ثقافة وفن

عندما تسجد الألوان لفنّانة

الرسامة المغربية حياة شوفاني

د. محمد بدوي مصطفى

ولدت الفنانة المرهفة حياة شوفاني عام 1991 بالمملكة المغربية في مدينة أزمور ونشأت في حضن أسرة عاشت الفنّ واقعا وخيالا واهتم أفرادها لتنمية مهاراتهم فيه وبلغوا بذلك درجات عُلى، حيث يشار إليهم في حقل الفن بالبنان.  لقد ألهمها فن والدها الرسام القدير محمد شوفاني الكثير الوفير، إذ ترعرعت عليه ونهلت من معينه فهي فنانة بالفطرة، إذ لم تلتحق في حياتها بمدارس الفن والعمارة البتّة، بيد أنّ فطرتها وملكتها وموهبتها بالإضافة إلى رعاية أبيها الفنان مهدت لها الطريق في أن تجتاز كل الصعاب والعقبات حتى ترسي في مرفأ الفن بأشرعتها الثابتة والضاربة بعلوها في قبة السماء لتقول للعالم هانذا.  كما سلف ذكره لم تدرس حياة شوفاني تقنيات الفن أبدًا ولا حتى نظرياته المتشعبة والكثيرة لكنّها وجدت إلهامهما وروحها في عالم الرسم الذي أعطاها ما تبحث عنه من سمو وتجلي في عالم التهجد والفن. قامت الفنانة الشابة بالعديد من ورش الرسم ودعيت العديد من المرات في إطار برامج تلفزيونيه على القناة المغربية الثانية في برنامج سنابل وموهوب بالإضافة إلى اهتمام الإعلام المغربي بموهبتها حيث كتب عنها مقالات صحفية عديدة. شاركت الفنانة في العديد من المعارض الفردية والجماعية وتم اختيارها كأفضل رسامة شابة بالجديدة حيث عملت على رسم كتاب الشاعر ادريس المرابط. نجد في داخل فنّها تخليد التقاليد المغربية الثرّة وتحظى حواء بنصيب الأسد فيها. في بذلك تلفت النظر إلى دورها الهام داخل المجتمع المغربي وتذكر بحراكها ودأبها المتواصل في تطوير المجتمع ومجال الفن على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق