سلايدرسياسة

تشاد الهزة المفاجئة ونذر موجهات شاملة

مياسين عبد العظيم وموسي تيهوساي   

 تشاد الهزة المفاجئة ونذر مواجهات شاملة

بينما تتصدر ازمة أوكرانيا وروسيا والملف النووي الإيراني عناوين الاخبار، العالمية كانت جبهات المعارضة التشادية المختلفة ترتب صفوفها من وسط ليبيا وتشحن ترسانة أسلحة متطورة كانت الامارات قد زودت بها حفتر قبل ان يفشل في مسيرة زحفه الدموي نحو كرسي الحكم في ليبيا، وفي لحظة هدوء شبة تام دقت هذه التجمعات شديد التسليح طبول الحرب نحو موطنها الأصلي تشاد واقضت مضاجع رئيس تشاد المتمسك بالسلطة منذ عقود في القصر منعزل عن شعبة في بنجامينا

وفي تحول دراماتيكي سيطرت هذه الجماعات في غضون ساعات فقط على أقاليم واسعة في شمال تشاد على حدودها بين ليبيا والنيجر ما دفع المشير ا   دريس ديبي كعادته في حربة ضد المعارضة الي حشد جنرالاته والتوجه على الفور نحو الخطوط لميدان المعرفة بمدينة ماو عاصمة إقليم كانم المحاذي للنيجر

 

ردة فعل ادريس ديبي:

تفاجئ بشكل كبير بنوع السلاح الذي جاء به افراد المعارضة من اللواء المتقاعد خليفة حفتر المدجج بسلاح متعدد الجنسيات ، واكتشف ان المعركة هذه المرة ستكون مختلفة عن المعارك التي سابقتها في عامي 2008 _2017 مختلفة لدرجة ان الاليزيه في البداية اكتفي بالمشاهدة فقط وهو ما حدث بالفعل حيث واجهة دبي كافة تشكيلات المعارضة المسلحة وحدة مع  ترسانة أسلحة اتضح انها تفوق أسلحة جيشة تطوراً ودقة ، وماهي الا لحظات قليلة حتي اردي المتمردون ديبي قتيلا  في الساحات المعركة ، واضعين نهاية مفاجئة لسنوات حكمة الثلاثين التي حكم فيها تشاد بالحديد والنار معه أربعة من كبار قادته

المعركة فاصلة: تسارعت فيها الاحداث ولفتت انظار العالم الي الدولة التي نادر ما تسمع عنها خبرا ذا أهمية على المستوي العالمي والإقليمي. فرضت الاحداث نفسها في العناوين وأبرز الصحف العالمية معلنة عن انذار بحرب أهلية شاملة قد تتجاوز نيرانها محيط تشاد الإقليمي وستشكل بلا شك فرصة غير عادية لعودة التنظيمات المتطرفة للساحة، واتخذها قواعد انطلاق قوية وجديدة واستراتيجية في الساحل الافريقي لتحرك دول الجوار ولتمدد بحرا ونحو أوروبا.

جبهة الوفاق FACT:

من أبرز الجماعات المسلحة التي تسعي للإطاحة بالنظام التشادي منذ عقد من الزمن، يتزعمها محمد المهدي علي يحمل جنسية فرنسية المنخرط في الحرب الليبية مع بلقاسم حفتر وكانت اخر المعارك التي شارك فيها، هي ضد العاصمة طرابلس، وهو ما نتج عنه حصوله على مركبات التايغير الإماراتية التي لم يكن يحلم بالحصول عليها، فضلا على الكميات الكبيرة من الأسلحة والذخائر واسلحة الكورنيت المضادة لدروع وأنواع أخرى حديثة، وهو ما شجعة على العودة الي ارضة.

من الواضح ان المهدي تحرك من قواعده في الجفرة دون علم حفتر الذي مازال يعول على وجود التشكيلات المسلحة التشادية السودانية الي جانب الفاغنر.

اختيار المهدي لتوقيت المعركة:

في ظل الفترة الانتقالية التي يختبر فيها الفرقاء الليبيون قدراتهم على تجاوز المصالح المتضاربة ومعادلة النفوذ الخارجي المتزايد، المتأمل للمشهد يرى ان المهدي اختار التوقيت المناسب لبدء معاركة. ان دوره في ليبيا قارب على الانتهاء والوقت يلعب ضده، مع رفض دولي وشعبي لتواجد المرتزقة في ليبيا.

اما سياسيا قد رأت الباحثة الليبية في التاريخ والجغرافيا السياسية مياسين عبد العظيم على طريقة انتقال السلطة في تشاد بطريقة ملكية متنافيه مع نظام الحكم واكملت المقال بالتفاصيل الاتية:

أصوات انتخابية متوارثة:

بعد جولة الانتخابات التي فاز فيها ادريس ديبي ب 80%من الأصوات الانتخابية ليمتد 6 سنوات أخرى، لم يلبث الى ان قتل على ايدي المعارضة في منطقة شمال البلاد محاولة منهم تغيير نتيجة الانتخابات بقتل ادريس ديبي واسقاط نهائياً من على سدة الحكم، بل الحياة ايضاً.

لكن ما ان أعلن عن وفاته سارع نجلة الى تأسيس مجلس انتقالي متجاوز قانون الدستور، ليرشح نفسه سيد المرحلة القادمة بالأصوات التي فاز بها والده.

 

ماذا ينص الدستور؟

ينص الدستور على ضرورة انتقال السلطة الي البرلمان في حالة وفاة الرئيس او فقدانه القدرة على الحكم.

اذاً / ما موقف المعارضة من توريث الأصوات الي نجل ادريس ديبي:

جددت قوي المعارضة رفض سيطرة الجيش على السلطة وقامت بترتيب الصفوف، حيث نقلت معظم معسكراتها من حدودها مع ليبيا الى تشاد ولحقت بها باقي الفصائل المعارضة ضمن المجلس القيادي لانقاض الجمهورية التشادية من التمدد حكم ال ديبي بنجله محمد. هدف هذا السير الى العاصمة نجامينا، رافضين أي خضوع لأي كيان بالعنف.

موقف الدولة من الداخل بشأن انتقال السلطة

الي محمد الديبي:

الوضع الان في الدخال متوقف على إرادة الشعب والنخب السياسية في التمسك بتغيير النظام، اليوم الشعب هو صاحب القرار. ان تخلف الدولة عن المجتمع من اهم عوامل اندلاع الثورات وسقوط هيبة الحكام في عيون المحكومين وبحثهم عن البدائل اخري، الشعب التشادي اليوم مقبل علي فترة حكم جديدة لا نعلم نوعها فالأحداث لاتزال في سيرها لكن هناك بعض المصادر المحلية تقول ان الشارع لم يعد يتفاعل من الاحداث رغم التململ من حكم الديبي المستبد كأنه راضي او خائف.

الموقف الافريقي:

تباطؤ دور القارة تجاه ما حدث في الدولة وتأخرها في صدور أي بيان للاتحاد الافريقي رغم الاحداث المتسارعة التي جرت، جعلنا نخمن ان هناك اصطفاء إقليمي حاد وراء ما يحدث تجاه تشاد، وفي النهاية خرجت تصف ادريس بالرجل العظيم الذي كان له دور في القارة.

موقف السودان وليبيا:

 تعي كلا البلدين ما حدث لرئيس تشاد من مصاب جليل فازع على تشاد وعليهما كدولتي حدود، لكن السودان هذا في الظاهر فقط اما من خلف الكواليس فأنها ليست بعيدة في دعم المعارضة، ومع انتقال ليبيا لمرحلة الجديدة، لم تكن تتوقع مثل هذه الجبهة في هذا التوقيت، من جهة دعي عبد الحميد الدبيبة جميع أطراف النزاع الي الهدنة وعدم تأجيج الصراع، اتفقا الدولتين السودان وليبيا على أهمية التنسيق المستمر بشأن أوضاع في تشاد.

هذه المعارضة عتادها وخبرتها اكتسبتها من المتقاعد خليفة حفت اثناء صراعه من اجل الحكم، وهي من ساعدته لسيطرة على الجنوب الليبي.

 

الولايات المتحدة وفرنسا:

الولايات المتحدة تدعو الي انتقال السلطة حسب مواد الدستور، اما فرنسا تدعم نجل ديبي وأدخلت الجبهتين في حلبة الصراع بسبب سياستها الاستعمارية التي تمنع الشعوب حق اختيار مسارها السياسي

حلبة الصراع بدئت بدعم حفتر في تجنيد المرتزقة من بينهم المعارضة التشادية لم تتوقع فرنسا وصول هذا المعارضة على مشارف مستعمرتها تشاد

الاتحاد الأوروبي: موقفة أكثر خطورة إذا تصاعد الصراع، يدعو لضبط النفس والانتقال السلمي واجراء انتخابات.

 اما عن الامارات وموسكو: متفقتين تماماً فيما يحدث في تشاد ويسير المشهد وفق الخط المطلوب. وهو محاولة تنصيب شخصية توافق مصالحهما.

تؤكد المعارضة ان حكم البلاد ليس حكم ملكي لكي يتصدر نجل ادريس سدة الحكم من بعد ابية وعلى السلطة تنتقل وفق ما ينص الدستور.

مصير المرحلة القادمة غامضة ليست واضحاً تماماً ففرنسا تارة نجدها داعمة لعائلة الديبي وتارة نجدها مع المعارضة. شعب تشاد يستحق الحرية والديموقراطية بعيداً عن الاستبداد الداخلي والاستعمار الخارجي وهذه فرصة على الشعب اغتنامه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق