريون)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق