سلايدرسياسة

أثر التطبيع السوداني – الإسرائيلي على الأمن القومي المصري (٤)

(أبحاث المركز الديمقراطي العربي)

ثالثاً: التواجد العسكري والأمني الإسرائيلي في أفريقيا

شمل التقارب الاسرائيلي الأفريقي في السنوات الماضية مناحي عديدة سياسية ودبلوماسية واقتصادية وعسكرية وسنركز على الجانب العسكري في العلاقات بين اسرائيل وافريقيا، فالمتابع الجيد للنشاط العسكري والأمني الاسرائيلي في القارة سيجد عدد من التحركات الاسرائيلية في القارة في هذا الصدد فتل أبيب ولظروف توتر علاقاتها مع الدول العربية سعت الى تعزيز وجودها العسكري والأمني في أفريقيا ونظراً لعدم قدرة اسرائيل على انشاء قواعد عسكرية لها في القارة كالقواعد العسكرية الأمريكية والفرنسية اتخذ التواجد العسكري والأمني شكل تقديم الاستشارات العسكرية التي يقدمها بعض العسكريين المتقاعدين في الجيش الاسرائيلي فضلاً عن توسيع دور الشركات الاسرائيلية الامنية في أفريقيا وتدريب اسرائيل لوحدات النخبة في الجيوش الأفريقية وقتال عناصر أفريقية كمرتزقة في صفوف الجيش الاسرائيلي فسنجد على سبيل المثال في التقرير الذي بثته القناة الاسرائيلية 13 ان هناك 12 دولة أفريقية تستفيد من الخبرات الاسرائيلية في ندريب فرق النخبة والحرس الرئاسي ومن أبرز تلك الدول اثيويبا رواندا كينيا تنزانيا وملاوي وزامبيا وجنوب أفريقيا وأنجولا والكاميرون ونيجريا وساحل العاج وغانا وتوجو وفي سبيل تعزيز التواصل بين الجانبين عينت تل أبيب جنرالها المتقاعد “أفيبز سيغال” كأول ملحق عسكري اسرائيلي في أفريقيا منذ عقود وتجدر الاشارة الى أنه من أهم وحدات النخبة الأفريقية التي يتم اعدادها وتدريبها من قبل عناصر اسرائيلية متقاعدة هي كتيبة وحدة التدخل السريع الكاميرونية (BIR) ويتم تزويدهم بالبنادق القتالية من انتاج شركة Israel weapon industries.

قامت أيضاً اسرائيل من خلال المخابرات الاسرائيلية الخاصة “بلاك كيوب”  بتقديم خدمات استخباراتية للرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا للتجسس على معارضيه وهذا ما أكده التقرير الاستقصائي لبرنامج UVDA وأوفدت الوكالة عدد من العناصر العسكرية والأمنية الى العاصمة كينشاسا وتم تحويل أحد الفنادق بها الى مقر عملياتي للوكالة الاسرائيلية، كما قدمت منظمات فلسطينية قائمة عريضة الى هيئة الادعاء العام في جنوب أفريقيا تضم أسماء حوالي 75 جنوب أفريقي اشتركوا في القتال في غزة وأكد المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في عام 2009 أنهى يحاول اجراء تحقيق ضد الكولونيل ديفيد بينجامين بتهمة المشاركة في عملية الرصاص المصبوب.

كما أصدر جهاز الموساد الإسرائيلي كتابا يفتخر خلاله بما أسماه “الانتصار الإسرائيلي” في انفصال جنوب السودان وتضمن الكتاب ملامح وابعاد الدور الإسرائيلي وأبرز الأدوات التي استخدمتها إسرائيل في انفصال جنوب السودان ونجد أن الأداة العسكرية كانت في مقدمة تلك الأدوات حيث أرسل الموساد في الستينيات صفقات اسلحة إسرائيلية للجنوب عبر الاراضي الاوغندية ثم الإثيوبية وقامت إسرائيل بتدريب المتمردين في أوغندا وكينيا وإثيوبيا. بل أن حركة أنيانيا الانفصالية قد تمت بفضل ثلاثة ضباط من الموساد الإسرائيلي منهم إيلي كوهين المستشار السياسي للانفصاليين. ووصل الدعم إلى انتقال بعض ضباط القوات الخاصة الإسرائيلية لتدريب الانفصاليين بحنوب السودان أثناء خدمة السفير الإسرائيلي أوري لوبداني سفير إسرائيل في أوغندا وإثيوبيا. كما أنشأت إسرائيل مدرسة لتخريج الكوادر العسكرية لقيادة فصائل التمرد واشتركت عناصر إسرائيلية في المعارك لنقل خبراتهم للجنوبين. وفي أواخر السبعينيات إلى الثمانينيات مدت إسرائيل جون جرانج بأسلحة متطورة بل ودربت 10 طيارين على مقاتلات خفيفة والتقطت القوات الحكومية بالاقمار الصناعية وسلمتها للإنفصاليين، وفي اواخر التسعينيات مولت إسرائيل الانفصاليين بمبلغ 500 مليون دولار لتقوي موقفهم خلال تفاوضهم وجاء عام 2003 لتكشف إسرائيل عن اهم ادوار يهود الفلاشا في الصراع حيث ارسلتهم كقوات محاربة بجانبهم جارنج مستغلة الملامح الشكلية المتشابهة..ومع عام 2011 كانت اسرائيل اول دولة اعترفت بجنوب السودان بعد الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بعد يوم من اعلان استقلال الدولة.(31)

وبالتالي تسعي اسرائيل من خلال هذا التواجد العسكري في القارة المتعدد صوره كما أسلفنا الى تعزيز نفوذها في تلك المنطقة التي لها أهمية استراتيجية وحيوية وذلك قد يهدد الأمن القومي العربي وبالأخص المصري فقد تفتح اتفاقية التطبيع الاسرائيلية السودانية المجال لعلاقات عسكرية واستخباراتية متبادلة بين السودان واسرائيل خصوصأ في ظل الاستراتيجية العسكرية الاسرائيلية الواضحة في القارة التي تسعى الى النفوذ والتطويق الاستراتيجي للأمن العربي وتهديده، فستحاول اسرائيل اقناع السودان بالتطبيع الكامل والحصول على تسهيلات عسكرية من السودان في شكل قواعد عسكرية أو تواجد عسكري وأمني من خلال تقديم الاستشارات العسكرية من جانب العسكريين المتقاعدين في الجيش الاسرائيلي وتقديم الخبرات العسكرية او الاستشارات الاستخباراتية وكلها تسهيلات قد تجعل لها موطئ قدم في السودان وهذا قد يؤثر على الأمن القومي المصري نظراً للموقع الجغرافي المشترك مع السودان.

رابعاً: حلايب وشلاتين

أعلن رئيس المجلس الانتقالي الحاكم في السودان وقائد الجيش عبدالفتاح البرهان،أن القوات المسلحة “لن تفرط في شبر من أرض السودان”، مشيرا إلى منطقة حلايب وشلاتين المتنازع عليها مع مصر والخاضعة للسيادة المصرية. وقال البرهان، في كلمة بمناسبة العيد الـ66 للجيش في منطقة وادي سيدنا العسكرية بولاية الخرطوم، إن “القوات المسلحة لن تفرط في شبر من أرض السودان”، وأضاف: “حقنا ما بنخليه ولن نتراجع عنه ولن ننساه حتى يتم رفع علم السودان في حلايب وشلاتين وفى كل مكان من السودان”، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

ووجه البرهان حديثه “للقوات المسلحة المرابطة حول حلايب وشلاتين وأرقين وكل الذين يدافعون عن البلاد”، قائلا: “نحن معكم”، مضيفا أن السودان “يتعرض لاستهدف كبير في وحدته وحدوده”، وفقا لما نقلته الوكالة. وتعهد البرهان بأن الجيش سيدافع عن “الثورة السودانية” وتدعمها، وقال إن “القوات المسلحة ستقف شوكة حوت لكل من يريد محاولة سرقة ثورة ديسمبر المجيدة ولن تفرط فيها”. (32)

ويطالب السودان بمثلث حلايب وشلاتين منذ عام 1958 وتقول القاهرة إنه أرض مصرية ورفضت في 2016 بدء مفاوضات لتحديد الحق في السيادة على المنطقة أو اللجوء إلى التحكيم الدولي بشأنها. وفي يناير 2018، طلبت حكومة السودان من مجلس الأمن الدولي بشكل رسمي، إبقاء قضية النزاع حول مثلث حلايب في جدول أعمال المجلس لهذا العام.

ومن هنا يعيد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، إلى الأذهان مجدداً خطابات الرئيس السوداني السابق عمر البشير، عندما تحدث عن قضية حلايب وشلاتين المتنازع عليها مع مصر، حيث تؤكد مصر دائما “أن حلايب وشلاتين أراض مصرية وتخضع للسيادة المصرية” حيث عبّرت الخارجية المصرية، عن رفضها القاطع لما وصفته “مزاعم” السودان حول سيادة الخرطوم على منطقتي حلايب وشلاتين الحدودية بين الدولتين، في بيان على لسان المتحدث باسم الخارجية، أحمد أبوزيد.

وجاء في البيان تأكيد المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية على أن حلايب وشلاتين أراض مصرية يقطنها مواطنون مصريون تحت السيادة المصرية.”

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر والسودان، تقاربا كبيرا وتوافقا في المواقف خاصة فيما يتعلق بقضية سد النهضة الإثيوبي، ولذلك يرى مراقبون أن طرح البرهان قضية حلايب وشلاتين الحدودية مع مصر بالإضافة إلى القضايا والخلافات الداخلية ووضع الجيش يؤكد أن هناك مشاكل وصراعات كبرى في الداخل بين المكونين العسكري والمدني وبين المدنيين أنفسهم، وأن تلك الخلافات بدأت تتسرب إلى الشارع، وأن هذا الأمر دفع البرهان للخروج عن صمته مدافعا عن الجيش وأيضا عما يعتبره “حقوق سودانية”، لشغل الرأي العام السوداني عن القضايا الخلافية التي أثيرت مؤخرا مثل تصريحات متحدث الخارجية حول التطبيع مع إسرائيل، خاصة أن القضايا الكبرى ليست من مهام الحكومة الانتقالية الحالية وفق الوثيقة الدستورية الموقعة بعد الثورة العام الماضي 2019”.

وعلى الرغم من هذا الرأي الذي يفسر تصريحات البرهان بشأن أثارة قضية حلاويب وشلاتين مجددأ بأن هذه القضية ليست من أولويات السودان في هذه المرحلة وأنها تصريحات للاستهلاك المحلي وكسب تعاطف الرأي العام السوداني الا أن مسألة التطبيع بين السودان واسرائيل قد تبرز هذه القضية مجددأ على الساحة لاثارة الصراع بين مصر والسودان خصوصاً أن تصريحات البرهان تتزامن مع مشكلة سد النهضة وهو ما قد يجعل قضية حلايب وشلاتين قضية صراع مثاره مجدداً وهو ما تسعى اليه اسرائيل التي تعمل على تهديد الأمن القومي العربي وبالأخص المصري فهى أكثر الدول استفادة من ظاهرة المحاور العربية العربية.

ولذك فقد تسعى اسرائيل من خلال فتح العلاقات مع السودان استغلال النزاع حول حلايب وشلاتين واثارة خلافات كامنة وابرازها الى السطح في سبيل استكمال أهدافها لتجزئة وتقسيم الدول العربية.

ـ التحركات المصرية ازاء التقارب مع السودان في ظل المتغيرات الجديدة :

يواجه السودان حالة غير مسبوقة من السيولة السياسية بعد ثورة ديسمبر 2018 كما أن فرص الاستقرار السياسي السوداني المؤثر على الأمن الاقليمي العربي والأفريقي تبدو بعيدة نسبيا حيث تتوالى الأزمات السياسية في الداخل ولذلك شهدنا تحركات مصرية واعية ازاء السودان ايماناً بأن أمن السودان واستقراره من أمن مصر.

ولذلك شهدت العلاقات المصرية السودانية حالة من الاستقرار ووجدنا نوع من التفاهمات في أكثر من ملف وذلك كانعكاس مباشر لزيارة رئيس الوزراء المصري للخرطوم في يونيو 2020 والمساعدات الاقتصادية المصرية للسودان ودعمها للحكومة الانتقالية على المستوى السياسي وبالتالي كان هناك حضور مصري مهم في الساحة السودانية واسناد سياسي واقتصادي مارسته القاهرة خصوصاً في ظل أزمة كورونا والفيضان غير المسبوق على مدى قرن كامل.

وبالتازمن مع المتغيرات الجديدة التي ظهرت على الساحة الإقليمية والتي من شانها أن تهدد الامن القومي المصري، وعلى رأسها استمرار التعنت الاثيوبي في مفاوضات سد النهضة، إضافة الى التباين في الموقف السوداني منذ بداية أزمة سد النهضة، ووصولا الى اتفاقية التطبيع الأخيرة بين السودان واسرائيل، ولما لها من تداعيات خطيرة على الأمن القومي المصري. ومن هنا جاءت التحركات المصرية الواعية لإعادة استمالة الموقف السوداني وتعزيز التقارب بين البلدين على اعتبار أن مصر والسودان يجمعهما مصير مشترك.

وبالتالي يمكن أن نقسم التحركات المصرية تجاه السودان في الآونة الأخيرة الى ثلاث محاور رئيسية

أولا التحركات الاقتصادية:

قام رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي بزيارة رسمية الى جمهورية السودان في أغسطس الماضي، التقى خلالها بنظيره السوداني عبد الله حمدوك، وتناول الجانبان العديد من الملفات المشتركة، كالتعاون الاقتصادي في مجالات النقل والتجارة والصناعة والتدريب والصحة وغيرها من المواضيع.

غلب الطابع الاقتصادي والتنموي على زيارة مدبولي للخرطوم بداية من الوفد المرافق، والذي ضم وزراء التجارة والصناعة والكهرباء والصحة والسكان والموارد المائية، واثمرت الزيارة التزام البلدين بتعزيز انسياب حركة التجارة بين البلدين عبر المنافذ البرية والموانئ البحرية على البحر الأحمر، وتمخضت الزيارة عن إمكانية تعزيز حركة النقل والمواصلات بين الجانبين عبر إعادة هيكلة وادي النيل للملاحة النهرية، وتنفيذ مشروع ربط السكك الحديدية بين البلدين، وأخيرا تفعيل اللجنة الدائمة السودانية المصرية والدعوة الى انعقادها في الخرطوم خلال الأيام المقبلة.

لم تغفل زيارة مدبولي مسألة التنمية البشرية بين مصر والسودان، إذ عرضت مصر مراجعة عمل القوافل الطبية المصرية للسودان، وامكانية استفادة السودان من حملة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في معالجة مليون أفريقي من فيروس سي، فضلا عن إمكانية علاج مصابي ثورة ديسمبر 2018 السودانية في المستشفيات المصرية.

وإكمالا لمسائلة التنمية البشرية ورفع كفاءة المواطنين في كلا البلدين تم الاتفاق على تبادل المنح الدراسية على مستوى الدراسات العليا والبكالوريس لتقدم السودان 100 منحة دراسية للطلاب المصريين للدراسة في الجامعات السودانية وفي المقابل ستقدم القاهرة 200 منحة دراسية للطلاب السودانيين في جامعة الأزهر، كما تم الاتفاق على تدشين برنامج خاص للتأهيل المهني والتقني بين البلدين وإنتشار برامج متخصصة لهذا الغرض، وستقوم الوكالة المصرية من أجل التنمية بتغطية تكاليف تللك البرامج.

ودعونا لا ننسى أن أبرز ما تناولته زيارة مدبولي هو اتفاق الجانبين على زيادة قدرة مشروع الربط الكهربائي بين الجانبين من 70 ميجا وات الى 300 ميجا وات، وتم الاتفاق على اطار زمني لتحقيق ذلك، وتعطي مسألة رفع قدرة مشروع الربط الكهربائي بين الجانبين الى 300 ميجا وات ميزه تفاوضية للجانب المصري في مواجهة اثيوبيا التي طالما أغرت السودان بشبكة ربط كهربائي ناتجة عن سد النهضة قدرتها 200 ميجا وات، ففي محاولة لاستمالة الموقف السوداني ضاعفت اثيوبيا في 8 يونيو 2020 كمية الكهرباء المصدرة الى السودان لتصل الى 200 ميجا وات، وهذا تحرك واعي من الدولة المصرية في ظل المتغيرات والتحديات الجديدة.

واستكمالا لهذه التحركات المصرية أرسلت مصر، 4 طائرات عسكرية محملة بكميات كبيرة من المستلزمات الطبية العاجلة والأدوية إلى السودان لمساعدته في مكافحة فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” وكشفت الرئاسة المصرية أن شحنة المساعدات تشمل “كميات كبيرة من الأدوية والمستلزمات الطبية للمساهمة في تخفيف العبء عن كاهل الشعب السوداني في ظل أزمة نقص الأدوية ومستلزمات الحماية والوقاية اللازمة لمواجهة فيروس كورونا ومساعدتها في الحد من تزايد أعداد الإصابات والوفيات به.

كما أعلنت مصر في سبتمبر الماضي، فتح جسر جوي مع السودان لإرسال المساعدات لمتضرري السيول والفيضانات التي ضربت البلاد، حيث كشف العميد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري المصري، أن طائرة نقل عسكرية أقلعت من “قاعدة شرق القاهرة الجوية” متجهةً إلى مطار الخرطوم، وهي محملة بكميات كبيرة من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأدوية.

ويمكن القول أن تلك المساعدات جاءت في إطار سلسلة من المساعدات المصرية، قدمتها إلى الأشقاء السودانيين منذ اجتياح أزمة كورونا، فضلًا عن تيسير أزمة العالقين السودانيين. وهي التحركات التي تأتي في جميعها انعكاسًا للرغبة في تعميق أواصر الصلة بين شعبي وادي النيل، والتأكيد على ضرورة استعادة الروابط التاريخية بين البلدين، والتي أضعفتها جملة من العوامل والسياسات العدائية، التي انتهجها نظام الإنقاذ على مدار ثلاثة عقود، في إطار سياسة إقليمية استقطابية، عززت من حالة القطيعة وفاقمت من اتساع نطاق الفجوة بين الجانبين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق