سياسة

الخبير الدولي بالولايات المتحدة الأمريكية محمد آيت علي

رأسمال بشري سياسي وجمعوي وإيكولوجي في خدمة القضايا الإنسانية وقيم التعايش الحضاري

عبد العالي الطاهري

هو واحد من الوجوه البارزة ضمن منظومة مغاربة العالم، رجل عصامي صنع نفسه بنفسه،

رجل آمن بحلمه و أصرَّ على تحقيق طموحاته، وقد كان ولايزال من الشخصيات التي برزت بشكل لافت في مجال تخصصها العلمي والمهني، بل وساهم في خلق وإطلاق العديد من المبادرات والمشاريع والبرامج ذات البعد الحقوقي الإنساني والإمتداد الإيكولوجي بجميع تفرعاته وآفاقه المجالية والكونية.

محمد أيت علي، هو أحد المقاولين المغاربة الذين شقوا طريقهم بنجاح في أرض المهجر، يدير الآن شركة E WASTE OF MISSISSIPPI بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تنشط في مجال المحافظة على البيئة.

فور بلوغ محمد آيت علي العقد الثاني من عمره، قرر الهجرة خارج أرض الوطن، بحثا عن آفاق مستقبلية يطور من خلالها حياته وشخصيته، فكانت السويد وجهته الأولى، خاصة أن هذا البلد لم يكن في حينه يفرض التأشيرة على المغاربة للولوج إليه .

وبعد بضعة أشهو قضاها في السويد، قرر تغيير وجهته، فكانت الولايات المتحدة الأمريكية اختياره، وبالضبط  السفر الى كاليفورنيا، وفعلا تمكن الشاب آيت علي من الوصول إلى بلاد العم سام، لكن وضعتيه، في حينه كمهاجر غير شرعي، لم تكن بالأمر المريح بالنسبة له، وقد مكنه إتقانه  اللغة الإسبانية من التواصل مع العديد من المهاجرين من دول عديدة ناطقة بهذه اللغة، ليقول القدر كلمته ويتزوج من فتاة مكسيكية و يرزق معها بإبنته، ليحصل على أوراق الإقامة وبعدها الجنسية الأمريكية.

جدير بالذكر أن المقاول والمهندس الناجح في الديار الأمريكية، محمد آيت علي، سبق وأن اشتغل في بداياته الأولى، في العديد من المهن  كرجل مكافح، من قبيل سائق للشاحنات الكبرى، ليؤسس بعد بضعة سنوات شركة للنقل، لكن ارتباطه الروحي والوجداني بالمجال الإيكولوجي وبكل ما له علاقة بالشأن البيئي، دفعه إلى تأسيس شركة متخصصة في المحافظة على البيئة والتشجيع على تبني منظومة الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخض، وهو ما تحقق له أواخر عقد التسعينيات، وذلك بتعاون مع مكتب كاليفورنيا لوقاية البيئة، حيث كانت شركته من الشركات الأولى التي دخلت هذا الميدان بولاية كاليفورنيا خاصة وعلى مستوى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل عام.

إطلاق شركته المتخصصة في الشأن الإيكولوجي ونجاحها في تنزيل مجموعة من المشاريع ذات البعد التنموي المجتمعي، مكَّنه من خلق وربط العديد من العلاقات مع كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية وكذا مجال المال والأعمال، علاوة طبعا على المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية العاملة في المجال البيئي، ليصبح الرجل عضوا نشيطا وفعالاً في منظمة «  المدن العالمية المتوأمة بواشنطن »، كما جرى تعيينه قنصلاً شرفيا لدى دولة هايتي، الأمر الذي مكنه من  تكوين شبكة علاقات جد وازنة، في مقدمتها العلاقة المتميزة مع الرئيس الهايتي وكذا العديد من وزراء البلد السابقين والحاليين.

وبالعودة للشأن البيئي، وجبت الإشارة إلى أن الريادة والتفوق الذي حققته شركة المهندس محمد آيت علي، جعلته محط أنظار كبريات الصحف والمجلات الأمريكية والعالمية وكذا قنوات تلفزية، خاصة المهتمة والمتخصصة منها في المجال البيئي، حيث أُنجزت حوله العديد من الربورطاجات والتقارير الإخبارية.

آفاق و طموح المهندس والخبير الدولي في الشأن الإيكولوجي محمد آيت علي، لم يتوقف عند هذا الحد، بل دفعه إلى فتح فرع لشركته بولاية ميسيسيبي، مختصة في المعالجة والتخفيف والمحافظة على البيئة، وهو الحدث الذي شهد تغطية إعلامية واسعة وجد مكثفة للعديد من أكبر المؤسسات الإعلامية السمعية البصرية و الصحافة المكتوبة والإلكترونية.

إنَّ أهم ما مَيَّز ويُميِّز تجربة الخبير الإيكولوجي محمد آيت علي، كنموذج ناجح وفوق المتميز ضمن منظومة مغاربة العالم، هو كونه يستثمر علاقاته الناجحة والمبنية على المصداقية وحسن التعامل داخل المجتمع الأمريكي، ليطلق برامج ومشاريع ذات بُعد حقوقي خاصة لفائدة المهاجرين المغاربة وغير المغاربة، ممن هم في وضعية صعبة أو من هم في الحاجة إلى دعم أو استشارات قانونية  أو توجيه إداري أو الدعم بجميع أشكاله، وهو ما تجسد بشكل مؤسساتي من خلال إشرافه على تأسيس « الجمعية المغربية الأمريكية بكاليفورنيا »، وهي الجمعية التي أصبحت مَحجَّ الفعاليات والأطر المغربية  لإحياء العديد من الاحتفالات الدينية والوطنية ، وكذا الترويج للحضارة والموروث الإنساني والمجتمعي المغربي، من عادات وتقاليد مغربية أصيلة و فنون الطبخ، علاوة على ثقافة التعايش الإنساني والحضاري التي تبقى العنوان الأصيل للأمة والمملكة المغربيتين.

ومن أبرز المهام والمناصب التي يشغلها السيد محمد آيت علي، كونه الرئيس المؤسس لـ « الجمعية المغربية الأمريكية بكاليفورنيا » وعضو بالمجلس البلدي بأوكلاند كاليفورنيا، وعضو فعال ونشيط بمنظمة « المدن المتوأمة العالمية بواشنطن »، علاوة على كونه سفير شرفي بالعاصمة الفيدرالية واشنطن لدولة هايتي.

إضافة إلى السالف ذكره، يعتبر السيد محمد آيت علي عضوا بارزا في الحزب الأخضر الأميركي، الذي يعتبر ثالث أكبر قوة سياسية في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد كل من الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري، وهو ما مكَّنه من الترافع حول العديد من القضايا ذات الطبيعة الإيكولوجية، على المستويين الأمريكي والدولي، و ساهم من خلال هذا الوضع الاعتباري المجتمعي في الدفاع وبشكل مستميت ومن خلال العديد من المؤتمرات والملتقيات الأمريكية والدولية، ساهم في الدفاع عن مغربية الصحراء، والتأسيس لروابط وجسور للتعاون بين التمثيلية الدبلوماسية المغربية بالولايات المتحدة الأمريكية من جهة و الهيئات الدبلوماسية للعديد من الدول الصديقة والشقيقة الممثَّلة في أمريكا، دعماً لكل المبادرات الحقوقيقة في بعدها الكوني وللقضايا العادلة لمختلف بلدان وشعوب العالم.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق