آراء

أجراس المدائن

سلمى فتح الباب

عطلة الجمعة والعلمانية واردول بين الناعم والخشن والطاعم

عاصم البلال الطيب

سمراء وغيداء

إستضافة بسطتني،بالرواقة والهدوء والبساطة حاورتني زميلتنا الإعلامية الشابة سلمى فتح الباب لساعة ونصف من الزمان حللت فيها ضيفا على الهواء مباشرة في إذاعة جامعة السودان العالميةعلى التردد ٦ ، ١٠٢،ظننت البرنامج خفيفا فإذ به من ذوي العيار الثقيل، سلمى تفتح كل الأبواب بلا إستئذان ولاتخشى اوعى شبكة من المستمعين والمتابعين، شبابنا بخير، وإعلامنا لو يجد راعيا ومهتما رسميا يلملم شتاته ويداوي جراحاته لانتقل من درك العرض لدرج المعالجة، برنامج مع سلمى فتح الباب  حول إتجاهات الأحداث وتطوراتها وتداعياتها، يمتاز بالجراءة والسلاسة والنعومة والخشونة،تبدو سلمى مشبعة وبيت زوجيتها إعلامي وصحفي بامتياز وأمير عبدالماجد بصمة لازالت شبابية مترعة بالخبرات واتساع الآفاق،برنامج سلمى مشرع على براحات الحريات والمصارحات ويهرول بتؤدة ليسهم في إنعقاد المصالحات ولو جر هذا المخاشنات ،كان للسلام وقيادات الكفاح المسلح الحلو وعبدالواحد ومناوي الحظ العظيم مما تناولنا وفي محطات العلمانية وطائفة تصريحات منسوبة للحلو تهومنا وتطوفنا حول كعبة آمالنا، وبأستار السلام كما الحمائم تعلقنا ننشد إجتذاب السودانيين فراشات تحلق حول أضواء الحرية والسلام والعدالة غير حصرية الملكية حتى قيام ثورة ديسمبر السودانية المُراهن عالميا عليها عسى ولعل تحقق معجزة افريقية سمراء وطفرة سودانية غيداء في حكم الإنسان للإنسان،سلمى فتح الباب وثلة من الرقائق واللطائف من  جنسنا الناعم ونصفنا الطاعم يتبارين لتقديم خدمة إعلامية وصحفية متقدمة،تثير الرضاء والجدل،أعجبني  ثقل سلمى فتح الباب وهي تتلقى من المستمعين المتابعين مداخلات محفوفة بالمخاطر والمباشر فلا تكاشر،لم تكن مجرد محاورة، تدس رأيها بين طي تساؤلاتها وتداخلاتها وتقاطعاتها،لم يعجبها  وبعض المستمعين المتداخلين موقفي حول قضايا العلمانية وعلاقة الدين بالدولة وما هو منسوب من إفادات للقائد عبدالعزيز حول عطلة الجمعة والإحتجاج على رمزية إعتلاء البسملة أوراق مكاتبات الدولة الرسمية المُروسة، فتصدت،يبدو لي إندحت عميقا في تناول هذه القضايا الحساسة بمنظور مختلف دون مزايدة ومتاجرة بالدين فلم يرق لا لسلمى ولا يوسف أحد مستمعيها ممن تداخلوا مثنيا في مداخلته على العبد الفقير وكل إخوة البلال ولكنه لما عاود التواصل قال والله إنصدمت في عاصم البلال ولكن انقطع خط التواصل فاقسمت له على الهواء أن الشبكة من حالت وليس إذاعة سلماها فاتحة الباب، حوار شيقا كان وشاقا ينم عن وعي كل الشرائح بحساسية المرحلة، وعي لم يرتق بعد ليكون للسودانيين مصعد لعلالي الإتفاق بالحوارات العميقة وليس بألسن مجرد راصدة وحافظة.

شد وجذب

ويسلق بالسنة ناعمة وحداد احد اساطين الكفاح المسلح اسم الثورة والدلع لحركات التمرد ضد نظام الإنقاذ، هو الباشمهندس مبارك أردول المدير العام لشركة المعادن السودانية أس الأموال السودانية بعد ذهاب جل الموارد البترولية بانفصال الدولة الجنوب سودانية ،أردول يتبوأ أخطر المناصب الجلابة للإتهامات،فالمال أين ما كان جرجار للمشاكل والأزمات، فأردول مما نلحظ يستفيد من تجربته في المعارضة المسلحة لإمتصاص كل الصدمات المحتملة  بالردود لا بالتهديد الأجوف والوعيد الأرعن وبالإنبراء لكل جنس خشن وناعم وطاعم، لايهنأ بما يحتسبه فتح وانجاز في شركته، حتى يواجه أردول بعاصفة إتهامات وانتقادات يختلط معها حابل مايراه كسبا مع نابل ما يصنفه ناقدوه خُسرا، الزميل إسماعيل تيسو يكتب بمزاج عالٍ معجبا بمبادرة اردول بقيامه باكرا وقيادته لعربة ترحيل العاملين والمرور عليهم فردا فردا في منازلهم مشاطرة للسائقين وتقديرا وتعظيما لأدوارهم ومعايشة لأجواء العاملين بينما هم في الطريق لأداء وظائفهم،تيسو تغزل في المبادرة بينما غيره صنفها محاولة بروباغندا دعائية لنيل الرضاء والإستحسان غير آخذين بظواهر الأمور، وليس بفائت على اردول هذا الأخذ ولكنه ممن ينفذون ما يؤمنون به ويتصدون للدفاع عنه ليحدث حراكا حميدا ومطلوبا،قبل أن يبلغ الناس تماما قيامه بمبادرة ترحيل العاملين مبتغيا رمزية بعينها ،نافست مادة ناقدة مبادرته تتهمه بفرض مبالغ على شركات التعدين مساهمة مليارية كبيرة في حفل تنصيب مناوي حاكما على إقليم درافور، الإحتفال عينه الآن موضع شد ونقد وجذب، وتلك قسمة اخرى، اردول لايتقوقع بالصمت ويسارع للرد والتوضيح والتعنيف ويوما ذقنا من كؤوسه عقب ورود ما ساءه على صفحات اخبار اليوم، سياسي أردول يؤمن بالحركية وعدم التمترس في موقف واحد مع او ضد، على جانب من هذه الصفحة يبرز موقفه مما تردد عن فرضه مبالغ مليارية على شركات تقع بصورة او اخرى تحت سلطاته تقربا وزلفى يدخل في زمرة الإتهامات الحساسة ، والحكم من بعد وقبل للمتلقي واردول حاضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق